بعض ما يحدث في مواجهة «كورونا» بالمدارس
 
 
صورة: محمد الراعي
 

بعد أسبوع من بداية الدراسة، أي في الأسبوع الثالث من أكتوبر الماضي، شعرت نور*، مدرسة بمدرسة ثانوية حكومية بالقاهرة، بأعراض شديدة لـ«كورونا». فعملت الأشعة والتحاليل اللازمة وأخبرها الطبيب أن لديها اشتباه كبير في «كورونا»، فأبلغت إدارة المدرسة التي أخبرتها بدورها أن تأخذ إجازة اعتيادية، على حسابها الخاص، دون أن تعرض عليها إجراء مسحة للتأكد. منعها الطبيب من الخروج، لذلك لم تستطع إجراء مسحة حتى على نفقتها، وبقت أسبوعين في البيت حتى تحسنت وعادت لعملها.

أما عبير*٬ وهي أخصائية نفسية في مدرسة حكومية تجريبية، فقد قرأت داخل مجمع مدارس في محافظة القليوبية بيانًا الأسبوع الماضي، عن وفاة مدرس في مدرسة أخرى بنفس المجمع، دون تحديد سبب الوفاة، لكن أصدقاء المدرس المتوفي أخبروها بأنه توفي بسبب «كورونا». أما في مدرستها، وفي نفس الأسبوع، طلبت مدرسة زميلة لها إجازة، بعد أعراض شديدة لاشتباه في «كورونا». في الحالتين لم تعقّم المدارس أو الفصول التي تردد عليها المدرسان، ولم تجر مسحات أو فحوصات لمن خالطهما.

منذ بداية الدراسة بين منتصفي سبتمبر وأكتوبر٬ يبدو أن مواجهة «كورونا» تفرق دمها بين وزارة التربية والتعليم، وإدارات المدارس، والمدرسين، والطلبة، وذويهم. وفقًا لعدد من الأهالي والمدرسين وخبراء ومسؤولي التعليم تحدثوا لـ«مدى مصر»، تغيب الشفافية عن إعلان عدد الإصابات بـ«كورونا» في المدارس، ويعود الحسم في تطبيق الإجراءات من عدمه للمدارس نفسها، على اختلاف مواردها ومبادئها٬ بينما يسود الخوف بين الأهالي في ذهاب أبنائهم للمدارس، في ظل تزايد أعداد الإصابات في مصر٬ وفي ظل مشاكلهم مع تجربة التعليم عن بعد.

الرصد

في 15 نوفمبر الجاري، بعد أقل من شهر على بدء الدراسة أعلن وزير التعليم طارق شوقي ترواح الإصابات في المدارس بين 200- 300 حالة،  فيما ارتفعت وتيرة وفيات المدرسين والمديرين، تأثرًا بفيروس كورونا لتصل إلى ثمان في المدارس الحكومية، بعد أقل من شهر من بدء الدراسة بها. يأتي ذلك مع إصرار شوقي على استكمال العام الدراسي، وعلى نجاح خطة مواجهة «كورونا» في المدارس.

وبينما يقول المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم محمود حسونة لـ«مدى مصر»، إن أعداد الإصابات المذكورة في الصحف غير دقيقة، رغم أن هذه الأرقام جاءت على لسان الوزير نفسه، فيما يشير حسونة إلى أن الوزارة لا تتبع بروتوكولًا معينًا لرصد الإصابات في المدارس، وإنما تعتمد على رصد وزارة الصحة.

من جانبه٬ يشرح رئيس المركز المصري للحق في التعليم عبدالحفيظ طايل أنه مع بداية العام الدراسي٬ كان هناك تكتم على إعلان الإصابات في المدارس، مضيفًا أنه يجب أن يكون هناك مرصد يتبع وزارة التربية والتعليم لرصد الإصابات.

كما يوضح أن هذا الرصد يستدعي إجراء مسحات «كورونا» للمشتبه بإصابتهم، لكن هذا لا يحدث. يقول: «لو حد درجة حرارته عليت يا يتعزل في المدرسة يا يروحوه، لكن أصلًا مش كل المدارس فيها أجهزة قياس حرارة».

من ناحية أخرى٬ الأهالي، خاصة في القرى والنجوع، لا يبلغون بإصابة أبنائهم بـ«كورونا»، «بيستعيبوا»، بحسب أيمن البيلي، المتحدث باسم نقابة المعلمين المستقلة، لذلك كان من الصعب على النقابة نفسها رصد الإصابات في المدارس بشكل مستقل.

الإغلاق

في بداية أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة التربية والتعليم اشتراطات إغلاق المدارس في حال ظهور إصابات بين الطلاب، ومنها إغلاق الفصل في حال ظهور أكثر من إصابة به خلال أسبوعين، وذلك لمدة 28 يومًا، وإغلاق المدرسة كلها لنفس المدة في حال ظهور إصابات في أكثر من فصل خلال أسبوعين، وإغلاق مجمع المدارس في حال ظهور إصابات في مدرسة بعد إغلاق إحدى مدارس المجمع، بينما تغلق مدارس القرية أو المدينة في حال فرض الحجر الصحي. لم تشمل هذه الاشتراطات ظهور إصابات بين الإداريين والمدرسين والعمال بالمدارس.

لدى ليلى* ابن في المرحلة الثانوية بمدرسة خاصة بالقليوبية، وابنة في المرحلة الابتدائية في مدرسة أخرى خاصة في القاهرة. المدرسة المجاورة لمدرسة الابن تقرر إغلاقها بالكامل، لمدة 28 يومًا، بسبب ارتفاع إصابات «كورونا» إلى 15، وتشترك المدرستان في نفس مواعيد الدخول والخروج، ما دفع ليلى للقلق على ابنها ومدرسته. تقول: «على ما اكتشفوا الـ15 ممكن تكون العدوى انتقلت».

أما في مدرسة ابنتها، وبعيدًا عن الشائعات الكثيرة التي يصعب التأكد منها حول إصابات «كورونا»، والمربكة جدًا للأهالي، إلا أنه ظهر بالفعل ثلاث حالات إصابة في مدرستها، لثلاثة أخوة في مراحل تعليمية مختلفة، ورغم عدم ذهابهم إلى المدرسة، إلا أنهم، خالطوا طلبة ومدرسين في الدروس الخصوصية، وهؤلاء بدورهم يذهبون للمدرسة، ما أثار مخاوف الأهالي، فطلبت الإدارة من المخالطين عدم الذهاب للمدرسة إلا بعد إجراء مسحات، لكن أولياء الأمور، ومن بينهم ليلى، لم يعرفوا نتيجة المسحات. لاحقًا في الأسبوع الماضي، علمت ليلى بإصابة أربعة من المدرسين في مدرسة ابنتها بـ«كورونا»، كل منهم يدرّس لستة فصول على الأقل، فضلاً عن الدروس الخصوصية بالمنازل، وبمراكز الدروس.

مع ارتفاع الإصابات بين المدرسين، وغضب وقلق الأهالي، قالت لهم إدارة المدرسة إن اشتراطات الوزارة لغلق الفصول والمدارس لم تتطرق للإصابات بين المدرسين، ويتوقف قرار الغلق على الوزارة.

حرصت ليلى منذ بداية الدراسة في منتصف أكتوبر الماضي على ارتداء أبنائها الكمامات، تقول :«أنا بلبس كمامة وبلبس العيال كمامات، بس العيال في المدرسة بيقلعوها، ولا الدادات ولا الأمن بيلبسوا، كمان موظف واحد بيقف يقيس الحرارة الصبح، بيعمل تكدس للعيال، والتنضيف بيحصل بس كل خميس، لكن الفصل فيه 30 عيل عادي». تضيف ليلى: «العيال مش هيروحوا المدرسة لو هيدوهم ليسانس، معنديش استعداد أفقد حد فيهم».

لا يختلف البيلي وطايل مع الوزارة في اشتراطات الإغلاق، ولكنهما يريان أن الإجراءات الاحترازية غير كافية، وأن المدارس هي تجمع خطير للغاية بسبب عدد الطلاب الكبير، واحتمالية انتقال الإصابات بسرعة كبيرة بين الطلاب، وبينهم وبين الأهالي، ورفع نسبة الإصابات في مصر عمومًا في حال خروج الإصابات عن السيطرة، كما يريان أنه في هذه الحالة يجب تعليق الدراسة.

الوقاية

وأشار وزير التربية والتعليم طارق شوقي في تصريحات سابقة إلى أن الوزارة وضعت خطة لاستمرار عملية التعلم، عن طريق تقليل الكثافة بالفصول بإعادة توزيع الحصص وأيام الدراسة، والفترات الصباحية والمسائية، فضلًا عن توزيع أجهزة قياس درجات حرارة ومطهرات للمدارس، وتخصيص غرفة عزل بكل مدرسة في حال ظهور أعراض على طالب يتم عزله، حتى وصول ولي أمره. وأعطى الوزير الصلاحية لمديري المدارس لوضع الجداول، مضيفًا نيته تمويل المدارس لتقويتها. بالوقت نفسه أعلنت وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع وزارة الصحة تشكيل لجنة وزارية لمتابعة تطبيق الإجراءات، ومتابعة وجود طبيب بكل مدرسة، بالإضافة إلى توزيع دليل الطالب والمعلم للتعامل مع «كورونا»، إلى جانب الاكتشاف المبكر للإصابات والاستجابة السريعة لها من قبل وزارة الصحة.

فيما يؤكد متحدث «التعليم» أن ضوابط الوزارة، تسرى على جميع مدارس الجمهورية، كما تتابع الوزارة مدى التزام المدارس بها من خلال لجان من الإدارات التعليمية ومديريات الصحة التابعة للمحافظة. ويضيف «وزعنا أدوات تعقيم وتطهير على كل مدارس الجمهورية»، موضحًا أن أدوات التعقيم هي منظفات وكحول لتطهير المدارس، فيما تركت مسؤولية توفير الكمامات والكحول للأهالي.

ولكن في مدرسة عبير وباقي مدارس المجمع بمحافظة القليوبية٬ لا يوجد بها إجراءات لمواجهة «كورونا». تقول لـ«مدى مصر»، «فيه بس منظفات وكلور للحمامات. لو أنا عايزة انضف أوضة المدرسين، بطلب من الدادات مخصوص. إحنا اللي بنجيب الكمامات والكحول من بيوتنا. ومفيش التزام بالإجراءات ولا الإدارة حاطة نظام نمشي عليه. بس لما جاتلنا زيارة من المديرية عشان يتصوروا في الطابور، المدرسون طلعوا الكمامات من جيوبهم ولبسوها. مفيش قياس حرارة».

أما في مدرسة نور، فقد وفرت الإدارة بعض المطهرات لتنظيف الفصول والسلالم، على نفقة المدرسة، كما وفرت كمامات مدعومة في «كانتين المدرسة»، ولكنها لم توفر أجهزة قياس حرارة لأنها مكلفة. أما عن تطبيق الإجراءات الاحترازية٬ تقول نور لـ«مدى مصر»، «فيه تباعد اجتماعي بس محدش بيلبس الكمامات. لو حد سخن بيروح أوضة العزل أو بيروّح. مفيش إلزام للمدرسين بلبس الكمامات، والوزارة مش بتفتش على تطبيق الإجراءات ولا فيه تدريبات للمدرسين أو الإداريين».

ولو مرض المدرسون والعاملون بالمدارس٬ لا تعطيهم الإدارة إجازات مرضية. تقول عبير: «لازم أروح التأمين الصحي واتبهدل وأخالط عيانين عشان آخد إجازة، وإلا الإجازة تتخصم من الحوافز وبعدين من المرتب. إحنا بيتضحى بينا، ولو اتكلمنا بيتحط علينا. الدراسة لازم تتعلق».

بعض المدارس أكدت انتظام زيارات المتابعة، فيما أكد البعض أن الزيارات لم تتم إلا مرة واحدة فقط. تنقل مُوجهِة بإدارة تعليمية بالدقهلية لـ«مدى مصر» ما شاهدته في جولاتها للإشراف على بعض المدارس الفنية، خلال الشهر الجاري، موضحة أن «الولاد ملتزموش بالتباعد ولا بالكمامة، وحتى الإدارة لما بتحاول تبعدهم أو تخليهم يلبسوها، كانوا بيقلعوها بمجرد ما المشرف يمشي». وتشير الموجهة، التي فضلت عدم ذكر اسمها، إلى غياب التطهير والتعقيم حتى في غرف العزل، وهو ما بررته إدارات المدارس لها بنقص عدد العمال والفراشين المسؤولين عن التنظيف. وتضيف «الموظفون في المدرسة بيضطروا يعقموا بنفسهم».

يقول البيلي٬ المتحدث باسم نقابة المعلمين المستقلة٬ إن المدارس اعتمدت على الجهود الذاتية وتبرعات أولياء الأمور والمدرسين لتوفير أدوات التعقيم والتطهير، مضيفًا أنه لا توجد سيولة مالية في المدارس لمواجهة «كورونا». في بعض المدارس٬ كانت الإدارة مع الطلاب والمدرسين هم من يطهرون المدرسة بأنفسهم، فيما غابت التوعية بالفيروس في المدارس، ما دفع بالنقابة للاستعانة بأطباء لتوعية المدرسين للتعامل مع الفيروس عبر فروع النقابة في 16 محافظة.

يؤكد وكيل مدرسة «المؤمن» الحكومية بمنشية القناطر، عادل بخيت، على كلام البيلي، موضحًا أن مدرسته لم تتسلم أي مطهرات أو أجهزة قياس الحرارة، التي أكد الوزير، في وقت سابق، توزيعها على المدارس. لذلك اعتمدت إدارة المدرسة في توفير هذه الأدوات على المشاركة المجتمعية. وفقًا لبخيت، وفر بعض أولياء الأمور من الصيادلة جهازين لقياس الحرارة بإجمالي نحو أربعة آلاف جنيه، فضلًا عن توفير الكمامات للطلبة غير القادرين. أما غرفة العزل فجهزها مجلس أمناء المدرسة بالتعاون مع رجال أعمال، وأمدوها بسرير وملاءات وأدوات تعقيم.

البديل والتخوفات

قررت دينا*، مع بداية الانتظام المدرسي في مدرسة بناتها الخاصة، عدم إرسالهم لمدة أسبوعين، تقول: «أنا غيبت العيال عشان مرعوبة، ووالدتي عندها 70 سنة وعايشة معانا، وبعدين اكتشفت إني الوحيدة اللي غيبت العيال، فاضطريت أوديهم المدرسة، مش معقول هاطلعهم من التعليم»، مضيفة: «ما يقعدوا في البيت السنة دي، هيحصل إيه في الكوكب؟»

توضح دينا أن الإجراءات بالمدرسة مشددة الآن، مع ظهور إصابة في أحد الفصول بالمرحلة الثانوية، وإغلاق الفصل بأكمله، الأسبوع الماضي، فيما لم تكن كذلك في البداية، لكن دينا ترى أنه من المستحيل السيطرة على الطلاب لضخامة أعدادهم في كل المدارس. «مفيش دولة تخلي المؤسسات التعليمية براحتها كدة، لازم سيطرة أكبر». تضيف دينا: «أنا قلقانة جدًا، بس معنديش حاجة اعملها غير إني البسهم الماسكات واحطلهم الكحول في الشنطة، وأقعد أقولهم ماتعملوش، ماتبوسوش، ماتحضنوش».

مي* ولية أمر لطفلين في المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمدرسة دولية بالجيزة، بدأت الدراسة في مدرسة طفلاها في منتصف سبتمبر، بشكل منتظم، وحضور يومي. مي قلقة للغاية، لكنها في نفس الوقت ليس لديها خيارات، فبديل الدراسة عن بعد غير متاح بالمدرسة، كما أنه حين تم تطبيقه العام الدراسي الماضي «العيال ماتعلموش حاجة».

يتحدث البعض عن إمكانية سعي وزارة التربية والتعليم لتمرير خطة الدراسة عن بعد، أو التعليم المدمج، أي تقسيم الدراسة بين الحضور بالمدرسة وإلكترونيًا٬ حتى بعد انتهاء الجائحة، وهي خطة الوزارة «لتطوير التعليم» بالأساس.

يوضح البيلي، أن الوزارة تمرر مشروع الوزارة للتعليم الإلكتروني، الذي يهدف إلى التخلص من الإنفاق على التعليم، لأنه سيوفر ملايين على الوزارة من طباعة الكتب والامتحانات، ولكنه يُنقص من جودة التعليم، خصوصًا مع تحول المدرسين لمشرفين، لمتابعة ما درسوه الطلاب إلكترونيًا. يتفق طايل مع البيلي متخوفًا من سوء البنية التحتية في مصر، يقول: «فيه مناطق في مصر محرومة من الإنترنت اللي هو عمومًا في مصر بطئ. النظام ده هيعمل تسرب من التعليم، وهيزود استغلال الطلاب، زي ما حصل في مشاريع بحث السنة اللي فاتت اللي المدرسين باعوها للأهالي، ووصل سعرها 200 جنيه، والوزارة عارفة».

تشير تقديرات وزارة الاتصالات في 2019 إلى أن 52% من إجمالي السكان لا يمتلك قدرة على النفاذ إلى شبكة الإنترنت.

كما تقول نور إنه في سياق التعليم عن بعد٬ ليس مطلوبًا منها شرح شيئًا للطلبة، فقط مراجعة لما تعلموه على المنصات التعليمية. تقول: «إحنا بقينا مدرسين بالاسم، والعيال ما بيتعلموش حاجة من المنصات دي لأنهم مش واعيين بالثقافة التكنولوجية دي لا هم ولا المدرسين».

وبجانب التخوف من خطة التعليم عن بعد٬ هناك تخوف آخر من أن تأجيل إغلاق المدارس مرتبط بالمصاريف المدرسية. تلقت مي، منذ بداية الدراسة، ما بين سبعة وتسعة إيميلات من المدرسة تبلغها وبقية الأهالي بوجود إصابات. زادت وتيرة الإصابات في المدرسة بعد إجازة منتصف الفصل الدراسي الأول، في بداية نوفمبر، واضطرت المدرسة لإغلاق صف بأكمله.

يبدو لمي أن المدارس تجمع المصاريف هذا الشهر، تخوفًا من قرار الإغلاق. تقول: «رفعوا المصاريف ومصاريف الباص وبيجروا ورانا عشان الفلوس عشان لو الوزارة قالت هنقفل المدارس يكونوا خدوا كل الفلوس. وبيطالبوا بكل الأقساط، وده شيء محبط، أصلًا كلنا قاعدين في البيت بسبب كورونا، هنجيبلهم فلوس منين؟».

أما ليلى فدفعت ضعف المصاريف هذه السنة لأبنائها، وتضيف أن المدرستين طالبتاها بدفع مصاريف الفصل الدراسي الماضي الذي حضره الطلاب إلكترونيًا مع قسط نوفمبر، ولكنها قررت في النهاية ألا ترسل أبنائها للمدرسة حتى تنتهي الجائحة.

يقول طايل لـ«مدى مصر» إن المدارس الخاصة والدولية رفعت المصاريف المدرسية لهذا العام، وبعض المدارس طلبت من الأهالي دفعها كلها في نوفمبر. «وارد تكون الوزارة عايزة تلم فلوس المدارس الخاصة وبعدين تقفل المدارس مع الموجة التانية»، مفسرًا ذلك بأن مُلاَّك المدارس الخاصة والدولية يشكلون مجموعة ضغط قوية.

يضم قطاع التعليم الحكومي حوالي 19 مليون طالب في نحو 46 ألف مدرسة، فيما يضم قطاع التعليم الخاص أكثر من مليوني طالب في أكثر من 7500 مدرسة،  وفقًا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2019. فيما بلغ عدد المدرسين، في فبراير الماضي، بحسب وزارة التربية والتعليم 1.187 مليون مدرس.

 

*أسماء مستعارة 

اعلان
 
 
ندى عرفات 
هدير المهدوي 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن