تدوير المحبوسين: حين يصبح «الاحتياطي» مُستمرًا | بـ«أوامر جهة أمنية».. تسجيل بيانات مُستخدمي الموبايلات المستعملة
 
 

تدوير المحبوسين احتياطيًا: «تخلص حكاية.. تبدأ حكاية».. «855» نموذجًا

استمرارًا لإعادة إدراج عدد من النشطاء والحقوقيين المحبوسين احتياطيًا في قضايا جديدة، وصل مدير مركز «عدالة للحقوق والحريات» محمد الباقر، والناشطة السياسية والصحفية إسراء عبد الفتاح إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا، اليوم، للتحقيق معهما في قضية جديدة، بحسب المحامي نبيه الجنادي. 

وكلًا من الباقر وعبد الفتاح محبوسين احتياطيًا، منذ سبتمبر وأكتوبر الماضيين، على ذمة القضيتين «1356» و«488» لسنة 2019، على التوالي. 

كانت «أمن الدولة» حققت، أمس، مع المحامية ماهينور المصري، والصحفية سولافة مجدي على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020، وكلتاهما محبوسة على ذمة «488» أيضًا. 

إدراج المتهمين في قضايا جديدة، باتهامات مشابهة للموجهة لهم في القضايا القديمة يبدو نمطًا جديدًا يحل محل إعادة تدوير المتهمين بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم من المحكمة.

مصدر قانوني متابع لعدد من القضايا المتهم بها سياسيين وحقوقيين رأى أن ذلك النمط الجديد يأتي استباقًا أو تحسبًا لصدور قرارات بإخلاء سبيل المتهمين، خاصة أن محكمة الجنايات أخلت سبيل ما يقارب 150 متهمًا في قضايا مختلفة الأسبوع الماضي.  كما أضاف أن الغرض الثاني من هذا النمط هو تجنب أن تأتي إعادة التدوير بعد صدور قرار إخلاء السبيل، ما يجعل الأمر يبدو مُتعمدًا.

كانت النيابة قد قررت أمس حبس المصري ومجدي 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية «855»، على أن ينفذ القرار عقب انتهاء حبسهما احتياطيًا على ذمة قضيتهما المحبوسين على ذمتها بالفعل؛ «488».

محمد حافظ، أحد المحامين الذين حضروا التحقيق مع المصري أمس، فسّر قرار النيابة قائلًا إن موكلته محبوسة حاليًا على ذمة «488» فقط، ونظرًا ﻷن القانون يمنع حبس متهم احتياطيًا على ذمة قضيتين في الوقت نفسه، فإنها لن تُعرض على أي جلسات تجديد حبس تخص القضية الجديدة ورقمها «855»، وفي حالة إخلاء سبيلها على ذمة «القديمة»، سيبدأ تنفيذ قرار حبسها على ذمة «الجديدة». 

ووجهت النيابة للمصري ومجدي، في بداية تحقيقات اﻷمس، اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر وبث شائعات، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهي الاتهامات التي لا تختلف كثيرًا عن الموجهة لهما في «488»، فيما زعم محضر التحريات في القضية الجديدة أن عناصر من خارج السجن تنشر شائعات بعد أن تتواصل مع المتهمات المحبوسات احتياطيًا خلال جلسات تجديد الحبس في النيابة والمحكمة، وكذلك عن طريق آخرين يتمّ التواصل معهم أثناء التريض. 

ودفعت المصري ومحاموها ببطلان محضر التحريات، وذلك لأن الزيارات ممنوعة منذ ستة أشهر، كما أن تجديد الحبس كان يتمّ دون حضور المتهمين لعدة أشهر منذ بداية انتشار وباء «كورونا»، وطالبوا بضمّ دفاتر الزيارات والترحيلات لأوراق القضية، كما اتهموا المأمور ورئيس المباحث ومسؤولي الترحيلات في السجن بالاشتراك في تلك الجرائم إن صحت، بحسب بيان نشره المحامي خالد علي أمس عبر فيسبوك، قبل أن تستبعد النيابة تهمتَي «نشر الشائعات» و«إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي» من التحقيق مع المصري، بينما اعتصمت مجدي بحقها في الصمت خلال التحقيق معها بدعوى أنها تواجه نفس الاتهامات المحبوسة على ذمتها بالفعل.

فيما أوضح حافظ أنه لا يوجد مانع قانوني من توجيه الاتهامات نفسها لمتهم في أكثر من تحقيق، طالما لم يصدر حكم في القضية. فالقانون يمنع تكرار توجيه نفس الاتهام لذات المتهم إذا صدر حكم بخصوص هذا الاتهام من قبل. لكن يوضح المحامي أن الاتهام الموجه إلى المصري في «الجديدة» يختلف بشكل طفيف عن «القديمة». ففي «488»، اتُهمت بـ«مشاركة جماعة إرهابية» هي «الإخوان المسلمين»، أما الاتهام في «الجديدة» فهو «الانضمام لجماعة إرهابية» دون تحديد اسمها، كما أن المُحقق أكد أنها ليست «الإخوان» مما يجعل الاتهام مختلفًا، بحسب حافظ.

المصري ومجدي لم تكونا أول مَن يُعاد تدويرهما في قضية جديدة بينما هما على ذمة التحقيقات في قضية أخرى، فسبقهما في نفس المصير محمد صلاح وعمرو إمام ورضوى محمد وأمل الكيلاني، وكلهم متهمين في «488» وأضيفوا لـ «855». 

وظهرت القضية 488 لأول مرة في شهر مارس من العام الماضي، عندما قُبض على العشرات من المواطنين بدعوى احتجاجهم على حادث قطار محطة رمسيس الذي أودى بحياة 31 مواطنًا. وضمّتهم «أمن الدولة» إلى تلك القضية، التي انضم لها لاحقًا متهمون آخرون في وقائع أخرى تزامن بعضها مع دعوات للاحتجاج من قِبل إعلاميين محسوبين على جماعة «الإخوان المسلمين»، وكذلك انتشار دعوات المقاول محمد علي للتظاهر ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي في شهر سبتمبر من العام الماضي. 

«جهة أمنية» تلزم تجار المحمول المستعمل بتسجيل بيانات المشترين.. ومصدر: «تعليمات شفهية»

أصدرت جهة أمنية تعليمات لتجار المحمول المستعمل، بتسجيل بيانات مشتري وبائعي تلك اﻷجهزة، أو مَن يقومون بأعمال صيانة لها، حسبما قال رئيس شعبة تجار المحمول بغرفة القاهرة التجارية لـ «مدى مصر».

كانت جريدة  «المال» نقلت، اليوم، عن مصادر في سوق المحمول أن جهة حكومية أصدرت أوامرها لتجار المحمول بتسجيل بيانات مشتري اﻷجهزة الجديدة ومَن يقومون بأعمال صيانة ﻷجهزتهم، عبر تطبيق باسم SMB.

وبحسب التغطية، تشمل البيانات المسجلة على التطبيق: اسم العميل كاملًا، ورقمه القومي، وعنوانه وتاريخ ميلاد ومهنته ورقم هاتفه، وصورة من البطاقة الشخصية (وجهين)، بالإضافة إلى نوع ولون وموديل و«سيريال» الجهاز.

من جانبه، أكد نائب شعبة تجار المحمول بالجيزة، محمد هداية، لـ «مدى مصر»، أن التعليمات التي أشارت لها «المال» أُبلغت لعدد من تجار حلوان وعين شمس في محافظة القاهرة، في حين لم تصل تلك التعليمات إلى كل المحافظات؛ «تجار الجيزة على سبيل المثال لم يتم توجيههم للقيام بمثل هذه الإجراءات»، مضيفًا أن تلك القواعد لم يصدر بها قرار رسمي أو تعليمات مكتوبة حتى الآن.

أما رئيس شعبة تجار المحمول بغرفة القاهرة التجارية، محمد طلعت، فقال لـ «مدى مصر»، إن التعليمات أصدرتها جهة أمنية لمحلات المحمول التي تتعامل في المستعمل والصيانة فقط، مؤكدًا أن التعليمات -التي وردت شفاهة للتجار- لم تشمل مشتري «الجديدة»، وفي حال حدوث ذلك سوف تتعطل حركتَي البيع والشراء بشكل كبير، مشيرًا إلى أن هذا لم يحدث حتى الآن.

هداية اتفق مع طلعت في أن تعميم هذا الإجراء (في حال سريانه على الأجهزة الجديدة) سوف يصيب سوق المحمول بالشلل، مضيفًا أن هذا السوق يعاني من الركود بنسب تقديرية قد تصل لـ 40% خلال أغسطس الحالي.

وبالعودة لتغطية «المال»، فإن تلك الخطوة تستهدف ضبط عمليات البيع والشراء داخل سوق المحمول، والحد من انتشار الأجهزة مجهولة المصدر، فضلًا عن إنشاء قاعدة بيانات عملاء متكاملة يمكن الاستناد إليها عند وقوع جرائم أو حوادث وتتبع الخارجين عن القانون.

وزارة المالية تنتظر 2 مليار قيمة أول قرض «تقليدي وإسلامي»

تنتظر وزارة المالية استقبال 2 مليار دولار في حسابها لدى البنك المركزي، اليوم أو غدًا، وهي قيمة أول قرض تقليدي وإسلامي مشترك مقدم من تحالف مصرفي بهدف تمويل الموازنة العامة للدولة، ودعم الاقتصاد، حسبما نقلت جريدة «المال» عمّن وصفتهم بـ «مصادر على صلة بالتمويل».

وفيما قالت «المال» إن الوزارة أنهت كل الشروط والإجراءات المسبقة للسحب، أصدرت «المالية» بيانًا، اليوم، أعلنت فيه عن توقيع القرض، مضيفة أن مجلس النواب كان قد وافق على هذا التسهيل التمويلي، المقدم من تحالف مصرفي يضم 12 بنكًا عربيًا وعالميًا، بقيادة بنكَي «أبوظبى الأول» و«الإمارات دبى»، اللذين يستحوذان على الحصة اﻷكبر من القرض.

وأطلقت الوزارة، قبل شهرين، عملية الطرح العام الخاصة بالقرض من قِبل مديري الاكتتاب، وهما شركة «الإمارات دبي الوطني كابيتال» المحدودة، وبنك «أبو ظبي الأول»، ليبلغ معدل تغطية الاكتتاب 1.7 مرة من قيمة الطرح، ما دفع «المالية» إلى رفع حجم القرض من 1.5 مليار دولار إلى 2 مليار دولار.

ووفقًا للاتفاق يخضع القرض في سعره إلى معدل الـ «LIBOR» والذي يبلغ حاليًا %0.25 لفترة ثلاثة أشهر، مضافًا إليه هامش يبلغ 3.6%، على أن تسدد الفائدة بشكل ربع سنوى. كما يخضع  510 مليون دولار من إجمالي القرض إلى مبادئ الشريعة الإسلامية في تقديم الائتمانات.

وأوضحت رضوى السويفي، رئيسة قطاع البحوث في «فاروس»، لـ «مدى مصر» أن تقديم جزء من القرض وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية لا يعني أنه منعدم العائد، ولكن هذا العائد تكون طبيعته مختلفة عن الفائدة في القروض التقليدية -غير الإسلامية- ويكون هناك مرابحة ومشاركة بين الطرفين.

ويوضح محمد البلتاجي، رئيس جمعية التمويل الإسلامي، لـ «مدى مصر» أن المرابحة بين البنك المُقرض والحكومة، في الحالة التي لا يتحقق فيها ربح أو خسارة، تتمّ على النحو التالي؛ يقوم المُقرض بشراء السلع أو الخدمات التي تحتاج الحكومة تمويلًا لشرائها، ثم يبيع البنك هذه السلع للحكومة مع هامش ربح، بالإضافة إلى أن الحكومة لا تُسدد الثمن فورًا، بل على أقساط باعتباره قرض.

وبالتالي يكون المُحدد لسعر الفائدة اتفاقي بين الطرفين بحسب البلتاجي، وليس مُتغيرًا كما يعتقد البعض، لأن العملية التي تمت أصبحت بيع وشراء يُتفق فيها على هامش الربح، وليس إقراض نقد لربح نقد آخر.

وفيما أضافت السويفي أن معدل الـ «LIBOR» يتغيّر بحسب ما ينصّ عليه الاتفاق، أوضح شهاب محمد، محلل البنوك في «برايم» القابضة، لـ «مدى مصر» أن معدل الـ «LIBOR» يُشير إلى متوسط أسعار الفائدة بين المصارف الرئيسية في لندن، ويتم تحديده يوميًا، للقروض قصيرة الأجل.

آخر إحصاءات «كورونا»، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 230
إجمالي المصابين: 98727
الوفيات الجديدة: 23
إجمالي الوفيات: 5399
إجمالي حالات الشفاء: 72120

سريعًا:

  • قررت سلطات الطيران المدني توفير اختبارات PCR في مطارات الغردقة وشرم الشيخ وطابا ومرسى علم، بتكلفة 30 دولارًا للسائحين الذين لم يحضروا معهم شهادة تفيد إجرائهم اختبار يثبت خلوهم من فيروس كورونا المُستجد.
  • طالب مجلس نقابات المحامين في أوروبا في خطاب موجه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإفراج عن المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي، المحبوس احتياطيًا على ذمة تحقيقات قضية «تحالف الأمل»، بحسب ما نشره «درب»، أمس، موضحًا أن المجلس عبّر عن قلقه من تدهور الحالة الصحية للعليمي، خاصة أنه مُصاب بعدد من الأمراض التي قد يُفاقهما الحبس، وكذلك خوفًا من خطر انتشار «كورونا» في أماكن الاحتجاز.
  • بحث السفير الصيني في القاهرة، مع النائب العام المصري، أمس، التطورات القانونية الخاصة بشركة «لايكي» التي كانت جزءًا من تحقيق النيابة في قضايا صانعات المحتوى الإلكتروني «حنين حسام»، و«مودة الأدهم»، وآخرين. وبحسب بيان النيابة العامة أمس، أعرب السفير عن التزام شركة «بيجو الصينية» [مقرها التجمع الخامس]، والتابعة لها شركة «لايكي»، بالإجراءات القانونية المصرية كافة، وعادات وتقاليد المجتمع المصري، وأن دورها هو توفير منصة للتواصل الاجتماعي، وستراجع مُستقبلًا ما يُنشر على منصتها بعد علمها بالأفعال التي قد تُشكل جُرمًا في القانون المصري، وذلك من متابعتها التحقيقات. فيما أبلغ النائب العام، السفير أن التحقيقات ضد مسؤولي الشركة «تجري في ظل التفرقة بين المسئولية الفردية ومسئولية الشركة، والتي لذلك لم تُتخذ أية إجراءات تحفظية ضدَّها، مؤكدًا استمراريَّةَ التحقيقات حتى تاريخه». كانت الشرطة قد اقتحمت مقر الشركة في مارس الماضي، وقبضت على عدد من العاملين، وذلك في بدايات الملاحقة القانونية لصانعات المحتوى على تطبيق تيك توك.
  • نشر المتحدث باسم القوات المسلحة، أمس، بيانًا عن العمليات خلال الفترة من 22 يوليو حتى 30 أغسطس، جاء فيه أن العمليات العسكرية في شمال سيناء أسفرت عن مقتل 77 عضوًا بتنظيمات مسلحة والقبض على واحد بعد إصابته، وتدمير 317 مقرًا لتخزين الأسلحة والذخائر و10 عربات دفع رباعي. وأدت العمليات إلى مقتل وإصابة 7 من أفراد القوات المسلحة أثناء العمليات.
اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن