«مرسال» و«مستشفى 25 يناير».. مواجهة كورونا بوعي مختلف
 
 
المصدر: صفحة مؤسسة »«مرسال» على فيسبوك
 

البعض هاجم سلوكيات المصريين في التعامل مع أزمة «كورونا»، أو عدم استجابة المجتمع للأزمة، ولكن توجد تجارب أهلية تحكي قصة مختلفة. لم تكن تلك التجارب وليدة الوباء، بل هي كائنة منذ سنوات، لكن ذاع صيت «مرسال» و«مستشفى 25 يناير» في الأزمة، وهما مؤسستين خيريتين غير هادفتين للربح تعملان في مجال الصحة، وعلاج المرضى دون أي تفرقة بينهم، وفي ظل انتشار فيروس كورونا المُستجد في مصر تضاعف نشاطهما في مساعدة المصابين، من حيث إجراء المسح وتوفير العلاج والرعاية المركزة للحالات التي في حاجة لها، كل ذلك بدون إعلانات تلفزيونية تحثّ الناس على التبرع.

 «مرسال» مداواة بلا تمييز

 تختلف مؤسسة «مرسال» عن المؤسسات والجمعيات التي تقدم نفس الخدمة في أنها تعالج جميع المحتاجين لخدمة العلاج المجاني من جميع الجنسيات وبدون أي تفرقة، فتقول هبة راشد مؤسِسة «مرسال» لـ «مدى مصر»: «أن المؤسسة ساهمت حتى الآن في علاج مرضى من أربعين جنسية مختلفة، فمرسال لا ترفض علاج أي مريض مهما كانت حالته خطيرة أو معاناته مزمنة أو حالته متأخرة، الشرط الوحيد أن المريض يكون غير قادر ماديًا وأنه لا يخضع لمنظومة التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة، وإن كان يخضع للعلاج المجاني في الدولة ولكن وجوده في قائمة انتظار طويلة قد يؤثر على حالته وحياته ففي ذلك الموقف مرسال ترحب به وتسعى لتقديم الخدمات الطبية اللازمة له مجانًا».

تخرجت هبة راشد من كلية «الألسن» جامعة عين شمس، وحصلت على الماجستير وثلاث شهادات فى مجال إدارة المشروعات. وعملت لمدة ثلاثة عشر عامًا فى فى إدارة المشروعات فى القطاع الخاص، وبعدها تطوعت للعمل في الجمعيات الخيرية وخاصة الجمعيات المهتمة بمعالجة محدودى الدخل، لمدة عشر سنوات. وبعد اكتسابها الخبرة اللازمة، ونظرًا لشعورها بالرغبة في إنشاء جمعية خاصة بها لمعالجة المرضى غير القادرين ماديًا، عملت على تأسيس «مرسال» متحدية العوائق المادية والبيروقراطية في تقنين أوضاع المؤسسة.

المصدر: صفحة مؤسسة «مرسال» على فيسبوك

«هما أوضتين وصالة في شارع جانبي من شارع جانبي تاني، بس عندي عشم وأمل يكونوا نقلة نوعية في مصر:)».. هكذا كتبت هبة راشد في 24 فبراير 2014 على حسابها الشخصي على فيسبوك، وكان ذلك عن «مرسال» في بداية تأسيسها، فالتأسيس الرسمي كان في مارس 2015، وحينها تولت هبة راشد المسؤولية وحدها برفقة 2 موظفين، لتصبح «مرسال» على مدار خمس سنوات واحدة من أهم المؤسسات العلاجية الخيرية في مصر، وليصل عدد موظفيها إلى 160 موظف في خمسة فروع لها على مستوى الجمهورية. تتنوع الخدمات الطبية لـ«مرسال» حاليًا بين توفير الأدوية والأطراف الصناعية، وإجراء العمليات المختلفة، بالإضافة إلى وجود حضانات للرُضع، والرعاية المركزة وبالتوازي مع تلك المجهودات تُشيد «مرسال» مشاريع أخرى تضمن خدمة المزيد من المرضى كالعيادات الخارجية وهي قائمة منذ عام، ومركز لعلاج الأورام تُقدم من خلاله خدمات العلاج الكيميائي مجانًا وهو قائم منذ أربعة أعوام، ودار ضيافة للمرضى المغتربين سواء كانوا مصريين قادمين من محافظات نائية، أو غير مصريين قادمين من دول أخرى، بالإضافة إلى القوافل الطبية التي تذهب للقرى ومحافظات الصعيد، كما تقوم المؤسسة حاليًا بتجهيز مستشفى خيري للأطفال.

 تحرك فريق «مرسال» في مواجهة «كورونا» بشكل منظم قبل أن يصبح الوضع في مصر على ما هو عليه الآن من زيادة في عدد الإصابات والوفيات،  فكانت البداية بحملات وقائية تضمنت تقديم أدوات تعقيم وتنظيف إلى جانب كمامات وقفازات للحماية من العدوى للمرضى الذين يترددون على المؤسسة لتلقي الخدمات العلاجية من الأمراض المختلفة، ولم تقتصر جهود المؤسسة على المساعدات العينية فقط، بل اهتمت بالجانب التوعوي أيضًا، من خلال تقديم محاضرات توعوية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، بالإضافة إلى القوافل الطبية التى تجوب القرى الأشد فقرًا والتي اعتادت المؤسسة على الذهاب إليها، فتقول هبة راشد: «عندنا فى المؤسسة 16 ألف حالة مرضية مسجلة، نوفر لهم العلاج، وبعد انتشار الفيروس على مستوى العالم قررنا نساعدهم فى مقاومة انتشار الوباء، لأن ظروفهم المادية صعبة».

وعندما تزايدت الإصابات وأصبح هناك عجز في الوصول للرعايات المركزة التابعة لوزارة الصحة، كثفت المؤسسة من تواجدها عبر السوشِال ميديا حتى يتواصل معها مرضى كورونا من الحالات الخطيرة الذين يحتاجون لأَسِرَّة في الرعاية المركزة، وتوضح راشد هذا الأمر قائلة: «نعمل مع وزارة الصحة من خلال غرفة 105، فعندما يتواصل معنا مريض محتاج لرعاية مركزة نتواصل على الفور مع الغرفة لتساعدنا في البحث عن سرير مُتاح، وإذا وجدتُ له سريرًا نحوّل المريض على الفور إلى المستشفى الحكومي، وإذا كان هناك ضغط ولا يوجد سرير متاح نحوّل المريض على مكان طبي خاص إلى أن يتوفر له مكان في مستشفى حكومي أو تتحسن حالته ويتم شفاؤه».

 يحكي أحمد ناجي -يعمل في مجال الإعلام- عن تجربته مع مُصاب «كورونا» لعبت «مرسال» الدور الأهم في إنقاذه، ويقول: «والد صديقتي كان معزول في البيت وتم وضع أنبوبة أكسجين له، ولكن للأسف الحالة تدهورت مساءً ووفق تعليمات طبيب كان لابد أن يُنقل إلى الرعاية المركزة لأن النفس غير منتظم، وإذا تحرك ماسك التنفس سيقل الأكسجين في الدم بنسبة 79%، إضافةً أن المريض يعاني من انيميا حادة، ومن هنا بدأت رحلة البحث عن مستشفى لاستقباله. اتصلنا بـ 105 و 137 وهي الأرقام الخاصة بوزارة الصحة أحيانًا لا يوجد رد، وأحيانًا يكون رد فضفاض من نوعية «هنبعتلكم حد» وفي الحقيقة إن مفيش حد بيتصل ولا مهتم».

ويضيف ناجي: «استكملنا اتصالاتنا بكل المستشفيات اللي نعرفها وكانت الردود هي مفيش مكان، أو مبنقبلش مرضى كورونا، وطبعًا المستشفيات الخاصة فيها مكان ولكن الأرقام فلكية، في حدود 20000 جنيه في الليلة، و30000 جنيه لازم تدفع تحت الحساب وكلها أرقام عكس الأسعار اللي صرحت بها وزارة الصحة، في الفجر وزارة الصحة رديت علينا وقالت: «هنكلمكم خلال ساعتين» وحتى الآن محدش اتكلم! بعدها بساعة كلمنا شكاوى مجلس الوزراء وقالوا هيبعتوا عربية إسعاف خلال ساعتين وحتى الآن محدش اتكلم! بعدها كلمنا مرسال وكان الرد أن الأماكن كلها مشغولة بالمرضى ولكن هيتحط على قائمة الانتظار، المكان الوحيد اللي فضل يتابع معانا كان مرسال، وبعد ساعات كلمونا ووفروا مكان».

 ويدعو ناجي للتبرع لـ«مرسال» قائلًا: «بعد أكثر من 15 ساعة بحث ومكالمات وتواصل.. مرسال هي الكيان الوحيد اللي دوره كان فعّال أكثر من الجهات المعنية ذاتها، ووالد صديقتي دخل العناية وعرضوا أنهم يتكفلوا بكامل المبلغ إذا كنّا غير قادرين، أو بجزء منه إذا كنا مقتدرين ولذلك أتمنى أن الكل يتبرع لمرسال علشان يخففوا قوائم الانتظار».

لم يتوقف نشاط «مرسال» في أزمة كورونا عند حد تقديم مستلزمات النظافة والتعقيم، أو توفير مكان في الرعاية المركزة وشراء المزيد من أجهزة التنفس فقط، ولكن «مرسال» ترافق المعزولين في المنزل أيضًا من خلال جروب «فريق مرسال لدعم مرضى الكورونا» على فيسبوك، وهو يضم عدد من الأطباء يقدمون الاستشارات الطبية للمصابين في العزل المنزلي، ويرشدوهم إلى التغذية السليمة اللازمة لتخطي تلك التجربة الصعبة. وهناك العديد من تجارب المتعافين بمساعدة هؤلاء الأطباء منهم دينا وهي ربة منزل نُقلت لها العدوى عن طريق زوجها وتواصلت مع طبيب عن طريق جروب «مرسال» وظل يساعدها طوال فترة عزلها، فتقول: «أنا معملتش مسحة الكشف الخاصة بكورونا ولكن عملت التحاليل والأشعة المقطعية ونزلتها على الجروب وبعدها بساعة تقريبًا أحد الأطباء رد عليّا وقالي إني لازم أعزل نفسي في البيت وأن عادي هكمل العلاج مع نفسي، استلمت شنطة أدوية من مستشفى تابعة لوزارة الصحة ولكن في الاستشارات وخاصة وقت ما كان التعب بيشتدّ عليّا كنت معتمدة على جروب أطباء مرسال فقط».

«مستشفى 25 يناير الخيري» مكان للفقراء

المصدر: صفحة مؤسسة مستشفى 25 يناير على فيسبوك

تمّ إنشاء مؤسسة «مستشفى 25 يناير» على أساس استقبال المرضى الفقراء الذين لا حيلة لهم من أموال أو وسائط، وتقع المستشفى في قرية «الشبراوين» مركز ههيا بمحافظة الشرقية وهي المحافظة الأكبر في عدد السكان بعد محافظتي القاهرة والجيزة حيث يتخطى عدد سكانها السبعة مليون نسمة. جاءت فكرة إنشاء المستشفى -التي أسسها الصحفي محمد الجارحي- كحلم للتغيير عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، بدأ الحلم برغبته في إنشاء جمعية خيرية تخدم أهل قريته ثم تحوّل إلى مستشفى خيري بعد تجربة قاسية مرّ بها وهي وفاة نجله الصغير الذي كان عنده مشاكل صحية، بعد معاناة في البحث عن مكان له في المستشفيات. وبعد هذه التجربة، خطرت في بال الجارحي فكرة بناء مستشفى يقدم كافة الخدمات الطبية الأساسية بالمجان.

ومنذ شهر يونيو 2011 -وحتى الآن- لم تتوقف مجهودات الجارحي في بناء المستشفى وشراء الأجهزة الطبية اللازمة لها، حيث اتخذ من فيسبوك وتويتر قناتين للتواصل مع الأصدقاء وكل مَن يرغبون في التبرع، بالإضافة إلى فكرة «تاكسي الخير» التي مكنته من تجميع التبرعات من محافظات مصر المختلفة، ومن ثم استطاع أن يشتري بها الأرض التي بُنيت عليها المستشفى. وعلى مدار تسع سنوات تمّ بناء المستشفى وتقسيمها لثمانية أدوار بين الاستقبال والطوارئ والصيدلية وحضانات الأطفال والعيادات في التخصصات الطبية المختلفة، وغرف عمليات ورعاية مركزة، ولكن أغلب تلك الخدمات غير مفعّلة داخل المستشفى حيث أن المكان لا يعمل بكامل طاقته، وحتى الآن لم يتمّ الافتتاح الرسمي لـ«مستشفى 25 يناير»، وفي ذات الوقت تسعى المؤسسة جاهدة لتوفير الخدمات المُلحة والضرورية للمرضى في أمكنة أخرى، مثل خدمة الرعاية المركزة اللازمة للكثير من الحالات المُصابة بـ«كورونا»، حيث قامت المؤسسة بإنشاء وحدة كاملة للرعاية المركزة في مستشفى ههيا المركزي وهي إحدى مستشفيات العزل.

يقول مؤسس «25 يناير» محمد الجارحي لـ«مدى مصر»: «تقوم المؤسسة حاليًا بالعديد من الأنشطة لمواجهة كورونا وعلى سبيل المثال، سحب العينات من المنزل للحالات المشتبه بها وحالات العزل المنزلي بالتنسيق مع إدارة مستشفيات العزل، وكذلك إجراء أشعة مقطعية وعادية على الصدر، بالإضافة إلى توفير شنطة الأدوية الأساسية والمقدمة للحالات المُصابة والمُشتبه بها بإشراف أطباء حميات، وتعقيم منازل المصابين والمخالطين بالتنسيق مع الصحة، وإنشاء وحدة رعاية مركزة بمستشفى ههيا المركزي وهو أحد مستشفيات العزل بمحافظة الشرقية، وتوفير طقم الحماية الطبية للعاملين في قطاع الصحة وقريبا للعاملين بالإسعاف على مستوى الشرقية، وتنظيم المتطوعين للتجمعات مثل صرف المعاشات وحملات التطعيم».

وعن إمكانية وجود مكان للعزل لمُصابي كورونا داخل المستشفى يقول الجارحي: «كانت المؤسسة أول مؤسسة تضع نفسها ومبانيها تحت أمر وتصرف وزارة الصحة، لاستخدام المستشفى في الشرقية للعزل، وكررنا الطلب للدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية لكن للأسف لا يوجد تمريض كاف لاستلام المبنى، ونحن على استعداد في أي وقت لتسليم المبنى للصحة لاستخدامه في علاج الحالات المصابة وكذلك التحمل بأي تكاليف». ويضيف: «كما أنه لا يوجد مكان للرعاية المركزة لأنه لم يتمّ افتتاح المستشفى بشكل كامل بعد، لذلك قمنا بإنشاء وتجهيز وحدة رعاية مركزة على بعد 7 كيلو متر من المستشفى في أحد مستشفيات العزل وهو مستشفى ههيا المركزي».

خلال أزمة كورونا وجدنا مخاوف من بعض الأطباء من أن يذهب شخص غير حامل للفيروس للكشف أو لعمل مسحة فيُصاب خلال تلك الرحلة بالفيروس نتيجة مخالطة مرضى آخرين أو الفريق الطبي، لهذا بدأت المؤسسة في التشغيل التجريبي لخدمة سحب العينات للتحاليل من المنازل يوم 7 يونيو الجاري، وذلك بالتعاقد مع أحد معامل التحاليل، وتتحمل المؤسسة كافة تكلفة التحاليل ولا يتحمل المريض أي شيء، ونفس الأمر سيكون في الأشعة المقطعية على الصدر، ومن المنتظر أن تتوسع تدريجيًا هذه الخدمة التي بدأت بقرية الشبراوين، ثم امتدت إلى مركز ههيا فبقية مراكز «الشرقية»، أما بخصوص الأولوية في السحب، فهو أمر يقرره الفريق الطبي المعاون، وأغلبه من المتطوعين. 

وعن دعم وزارة الصحة للمؤسسة يوضح الجارحي لـ «مدى مصر»: «كان هناك لقاء مع مديرة الإدارة الصحية في ههيا، وسبقه لقاءات مع مدير مستشفى ههيا ومديرة الوحدة الصحية بالشبراوين، وكل هؤلاء يمثلون وزارة الصحة، وكذلك مع هيئة الإسعاف بالشرقية وهناك تعاون كبير، ونأمل في زيادة هذا التعاون لخدمة أهالينا».

أما عمَنْ يتطوع أو يتقاضى أجرًا في المؤسسة، فيقول الجارحي: «مجلس أمناء المؤسسة متطوع ولا يتقاضى مليمًا، بل يساهم من ماله ووقته ومجهوده، ومرتبات الموظفين اللي شغالين في المؤسسة ليس فيها أي مغالاة …ومن الحاجات الحلوة اللي بنفخر بيها في المؤسسة هي الشفافية التامة في التعامل مع المتبرعين، من أول ما بدأنا المشروع بننشر التبرعات وايصالات المتبرعين، وكمان بننشر الميزانية السنوية و كل ما نتلقاه من تبرعات على الموقع الرسمي، كمان بنقدّم كشف حساب، وبنخطر المتبرعين بالتطورات الجديدة باستمرار، وليس لدينا مانع إن أي حد ييجي يشوف كشوف المرتبات وكل الدفاتر والأوراق والمستندات الخاصة بنا».

المصدر: صفحة المؤسسة على فيسبوك

استمرار «مؤسسة 25 يناير» في تقديم الأعمال الخدمية الطبية المجانية لأهل محافظة الشرقية، تحديدًا في ظل وباء يجتاح العالم مرهون باستمرارية التبرع، وأيضًا التطوع من العاملين في المجال الطبي، ولذلك يوضح الجارحي أهم ما يحتاج للتبرعات في الوقت الحالي بقوله: «أجهزة التنفس الصناعي وأدوات الحماية والوقاية للفرق الطبية وتحمل تكاليف التحاليل والأشعة والأدوية لحالات العزل المنزلي لأن أغلب الأدوية غير متوفرة ومع غياب الوعي أحيانًا قد تتسبب حالة واحدة مصابة في كارثة بقرية بأكملها خاصة في ظل اعتبار الأهالي مرض كورونا وصمة عار».

أحيانًا تظهر بعض التحاملات على «مرسال» و«مستشفى 25 يناير» وتحديدًا على الشخصين المسؤولين عن المؤسستين؛ هبة راشد ومحمد الجارحي، علاوة على بعض الانتقادات بالتقصير في الاستجابة، أو طول قوائم الانتظار، وغيرها من الأمور المتعلقة بشكاوى أهل المرضى، وهو ما يتطلب التساؤل حول كيفية تحقيق الخدمات الطبية المقدمة عن طريق المؤسستين رضا المرضى كافة وأهلهم في ظل انتشار وباء؟ 

المشاركة المجتمعية ودور المجتمع المدني في محاربة وباء كورونا شيء لابد منه. ولكن يقول الجارحي إن ذلك يتطلب التفهم من قِبل أفراد المجتمع أن طاقة العاملين في تلك المؤسسات لا تختلف عن طاقة الفرق الطبية المُكلفة بالتعامل المباشر مع المرضى، في الوقت الذي أصبحت فيه أطواق الجهات المسؤولة فعليًا عن النجاة خارج نطاق خدمة العديد من المرضى. 

اعلان
 
 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن