سيكولوجيا الجائحة
الفصل الثالث من كتاب «الطب النفسي للجوائح: الاستجابة النفسية للأوبئة»
 
 
 
سيجموند فرويد مع ابنته صوفي، التي توفت عام 1920، جراء مضاعفات إصابتها بالإنفلونزا الأسبانية.
 

صدر الكتاب عام 2019، عن دار نشر Springer Nature، تحت عنوان «Psychiatry of Pandemics: A Mental Health Response to Infection Outbreak». الترجمة منشورة بإذن دار النشر. 

*

تشتمل الصحة النفسية في أوقات انتشار الأوبئة على عمليات متوازية تحدث في مستويين مختلفين، كلا منهما قابل للتطبيق بصفة خاصة على مفهومي الجنون والعدوى.

إحدى هذه العمليات هي تناول الانتشار الوبائي في ميدان علم النفس وصداه في الأفكار والسلوك والاستجابات الشعورية. وتمامًا مثلما أن للأمراض العضوية جراثيم تنتشر عن طريق حوامل ووسائط انتقال وتتكاثر في فترة حضانة ثم تثور لتتغلب على الجسم المضيف، بالمثل فإن التفاعل السيكولوجي لعموم الناس تجاه الوباء، يحوي بذرة من المعلومات المغلوطة، تتغذى على عدم اليقين وتنمو بالشكوك، بينما تقضي فترة الحضانة في الجهاز الحوفي (المركز العصبي للشعور بالخوف)، ومن خلال حوامل الميديا والاتصالات، تنفجر في صورة ذعر فردي أو جماعي، ذعر يمكن أن يتغلب على إمكانيات التكيف للفرد أو المجتمع بأكمله.

والعملية الأخرى هي المقارنة بين الوباء بصفته عدوى حقيقية والمرض النفسي بصفته عدوى رمزية. «الجنون معد»، هكذا كتب جوزيف هيلير في روايته «Catch-22». ونحن نعلم بالطبع أنه ليس كذلك، لكن يبدو أن غرائزنا البدائية على غير قناعة تامة بهذا.[1]

ومن هنا فإن الوصمة والعزلة شديدتا الوطأة لكلا من الأمراض المعدية والأمراض النفسية تنبعان من «الخوف مما هو معدٍ»، ولهذا لا نستغرب الوصمة التي التصقت بأمراض مثل الجذام في الأزمنة القديمة، وحلت محلها الأمراض النفسية في العصور الأحدث، ويحدث أن يختلط الوباء المعدي والمرض النفسي واستخدام المواد المخدرة في كارثة مكتملة الأركان، كما في حالات فيروس نقص المناعة، حيث تتراكم طبقات متعددة من الوصمة الاجتماعية.[2]

عادة لا نسمح لهذه المخاوف الدفينة من العدوى والجنون أن تظهر على السطح لأنها تولد قلقًا غير محتمل، خاصة إذا ما امتزج كلاهما في كيان واحد. لكن غالبًا ما ننغمس في مثل هذه المشاعر المروعة لأسباب ترفيهية لا غير. نسمح لأنفسنا بأن يخيفنا «الزومبي» عند مشاهدة أفلام عنهم، حين نبطل مؤقتًا إدراكنا بكونهم غير حقيقيين، لأنه من الواضح أن «الزومبي» مختلون، ونعلم أن اختلالهم هذا معدٍ، ويمكنهم أن ينقلوه لنا في أي وقت (إلا إذا التهمونا أولًا). و علاوة على ذلك، فإننا نرتجف من أعماقنا لعلمنا بأنهم ليسوا مختلين جسمانيًا فحسب، بل وبدون أدنى شك، عقليًا أيضًا. وهذا الفقدان الضمني لسلامتنا العقلية وذواتنا ضمن عملية العدوى هو ما يخيفنا. ولذلك فإنه على «الزومبي» الذين يهددون صحتنا الجسمانية والعقلية أن يبعدوا أو يمحوا تمامًا أو يعزلوا بعيدًا عنا.

ما زال استخدام مثال «الزومبي» في مجال الصحة النفسية مستمرًا منذ صدور كتاب ماكس بروكس «دليل النجاة من الزومبي/ The zombie survival guide» عام 2003، والذي لاقى رواجًا في الوسط العلمي منذ أن استعمله مركز مكافحة الأمراض لتقديم شرحًا عن قطاعها المسؤول عن الاستعداد لحالات الطوارئ في عام 2011 [3]. واستخدم مثال «الزومبي» في حملات متعددة تهدف إلى رفع الوعي وتعزيز الاستعداد لانتشار الأوبئة ومختلف حالات الطوارئ، بدءًا بالوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وانتهاء بعلماء الرياضة والصيدلة[4]. وكما هو متوقع فبعد الفضول والاستمتاع المبدئي بموضوع «أبوكاليبس الزومبي» بدأ اهتمام الجمهور المستهدف في الخفوت، دون أن يخلف شيئًا يذكر في انتباه الجماهير[5].

يكشف الهلع/ الولع بـ«الزومبي» عن الإبهام الذي يعتري علاقتنا بغرائزنا. أشار كارل أبراهام مبكرًا في عام 1915 في إحدى رسائله لفرويد إلى الموتى الأحياء، منظرًا إلى أن الحافز الفموي الموجود منذ المراحل الأولى في حياتنا قد يؤدي إلى الرغبة في إدخال ما نحب داخلنا عن طريق إلتهامه[6]. وقد ضمن فرويد هذه الفكرة في كتابه «ثلاث مباحث في نظرية الجنس»[7]. تساءل أبراهام إذا ما كانت هذه الرغبات غير المقبولة في أكل لحم البشر قد تؤدي إلى ضلالة أن يكون المرء مستذئبًا أو ضلالة أن يكون قد أكل لحم بشري لرجال أو أطفال. وأصبحت هذه الرغبات أساسًا للكآبة المرضية بسبب مهاجمة ما نحب. وقد كانت سلسلة جورج روميرو، « ليلة الموتى الأحياء» هي التي قدمت فكرة أن «الزومبي» يمكن أن يكونوا آكلي لحوم بشرية، ويمكن القول إن هذه الفكرة هي ما دفعت بـ«الزومبي» إلى أن يحتلوا مجالًا أوسع في المخيلة الجماهيرية. وكشف ذلك أمام أعيننا عن تماهينا مع الرغبة المدفونة في الـ«هو» [العقل الباطن]، التي تتمثل في مهاجمة الآخرين بالفم و ابتلاعهم، وفي الوقت نفسه عن التنكر المروع لتلك الرغبة، مشخصًا في هيئة «زومبي» يجب إبادته[8].

تشترك الاعتقادات الشائعة عن كل من «الزومبي» والمرض النفسي في فكرة فقدان التحكم والإرادة الذاتية. يختلف «الزومبي» عن مصاصي الدماء والمستذئبين في فقدانهم للإرادة، فهم مدفوعون بجوعهم فحسب. فلا يمتلكون ضميرًا أو وعيًا يشككهم فيما يفعلون[9]. وهم بهذا يمثلون فانتازيا الارتداد إلى المرحلة الجنينية، حيث يمكن للمرء أن يتغذى بغير شبع، وبلا أي إدراك لما يمارسه من عنف[10]. تحدث مثل هذه الارتدادات في الأوبئة وكذلك في الذعر الجماعي المصاحب لها، حيث يشعر المرء بالغزو وفقدان التحكم في عقله وأفعاله وبكونه مغللًا في عبودية نهَمه الجشع وشهيته المدمرة. ونهاية الأمر هو استسلام المرء الكامل لطبيعته الدنيا ودمار العالم وتحطم الحضارة الإنسانية.

وفي يوم القيامة هذا فإن «مقاومتنا للمنبوذين واشمئزازنا وقلقنا»[11] يمكن أن يُرى مجسدًا في هؤلاء الملوثين أو المصابين بالعدوي. ومن ثم يمكن لأولئك الدخلاء الغرباء أن يحجر عليهم في جيتوهات، ويمكن أن يعتدى عليهم، وأن يشوهوا، أو حتى يقتلوا بدون تأنيب للضمير. لا تؤدي الجوائح إلى انتشار المرض العضوي فحسب، بل أيضًا إلى تفشي العنصرية ومعاداة السامية والبروباجاندا المضادة للمثليين والداعية للعنف، والأجندات المولدة للانفعالات والتي تهدف إلى إشباع رغباتنا العدوانية وإسقاطها في نفس الوقت على الآخرين، و من ثم انتهائها دون أي إحساس بالذنب.

ويبدو أننا ننغمس في مثل هذه الفانتازيات كوسيلة للسماح لخوفنا الأوّلي وعدوانيتنا البدائية بأن يظهرا معًا بلا مواربة، في سيناريو مكتمل، رغم كونه متوقعًا ومكررًا لأبوكاليبس «الزومبي». وعلى نفس المنوال فعند ظهور وباء ذي خطر محتمل في الأفق، فإنا نستسلم مجددًا لهذه الاندفاعات وفي هذه المرة على المستوى الجمعي والمجتمعي.

يبشر القلق الجمعي والهستيريا الجمعية بانفجارات حقيقية؛ سندير ظهورنا إليها فور أن تنتهي ويتم السيطرة عليها، وسننسى الذعر الناتج عن ترقب موجة الوباء بمجرد أن نتمالك أنفسنا وتخبو مخاوفنا.[12]

يبدو أننا بوصفنا كائنات عقلانية وذات منحى علمي نشعر بالضيق تجاه اللاوعي والانفعالات البدائية للانتشار المحتمل للأوبئة، ولذلك نتنكر لها حين نستعيد تفكيرنا الواعي. نستطيع التعامل مع الأوبئة بوصفها أمراضًا عضوية، ويمكننا التعامل مع ردود الأفعال البدائية الخام للجموع تجاه تلك الأوبئة، ويمكننا أيضًا التعامل مع التوابع السيكولوجية للأمراض والأوبئة بعد أن تنتهي، لكننا نلاقي صعوبة كبيرة في التعامل مع الجانب المظلم بداخلنا، المشحون بالرموز النفسية في مكان الوباء وزمانه.

يتصادم أثر الوباء مع الاعتقاد المنتشر بعالم عادل تسيره قوة عُليا خيرة: يُكذّب الطاعون الاعتقاد بأمومة الطبيعة الراعية أو أبوة الإله الراعي والقادر. وفي حقيقة الأمر، فإن الأوبئة في الكتاب المقدس والنصوص الدينية الأخرى تُصوّر على هيئة عقاب، ينهال على المجتمعات بسبب آثامهم وانتهاكاتهم. يمكن للمجتمعات أن تتحمل حالات مرضية متفرقة تصيب بعض الأفراد، لكن حين تتضاعف الحالات فإن طبيعة المرض غير المتوقعة والمتقلبة تكتسح قدرة المجتمع على تحمل اللايقين.

بالإضافة إلى كون الوباء غير قابل للسيطرة أو التحكم فيه، فإن البحث عن مسبباته يخلق سردية لاواعية تفسر الوباء كنتيجة لشر المجتمع نفسه. وفي داخل المجتمع يبغض الأصحاء المصابين، ويرفضونهم، ليس فقط لكونهم ناقلين للعدوى، لكن لكونهم سببًا مزعومًا لحلول اللعنة على المجتمع بأسره وطرده من رحمته. وإذا كان التحول لـ«زومبي» يفصل الروح عن الجسد فإن الوباء يفصل المجتمع عن نظامه وسلامته[13].

وفي اللحظة التي يستعاد فيها النظام، وتستعاد العافية؛ فإن رغبتنا في الظهور كخيرين ومترابطين تؤدي إلى فقدان ذاكرة الفوضى والصدمة التي سبقت التعافي. يُربك الوباء رؤيتنا للواقع ونظام الأشياء، الأمر الذي يغير الطريقة التي نخزن بها الذكريات والتجارب، ونهضمها، ومن ثم يصاحب الرجوع إلى العادية حالة من الكبت، وربما حتى فقدان الذاكرة.

ويمكن لعدم الارتياح تجاه اعترافنا بالمعنى الوجودي العميق الذي قد يظهره الوباء عن نفسيتنا الفردية والجماعية أن ينعكس في قصة اللقاء الأول بين الوباء والتحليل النفسي كنظرية وممارسة.

ماتت صوفي فرويد هالبريستاد، الابنة الخامسة لسيجموند فرويد في شهر يناير من عام 1920 متأثرة بمضاعفات إصابتها بالإنفلونزا الإسبانية في الجائحة الممتدة بين عامي 1918 و1920. محطَّمًا بالفقد، كتب فرويد إلى باستور أوسكار فيستر «تلقينا هذا المساء خبر انتزاع الموت حبيبتنا صوفي في هامبورج بذات الرئة جراء الإنفلونزا، في عز تفتحها وحياتها المفعمة بالنشاط كأم وزوجة، كلها انقضت في أربعة أو خمسة أيام وكأنها لم توجد أبدًا، ورغم قلقنا عليها في اليومين الماضيين، إلا أنه كان يملؤنا الأمل. إنه لأمر صعب أن تحكم على الأمور جيدًا على مبعدة منها. وهذا البعد لا نستطيع أن نفعل حياله شيئًا، لم نستطع أن نسافر إليها في الحال كما عزمنا بعد أن تلقينا منها أول الأخبار المقلقة لأنه لا توجد أي قطارات ولا حتى للحالات الطارئة. أشعر بالضراوة السافرة لزمننا هذا تهبط بثقلها علينا»[14].

لاحظ فرويد أثناء رحلته إلي البوسنة والهرسك عام 1898 هذا التقبل الكئيب والضروري، ربما وشبه القدري، لما أرساه التهاب الإنفلونزا الرئوي بين البوسنيين من «الاستسلام الكلي للقدر»[15]. بدون أي قدر من التمعن ولا التساؤل عن هذا المرض الخطير الذي يلف أوروبا حاصدًا أرواح شباب في مقتبل حياتهم. بدون أدنى اعتراض، ناهيك عن الغضب، عندما تحول قيود السفر التي فرضتها الإنفلونزا دون رؤية أحدهم لفلذة كبده المحتضر أو حضور مراسم إحراق جثته.

كتب فرويد في رسالة لصديقه ماكس إيتينجتون، «لا أدري ما يمكن قوله بعد ذلك. يا له من حدث يصيبني بالعجز، حدث لا يستطيع تحريك أي خاطرة في ذهن من هم غير مؤمنين، وهم بذلك في غنى عن كل الصراعات المترتبة على الإيمان والضرورة الفجة والخضوع الصامت»[16]. كم يكون حاضرًا الأسى والفقدان المدمر لأبوين في حداد، وكم يكون غائبًا البحث المستقصي عن معنى مثل هذه الأحداث، أو ربما عن معالم الكيفية التي تدرك بها ذواتنا -الهو والأنا والأنا العليا- هذه الظاهرة وتتصل بها. وبعد مضي قرن، ما يزال هذا الصمت قائمًا.

وعلى أية حال فقد يكون للفقد الذي تعرض له فرويد تأثير على تفكيره التحليلي كما تبين في كتابه التالي: «ما وراء مبدأ اللذة» (1920)، والذي يقدم فيه مفهوم حافز الموت. يقول فريتز ويتيلز، أول من كتب سيرة لفرويد، «عندما قدم فرويد هذه العلاقة (حافز الموت) للعالم المترقب، كان تحت تأثير موت ابنته اليافعة».

على أية حال، لم يكن فرويد نفسه مولعًا بهذه الفكرة، ورغم اعتباره بأنها «مثيرة للغاية» في رسالته إلى ويتيلز، فإنه يتنكر لها عندما قال «كان يتوجب على أن أفترض وجود علاقة بين موت ابنتي وسيل الأفكار الذي قدمته في كتابي «ما وراء مبدأ اللذة»، لكن القول باعتمادها كليًا على هذا الحدث كان ليكون خاطئًا».[17]

إذا توقف رد فعلنا تجاه فقدان عزيز على الرثاء فحسب، دون فحص، فإن ما سبب الموت سيمر دون اكتشاف ويترسب بحرية مرة أخرى إلى أعماق اللاوعي. وحتى يتكرر الأمر مجددًا سيتملكنا الملل وفقدان الاهتمام بتأثير من الأوبئة الخامدة التي تزحف على حواف عالمنا وأذهاننا. والملل هنا ليس إحساسًا أصيلًا، لكن مجرد مقاومة لحالة، يمكن خلاف هذا أن تكتسح المرء كليًا أو تودي به إلى فقدان عارم لزمام الأمور.[18] [19]

لا يمتلك الذين يشتغلون منا في علم النفس بمقاربته العلمية رفاهية الشعور بالملل، الذي قد يبعث عليه موضوع كهذا، ولا يقدرون كذلك على تركه مهملًا؛ دون أن يخوضوا فيه.

قد يمثل استخدام الثقافة الشعبوية بفكاهتها وابتذالها أساليبًا للتكيف يمكن من خلالها مقاربة الموضوعات التي خلاف ذلك ستكون «مملة» وصعبة. وإذا كانت هكذا هي الأمور، فلنوظف إذن كل «الزومبي» في مخيلتنا الجمعية لو كان ذلك سيساعدنا في فهم التداعيات السيكولوجية الخطيرة لتفشي الأوبئة، ومن ثم الاستعداد لها. فلنغامر في عوالم الخيال (الخيال العلمي) لو كان هذا سيساعدنا على التنبؤ بالاستجابات الشعورية والوطأة السيكولوجية لتفشي وباء ما في المستقبل، حتى إذا أطلقنا عليه الوباء إكس[20].

تسرب استعمال «الزومبي» والثقافة الشعبوية إلى فروع معرفية أخرى، مما ساعد في تعزيز جهودها للاستعداد لسيناريوهات كوارث التفشي الوبائي. ولا يوجد أدنى سبب يمنع الطب النفسي من أن يحذو حذوهم، خاصة وأنه يدعي امتلاك الخبرة في العالم الذي ينتمي إليه «الزومبي»، أعماق لاوعينا.

[1] Marsh JK, Shanks LL.  Thinking you can catch mental illness.how beliefs about membership attainment and category structure influence interactions with mental health category members

[2] Amerongen DI, Cook LH. Mental illness: a modern-day leprosy?

[3] Preparedness 101: Zombie Apocalypse, Posted on May 16, 2011.by Ali S. Khan, CDC Public Health Matters Blog

[4] Baker DE. Pharmacy and the «zombie apocalypse«. Hosp Pharm..

[5] Kruvand M, Bryant FB.  Zombie apocalypse: can the undead teach the living how to survive an emergency?

[6]  Abraham K. Letter from Karl Abraham to Sigmund Freud, March The Complete Correspondence of Sigmund Freud and Karl Abraham.

[7] Freud S, Strachey J, Richards A. On sexuality: three essays on the theory of sexuality and other works.

[8] 8. Nugent C, Berdine G, Nugent K.  The undead in culture and science. Proceedings (Baylor University. Medical Center)

[9] Szajnberg NM. Zombies, vampires, werewolves: an adolescent’s developmental system for the undead and their ambivalent dependence on the living, and technical implications. Psychoanal.

[10]  Winnicott DW. The maturational processes and the facilitating environment: studies in the theory of emotional development. New York: International Universities Press; 1965.

[11] Rosenfield K. Of zombies, preppers, and bastions: pirates on the Dark Sea of disaster.

[12]  Reconstruction of a Mass Hysteria: The Swine Flu Panic of 2009.

[13] Daugherty P.  The metaphorical zombie a review of zombie theory: a reader edited by Sarah Juliet Lauro.

[14] Halberstadt-Freud, Sophie (1893–1920). International Dictionary of Psychoanalysis/ halberstadt-freud-sophie-1893-1920.

[15]  Freud S, Strachey J.  The psychopathology of everyday life.

[16]  Rowlinson M. Tennyson’s fixations: psychoanalysis and the topics of the early poetry.

[17] Dufresne T. Tales from the Freudian Crypt: The death drive in text and context.

[18] Fenichel O.  On the psychology of boredom. In: Rapaport D, editor. Organization and pathology of thought: selected sources.

[19] Eastwood JD, Frischen A, Fenske MJ, Smilek D. The unengaged mind: defining boredom in terms of attention.

[20] Hatchett R. It might sound like science fiction, but disease X is something we must prepare for. The Telegraph.

اعلان
 
 
دامير هوريموفيتش 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن