مشاغب.. من «التالتة يمين» إلى «العقرب»
 
 
سيد مشاغب - المصدر: صفحة وايت نايتس على فيسبوك
 

في 23 مارس الماضي، توفي «عم علي»، والد سيد علي فهيم، الشهير بسيد مشاغب وأحد محاميه، بعد تدهور حالته الصحية إثر إصابته بالسرطان. سُمح لمشاغب في اليوم التالي، وسط حراسة مشددة، بالسفر إلى طنطا، لدفن والده، ولكنه وصل بعد انتهاء إجراءات الدفن. زار القبر وتلقى العزاء في منزل عمه مع أسرته في طنطا لحوالي نصف ساعة، قبل إعادته إلى السجن. 

قبل وفاة والده، دشن عدد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي حملة للسماح لمشاغب بالخروج لرؤية والده الذي دخل في غيبوبة، وكانت أمنيته الأخيرة رؤية ابنه الأكبر سيد. في فبراير الماضي، سُمح لمشاغب بزيارة لوالده المريض، أيضًا وسط حراسة مشددة، زيارة استغرقت ساعة في المستشفى التي يرقد فيها. كان خروج مشاغب في الزيارة الأولى مفاجأة للمقربين منه، خروجه كان بمثابة اعتراف من السلطات أنه لا يزال موجودًا، «انهم لسة شايفينه إنسان». 

أكمل مشاغب، 31 سنة، في مارس الماضي خمس سنوات في سجن طرة شديد الحراسة، المعروف باسم سجن العقرب، لتنفيذ عقوبة حبسه لمدة سبع سنوات على ذمة قضية أحداث استاد الدفاع الجوي، التي قُتل خلالها أكثر من 20 مشجعًا، أثناء دخولهم الاستاد لحضور مباراة للدوري المصري بين فريقي الزمالك وانبي في 8 فبراير 2015، الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات شمال القاهرة في سبتمبر 2017، في القضية التي ضمت 16 متهمًا، من ضمنهم سيد والمتهم فيها بحيازة مفرقعات والتعدي على منشآت عامة والاعتداء على قوات اﻷمن، بعد تبرئته من تهمة القتل. أيدت محكمة النقض حكم السبع سنوات ضده وأحكامًا أخرى ضد باقي المتهمين في نوفمبر 2018. حوكم مشاغب وحُقق معه على ذمة 12 قضية في خمس سنوات. 

مشهد مشاغب وسط حراسة مشددة من الأمن لزيارة والده في مرضه وبعد وفاته يختلف كثيرًا عن مشاهد قيادته لجماهير كرة القدم، مرتديًا كابه الأبيض في واجهة مشجعي فريق نادي الزمالك، يقود هتافاتهم وأغانيهم. شعبية مشاغب الكبيرة وسط جماهير الزمالك، وطبيعته القيادية المؤثرة رغم صغر سنه، مع ذلك، ربما تبرر التنكيل به. لطالما أربكت روابط الأولتراس المنظمة السلطات، خاصة مع انخراطهم، على طريقتهم الخاصة، في العمل العام مع اندلاع ثورة يناير 2011. 

تأسست روابط مشجعي كرة القدم في مصر بين عامي 2007 و 2008. قبل ذلك الوقت كانت هناك روابط مشجعين للأندية أقل استقلالًا عن إدارات الأندية. في ذلك الوقت، بحسب أحد أفراد الأسرة، فضل عدم ذكر اسمه، كان مشاغب واحدًا من مشجعي نادي الزمالك، في مدرجات «التالتة يمين»، نسبة للمكان الذي يجلس فيه مشجعو الزمالك في المدرجات. حاول مشاغب الالتحاق بفريق الأشبال للنادي كلاعب، لكن نتيجة خلاف مع المدرب، انتقل لبعض الوقت لفريق أشبال الشرقية للدخان لكرة القدم، قبل عودته لناديه الزمالك كمشجع بارز، شارك في تأسيس رابطته، المعروفة باسم «أولتراس وايت نايتس»، أو رابطة الفرسان البيض. 

بحسب مصدر آخر مقرب من أسرة مشاغب، فضل عدم ذكر اسمه، برز مشاغب بسبب جرأته وشجاعته والكاريزما والتأثير الذي جعله «كابو» لمجموعة الوايت نايتس في هذا السن الصغير، خاصة حين قرر في 2009 أن يتجه بمسيرة (كورتيج) من المشجعين من نادي الزمالك إلى نادي الأهلي، في سابقة وتحدي كروي للأخير، قبل إحدى مباريات «الديربي». في ذلك الوقت، بدأت الخلافات بين رابطتي الناديين الأكبر في مصر، الأهلي والزمالك، واقتصر تدخل الحكومة حينها، بحسب المصدر، على  بث الشائعات حول هذه المجموعات كشربهم للمخدرات أو البلطجة وغيرها.

«المنضمين للروابط دي كان عندهم  جموح كبير. كانوا بيحاولوا يثبتوا نفسهم، ورغم سنهم الصغير كانوا قادرين على خوض التجارب، تحمل المسؤولية، واتخاذ قرارات. مشاغب كان في المقدمة. فلو منعت الحكومة الرابطة من دخول أي ماتش، سيد كان بيقود الناس ويحضروا الماتش في الآخر، زي ما عمل في 5 يناير 2011 في ذكرى تأسيس نادي الزمالك، بعد أيام من تفجير كنيسة القديسين، وأصر هو ومجموعته أنهم ينظموا الاحتفال في الشارع، خصوصًا بعد ما منعهم النادي من الدخول لأسباب أمنية»، يقول المصدر المقرب.

برزت قدرة مشاغب القيادية والتنظيمية في نجاحه في خلق قواعد للرابطة في المناطق الشعبية وتوسيع نطاقها، حتى يكون للمجموعة تواجد حقيقي على الأرض، لتدافع عن نفسها وأفكارها وطبيعتها المتمردة، ولكن في النهاية كان الأمر كله يتعلق بالكرة وتشجيع كرة القدم، بحسب المصدر المقرب. 

لم يعمل مشاغب في مهنة مستقرة. عمل في مهن حرة كثيرة، كان آخرها قبل سجنه في التسويق الإلكتروني، بحسب المصدر الأول من أسرته. ولدى مشاغب ابنة، ثماني سنوات، وابن خمس سنوات، وزوجة يقيمون مع والده ووالدته، فيما اُعتقل أخوه الأصغر مصطفى، 21 سنة، في أبريل 2018، على خلفية اتهامه بالانضمام لتنظيم الوايت نايتس، وقضى خمسة أشهر في سجن طرة. 

في 27 يناير 2011 أعلنت مجموعات أولتراس أهلاوي ووايت نايتس مشاركتها في الثورة في اليوم التالي، جمعة الغضب. بسبب المناوشات الدائمة بين مجموعات الأولتراس والداخلية المصرية، تكونت لدى مجموعات الأولتراس خبرة في الكر والفر خلال الاشتباكات مع قوات الأمن، الخبرة التي أتت من سنوات المواجهة بسبب محاولة السلطة السيطرة على هذه الروابط، بعد ازدياد جماهيريتها. في 28 يناير 2011، على سبيل المثال، يظهر مشاغب في إحدى الصور التي التقطت لمسيرات هذا اليوم، مسيرة الجيزة، وسط بعض أعضاء الرابطة، والعشرات من المتظاهرين، الذين يحيط بهم عدد من سيارات الترحيلات التابعة للداخلية. تمر الحشود من بينها، غير مكترثة، يرفع بعضهم يده بعلامة النصر، في مشهد كان استثنائيًا في تلك اللحظة، ثم أصبح معتادًا لسنوات قليلة، قبل أن يصبح نادر الحدوث.  

بحسب المصدر المقرب من أسرة مشاغب، لم تكن المشاركة بالثورة أمرًا غريبًا على مجموعات الأولتراس حتى لو لم يكن لهم علاقة سابقًا بالسياسة سوى في مشادات تتعلق بالمساحات مع الأندية أو وزارة الداخلية، لأنها مجموعات متمردة على السلطة عمومًا. «بالنسبة لأعضاء رابطة الوايت نايتس كان طموحهم في الأيام الأولى للثورة هو اللقطة مع وزارة الداخلية، وانسحبوا بعد كده لمناطق سلطتهم في التأمين باللجان الشعبية بسبب حضورهم القوي بالأحياء. رجعت المجموعة تاني بعد كده للمشاركة بعد مقتل أعضاء من الرابطة في أحداث الثورة، وتحديدًا في أحداث ‘محمد محمود’ ومجلس الوزراء في نوفمبر وديسمبر 2011». 

في ذلك الوقت استمرت المشاحنات، ليس فقط بين مجموعات الأولتراس والداخلية، والتي زادت حدتها بسبب مشاركتهم في الثورة، ولكن أيضًا المشاحنات الكروية والتنافسية بين الرابطتين الأكبر لناديي الأهلي والزمالك مما أضاف من خطاب الأمن أنها مجموعات شغب. أشار بيان «للهدنة» نشرته رابطة الوايت نايتس في 29 يناير 2012 تحت عنوان «لسلامة حركة الأولتراس المصرية»، لهذا التشاحن المتزايد: «في الشهور الأخيرة مع إزدياد قوة فكر الألتراس وانتشارهم وسطوتهم بدأت المعارك بين المجموعات تتخذ منحى آخر يبعد كل البعد عن أصول العراك الشريف وبدأ فكر الألتراس ينحرف عن مساره الطبيعي، حتى بدأ يخيّل للبعض من المستجدين على الحركة أن قوة المجموعة ليست بثقلها وابداعها في المدرجات، وإنما بكم من ستسقطهم من أبناء المجموعات المنافسة»، بحسب نص البيان، الذي أشار إلى ازدياد الإصابات بين مشجعي الفريقين في اشتباكات أثناء المباريات.

«أدخلنا الحركة إلى المدرجات المصرية قبل خمس سنوات لننعش روح الملاعب المصرية. بدأنا بالغناء ثم الدخلات والشماريخ والسنانير والأهازيج وغيرها من فنون الألتراس التي أبدعنا فيها وسرعان ما أشتد التنافس فامتد من داخل المدرجات إلى خارجها. وشرعت أعدادنا في الازدياد. ثم بدأت الاشتباكات مع السلطات التابعة للنظام، التي كانت تخشى من ظهور فصيل يعلم جيدا كيف ياخد حقه بدراعه. و ازداد القمع والمطاردات الأمنية والاعتقالات من شرطة حماية النظام. ثم جاءت الثورة، فكان الثأر. و نزل شباب الألتراس من جميع المجموعات -جنبا إلى جنب- لرد الإعتبار الشخصي ولأنهم جزء من نسيج هذا الوطن. فحاربوا النظام -و لا زالوا-  وقدموا شهداءاً ولم يبخلوا على وطنهم»، بحسب نص البيان، الذي دعا إلى إنقاذ حركة الأولتراس المصرية، وحقن الدماء، مضيفًا أن هذه المبادرة هي للحفاظ على استمرارية مجموعات الأولتراس. 

بعد يومين من هذا البيان، قبلت مجموعة أولتراس أهلاوي المصالحة. كان هذا القبول قبل يوم واحد من أحداث بورسعيد في الأول من فبراير 2012، والتي تلت مباراة بين فريقي الأهلي والمصري في مدينة بورسعيد، وراح ضحيتها 74 مشجعًا للنادي الأهلي. شاركت الوايت نايتس المجموعة المنافسة لها، أولتراس أهلاوي، في الاحتجاجات اللاحقة للمجزرة، وهدأت المشاحنات بين المجموعتين.

ثم كانت الانتخابات الرئاسية الأولى بعد الثورة بين فبراير ومايو 2012، والتي انتهت بفوز الرئيس السابق محمد مرسي، الذي توفي في محبسه في يونيو الماضي. مع فتح باب الترشح في فبراير، أعلن مشاغب دعم المرشح السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل، وشارك في حملات لدعمه بشكل مستقل عن الرابطة. 

في ذلك الوقت، بدأ اسم مشاغب في الظهور على ذمة قضايا كثيرة كمحرض على أحداث بالشارع، حتى لو لم يكن له علاقة بها، وذلك نتيجة لعلاقاته الواسعة، بالإضافة إلى تواجده في بعض الاحتجاجات في الوقت الذي تلى الفض الدموي لاعتصام رابعة العدوية في أغسطس 2013، وإغلاق المجال العام. 

بالتوازي مع معاداة الأمن لروابط الأولتراس، تصاعد عنف آخر بين سلطة الأندية والمشجعين في 2013. في سبتمبر قُتل عضو مجموعة أولتراس وايت نايتس عمرو حسين، أثناء اشتباكات جرت بين الرابطة وأمن نادي الزمالك. نظم أعضاء الوايت نايتس عدة مسيرات احتجاجًا على مقتل زميلهم، وضد رئيس النادي في ذلك الوقت ممدوح عباس، في المسيرة التي نظمتها المجموعة في 13 أكتوبر، والتي قادها مشاغب، قال للمشجعين «اللي بيحب عمرو حسين مايحتكش بحد ومايعملش مشكلة عشان مايضيعش حقه. الدم بالنسبة لنا آخر حاجة. الناس كلها تبقى قد المسؤولية. عمرو مايخلصهوش ان حد منكم يتأذي تاني. الناس كلها تبقى واقفة عينيها في وسط راسها واللي هييجي علينا هندغدغه».

وفي مارس 2014، فاز رئيس النادي الحالي وعضو مجلس الشعب مرتضى منصور، برئاسة نادي الزمالك، واشتد الخلاف بين النادي والرابطة، وتكررت الاحتكاكات بسبب دعم الرابطة لمدرب الفريق الفني في ذلك الوقت، ميدو، أكثر من مرة في مواجهة رئيس النادي، ثم حول توفير النادي عضويات مخفضة للقضاة والصحفيين ووكلاء النيابة، بحسب المصدر المقرب من أسرة مشاغب. 

تعقدت الأمور مع ازدياد تواجد قوات الداخلية بمدرجات كرة القدم، ما دعا اتحاد مجموعات الأولتراس لإصدار بيان جماعي في مارس 2014 والاحتجاج للمطالبة بمنع تواجد أفراد الداخلية في المدرجات، وكانت أولتراس وايت نايتس من بينهم. وفي مايو من نفس العام قرر منصور منع أعضاء الوايت نايتس من دخول النادي، وبحسب المصدر المقرب من أسرة مشاغب، استعان رئيس النادي بالداخلية في تطبيق هذا القرار، فبدأت سلسلة من الاعتقالات والملاحقات الأمنية لأعضاء الرابطة. نظمت المجموعة على إثرها مسيرة للمعتقلين في أغسطس، انتهت باشتباكات بين المجموعة وقوات الأمن. 

في أغسطس 2014 اتهم منصور في لقاء تليفزيوني مشاغب بأنه إرهابي ومجرم، وتوعده بإدخاله السجن، وذلك بعد قوله إن مجموعة من الأولتراس حاولت اغتياله أمام النادي. بعد شهرين، قذف شخصان مجهولان منصور بمادة صفراء سائلة، قيل إنها كيس بول، بينما قال منصور في بلاغه ضد الألتراس إنها مادة كيماوية. بعدها، صرح منصور للإعلام أن الأولتراس «مكانهم السجون والقبور».

ورغم الملاحقات الأمنية للرابطة لشهور، حضر مشاغب وأولتراس وايت نايتس مباراة الديربي في يناير 2015، وغنوا إحدى أغنياتهم الشهيرة «الكورة للمتعة وللجماهير» في ملعب حلمي زامورا. 

بعد أقل من شهر من ظهور الرابطة القوي في ملعب حلمي زامورا، وصل عنف الأمن وإدارات النوادي ضد المشجعين لذروته في فبراير 2015، في أحداث استاد الدفاع الجوي التي راح ضحيتها 20 مشجع للنادي، بعد أن ماتوا اختناقًا أو دهسًا في ممر ضيق يشبه القفص الحديدي، يقود لبوابات الاستاد الداخلية، وذلك بعد إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع على المشجعين. بحسب مصدر الأسرة لم يحضر مشاغب هذه المباراة، ولكنه اتهم بقتل زملائه فيها، واعتبرت الرابطة هذا الماتش كمينا لهم، بعد إعلان إدارة نادي الزمالك أن حضور المباراة سيكون بدون تذاكر، كبادرة صلح مع المشجعين، بينما قالت إدارة النادي أن المشجعين حاولوا الدخول بدون تذاكر. بحسب محاميه، أسامة الجوهري، اُعتقل مشاغب في 16 مارس 2015، أُلقي القبض عليه من الشارع، وظل مختفيًا لحوالي أسبوع قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا التي أمرت بحبسه.  

بحسب الجوهري، منذ حبسه وحتى الآن واجه مشاغب 12 قضية، تعلقت الأولى، وكانت أمام القضاء العسكري، باقتحام مقر مباحث أمن الدولة (الأمن الوطني حاليًا) في مايو 2013، وحصل على البراءة منها لاحقًا. واجه مشاغب أيضًا خمس قضايا تجمهر، أُخلي سبيله منها ولم يحالوا إلى المحكمة، وثلاث قضايا تتعلق بنادي الزمالك، جرت أحداثها خلال 2014، من بينها قضيتان تتعلقان بالاعتداء على رئيس النادي مرتضى منصور، وحصل على البراءة فيهما، والثالثة، تتعلق بمحاولة اقتحام النادي، وحُكم عليه فيها بالحبس عام، قضاه بالفعل. حوكم مشاغب أيضًا في قضيتين، واحدة مدنية والأخرى عسكرية، تتعلقان بنفس القضية التي سُميت بتنظيم الوايت نايتس، وارتبطت بحادث اندلاع حريق في كل من قاعة المؤتمرات واستاد القاهرة، وملعب الهدف، وحصل على البراءة في القضيتين. ولم يبق من كل هذه القضايا سوى «الدفاع الجوي». 

في المرات التي نجحت أسرته في رؤيته بالزيارة، كان يجلس معهم ضابط من السجن، هذا غير ضابط الأمن الوطني الذي يحقق معه كل أسبوع متهمًا إياه بأحداث جرت ومشاغب محبوس. حالة مشاغب الصحية والنفسية تدهورت مؤخرًا، بحسب المصدر المقرب من الأسرة، فبالنسبة لشخص كثير الحركة، السجن أمر شديد الصعوبة. 

خلال حبسه، قضى مشاغب حوالي عام ونصف في الحبس الانفرادي في عنبر كامل خالٍ من المساجين. مُنع من التواصل مع المحبوسين، ومُنع أحيانًا من الزيارة، ومُنع كثيرًا من التريض خارج العنبر، كما مُنع  من دخول الأوراق والأقلام والجوابات. 

«هم شايفينه خطر على الأمن من ساعة ما مسكوه، لدرجة إنهم طلبوا منه يحل الجروب وهو في السجن، رغم أنه ما بيتواصلش مع أي حد، كل القضايا المركونة كانوا بيحطوا اسمه فيها، عشان كده اخد براءات، ما عدا القضية اللي فاضلة، وكل القضايا تحريات أمن وطني بدون أدلة، وهو ماعملش حاجة غير إنه بيشجع كورة، وشارك في تأسيس رابطة المشجعين زي ما فيه روابط مشجعين في العالم كله»، يقول المصدر المقرب من الأسرة.

في مايو 2015، قررت محكمة الأمور المستعجلة حظر روابط الألتراس واعتبارها جماعات إرهابية، وازداد منذ ذلك الحين استهداف العشرات من أعضاء رابطتَي مشجعي ناديي الأهلي والزمالك بالاحتجاز، كما صدرت أحكام متعددة بالسجن ضد عدد منهم، لا يزالون قيد الاحتجاز، وذلك رغم إعلان عدد من المجموعات حل روابطها.

في 19 مارس الماضي قدم الجوهري التماسًا إلى النائب العام يخص سيد وعشرة آخرين محبوسين على ذمة «الدفاع الجوي». تضمن الالتماس، الذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، المطالبة بالإفراج عن سيد وزملائه حتى لو بصفة مؤقتة لخطر انتشار وباء كورونا في السجون، التي هي بطبيعتها أماكن مكتظة، تماشيًا مع قرارات الدولة بمنع التجمعات. في الخلفية، تستمر الحملات الإلكترونية للإفراج عنه هو وباقي المتهمين بقضية الدفاع الجوي، خاصة وسط مطالبات بالإفراج عن سجناء خوفًا من تداعيات انتشار فيروس كورونا داخل السجون. 

اعلان
 
 
هدير المهدوي 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن