«تكليف شخصي».. قصة طبيب شاب مع نظام الزمالة الجديد
 
 
خالد عبد العزيز أمام كامب بمدينة نويبع - صورة: محمد طارق
 

كان النادل يصب الشاي في أكواب من الكرتون للجالسين حوله في ميني بار داخل مطعم من الخوص في كامب بمنطقة وادي المالحة، على طريق نويبع-طابا، الممتد بين خليج العقبة وسلسلة جبال الكانيون، وعندما فرغ تناول أحد الأكواب ووضعه أمام شاب يجلس على حافة الميني بار مراقبًا الجميع بابتسامة هادئة، وقال له: «اتفضل يا دكتور خالد». بجواره كانت فتاة تجلس على الميني بار مرتديةً ملابس البحر سألته «انت دكتور في إيه بالضبط؟»، ابتسم لها أثناء تقليب الشاي، وقال: «أنا طبيب من دفعة مارس 2020، لكن لغاية ما يعود النظام القديم للتكليف، شغال طبيب خاص هنا في الكامب». 

انتبه الجميع لإجابته بمن فيهم شخصان كانا يلعبان مباراة تنس طاولة بجانب الميني بار. كنا في الأسبوع الأول لعودة السياحة الداخلية في مصر بعد شهرين من إغلاق الفنادق والمدن السياحية منذ دخول فيروس كورونا. 

أنهى خالد عبدالعزيز العام الأخير من دراسته في كلية الطب بجامعة طنطا في الأول من مارس عام 2020. 

أصبح موهلًا لممارسة مهنة الطب بعد عام الامتياز، وهو العام الأخير في الدراسة بكليات الطب، وفقًا لنظام التعليم المصري، يعمل فيه الطبيب بأحد المستشفيات الجامعية، ويتدرب عمليًا تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب في الأقسام المختلفة. خلال هذا العام يجب أن يكمل ستة دورات تدريبية، تستغرق الواحدة منها ثمانية أسابيع، وهي الجراحة العامة، والباطنة العامة، والأطفال، والنساء والتوليد، والطوارئ وثمانية أسابيع أخرى اختياري بين تخصصي الباطنة أو الجراحة. ولا يحق للطالب إصدار أمر خروج للمريض من المستشفى أو إعطاء تقارير أو وصفات طبية بدون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

كان كل شيء واضحًا له في المستقبل القريب بعد التخرج، مفترض بعد تخرجه من الامتياز أن يقضي عامين في نظام تكليف الأطباء المعمول به منذ عام 1996، والذي يكلّف فيه وزير الصحة خريجي كليات الطب، في العام الأول، للعمل كـ«ممارس عام» في أحد مستشفيات وزارة الصحة أو الوحدات الصحية التابعة للوزارة في إحدى محافظات مصر، في نظام أشبه بالتجنيد الإجباري، ثم في العام الثاني تبدأ رحلة التخصص والتحول إلى «نائب» في إحدى المستشفيات التابعة للوزارة  في أحد الأقسام/التخصصات الطبية، ويحق للنائب مدّ التكليف لعامين آخرين يقوم خلالهما أثناء العمل بالمستشفى بعمل الدراسات العليا- إما الماجستير أو الزمالة المصرية، في تخصص معين، ويصبح بعدها «اخصائي» يعمل في إحدى التخصصات الطبية.

انشغل خالد أثناء مرحلة الامتياز في الخيارين المتاحين داخل نظام التكليف القديم، إما أن يقضي العام الأول كاملًا في أي وحدة صحية بإحدى قرى الجمهورية ليصبح بعدها ممارسًا عامًا، أو يختار قضاءه في محافظة حدودية نائية، وفي تلك الحالة تصبح فترة التكليف الأولى ستة أشهر فقط، ويحصل خلالها على امتيازات إضافية مثل زيادة الراتب، ويختار التخصص الذي يريده بعدها داخل المستشفى الذي يختار العمل به. 

تغيرت الخطة فجأة قبل تخرجه بخمسة أشهر. في أكتوبر الماضي أعلنت وزارة الصحة عن إلغاء نظام التكليف القديم وطرحت بدلًا منه نظام الزمالة المصرية الجديد. يقضي الطبيب في برنامج الزمالة المصرية الجديد ثلاث سنوات، بدلًا من قضاء عامين في التكليف القديم. وفقًا للمعلومات المنشورة من وزارة الصحة، يلتحق الطبيب بعد انتهاء فترة الامتياز مباشرة في أحد التخصصات، لكن وفقًا للفرص المتاحة في وزارة الصحة، وبالتالي لم يعد اختيار التخصص من حق الطبيب بل أصبحت تحدده وزارة الصحة له وفقًا لاحتياجاتها. تنقسم كل سنة في نظام الزمالة المصرية الجديد إلى؛ تسعة أشهر في المستشفى العام التي يتلقى فيها برنامج الزمالة، وثلاثة أشهر في إحدى وحدات الرعاية الأساسية، وهي 5300 وحدة مُنتشرة في القرى المصرية تقدم الخدمات الصحية الأساسية للقرى غير الجاذبة للأطباء، وتنقسم إلى مكاتب الصحة وحدات صحة الأسرة، ومراكز صحة الأسرة (الأكبر حجمًا من الوحدات)، وإذا اختار أحد التخصصات النادرة مثل التخدير والطوارئ والرعاية المركزة يقضي فترة التدريب بأكملها في المستشفى.

الهدف من نظام الزمالة الجديد هو تعويض النقص الحاد في عدد الأطباء، وفقًا لوزيرة الصحة والسكان، في 691 مستشفى، هي إجمالي قطاع المستشفيات الحكومية في مصر. تقول الوزيرة إن نظام الزمالة المصرية الجديد هو بديلًا عن عامي التكليف والزمالة المصرية، المعمول بها منذ 22 عامًا في وزارة الصحة. 

رؤية الوزارة لبرنامج الزمالة الجديد، وفقًا لوزيرة الصحة والسكان، أن الطالب كان بعد تخرجه لديه أحد المسارين؛ إما الالتحاق بالجامعات المصرية حتى يصبح أستاذًا في الجامعة وهو عدد لا يتجاوز 10% من الخريجين كل عام، أما الأغلبية يذهبون إلى التكليف لعامين، وبعدها يلتحقون بأحد النيابات أو التخصصات ويسعون إلى دراسة الماجستير أو الحصول على برنامج الزمالة المصري القديم، الذي يستطيع 30 % فقط من الأطباء الملتحقين بوزارة الصحة الحصول عليه، وهي فترة تستغرق خمسة أعوام، لذلك كان هذا أحد الأسباب الجوهرية لعدم بقاء الأطباء في النظام الصحي الحكومي، بالإضافة إلى قلة الرواتب، لا توفر الوزارة له تعليمًا مناسبًا.

شككت نقابة الأطباء في قدرة المستشفيات في برنامج الزمالة الجديد على استيعاب أعداد الأطباء حديثي التخرج كل عام، حيث قالت وزيرة الصحة أمام البرلمان في نوفمبر الماضي إن الوزارة اعتمدت 302 مستشفى ضمن برنامج الزمالة المصرية. كانت الزمالة المصرية التي يلتحق بها الأطباء بعد سنتي التكليف تستوعب 2000 طبيب، والآن عليها أن تستوعب حوالي ثمانية آلاف طبيب، وهو ما يضع تحديات أكبر على برنامج الزمالة المصرية، والتي تعتبر أهم شهادة طبية في مصر. الأمر الثاني الذي لفتت إليه النقابة هو مدى قدرة النظام الجديد على توفير عدد كافٍ من الأطباء لكل وحدات الرعاية الأساسية الـ5300 إذا التحق الأطباء منذ العام الأول للزمالة في المستشفيات العامة.

زيادة على ذلك، فقد كشف نقيب الأطباء أن وزيرة الصحة لم تأخذ رأي النقابة أثناء إعداد برنامج الزمالة الجديدة، لكن عندما وُجه للوزيرة سؤالًا عن هذا الأمر قالت إنها هاتفت النقيب في اليوم الذي سبق مؤتمر الإعلان عن الزمالة.

امتنعت دفعة مارس 2020 والمكونة من سبعة آلاف طالب وطالبة في جامعات مصر الحكومية عن التسجيل في برنامج الزمالة المصرية، وطالبوا الوزارة بإلغائه والعودة إلى نظام التكليف القديم.

عندما قرأ خالد عن نظام الزمالة المصرية الجديد وصل له انطباع أن «النظام الجديد معمول لسد العجز لكنه غير منصف للطبيب نفسه».

كان الباب الوحيد المسيّر لخالد هو التسجيل في التكليف القديم، والذهاب لأي وحدة صحية، «في النظام القديم تقدر في خلال الستة شهور الأولى تكتشف الحياة العملية بالتعامل مع الناس في الوحدات الصحية، وتتأكد من التخصص القريب لقلبك. أما النظام الجديد من ضمن عيوبه إنه يملي عليك التخصص في وقت بيكون الطبيب محتار بعد التخرج، خصوصًا أن التخصص اللي هختاره هيفضل معايا طول حياتي». يقول خالد، ويضيف «عندنا الطبيب في حاجتين بيلبس فيهم طول عمره؛ التخصص والزواج. بل بالعكس، الزواج يمكن ينتهي بالانفصال من غير مشكلة طالما برضاء الطرفين، أما التخصص مافيش هرب منه، وعشان كده لازم آخد فرصة أتعرف على التخصصات».

اقتنع خالد بمطلب زملائه من خلال جروب الدفعة على فيسبوك. بعد إتمامه الامتياز، حصل على ترخيص مزاولة المهنة من نقابة الأطباء في بداية مارس، ورفض الانضمام لبرنامج الزمالة المصرية، وراح يفكر في طريق ثالث.

بعد أيام قليلة من حصوله على ترخيص مزاولة المهنة، دخل فيروس كورونا مصر. طوال الأشهر الثلاثة التي أعقبت تخرجه، ألحت أسئلة على رأسه حول قراره بالانضمام لمطالب الدفعة والامتناع عن التسجيل في النظام الجديد. لم يكن الإنضمام لمطالب زملائه في الدفعة من عدمه مسألة مطروحة للنقاش، في ظل «بيئة النظام الصحي البائسة، ووضع الأطباء فيها»، خصوصًا من تعوّد على استلهام دور الطبيب في المجتمع من مشاهدة مسلسلات مثل Dr. House و Grey’s Anatom، يقول خالد، فـ «طموحك بيكون عالي، ولما تبتدي تواجه النظام الصحي عندك، بيكون أمامك اختيارين؛ إما تقبل الأمر أو لا تهتم وتصبح لامبالي».

الأسئلة الحقيقية التي ألحّت عليه كانت أخلاقية، خصوصًا مع وجود عدوى تنتشر في البلاد ولا أحد يعلم متى ستنتهي. «هل يعاقبني القانون بتهمة التهرّب من التكليف؟ هل أنا بهرب من وظيفتي؟ أين ضميري؟» لكن سريعًا عاد خالد إلى رشده كما يقول: «أنا لا أهرب من وظيفتي، أنا حتى الآن لست على قوة الوزارة، ولم أتقاضى راتبًا من الحكومة».

بدأ كل شيء بعد الثلاثة أشهر الأولى في عام الامتياز، قضاها خالد، إجباريًا، في قسم طوارئ المستشفى الجامعي التابع للكلية، وتعلم خلالها المهارات الأساسية لطبيب الاستقبال بالمستشفى. قدم خالد طلبًا للانتداب من مستشفى الجامعة بمدينة طنطا في محافظة الغربية لسببين: الأول أن المستشفى التي درس فيها بعيدة عن مسكنه، والثاني أن يأخذ فرصته في التعرف ميدانيًا على وضع المنظومة الصحية في مصر من خلال المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، بعكس قضاء الامتياز داخل المستشفى الجامعي، والتي تكون فيها مجرد مراقب لرئيس القسم، لكنك غير ممارس للمهنة، حتى أن بعض الطلاب لا يحضروا فترة الامتياز في المستشفى. 

قدم خالد طلبًا في إدارة الجامعة من أجل الانتقال إلى مستشفى زفتى العام، وافقت جامعة طنطا واشترطت لانتقاله أن يكتب تنازل عن مكافأة التدريب الشهرية التي يحصل عليها مقابل عمله في مستشفى الجامعة، «كانت مكافأة التدريب 400 جنيهًا شهريًا، وتنازلت عنها رغم أني كنت على قوة الجامعة أثناء وجودي بمستشفى زفتى العام، أقضي فترة امتيازي هناك منتدبًا».

في أبريل الماضي، زادت مكافأة أطباء الامتياز في المستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومستشفيات جامعة الأزهر، لتصبح 2200 جنيه شهريًا، بدلًا من 400 جنيه. كان القرار تكليفًا رئاسيًا، وفقًا لبيان من وزير المالية محمد معيط، الذي أن زيادة مكافأة أطباء الامتياز بالمستشفيات الجامعية، سواء التابعة لوزارة التعليم العالي أو الأزهر، وأنها ستكلف الدولة 320 مليون جنيه سنويًا، وذلك ضمن حزمة أخرى من الزيادات التي مُنحت للأطباء.

كانت مسألة الانتقال إلى مستشفى زفتى العام مفيدة على أي حال، فبعد مرور الثلاثة أشهر الأولى في المستشفى أصيب خالد بنوبة اكتئاب، وخرج بأسئلة وصلت حد عدم يقينه بحب مهنة الطب «أنا لا أعرف إذا كنت حابب الطب، ولا أنا فقط لا أريد ممارسته في المنظومة الصحية هنا؟».

كان خالد يعمل في وردية 12 ساعة في الاستقبال، القصص التي كان يسمعها من الأطباء الأكبر سنًا أصبحت تحدث له؛ أن يكون في قسم وفجأة يدخل مواطن صارخًا في وجهه وقد يحاول التعدي عليه قبل تدخل أمن المستشفى. يرى أن المستشفى كانت نظيفة وبها إمكانيات جيدة إلى حد ما، لكن الضغط عليها عالٍ جدًا، لا توجد سوى مستشفيات قليلة في المحافظة، وأطباء أقل يتعرضون للعمل في بيئة غير أدمية.

لكنه اكتشف أنه يتعلم كل شيء مع الوقت. «كان هناك دائمًا إحساس بالراحة والرضا عن النفس، حين يأتي شخص مريض ويخرج معافى من تحت يدي. تلك هي الأوقات التي لم أكن أمر بها بضغط نفسي». أكثر موقف دال على ذلك حدث في الشتاء الماضي. كان يعمل في وردية ليل بالاستقبال في مستشفى زفتى العام. جاء له رجل مسن لا يستطيع التبول، كان لديه احتباس في البول ومثانته متضخمة وتكاد تنفجر «هذا نوع من الألم لن يأتي لك حتى في أفظع كوابيسك». لم يكن طبيب الجراحة متاحًا في ذلك اليوم. صادف أن طبيبًا علمه قبلها بأسابيع تركيب الأسطرة، لكنه لم يمارسها أبدًا، تجرأ واصطحب العجوز إلى غرفة العمليات، ونجح في تركيب الأسطرة له، وسمع تنهيدة انتشاء الرجل بعد إفراغ مثانته، ودعواته التي لم تتوقف حتى غادر المستشفى، فشعر بالفخر.

انتهى عام الامتياز وقد حصل على تدريب لمدة شهرين في كل قسم من أقسام المستشفى، بالإضافة إلى تدريب قصير على المهارات الإدارية، وفي الأيام الأخيرة له بالمستشفى أصبح مشرفًا على قسم الاستقبال كله في الوردية.

تذكر الأسئلة التي كانت تشغل باله تجاه حال من تخرجوا من زملائه في الجامعات الأخرى؛ من الكليات الأقل في سنوات الدراسة كالآداب والخدمة الاجتماعية. كان يجدهم جالسين في المقهى محبطين، ينظر لهم ويقول في نفسه إنه لن يكون مثلهم عندما يتخرج. الآن فهمهم خالد. 

كانت المرة الأولى التي أدرك فيها خالد أن كثرة الاختيارات ليس شيئًا جيدًا، خصوصًا عندما يصاحبك اختيارك في المستقبل. وألحت أسئلة جديدة عليه، «أتخصص في إيه؟ أقعد ولا أسافر؟ ولو سافرت أسافر فين؟ ولو قعدت أشتغل في حاجة بتجيب فلوس؟ ولا أتمرمط وأتعب لأجل ما أتعلم».

سأل صديقًا له أصغر بعامين، لا يزال طالبًا في الكلية، تعرَّف عليه عندما تطوع معه في الامتياز، إذا كان أمامه فرصة عمل له حتى تنتهي أزمة التكليف إلى حل واضح.

سمحت وزارة السياحة، في منتصف مايو، لبعض الفنادق السياحية بالفتح واستقبال زوار بنسبة 25% من طاقتها. كانت الفنادق والكامبات أغلقت منذ إجلاء الأجانب من مصر وتوقف السياحة، وفي محاولة لإعادتها مقتصرة على الداخلية منها، اشترطت الوزارة على الفنادق وجود طبيب مقيم لمنحها رخصة السلامة الصحية، ومن ثم إعادة الفتح، وعقب تطبيق القرار، نجحت خمسة كامبات فقط في مدينة نويبع في الحصول على رخصة السلامة الصحية لإعادة الفتح، بعد تنفيذ الاشتراطات التي جاء من ضمنها تعيين طبيب بالكامب لمتابعة الحالة الصحية للزوار. أخبره صديقه إن هناك فرصة جيدة للعمل كطبيب بمجموعة كامبات في مدينة نويبع موفقة أوضاعها.

أحب خالد التجربة. ذهب في اليوم السابق لعيد الفطر، وبدأ التفكير مع أصحاب الكامبات في خطة عمل واضحة قبل قدوم لجنة وزارة السياحة والصحة للإشراف على الإجراءات الجديدة داخل الكامبات، ونسّق مع مديرية الصحة بنويبع لمساعدته في إجراء التحاليل والأشعة إذا اشتبه في أي حالة.

وجد خالد بعد أسبوع أن الوضع في الكامب مثالي في تلك الفترة. يستغل يومه في القراءة والاستجمام وقليلًا من المذاكرة، ويتقاضى أجرًا عادلًا مقارنة بالمجهود الذي يبذله داخل الكامبات، يجري فحصًا للعاملين، ويضمّد جرح الزوار الذين تجرح أياديهم وأرجلهم أحيانًا من صخور الشاطئ. أحب نويبع، ووعد نفسه بأن يقضي فترة تكليفه بها إن عاد النظام القديم أو تم تعديل النظام الجديد، ولحت عليه أفكار مضيئة بعد أن سأله البدو الاستثمار في المنطقة، والتخصص في طب الأطفال، لأن أطباء الأطفال قليلون جدًا في وديان نويبع.

اعلان
 
 
محمد طارق 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن