ميكنة المالية.. كي لا تستمر «الدفاتر دفاترنا»
 
 

الصورة التالية لسمكة «بيرانا»، تسبح في حوض يبعد آلاف الكيلومترات عن موطنها الأصلي، نهر الأمازون بأمريكا اللاتينية. الحوض في متحف الأحياء المائية، بمحاذاة قلعة قايتباي في مدينة الإسكندرية، ويتبع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، والذي يتبع بدوره وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. معنى ذلك أن هذه السمكة تملكها الدولة. ولكي تملكها، كان عليها أن تشتريها من مورِّد أسماك، وهي عملية شرائية مدوّنة في الدفاتر الحسابية للدولة المصرية.

لم تعد هذه الدفاتر دفاتر فعلًا. الآن أصبحت لابتوبات وسيرفرات. تلك العمليات الحسابية تجري ذهابًا وإيابًا في بنية أساسية معلوماتية أنشأتها وزارة المالية في جميع أنحاء الجمهورية، وبدأت في استخدامها خلال السنة الماضية، من شأنها إحداث نقلة نوعية في سرعة وكفاءة وشفافية المعاملات المالية للدولة.

يلخّص علاء الطويل، موظف في قسم حسابات المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، هذا التحول: «عصر الشيكات انتهى». يقولها بابتسامة، وهو يجلس في مكتبه المطل على البحر المتوسّط، واللابتوب الخاص بمهمته، وهي إدخال الاستمارات التي يصدرها المعهد إلى «السيستم» الجديد.

هذا اللابتوب هو واحد ضمن أكثر من 13 ألف لابتوب وزّعتها وزارة المالية على جهات حكومية في جميع أنحاء مصر ضمن مشروع تطبيق نظام معلومات إدارة المالية الحكومية، أو «GFMIS». ويسعى ذلك النظام إلى إلغاء التعامل الورقي بين الوحدات الحسابية الحكومية، ويتضمّن ذلك إلغاء التعامل بالشيكات.

يؤكّد الطويل لـ«مدى مصر» أن النظام الآن، من مرحلة التخطيط لموازنة المعهد إلى إصدار الحسابات الختامية، يجري كله إلكترونيًا.

كيف تعمل المنظومة المالية الجديدة للحكومة؟ وكيف طُبِّقت؟ وما أهدافها؟ تحدّث «مدى مصر» مع مسؤولين وموظفين في وزارة المالية لمعرفة الإجابة.

من الدفتر إلى اللابتوب

في غرفة اجتماعات شاغرة بالبرج 1 بوزارة المالية، ابتسم محمد إبراهيم، رئيس وحدة الميكنة بالوزارة والمتحدّث باسمها فيما يتعلق بمعلومات الإدارة المالية الحكومية، بفخر وهو يؤكّد أن ما قامت به الوزارة هو بمثابة «معجزة». خلال ما يقل عن عام، من أغسطس 2017 حتى مارس 2018، استطاعت الوزارة التخطيط للبرنامج وتدريب آلاف الموظفين على استخدامه وتجهيز البنية التحتية المعلوماتية له وتطبيقه.

الفترة تبدو بالفعل قصيرة لمشروع بهذا الحجم، والذي شمل ربط نحو 2670 جهة حكومية بالشبكة، وتدريب ما يزيد عن 13 ألف موظّف على استخدام البرنامج الجديد، الذي يؤكّد إبراهيم أنه طُوّر بجهد ذاتي للوزارة، التي لم تستعن بشركات استشارية أجنبية في الموضوع، كما هو المتبع في الكثير من البلدان في مشاريع مماثلة.

«المدربين احنا، الخطة احنا، التنفيذ احنا، القرارات احنا، يعني وزارة المالية هي اللي عملتها»، يؤكّد إبراهيم، الذي يقول إن الشركات المشاركة مقتصرة على شركة إي-فاينانس E-finance التي تدير النظام المعلوماتي من ناحية تقنية، والبرنامج نفسه الذي اشترته الحكومة من شركة أوراكل Oracle

يسرد إبراهيم قصة التدريب والإعداد كأنه معسكر إعداد لبطولة رياضية. «لم نكن ننام»، يقول إبراهيم، موضحًا أن موظفي الوزارة كانوا يذهبون إلى الوحدة الحسابية في الجهة ويعدّون البيانات التي سيستخدمونها في تدريب موظفي هذه الوحدة في معامل التدريب المعدّة في القاهرة، ثم يستضيفون موظفي الوحدة في القاهرة أسبوع لتدريبهم على النظام الجديد، الـ«جي إف» كما يسميه الموظفون، في سيرفرات تدريبية تحاكي واقع وحدتهم، ثم يعود مدربو الوزارة معهم إلى وحدتهم أسبوع آخر حيث يعملون على النظام من واقع عملهم اليومي. وقد يستمر المدربون معهم أسبوعًا آخر إذا احتاجوا لهذا.

«كنت أنا أعمل بالتوازي، روحت النهاردة جهزت ناس، بعد الأسبوع الأولاني جم هنا المعهد، بقيت أروح أجهز ناس غيرهم في مرحلة الإعداد الأولي، ثم أعمل مع آخرين في المعهد، ثم أعمل مع آخرين في المرحلة الثالثة بعد المعهد»، يقول إبراهيم. «كنا نعتقد أحيانًا أننا لن نستطيع القيام بالمهمة، كانت عملية متعبة، كان هناك موظفون يخرجون من القاهرة بالشهور لتدريب الموظفين في محافظات أخرى».

فكرة ميكنة مالية الحكومة نفسها لم تكن جديدة، حيث تعود إلى وزارة يوسف بطرس غالي وقت حكومة أحمد نظيف في أواخر عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولكنها كانت تطبّق بشكل محدود على مستوى مصالح وزارة المالية. لم تكن كبرنامج «جي إف»، ولكن بدأ تطبيقها كتبادل بيانات، كما يقول عدنان الخولي، محلل النظم ومخطط البرامج بقطاع مكتب وزير المالية، والذي شارك في التدريب على نظام «جي إف» من بداياته.

يوضّح الخولي أن بداية إدخال الحواسب إلى الوزارة كان فقط لغرض تسجيل بيانات الإيرادات والمصروفات لكل ربع سنة -مجموع ما يسجّل في استمارة شهرية اسمها استمارة 75 لمدة ثلاث شهور- من كل جهة وإرسالها إلى وزارة المالية بطريقة مميكنة. يتابع الخولي إن الفكر تطوّر إلى إرسال تلك البيانات كل شهر، ثم ربط تلك البيانات بنظام أوراكل الحسابي داخل الوزارة مباشرة، قبل أن يتطور أخيرًا إلى إرسال تلك الاستمارات كل واحدة على حدة، وبذلك كان التفكير في تطبيق نظام الجي إف.

يؤكّد إبراهيم أن هناك محاولات لتطبيق نظام «جي إف» في 2009، لكنه توقف إثر الثورة، ثم عاد مرة أخرى في 2014. لكن الانطلاقة الحقيقية له كانت عام 2017 عن طريق وزير المالية الحالي محمد معيط، والذي كان نائبًا لوزير المالية لشؤون الخزانة العامة وقتها، و«استطاع أن يربّط قطاعات الوزارة كلها، أو ‘تعشيقها’ لتعمل معًا لتطبيق البرنامج وتحقيق أهدافه».

تلك الأهداف يلخّصها إبراهيم: إحكام الرقابة المالية وفرض سلطة الدولة على جميع الوحدات، والربط ما بين أجهزة الدولة الحكومية وسرعة تداول البيانات لأهداف أكبر تتمثل في محاربة الفساد وزيادة الشفافية. لكن كيف يقوم النظام الجديد بذلك؟

«إيرور»

يصف إبراهيم إحكام السيطرة على مالية الحكومة كأحد أهم أهداف المشروع. يتحقق ذلك من خلال ربط جميع الوحدات الحسابية لكل الجهات الحكومية بوزارة المالية، لتكون الرقابة وتداول المعلومات بينها بشكل لحظي.

قبل تطبيق النظام، يوضّح إبراهيم، لم تكن الإدارة المالية في الوزارة لديها القدرة على التأكد من أن تعليماتها تُتبّع أول بأول. «يمكنك أن تصدر تعليمات كثيرة، لكن لا يتم الالتزام بها، فأنت لا ترى الموظف. نعم، لديك مفتشون ماليون يذهبون إلى الجهات المختلفة ويرون ما يحدث، لكنك لم تكن ترى بصورة لحظية. الآن أنا أراك بشكل لحظي، […]، بقينا بنراقب، نتحكم في إدارة الموازنة».

سمكة البيرانا تصلح مثالًا لعمليات الموازنة التي يشير إليها إبراهيم. للحصول على هذه السمكة سابقًا، كان رئيس المعهد يتواصل مع قسم المشتريات، الذي يقوم بدوره بالبحث عن عروض أسعار. أفضل سعر يرسو عليه العطاء، فيأخذ قسم الحسابات بياناته، ثم تكتب استمارة بعملية الشراء، ويحرر شيك بالقيمة المطلوبة تصرف للموّرد، وتتم العملية الشرائية.

ولكن ماذا لو لم يكن للمعهد تخصيص مالي لشراء أسماك إضافية؟ ماذا لو أراد مدير المعهد نقل مخصصات مالية من باب آخر، مثل باب الأجور، إلى باب المشتريات، الأمر الذي تمنعه وزارة المالية؟ في النظام الورقي، كانت العملية ستمر دون أي عائق، فالحكومة تتعامل مع البنوك بنظام «السحب على المكشوف» من البنك المركزي، أي أنه لا يتم رفض أي شيك حكومي منها. أمّا وزارة المالية، فلن تكتشف الواقعة إلا بعد أسابيع أو شهور من وقوعها، «بعد خراب مالطا»، كما يصف إبراهيم.

يضع نظام معلومات إدارة المالية الحكومية عدّة عقبات ومحاذير أمام تلك الممارسات. أولها أن الربط الإلكتروني مع وزارة المالية يعني أن الوزارة تتابع لحظيًا كل عملية محاسبية تجري في كل الوحدات الحكومية التي جرى ربطها بالنظام، ما يحول دون اختباء العمليات التي تحدث بها تجاوزات حتى اكتشافها في الحسابات الختامية آخر العام المالي.

ثانيًا، بحسب إبراهيم، فإن البرنامج به محددات للعمليات المحاسبية، سواء تخصيص (اعتماد مبلغ مالي لأحد أبواب الموازنة في جهة حكومية) أو مناقلة (نقل مخصصات من باب إلى باب أو من جهة حكومية إلى جهة أخرى) أو تعزيز (الحصول على مخصصات إضافية). وبالتالي، حتى لو حاول أحد الموظفين القيام بعمليات محظورة، لن يسمح لهم البرنامج بذلك: سيعطيه «إيرور»، كما يؤكّد إبراهيم. وبالتالي، إن كان للبرنامج محددات تمنعه مثلًا من مناقلة تخصيصات لحساب باب الأجور، حيث يسهل عليه مكافأة نفسه وزملاء له بغير حق، فإن البرنامج يوقف هذه الممارسة تلقائيًا.

سبل أكفأ للإنفاق

إلى جانب فرض القيود على حركة المخصصات في الموازنة، استحدث نظام «جي إف» بعض الخطوات التي كانت غائبة عن النظام الدفتري. ففي النظام الجديد، لا تستطيع أي جهة حكومية صرف مخصصاتها دون وضع ما يسمّى بـ«خطة تدفقات»، أي خطة التدفقات النقدية الشهرية لهذه الجهة.

كما يوضّح طاهر السقّا، مدير الحسابات بجامعة الأزهر بطنطا، فإن الخطة هي ببساطة ما تتوقّع الجهة أن تنفقه خلال الشهر القادم، وما تتوقّع أن تُحصَّله. ويؤكّد أنه في النظام الجديد، لن يمكن إدخال أي استمارات على النظام دون وجود خطة تدفقات معتمدة.

الفلسفة وراء وجود الخّطة بشكل أساسي، كما يشرح السقّا، هي توفير تصوّر لدى وزارة المالية لما تحتاجه الدولة من مصاريف شهر بشهر. وتباعًا، فإنها تستطيع وضع خطّة استدانة تخفض من خدمة دينها، حيث إنها لا تحتاج للاستدانة لسد عجز الموازنة في أول العام، رغم أن بعض هذه الأموال لن تُصرف قبل شهور، ويظل يراكم الفائدة حتى يأتي ذلك الوقت.

يشير السقّا أن كل ذلك تقديري، وبالتالي كثيرًا ما توجد فجوة، ولكنه يؤكّد إنه يخفف الضغط على العجز الموازني مقارنة بالطريقة القديمة.

الخطوة الأخرى التي استحدثها البرنامج، هي خطوة الالتزامات. ما كان يحدث قبل هذه الخطوة كان كالآتي، كما يحكي السقّا: جهة من جهات الدولة، لنقل إنها كلية في إحدى الجامعات، سيتعيّن عليها شراء أحبار للطباعة قيمتها 100 ألف جنيه، ويتم تخصيص المبلغ لها. تقوم الكلية بعمل مناقصة لشراء الأحبار، لكنها تستغرق وقتًا إلى أن تتم، حيث يتم جمع عروض الأسعار وإجراء المناقصة إلى أن ترسى على مورّد. إلى أن يتم ذلك، تحتاج الكلية إلى شراء أحبار بـ20 ألف جنيه، فينخفض الرصيد إلى 80 ألف. بعد ذلك تتم المناقصة، فيكون الرصيد مدين بـ20 ألف، أي أن الجهة صرفت 20 ألف جنيه إضافة إلى 100 ألف جنيه ستصرفها للمورد الفائز بالمناقصة.

هذا مثال لاعتماد حجمه صغير، ولكن هناك أمثلة شبيهة تكون بملايين الجنيهات، وتحدث في آلاف الوحدات الحكومية، ما يحمّل الموازنة الكثير. أما في البرنامج الجديد، في خطوة الالتزام، فإنه يحجز على مخصصات المناقصات. في منظومة «جي إف»، إن استنفدت الـ100 ألف المخصصة للأحبار، من المستحيل أن «أطلع بعدهم بجنيه»، كما يعبّر السقّا عن منع البرنامج الهدر في تلك الحالة. هذا سبيل آخر في مواجهة عجز الموازنة المقدر، بحسب السقّا. طبقًا لمسؤولي وموظفي الوزارة الذين تحدثوا إلى «مدى مصر»، فإنها ستوفر على الدولة ملايين، إن لم يكن مليارات، الجنيهات.

الشفافية: مواجهة الغيورين على بياناتهم

بحكم عمله في العديد من الوحدات الحسابية، يقول السقّا إنه في النظام الورقي كان هناك دائمًا غموض حول البيانات داخل الوحدة نفسها. الموظف كثيرًا ما كان يكون «مستأثرًا» بدفتره: «كل واحد ماسك دفتر، وهو الوحيد اللي يقدر يفهم خبايا الدفتر، ويقدر يطلّع منه معلومات». البيانات التي كانت تخرج، كانت في آخر الأمر تخرج من الدفتر، وكان يمكن للموظف أن يُخرج البيانات الذي يريد إخراجها، حسب هواه، كما يوضح السقّا. لكن «جي إف» يُبطل هذه الممارسات. «السيستم عادل»، يستخرج البيان كما أُدخلت فيه.

موظفون كثيرون كانوا يحرصون على عدم إطلاع أحد على خبايا دفاترهم، وعدم نقل خبراتهم للمتدربين الجدد أو الموظفين الآخرين، يعتبرون الدفتر كأنه شيء لصيق أو خاص بهم، ما كان يساعد في استشراء الفساد وعدم الشفافية. ساعد «جي إف» أيضًا في القضاء على ذلك، حيث البيانات متاحة لجميع موظفي الوحدة.

نقطة أخرى يشدد عليها السقّا هو أن «جي إف» صعّب أيضًا إخفاء الأخطاء المحاسبية التي كان الموظفون يرتكبونها أحيانًا ويدارون عليها. يقول محمد إبراهيم، رئيس وحدة الميكنة بالوزارة، إنه بعد التطبيق بدأت الوزارة تلاحظ أن هناك أخطاء على أرض الواقع لم تكن على دراية بها من قبل. «كانت مدفونة»، يقول. وبعدما كُشف مرتكبها، لن يستطيع الاستمرار فيها. يعطي إبراهيم مثالًا عن جهة كانت فتحت حسابًا في بنك مختلف عن البنوك التي تتعامل معها الحكومة، دون علم الوزارة، وهو أمر محظور، لكنه كان ظل مخفيًا.

ولكن رغم تلك النجاحات، فبرنامج طموح كهذا لا يخلو من الصعوبات، كما يؤكد السقّا، الذي أوضح أن هناك مشكلات عملية في تطبيق النظام الجديد، منها أن هناك الكثير من التحديثات تقوم بها شركة E-finance دون إخطار الجهات الحكومية بشكل رسمي، ناهيك عن دراسة تلك التحديثات دراسة وافية. 

ما يحدث أحيانًا، طبقًا للسقا، هو أن يتسبب أحد التحديثات في خلل بالنظام، فيوقف فجأة خلال أوقات عصيبة كإدخال المرتبات مثلًا، دون مبرر أو تواصل يُعلِم مستخدمي البرنامج السبب في التوقّف. وينتقد السقّا عدم وجود منظومة تواصل ودعم فني يسيرة تساهم في تحسين بيئة العمل داخل النظام، بحسب كلامه.

رغم ذلك، فالوزارة نجحت في آخر الأمر في تطبيق البرنامج على معظم الوحدات الحسابية للجهات الحكومية كما يؤكّد إبراهيم. يضيف أن الحكومة الآن تحصد 90% من مميزات البرنامج، قائلًا إن تطبيقات البرنامج التي من شأنها تحسين أدائه، مثل استحداث برامج متخصصة لبعض المهام التي تجري خارجه وليس من خلاله، مثل المشتريات الحكومية، ستتم تدريجيًا، بحيث يكون البرنامج متكاملًا 100%، وهو شيء مُعد له.

لا يستطيع أي من المسؤولين والموظفين الذين تحدّث معهم «مدى مصر» تقدير رقم واضح للتوفير الذي أحدثه تطبيق البرنامج، حيث إنها مسألة حسابية معقدة.

حقق النظام الجديد توفيرًا يمكن ملاحظته في تقليل الهدر ومنع بعض أشكل الفساد وتوفير الموارد من حيث الورق والأحبار وانتقالات الموظفين إلى القاهرة وبياتهم في مهمات، لكن أيًا من المسؤولين والموظفين الذين تحدّث معهم مدى مصر لم يتمكنوا من تقدير رقم واضح. رغم هذا، استشهد جميعهم بتطوّر أوحد اعتبروه مؤشرًا وليس دليلًا، وهو أنه لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عامًا في نهاية السنة المالية قبل الماضية في يونيو 2019، حققت الحكومة فائضًا في موازنتها الأولية.

اعلان
 
 
عثمان الشرنوبي 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن