من «لايكي» للسجن: مُدانون بالاعتداء على «أخلاق الدولة»
 
 
صورة: سهير شرارة
 

لدى حنين حسام قدر من الثقة في النفس منحها القدرة على الظهور أونلاين لساعات متواصلة، تستمع إلى أسئلة متابعيها وتجيب عليهم على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي. أنتجت مئات الفيديوهات الراقصة على أنغام المهرجانات، واستغلت خاصية الكاريوكي التي وفرتها تطبيقات التكنولوجيا الترفيهية مثل انستجرام وتيك توك ولايكي، وامتلأت حساباتها بصور عرضت بها أشهر ماركات الملابس الأجنبية في مصر، أحيانًا في بيتها، وأحيانًا في الشارع أو في الجامعة مع أصدقائها، وشاركت مخرجين شباب التمثيل في عدد من الأفلام القصيرة على يوتيوب.

حنين، الطالبة في كلية الآثار جامعة القاهرة، والمشهورة بهاشتاج «هرم مصر»، يتابعها على التطبيقات الثلاثة، انستجرام وتيك توك ولايكي، نحو سبعة ملايين متابع. واليوم تنفذ حكمًا صدر ضدها بالسجن عامين وغرامة 300 ألف جنيه، ومعها في نفس القضية، ينفذون نفس الأحكام؛ مودة الأدهم، ومحمد عبدالحميد زكي، ومحمد علاء الدين مرسي، وأحمد سامح عطية خليفة، من العاملين في تطبيق لايكي الصيني، المملوك لشركة «بيجو ليميتد»، والذي انطلق في 2017. التهمة التي أُدين بها الخمسة هي «الاعتداء على القيم الأسرية في المجتمع المصري»، وهي تهمة منصوص عليها في المادة (25) من القانون الخاص بـ «مكافحة جرائم تقنية المعلومات» الصادر عام 2018.

ما بين نشاط حنين على تطبيق لايكي، وإدانتها ثم الحكم عليها، قصة عن فرص جديدة للعمل لم تكن موجودة من قبل، خلقتها شركات ناجحة في تكنولوجيا الترفيه، وعرفت طريقها للشباب والفتيات. فرص للعمل كـ«مذيعين جدد» و«عارضي أزياء» في تطبيقات تكنولوجيا الترفيه، حقق الطرفان من خلالها شهرة وأموالًا في أغلب بلدان العالم التي تتمتع بنسبة عالية من الشباب بين سكانها. ولكنه نجاح لم تستطيع السلطات هنا استيعابه. 

في محاولة لتوسيع عملها كـ«انفلونسر» في تطبيقات السوشيال ميديا، عملت حنين مع تطبيق لايكي لإنتاج 20 فيديو داخل مصر مقابل 400 دولار تحول إلى حسابها في بنك مصر. عندما وفّر تطبيق لايكي خاصية البث المباشر، قدمت حنين برنامج «أسطورة في دقيقة» على حساباتها في التطبيقات الثلاثة: انستجرام وتيك توك ولايكي. كانت الحلقة الأولى عن أسطورة «فينوس وأدونيس»، وقرأتها بالعامية لكي لا يشعر المتابعون أنها «مُدرسة تاريخ قاعدة لهم في الفصل». كما قدمت فقرات يومية عنوانها «فعلت أم لم تفعل»، يسألها فيها متابعوها أسئلة فتُجيب: «حبيتي قبل كده؟».. «حبيت لما كنت طفلة في إعدادي، لكن كان إعجاب من طرف واحد»، «مرتبطة؟».. «الموضوع صعب»، «اتخذوقتي قبل كده؟».. «كتير»، «سرقتي؟».. «باخد فلوس من جيب بابا وهو نايم وبقوله لما يصحى»، «عملتي Cutting قبل كده؟».. «إيه في الدنيا يستاهل؟». وحذرت المراهقين من التورط في علاقات عاطفية أثناء فترة العزل التي من الطبيعي أن تُزيد من الإحساس بالوحدة، ويمكن أن تكون مرهقة نفسية. وصل متابعوها على تطبيق لايكي خمسة ملايين متابع. 

تزامن ذلك مع ازدياد استهلاك المواطنين للإنترنت منذ الإغلاق الذي فرضته جائحة كورونا في مصر، بحسب الجهاز القومي للاتصالات. وفقًا لتقرير الجهاز «يحدث خلال 60 دقيقة على الإنترنت في صيف 2020»، زاد استخدام الإنترنت المنزلي بنسبة 92% عن العام الماضي، وبلغت نسبة الزيادة في استخدام إنترنت المحمول 12%. أما ساعات الذروة، فارتفعت 45%، لتصل إلى 13 ساعة مقارنة بتسع ساعات العام الماضي. وصاحب هذا الارتفاع بطبيعة الحال زيادة في عدد مستخدمي السوشيال ميديا إلى مليوني مستخدم خلال الساعة الواحدة، منهم 300 ألف يشاركون بمقاطع فيديوهات ترفيهية قصيرة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، بجانب خدمة البث المباشر للفيديوهات التي وفرتها تلك التطبيقات خلال الثلاثة أعوام الماضية، حيث بلغ عدد المستخدمين الذين بثوا فيديوهات مباشرة 2000 صانع فيديو في الساعة الواحدة.

وبعكس تطبيقات لديها نفس الخصائص مثل انستجرام المملوك لشركة فيسبوك الأمريكية، وتيك توك المملوك لشركة ByteDance الصينية، فتح لايكي مساحة لـ«صناع المحتوى» و«مشاهير السوشيال ميديا» لتحقيق أموالًا من إنتاجهم الإبداعي من الفيديوهات القصيرة أو البث المباشر، كلما زاد عدد متابعيهم وازداد الإعجاب بالمحتوى الذي يصنعونه، وذلك بدلًا من الاكتفاء بمشاركة محتواهم مع المتابعين لهم على حساباتهم في التطبيقات الأخرى دون مقابل. ساعد هذا في انتشار تطبيق لايكي، خاصة بين المراهقين، بطابعه الترفيهي البعيد عن السياسة، مما يسمح لمستخدميه بإنتاج الفيديوهات القصيرة لتجارب الأداء كالرقص والكاريوكي (تحريك الشفاه على أحد الأغاني) والحوارات السينمائية، بالإضافة لتمكين مستخدميه من إطلاق فيديوهات البث المباشر. 

بورتريه حنين حسام – رسم: سهير شرارة

كانت شركة «YY»، إحدى الشركات الرائدة في البث المباشر في الصين، قد أعلنت في مايو 2019 عن نقل ملكية شركة «بيجو ليميتد» المالكة لتطبيق لايكي بالكامل لها. وكانت «YY» قد بدأت العمل كشبكة اجتماعية صينية قائمة على إنتاج الفيديوهات من المشاركين فيها، تستهدف مدمني ألعاب الفيديو جيم، واتسع نشاطها ليشمل خاصية التعليقات داخل البث المباشر. في عام 2012، أُدرجت «YY» ضمن أكثر من ثلاثة آلاف شركة في بورصة NASDAQ، وهي سوق مالي أمريكي أُنشئ في عام 1971، ويعتبر المؤشر الرئيسي لسوق التكنولوجيا الأمريكي.

في الفيديو الذي نشرته بإحدى «يومياتها» على انستجرام، وفتحت النيابة معها تحقيق بسببه، قالت حنين إنها تعلم حجم الخسارة التي مُني بها كثيرون بسبب فترة العزل المنزلي؛ الذين يشعرون بالملل، والذين فقدوا وظائفهم، والذين لديهم وقت فراغ. وأعلنت في الفيديو عن تأسيس وكالة على تطبيق لايكي باسم «هرم مصر»، ودعت من يتابعها من الفتيات وتزيد أعمارهن عن 18 عامًا إلى فرصة للعمل ضمن الوكالة في التطبيق، مدعية سهولة الحصول على راتب منه، يبدأ من 36 دولارًا وقد يصل إلى ثلاثة آلاف دولار. يحدث ذلك من خلال إنشاء حسابات على التطبيق، بشرط أن تتوافر لدى البنت سرعة إنترنت وإضاءة جيدة تمكنها من فتح البث المباشر 30 ساعة على الأقل شهريًا، بحد أقصى ثلاث ساعات في اليوم، تتعرف فيها على المتابعين من مستخدمي التطبيق، وتكوّن صداقات مع مشاهديها من خلال قناتها، مقابل مبلغ يتحدد بزيادة عدد المشاهدين. كما حذرت الفتيات من الخروج إلى البث المباشر بملابس خارجة أو الاعتماد على ذلك لجذب المشاهدين على قناتها، هذا ما قالته حنين بالضبط.

جاء ذلك في سياق خطة من تطبيق لايكي لتوسيع قاعدة البث المباشر عن طريق التعاقد مع وكالات افتراضية ينشئها أشخاص، وتقوم على جمع منتجين من أجل توجيه المستخدمين من الشباب والفتيات لخاصية بث الفيديوهات مباشرة، مقابل أن يتحصل منشئ الوكالة على نسبة 20% من الأموال التي تذهب للمنضمين إلى وكالته إذا حققوا نجاحًا.

بمعنى آخر، يرشح الوكيل، مثل حنين، المستخدمين لمدير الوكالات داخل الشركة، والذي يحدد موعد لاختبار يخوضه المستخدم أمام «فريق تجارب الأداء» بالشركة، ثم يحصل المستخدم على الموافقة أو الرفض للعمل كمنتج للفيديوهات بأجر داخل الوكالة. وإذا كان لديه موهبة في شيء ما مثل الرسم أو الغناء أو التمثيل أو الكوميديا، وهناك من يريد دعمه من المستخدمين، يوفر التطبيق تلك الفرصة عن طريق شراء جواهر من «التطبيق» من خلال تسجيل حساباتهم البنكية. وعندما يمنح المتابع أحد صناع المحتوى الجواهر، تتحول في حسابه إلى فاصوليا وتترجم إلى أموال فيما بعد عندما تبلغ الفاصوليا عدد معين. ولدى الشركة المالكة للتطبيق فريق من المراقبين على مدار الساعة يراقبون المذيعين وفي حالة ظهور أي مخالفة لقواعد التطبيق تحض على الكراهية أو العنف أو ازدراء الأديان أو محتوى جنسي، يحظر المذيع فورًا.  

قوبل الفيديو الذي بثته حنين بهجوم في جميع البرامج التليفزيونية بعد التركيز على دعوتها الفتيات فقط إلى الانضمام لوكالتها في تطبيق لايكي. بدأ الهجوم ضدها في برنامج يقدمه عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، نشأت الديهي. عرض في برنامجه، حلقة 18 أبريل الماضي، دعوة «حنين حسام» متابعيها للانضمام إلى تطبيق لايكي. اعترف الديهي بـ«جهله» تجاه تلك التطبيقات جاذبة المراهقين، ومع ذلك طالب وزير الاتصالات و«الأعلى لتنظيم الإعلام» إلى حجب تطبيقي تيك توك ولايكي، وجميع التطبيقات المشابهة، واصفًا أي تطبيق يتميز بـ«البث المباشر» على الإنترنت بمشروع للدعارة المقننة، كونها «تُذاع من غرف نوم البنات» على حد توقعاته. ودعا النائب العام إلى التحقيق مع حنين، وإصدار قرار من أجل الحفاظ على هوية الأسرة المصرية، لأن مستخدمي تلك التطبيقات يحصلون على ملايين دون مراقبة. أصبح الديهي مفجر القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ «فتيات تيك توك».

لم يكن في حسبان حنين أن الأمور ستزيد عن هجوم شخصي عليها من قبل بعض البرامج التليفزيونية التي تحقق مشاهدات على أكتاف محتوى السوشيال ميديا، إذ لا يمتلك الديهي نفسه 10% من حجم متابعي حنين حسام. رفضت أن يكون لها رد فعل لأن «الرد ع السفيه يقلل منها». وقالت لكل من يهاجمها «لو شايف إن شخص مش عاجبك وأنت كامل مكمّل، بصيت في المراية لقيت إنك ملكت جوامع الكلمة، ومفيش أي حاجة ناقصاك في الدنيا، وإنك من العشرة المبشرين في الجنة، أقعد في الجنة بتاعتك وسيبنا على الأرض بتاعتنا نغلط ونعمل اللي إحنا عاوزينه».

استجابت للمطالبة بالتحقيق في القضية «إدارة البيان والتوجيه والتواصل الاجتماعي» بمكتب النائب العام، والتي أُنشئت في 12 نوفمبر 2019 بهدف رصد وتحليل محتوى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

في 19 أبريل الماضي، وصل إلى مكتب شريف الشناوي، رئيس نيابة شمال القاهرة الكلية، تقريرًا من ورقتين أرسلته «إدارة البيان»، حصل «مدى مصر» على نسخة منه، يقول إن «فتاة تدعى حنين حسام، طالبة بكلية الآثار، دعت الفتيات في فيديو إلى وكالة أسستها على تطبيق يسمى «لايكي» لإنشاء علاقات مع الشباب عبر محادثات مرئية مباشرة خلال فترة العزل المنزلي مقابل الحصول على أجر لكل فتاة يتحدد بمدى اتساع المتابعين للمحادثات، مدعية أن راتب الفتاة قد يبدأ من 300 دولارًا وقد يصل إلى 1000 دولارًا». وطلب منه ضبطها والتحقيق معها بتهمة «استغلال حاجة الشباب إلى المال، وما يمكن أن يتضمنه التطبيق من دعوة إلى الفواحش والإباحية، لما يحتويه التطبيق من غرف للدردشة بين الشباب والفتيات بشكل غير لائق بهدف جمع الأموال. وقد يتطرق الحديث لمضمون جنسي».

انتهى رئيس نيابة شمال القاهرة من قراءة الخطاب، وأمر بضبط حنين وطلب تحريات المباحث حولها.

أوكلت الإدارة العامة لحماية الآداب مهمة التحريات عن حنين وضبطها إلى العميد أحمد طاهر نور الدين، 53 عامًا، وهو مدير إدارة النشاط الخارجى بالإدارة. في عام 2016 كان العميد نور الدين يلاحق مجتمع المثليين على مواقع التواصل الاجتماعي؛ أنشأ حسابًا وهميًا على تطبيق مواعدة يسمى «who is here» وواعد مستخدمًا للتطبيق اسمه «حمودي» واتفقا على اللقاء بميدان التحرير. في الميعاد توجه له نور الدين بالشرطة السرية التي انتشرت في الميدان وقبض عليه، وعندما أحيل إلى المحاكمة بتهم من ضمنها التحريض على الفسق والفجور، دافع المحامي ببطلان إجراءات الضبط وعدم وجود أدلة للاتهامات، وانتهت القضية إلى براءة «حمودي».

رأى العميد نور الدين، بحسب المُدون بخط يده في المحضر الذي أثبت به القبض على حنين، وحصل عليه «مدى مصر» ضمن أوراق القضية، أن دور الإدارة العامة لحماية الآداب هو «ملاحقة من يستخدم التطبيقات والمواقع الإلكترونية لنشر محتوى يحض المواطنين وخاصة الشباب على أعمال تنافي العادات والتقاليد، أو ينشر الأفكار الشاذة وأعمال الفسق والفجور في المجتمع». 

تاريخيًا؛ بدأت فكرة بوليس الآداب في عام 1937، أُنشئ في القاهرة مكتب لحماية الآداب برئاسة ضابط برتبة مقدم يعاونه عدد من الضباط وقوة من الصف والجنود. كانت هذه هي النواة الأولى لشرطة الآداب، وفقًا لموقع وزارة الداخلية. وفي مايو 1940 صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بإنشاء قسم لحماية الآداب والأحداث بديوان وزارة الداخلية. توسع القسم ليكون إدارة لمكافحة جرائم الآداب في عام 1972 تتبع مصلحة الأمن العام، ثم انفصلت عن مصلحة الأمن العام واُعتبرت إدارة رئيسية من مكونات قطاع الأمن الاجتماعي بوزارة الداخلية عام 1979. وفي 1994 رفعت من مستوى الإدارة إلى إدارة عامة يرأسها مساعد وزير.

استخدم العميد نور الدين موقع يوتيوب ليعرف من هي حنين. وجد فيديو على أرشيف إحدى القنوات التليفزيونية على يوتيوب بعنوان «كارثة أخلاقية فتاة تدعو البنات لفتح الكاميرا وعرض أجسادهم مقابل ثلاثة آلاف دولار». بعد أقل من 24 ساعة من استلامه خطاب النيابة الذي يطلب ضبطها، حصل العميد نور الدين على بيانات حنين: طالبة بكلية الآثار، مواليد 5 ديسمبر 1999، وتقيم في دائرة قسم شرطة الساحل. 

ذهب في الساعة العاشرة مساءً من يوم 20 أبريل بقوة من الشرطة السرية إلى بيتها في حي الساحل بمنطقة شبرا. دخل معها إلى غرفتها وفتش محتوياتها. طلب منها هاتفها المحمول واللابتوب. أعطت له تليفونين محمول ماركة آي فون، أحدهما تستعمله ويحمل رقمها والآخر قديم مغلق بدون شريحة، بالإضافة إلى لابتوب شخصي. قبض عليها واصطحبها إلى ديوان الإدارة العامة لحماية الآداب، وهناك طلب منها الرقم السري لتليفونها فأعطته له. فتح تطبيقات انستجرام وتيك توك ولايكي، ليشاهد الفيديوهات، وبدأ يقرأ المحادثات على واتساب، بعضها كان من أصدقاء لها يسألونها عن تفاصيل العمل على تطبيق لايكي وأخرى كانت تخص ترتيبات العمل بينها وبين العاملين في التطبيق نفسه، وجروبًا مستقلًا مع القائمين على إدارة حسابها، وبدأ في صياغة تلك المحادثات إلى تهم.

في الثانية من صباح 21 أبريل، جلس في مكتبه ليكتب محضر التحريات والضبط في ست ورقات فلوسكاب بخط يده؛ كتب «استغلت حنين الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد وحالة الركود في نطاق العمل بين الشباب وحاجتهم للمال ودعت الفتيات لإنشاء علاقات صداقة مع الشباب والرجال، من خلال تطبيق لايكي، عبر محادثات مرئية مباشرة، خلال فترة العزل المنزلي، مقابل حصولهم على أموال تتحدد قيمتها بمدى زيادة عدد المتابعين التي تذاع للكافة دون تمييز. ورغم تعمدها وضع عبارات تبرر شرعية ما تقوم به وأنه غير مخالف للآداب العامة، إلا أن الأمر لا يتعدى كونها تهدف إلى جذب الفتيات وتشغيلهن في شبكة اجتماعية تتمثل في دخول الشباب مع الفتيات في أحاديث غير سوية تحرّض على الدعارة والفسق. وتلاحظ لنا عقب صدور ذلك الفيديو تسببه في صدمة عنيفة للمجتمع المصري نظرًا لما احتواه من دعوة مباشرة لارتكاب أفعال فاضحة». 

انتظارًا لعرضها في الصباح على نيابة شمال القاهرة الكلية قضت حنين ليلة في الإدارة العامة لحماية الآداب. في الواحدة ظهرًا، عُرض على الشناوي محضر العميد نور الدين، الذي قال فيه «واجهتها بما أسفرت عنه التحريات، وأقرت أنها اعتادت تصوير مقاطع فيديو مثيرة لجذب العديد من المشاهدين من خلال إغرائهم ولفت الأنظار إليها، وعاد ذلك عليها بالكثير من الأموال من خلال نسب المشاهدة والإعجاب. كما قامت باستدراج الفتيات راغبات الشهرة والثراء، واستغلت ظروفهن وما تمر به البلاد من حالة ركود في الوظائف ونقص الأموال، ودفعتهن لتسجيل أفلام والظهور على شاشات المواقع الإلكترونية من خلال وكالتها الوهمية على تطبيق لايكي لتقديمهن إلى الشباب راغبي المتعة الحرام، وذلك مقابل هدايا ومكافآت على التطبيق تترجم إلى أموال حقيقية، تُحول لها من خلال شركة ويسترن يونيون، وتتقاسمها مع القائمين على إدارة التطبيق».

في أول جلسة استمع فيها رئيس النيابة لأقوال حنين، أنكرت جميع الاتهامات التي وجهها لها العميد نور الدين في تحرياته. قالت إن «جميع الاتهامات التي وجهها لها باطلة، والفيديو كان مجرد إعلان للتطبيق وليس به أي شيء مخل». 

أوضحت حنين للنيابة أن الأمر أبسط من ذلك، تلخص في تواصل اثنين من موظفي التطبيق معها، هما محمد علاء الدين ومحمد عبد الحميد زكي، القائمين على إدارة التطبيق في مصر، وطلبا منها عمل فيديو على انستجرام مقابل ثلاثة آلاف جنيه تعلن فيه أن التطبيق يطلب مجموعة من الفتيات للعمل مذيعات بشرط ألا تقل أعمارهن 18 عامًا، وتكوت لديهن موهبة مثل الطبخ أو العزف أو الغناء أو تتمتعن بأسلوب حواري مميز.

وأخبرت رئيس النيابة أن إحدى مدراء تطبيق لايكي، وتدعى مارجن، تواصلت معها منذ عامين على حسابها بانستجرام، وعرضت عليها العمل في التطبيق، وأرسلت لها عقد يتطلب منها إنتاج 20 فيديو ترفيهي مدته تتراوح من 15 إلى 30 ثانية مقابل 400 دولار، وذلك بموجب عقد إلكتروني، يقل المبلغ أو يزيد أحيانًا حسب جودة الفيديو والتفاعل معه من قبل المتابعين. أنتجت حنين عشرات الفيديوهات الترفيهية، سواء بتحريك الشفاه على أغنية أو على حوار بأحد الأفلام الكوميدية. لكن «أنا مش محتاجة لإني أنشر فيديوهات إباحية لأني مشهورة وهاشتاج هرم مصر بتاعي 350 مليون»، تقول حنين في التحقيقات.

انتهى يوم 22 أبريل بحبس حنين أربعة أيام احتياطيًا، بتهمة الدعوة إلى الدعارة على الإنترنت والاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري. وطلب رئيس النيابة تحريات أخرى من قطاع الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر في وزارة الداخلية حول دور الشبان الثلاثة، الذين اكتشف الضابط ورئيس النيابة أسماءهم ضمن محادثات حساب حنين على واتساب، وأخبرتهم في التحقيقات أنهم من ضمن العاملين في تطبيق لايكي.

استلم العقيد تامر سمير الشاهد، وكيل إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، التابعة لقطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، طلب النيابة للتحريات. عمل الشاهد منذ سنوات على ملاحقة العاملين بالدعارة والمثليين وقضايا تبادل الأزواج، لكنه بعيد عن قطاع التكنولوجيا في وزارة الداخلية. رأيه أن مواقع التواصل الاجتماعي عالم افتراضي، به وقائع استغلال جنسي للفتيات عن طريق تقديم تنازلات جنسية واستغلال ضعفهن وحاجتهن للمال لتحريض الشباب على الفسق والفجور بهدف جذب المستخدمين والاستفادة المادية منهم. ورأى أن الهاشتاج الذي أُطلق بعنوان #مسرحك_سريرك، والذي ابتدعه الشباب لكسر الملل من العزلة المنزلية التي فرضتها كورونا، وحثوا بعضهم على المشاركة فيه بالتمثيل والغناء والرقص، أنه دعوة مستترة للتصوير داخل غرف النوم بالملابس المنزلية أعلى السرير الذي يقومون بالنوم عليه، ورآه كشف لسترة البيت المصري ومخالفة للعادات والتقاليد.

بهذا المنطق اعتمد العقيد الشاهد تحرياته التي انتهى منها في أقل من 24 ساعة منذ استلامه طلب النيابة، وذهب لأبعد من المطلوب عندما كتب في محضر مكون من خمس أوراق فلوسكاب، حصل «مدى مصر» على نسخة منه، قائلًا إن 10 من العاملين في التطبيق كونوا جماعة إجرامية منظمة تعمل بأسلوب الخلايا العنقودية السرية في العديد من الدول، وتخصصت في استغلال الفتيات وظروفهن المادية بزعم توفير فرص عمل لهن كمذيعات عن طريق إشباع الرغبات الجنسية للشباب بهدف تحقيق القائمين على تلك التطبيقات أرباحًا مالية طائلة بالمخالفة لأحكام قانون «مكافحة جرائم الاتجار بالبشر» رقم 64 لسنة 2010. 

انتهى رئيس النيابة من قراءة التحريات وأمر بضبط وإحضار تسعة أشخاص وردت أسماؤهم في تحريات العقيد الشاهد. عادت القضية مجددًا إلى العميد نور الدين، مدير النشاط الخارجى، بالإدارة العامة لحماية الآداب، وتولى مهمة ضبط أي متهم جديد يدخل في القضية. قام العميد نور الدين بترتيب عدة مأموريات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام والأمن الوطني، في البداية، لضبط الثلاثة المتهمين: محمد عبدالحميد زكي، محمد علاء الدين، وأحمد صلاح محمد دسوقي.

التحق علاء الدين بشركة «بيجو ليميتد» المالكة لتطبيق لايكي قبل القبض عليه بأربعة أشهر. ولد في المعادي لوالد يُدرس الكيمياء في جامعة المنصورة. درس العلوم الإدارية في إحدى الجامعات الخاصة ذات الثلاثة حروف. ويعمل منسق ومترجم  للشركة مقابل تسعة آلاف جنيه شهريًا، تُحول على حساب أنشأته له الشركة بأحد البنوك المصرية. 

لخص علاء الدين مسألة البث المباشر لوكيل النيابة؛ الأمر أشبه بالتعاقدات التي تجريها شركة أوبر، إما أن تتعاقد مع وكيل للشركة أو من خلال التطبيق نفسه. بعدها تبدأ مرحلة اختبار من فريق الشركة لقبول أو رفض إعطاء المستخدم خدمة البث المباشر، مثل ترخيص العمل بالسواقة في أوبر. حين يحقق المذيع خمسة آلاف حبة فاصوليا يحصل على 60 دولارًا، والشركة تحصل على الباقي. إذا كان المذيع جاء عن طريق وكيل، يحصل الوكيل على 20% من الأموال المُحولة له من الشركة. 

تعرف علاء الدين على حنين من خلال التطبيق، حيث كانت إحدى أقوى 10 شخصيات في تطبيق لايكي من حيث الشهرة في مصر. وهو من عرض عليها سماح الشركة لها باستخدام خدمة البث المباشر لتبدأ تحقيق مكاسب للشركة ولها. وافقت وبدأت في إنتاج محتوى تتكلم فيه عن الآثار وحكايات من التاريخ. طالب المستخدمون عبر رسائل التعليقات إجاباتها على أسئلتهم. حققت حنين أعلى نسب مشاهدة على التطبيق. حصلت خلال فبراير الماضي على 10 آلاف حبة فاصوليا. لم تكمل حنين في الشهر التالي. يستهلك البث المباشر وقتًا أطول من إنتاج الفيديوهات القصيرة. عرضت الشركة عليها أن تكون وكيلة فوافقت. 

أما محمد عبدالحميد زكي، يعمل مديرًا لوكالات البث المباشر في تطبيق لايكي بالشرق الأوسط. أدلى زكي بمعلومات لم تتوصل لها النيابة أو المكلفين بالتحريات من ضباط الشرطة في رسائلهم التي تبادلوها قبل القبض على زكي، وحصل عليها «مدى مصر»، أولها كان مفاجأة؛ أن «بيجو ليميتد» المالكة لتطبيق لايكي تعمل في مصر ولها مقر في القاهرة الجديدة، كونها أحد الشركات التكنولوجية القليلة التي أرادت دخول السوق المصري واتخاذه مقرًا لها للاستثمار في الشرق الأوسط. يعمل في الشركة حوالي 400 موظف. وتتمتع بسجل تجاري وبطاقة ضريبية، وجميع العاملين فيها من الأجانب لديهم تصريح بالعمل داخل مصر، بينما توصل الضباط في تحرياتهم الأولية أن تطبيق لايكي صيني، ولم يتوصلوا إلى أكثر من ذلك.

وفقًا لما حكاه عن نفسه في تحقيقات النيابة، التي حصل «مدى مصر» على نسخة منها، التحق زكي في يونيو 2019 بالشركة، في وظيفة مدير لوكالات الشرق الأوسط في تطبيق Bigo، وفي يناير 2020 انتقل إلى العمل في تطبيق لايكي بشكل كامل، في وظيفة مدير وكالات البث المباشر في التطبيق. أدار 60 وكالة أنشأها أشخاص لتدير إنتاج الفيديوهات القصيرة والبث المباشر، وعمل على إجابة استفساراتهم وحل أي مشاكل يواجهها المستخدمون.

بدأت معرفة زكي بحنين حين التحق بتطبيق لايكي. كان من المفترض أن تكون حنين مسؤولة عن وكالة «الهرم» وهي ضمن الوكالات التي تولى زكي إدارتها. كان مطلوب منها حساب بنكي وملف «اكسيل» يحتوى على حسابات المذيعين في وكالتها، مع أسمائهم وموهبة كل شخص فيهم. لم تنجح حنين في جمع عدد كافٍ من المذيعين لبدء الوكالة. حاول مساعدتها ونصحها بوضع خطة لتفعيل الوكالة. أخبرته عن طريق واتساب أنها تستطيع جذب مذيعين إلى وكالتها عن طريق نشر فيديو بحسابها على انستجرام، وقالت إنها سوف تستهدف البنات فقط، لأنها لا تريد أن تعمل مع أولاد في تلك الوكالة. 

بعد سماع أقوال زكي وعلاء الدين، أمر الشناوي بحسبهم أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لهما، ومعهما أحمد سامح عطية خليفة. وطلب تحريات المباحث وصولًا لمقرات شركة بيجو والشركات التابعة لها وتحديد نشاطها.

توجهت الشرطة إلى مقر «بيجو ليميتد» في التجمع الخامس، والتي يقع مقرها الأساسي في سنغافورة، حيث أصبحت من أسرع شركات الإنترنت نموًا في العالم، كان على رأس القوة العميد أحمد نور الدين، والذي تولى كتابة محضر الضبط، وحصل «مدى مصر» على نسخة منه. استقبلهم LIU ROUTAIN، المدير الإقليمي للشركة بالشرق الأوسط، كما استقبلهم مؤمن حسن سعد، المدير التنفيذي لتطبيق لايكي داخل مصر. تحفظت الشرطة على الاثنين وأخذتهم من الشركة. وأرسلت القوة بلاغًا لشرطة السياحة والآثار وإدارة الفنادق للقبض على  LIN RUIBENG، مدير عام الشركة داخل مصر، حيث يقيم في فندق كمبنسكي بالقاهرة الجديدة منذ بدأ عمله في التطبيق داخل مصر فبراير الماضي. ذهب العميد محمود سنبل بصحبة قوة من الشرطة السرية إلى الفندق، واطلع على جوازات سفر المتواجدين بالفندق، وتأكد من وجود LIN RUIBENG. صعد إلى غرفته، وقبض عليه واصطحبه إلى النيابة، وفقًا لمحضر الضبط. 

بورتريه مودة الأدهم – رسم: سهير شرارة

لم تكن مودة الأدهم في القضية منذ البداية. ذُكر اسمها لأول مرة في تحريات العميد نور الدين حين وصل إليه من محافظة قنا، محمد محجوب، مدير تصوير الفيديوهات القصيرة والإعلانات بالتطبيق، قُبض عليه من منزله ورحّلته مديرية أمن قنا بطلب من العميد نور الدين بضبطه، وتم تسليمه إلى الإدارة العامة لمكافحة الآداب بالقاهرة. كان محجوب أول حلقة وصل لورود اسم مودة الأدهم في التحقيقات. أخبر نور الدين أن مودة هي الأخرى تواصل معها مديرو التطبيق لشهرتها، وحُرر معها عقد لإنتاج الفيديوهات مقابل الحصول على 400 دولار من الشركة شهريًا.

تتمتع مودة بشهرة واسعة على انستجرام واستضافتها بعض البرامج التليفزيونية. هاجرت من محافظة مطروح إلى القاهرة للالتحاق بكلية الإعلام وهي في التاسعة عشر من عمرها، وعملت مذيعة في راديو عرب «إف. إم». لم تكن مسألة هجرتها للقاهرة سهلة. «محافظة مطروح لديها عادات وتقاليد، القاهرة بالنسبة لهم منتهى الحرية، وقصة إن البنت تدرس حتى المرحلة الثانوية تعتبر حادثة، فما بالك بدخولها الجامعة، حتى الآن لا توجد جامعات في مطروح»، بحسب مودة نفسها في إحدى البرامج التي استضافتها في عام 2018.

أحبت مودة تحمل مسؤولية نفسها في سن صغير وابتعادها عن المشاكل الأسرية، وأبقت علاقة جيدة مع عائلتها. تُروج مودة لشركات عالمية في الأزياء والتجميل، مستغلة شهرتها على السوشيال ميديا، ولا تفوت الأعمال الخيرية. دعت إلى زيارة مستشفى أبو الريش للأطفال والتبرع من أجل الأطفال بعد زيارتها لها وإجرائها لقاءات مع الأسر، وشرحت حالات المرضى هناك، وصورت القسم الذي بُني بالتبرعات لتشجيع المواطنين على التبرع برفقة العاملين في المستشفى أنفسهم. 

لم تكن مودة على علم بما يحدث في القضية حتى أنها أنتجت، أثناء التحقيقات التي كانت تقوم بها النيابة العامة، سلسلة فيديوهات على انستجرام بعنوان «حياتنا» كان يدور محتواها حول الاهتمام بالصحة الجسدية، وتضمن إعلانًا لأحد مدربي اللياقة، وصورة أخرى تضامنًا مع قتلى القوات المسلحة في بئر العبد في شمال سيناء في مايو 2020، قبل أن يُلقى القبض عليها في 15 مايو الماضي.

«شاهدنا عدد ثلاثة أفلام لمودة الأدهم وهي ترقص مرتدية ملابس مخلة يظهر منها ملامح الجسد والعفة (….) في دعوة لأعمال الفسق والفجور وتحريض الفتيات على الأفعال المخلة بالآداب مثل تلك التي تقوم بها». كانت تلك الجملة كفيلة بإدخال مودة الأدهم في القضية بعد أن أضافها العميد نور الدين في تحرياته أثناء التحقيق مع محمد محجوب.

أثناء استماع رئيس النيابة لأقوال العميد نور الدين، تعليقًا على تحرياته، سأله: «هل توصلت تحرياتك لتواجد حنين حسام ومودة الأدهم داخل الغرف المغلقة؟» فأجاب نور الدين: «لم تتوصل تحرياتي إلى إذا ما كانتا قد مارستا أفعال مخلة بالآداب داخل الغرف المغلقة. وإثبات ذلك من عدمه بسهولة من خلال الدخول لحساباتهما في التطبيق. وهناك نظام داخل التطبيق في كل حساب يوضح كافة التصرفات، وعدد الزائرين والمبالغ المالية التي تحولت بالدولار وجهات التحويل وتاريخ تحويلها والهدايا التي تحصلوا عليها».

فيما بعد، وخلال التحقيقات التي أجريت مع حنين ومودة، عندما سأل رئيس النيابة العميد نور الدين «هل يوجد حدود للمقبول وغير المقبول لدى شركة بيجو؟». أجاب الضابط أن «الشركة تخضع لنظام عالمي يتم تطبيقه على جميع التطبيقات والمواقع الإلكترونية يسمى الذكاء الاصطناعي يمنع ظهور أي صور أو أفلام تحمل عنف أو ما يظهر خلالها أعضاء تناسلية أو ممارسات جنسية واضحة. يقوم البرنامج بمسح تلقائي لتلك الصور والفيديوهات بمجرد ظهورها». 

كان هذا دليلًا من خلال التحقيقات أن «الشركة تعمل في حدود المسموح والمتاح، وتشترط على منتجي الفيديوهات عدم القيام بأفعال إباحية»، وفقًا لشرح العميد نور الدين. لكنه رأى أن سماح التطبيق للمستخدمين بالقيام بـ«رقصات مثيرة للغرائز» هو «فعلًا منافيًا لتقاليد الأسرة المصرية»، بحسب إجابته على أسئلة النيابة.

أنهى رئيس النيابة جلسة التحقيق بعد استماع أقوال العميد نور الدين، وأخلى سبيل LIN RUIBEENG و LIU ROUTIAN ومحمد محجوب في اليوم الثاني. واستمر التحقيق مع مودة وحنين ومحمد علاء ومحمد عبد الحميد وأحمد سامح عطية، وبعد ثلاثة أشهر فقط، أحيل الخمسة إلى المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، وصدر الحكم عليهم في 27 يوليو الماضي بالسجن عامين وغرامة 300 ألف جنيه لكل منهم.

في 30 أغسطس الماضي، صدر بيان من النيابة العامة يقول إن السفير الصيني في القاهرة زار النائب العام المصري لبحث التطورات القانونية الخاصة بشركة «بيجو ليميتد» الصينية. وبحسب بيان النيابة العامة، أعرب السفير عن التزام شركة «بيجو»، التابع لها تطبيق لايكي، بعادات وتقاليد المجتمع المصري، وأن دورها هو توفير منصة للتواصل الاجتماعي، وستراجع مُستقبلًا ما يُنشر على مِنصتها بعد علمها بالأفعال التي قد تُشكل جُرمًا في القانون المصري، وذلك من متابعتها التحقيقات. فيما أبلغ النائب العام، السفير أن التحقيقات ضد مسؤولي الشركة «تجري في ظل التفرقة بين المسئولية الفردية ومسؤولية الشركة، والتي لذلك لم تُتخذ أي إجراءات تحفظية ضدَّها، مؤكدًا استمراريَّةَ التحقيقات حتى تاريخه». 

اعلان
 
 
محمد طارق 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن