ديتوكس| بيتِك بيتَك
 
 

#جو عام

من حظنا، بل من سعدنا، أننا نعمل على إنتاج #ديتوكس في غرة رمضان.

لم يعد يوم صدور هذه النشرة، الجمعة، مثلما كان زمان، بل يشبه بقية الأيام الستة، كله داخل في كله، ونهارات الصيام بصعوبتها وحرارتها ستجعل النهار يشبه الليل في قلة الحركة مع استمرار إجراءات مواجهة تفشي «كورونا». نتمنى أن نتجاوز هذه الأيام الصعبة ونحن بخير، ونرى عالم ما بعد الكورونا.

رغم وعينا بما تتطلبه الفترة الحالية من وقاية وتباعد والمكوث في البيوت، إلا أننا نفتقد المكتب الذي كان صوت عمرو دياب حاضرًا في خلفيته بسبب زميلنا أُسامة شعبان، دائم الاستماع لأغاني الهضبة. وفي العدد الخامس والثلاثين من دليلنا الأسبوعي، يكشف لنا أسامة عن سر ولعه بعمرو دياب، محدثًا إيانا عن فنانه المفضل، بل الوحيد، حاكيًا لنا سرّ تعلقه بأغانيه من وجهة نظر مستمع محب ومخلص:

«عمرو دياب الرائع الذي عشت معه كل ذكريات المراهقة من حب وفراق وكره وعتاب وندم وتمرد».

وتماشيًا مع المناسبة نقفز في الماضي، ونستعيد لحظة حلول الفنان في فوازير رمضان 85 مع شريهان:

 

#قراءة 

سنرى رمضانًا مختلفًا، عجيب الزمن، جاء شهر التجمعات واللمات بينما حُبسنا قبله في المعازِل، كيف ستصمد المعازل، سنرى!؟

للصامدات والصامدين من أهل المعازل، ستكونون مع 6 مقترحات متنوعة لنهار وليل رمضان، ولمن غادرت/غادر العزلة، رجاء التصرف بالحرص، وسرعة العودة:)

1

في البدء، ننصح بالتجول افتراضيًا في تاريخ القاهرة عبر قراءة موقع «المدق».

2

ومن التاريخ إلى التنظير حول واقعنا، دراسة شاكر عبدالحميد، الناقد وأستاذ علم النفس ووزير الثقافة الأسبق، «ما بعد الكورونالية: أو ذلك العدم الذي يقف عند الأبواب». [الجزء الأول هنا، والأخير هنا]. كما نرشح للقراءة أول حلقات سلسلة «مفردات عالم الكورونا»، التي ينشرها «مدى»، عن مفردة «تباعد اجتماعي».

3

البعض قد تفيده قراءة خمس طُرق تنصح بها الجمعية المصرية لحماية الطبيعة لتمييز ومعرفة  الطيور.

4

كما نرشح للقراءة قصة مارجريت أتوود «كبسولة زمنية وُجدت على الكوكب الميت» المترجمة على موقع «كتب مملة» بتوقيع محمود راضي.

5

كما يمكن قراءة سلسلة مقالات فيروز كراوية «الخوارج»، وبخاصة مقالها «استعادة الرمادي» الذي يتناول صناعة لغة الغناء، وفيه تذكرنا كراوية بنسخة محمد سعد في «اللمبي» (وائل إحسان، 2002) من أغنية لأم كلثوم، حين يقول «بيتك.. بيتك.. حب إيه.. حب آه.. أنت فين والحب فين».

6

الـ«كورونا»، التباعد الاجتماعي، العزلة وغيرها من أفكار ومشاعر تكومت خلال الأسابيع الماضية، دفعت «وردة الانكزيتي»، أحدث المنضمين للكتابة في ديتوكس، لأن تقول:

«شغلي من البيت غيّر كتير فيّا / عمري ما ظنيت مكتبنا يوحشني/ صوتك يا عمرو دياب حاضر في خلفية/ هنتقابل هناك تاني ولا بيتك بيتِك؟».

#مشاهدة 

لهواة الدراما المصرية، ربما من المبكر تقييم ماراثون رمضان السنوي، وتعجل القطاف بتقديم ترشيحات، هذا يؤجج الانكزيتي [هل القلق ترجمة سليمة للانكزيتي!؟] لدينا ونحن نعد هذه النشرة، ننصح بتذوق بدايات كل مسلسل على حدة، والتحرك خفيفًا بينها بدايات، لكن عوضًا عن خوض غمار موسم 2020، نقفز في الماضي ونستعيد الذكريات المبهجة من مواسم رمضانية خلت، نرشح ما قُدم من فوازير مصريًا، من أواخر السبعينيات وحتى أواخر التسعينيات. ركزنا في قفزتنا تجاه الماضي، على انتقاء 6 بدايات من الفوازير الأشهر، وتجاهلنا بقصد محاولات إحياء فنون الفوازير مؤخرًا.

ولما كان رمضان 77، بدأ التليفزيون المصري عرض برنامج فوازير بطلته نيللي؛ «صورة وثلاث فوازير»، وتابعت لعدة مواسم «صورة و30 فزورة»، وبعده «أنا وأنت والفزورة».

وحين نصل إلى إنتاج رمضان 80، سنجد أن لياليه شهدت تقدّيم «عروستي»، ثم «الخاطبة»، في رمضان التالي. وفي رمضان 82 جرى أول لقاء لنا مع شخصية «فطوطة» التي أبدعها سمير غانم على شاشة، أول لقاء في «الشخصيات»، ثم «الأفلام»، وبعده «المعلومات العامة»:

ثم ظهرت نجمة جديدة للفوازير في رمضان 85، حينما قدمت شريهان «ألف ليلة وليلة»، ومنها اخترنا من البرنامج حلقة عمرو دياب، انسجامًا مع حديث وردة عن «صوت عمرو دياب في خلفية» مكتبنا:

بعد تألق شريهان أول مرة قدمن في موسم 87 برنامجي فوازير «حول العالم» و«ألف ليلة وليلة»، ثم عشنا موسمين بلا شريهان، أحدهما «المناسبات» مع هالة فؤاد وصابرين ويحيى الفخراني، ثم شيرين رضا ومدحت صالح في «الفنون». ولما حلّ رمضان 90 عدنا لنيللي وفوازير «عالم ورق»، واستمرت مقدمة إياها لموسمين آخرين.

ثم عادت شريهان، بعد توقف سنوات عن تقديم الفوازير، بـ«حاجات ومحتاجات»، شاهدنا ذلك في رمضان 93، ثم شاهدنا سماح أنور وشيرين سيف النصر مع سمير صبري وحسن كامي في فوازير «إحنا فين» 94.

  لتعود نيللي من جديد بموسمين، وفي رمضان 97 كنتم مع نجمة جديدة في عالم الفوازير هي نادين التي قدمت «جيران الهنا»، ثم تلتها بـ «منستغناش».

#سماع

هذه المرة يكتب زميلنا أسامة شعبان، المستمع المخلص لعمرو دياب ضمن فريق مدى، عن فنانه المُفضّل والوحيد، ويحكي لنا سرّ تعلقه بأغاني الهضبة مقترحًا للسماع 6 أغاني الهضبة مثلت محطات فارقة في حياته، لكنه وهو يختار هذه الأغاني/المحطات أخبرنا أن القائمة يجب أن تضمّ أكثر من ذلك، لأن عمرو دياب من وجهة نظره «يحترف تجاوز [مواكبة] الزمن»، فلا يصير قديمًا:

لم يكن أبدًا هذا الرجل مجرد مُغنّي أو مطرب بالنسبه لي، بل قائد حركة التمرد داخلي؛ التمرد على معايير «العيب واللي ميصحش» فى ذلك الوقت من الزمن.. التمرد حتى على السلطة الأبوية في الفن والاستماع.

«هتمرد على الوضع الحالي»،

قائد التمرد في حياتي:

بداية مرحلة مراهقتي بدأتُ في التركيز مع هذا الفنان المُختلف تمامًا عمَن حوله، وزاد هذا الحب عندما كان يصرّ على موقفه، وكلما زاد الإصرار والتمرد زاد أيضًا الحب والإعجاب أكثر.. رغم ما ﻻقاه من انتقادات من أصحاب نظرية الأغنية الطويلة وحليم معبود النساء وأيضًا الرجال.

عمرو دياب، قائد التمرد، في بداية فترة المراهقة، وفيها من الطبيعي أن أتمرد على كل شيء وأي شيء. حتى فى سماع الأغاني كان ﻻبد من التمرد على الأغاني الطويلة والألحان النمطية والكلام المكرر. كان على كل مطرب وقتها أن يمشي على خُطى مَن سبقه من النجوم والفنانين حتى يضمن لنفسه البقاء على الساحة لأكبر فترة ممكنة.

إذًا أين الجديد والمختلف الذي كنت أبحث عنه دائمًا.. أين التمرد على ما يسمعه ما قبلي من أجيال. كنت لا أريد أن يحددوا هم ما أحب أن أسمعه أو أقتنع به، كنتُ ﻻ أريد أن يحدد أحد مشاعري، أو يتدخل فيها بأي شكل من الأشكال، وجدتُ في دياب الاختلاف في الشكل والموضوع عن كل أبناء جيله، وإلى الآن، ومع مرور كل ذلك الزمن هو فقط مَن يستطيع أن يحلق فوق سقف الزمن، بل يتجاوزه أحيانًا كثيرًا بألحانه وأغانيه وحتى في مظهره الشخصي. لم يستطع مطرب واحد البقاء على القمة كل ذلك الوقت من الزمن. أكثر من 30 عامًا وهو يتقدّم ويتألق ويبدع رغم اقتراب عُمره من الـ60 عامًا.. ولهذا يكون من السهل علينا اكتشاف معادلة غريبة أنه يستطيع أن يجذب إليه جمهور كبير من المراهقين حتى الآن.

«حبيبي»،

 أول أغنية ابعتها لحبيبتي، التي صارت زوجتي الآن

«ونندم»،

تعبّر عن علاقة عاطفية سابقة انتهت، وكلما سمعت الأغنية تذكرتُ مشاعري بعد الفراق

هوجم دياب كثيرًا، ولكنه أصرّ على تجربته بدون أن يعيب في أحد أو ينتقص من قدر أحد.

أراد أن يخوض تجربته الخاصة بنفسه سواء فشل أو نجح، ولكن الأهم من هذا أنه تمرد على اللحن والكلمة، تمرد حتى على الشكل واللبس والنيولوك بأكمله.

أول من يعلّم معي من صُغري، وعشت معه مشاعر الحاضر، وكلما زاد الهجوم عليه أحببته أكثر، وانتظرت منه المستقبل الذي أثق تمامًا في قدرته على حضوره به، وألا يتحوّل إلى «قديم».

عمرو دياب الرائع الذي عشت معه كل ذكريات المراهقة من حب وفراق وكره وعتاب وندم وتمرد.

«بعترف»،

 رقصت عليها في فرحي:

«تملى معاك»، أغنية عُمري عملت الشكل كله.. اللبس والستايل أحلى وأصعب ذكريات: 

«رصيف نمرة خمسة»،

بتفكرني لما كنت بَرُوح المعادي أيام الدراسة:

لكن الآن أعايش تجربة عشق ابنى ذي الـ 13 عامًا للمهرجانات -التي أكرهها تمامًا- ويرى أن «القديم» هو عمرو دياب الرجل الذي يمثّلنى ويمثّل جيلى، فهو لا يناسبه أو يناسب عصره وجيله. وهو ما كنتُ أعيشه سابقًا مع الأجيال التي تحب حليم وأم كلثوم.

نفس صراع الأجيال الذي دخلته في مراهقتي مع اختلاف أنني أعطيه مزيد من الحرية.. مزيد من المساحة الخاصة التي لا أريد التدخل فيها مطلقًا، حتى لا يفكر نفس تفكيري زمان.

يمكن حين يكبر، ويدخل في علاقة حب، لن يجد ما يعبّر به عن إحساسه في تلك النوعية من الأغاني، ويسمع ناس تعرف توصف إحساسه وتوصله.. بالطبع مش لازم دياب.

#سلام

كنتم مع الخامس والثلاثين من أعداد ديتوكس، وتماشيًا مع فوازير الماضي، نقدّم سؤالًا: ما دلالة تكرار رقم 6 خلال العدد؟

يمكن الاختيار من الإجابات التالية:

-عدد الأيام بين ديتوكسين.

-يحمل دلالة مثيرة.

-رقم يقلّل من الانكزيتي لأنه ليس مقدسًا مثل 7 أو يطرد الحسد مثل 5.

وقبل ما نمشي وحشتوانا

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن