الإثنين 17 فبراير: هاني شاكر محاربًا «طواحين» المهرجانات
 
 

تجدون اليوم في نشرة «مدى مصر» حربًا «مُفتعلة» شنّها نقيب الموسيقيين على المهرجانات، ومنها ننتقل إلى الأوضاع العمالية المأزومة، ثم حكم يؤدب أساتذة جامعيين أجبروا طلابهم على شراء كتب باهظة السعر.

مهرجان هاني شاكر

لاحظنا أن أبرز ما شغل الميديا صباح اليوم، الإثنين، هو تداعيات تقديم مهرجان «بنت الجيران» في ستاد القاهرة في الفلانتين الماضي، ففي مداخلة مع برنامج «على مسئوليتي» أمس، قال هاني شاكر، نقيب الموسيقيين، إنه يطالب بالرقابة على الإنترنت لمنع المهرجانات مضيفًا: «فيه ناس بتتبع هذا الفن وتقف وراه بكل قوة علشان تهد البني ادم المصري ده نوع من الحروب الجديدة اللي إحنا بنواجهها .. مش كل الحروب عسكرية.. النهاردة يهدلك قوام الشباب في مصر وتبقى دي اللغة وواقفين عريانين من فوق كده وماسكين سيوف وقلة أدب».

أتى تصريح «النقيب» بعد قراره بمنع «المنشآت السياحية والبواخر النيلية والملاهي الليلية والكافيهات» من التعامل مع مطربي المهرجانات، وذلك على خلفية غناء المطرب حسن شاكوش وعمر كمال أغنية «بنت الجيران» في حفل أُقيم باستاد القاهرة، الجمعة الماضي، وما أثار موجة استياء شاكر أن الأغنية قدّمت متضمنة عبارة «تسيبيني.. أكره حياتي وسنيني.. أتوه ومش هلاقيني.. أشرب خمور وحشيش».

ودفاعًا عن نفسه، قال شاكوش إنه سبق أن وعد نقيب الموسيقيين بتغيير المقطع الأخير من العبارة إلى «من غيرك مش هعيش»، غير أن خطأً وقع خلال الحفل وأُذيعت الأغنية بتسجيلها القديم.

بخلاف البهجة وإزعاج نقيب الموسيقيين، فإن «المهرجان» كان الموجة الموسيقية الأبرز خلال السنوات الماضيات، والتي تعتمد على إيقاعات بسيطة قوامها الإيقاع المتكرر الذي لا يكسره هارموني متصاعد، في الأغلب.

ومنذ توليه منصبه، أصدر شاكر قرارات بالمنع من الغناء والإيقاف وتحويل للتحقيق ضد عدد كبير من الموسيقيين، مثل: أحمد سعد، شيرين عبد الوهاب، دينا الوديدي، هيفاء وهبي، إيمان البحر درويش، وحمزة نمرة، ومحمد الريفي، وأوكا، وأورتيجا،مصطفى حجاج، شيما.

كما وضع نُصب عينيه محاربة ما يسميه بـ «الفن الهابط»، وهو ما تجلى في معركته ضد المهرجانات كنوع غنائي. فقام في نوفمبر 2018، بإبلاغ الأمن في الاسكندرية لملاحقة حمو بيكا ومجدي شطة، لمنعهم من الغناء، بسبب عدم حصولهم على تصريح من النقابة، واصفًا إياهم بـ «التلوث السمعي».

سعى شاكر في منح الضبطية لنقابة المهن الموسيقية، وهو الأمر الذي تحقق في نوفمبر 2015، وبموجبه كان من حق النقابة إيقاف أي حفل موسيقى. وبسبب رفض البعض لهذا القرار مثل دينا الوديدي، تم منعها من الغناء. ألغي قرار الحق في الضبطية القضائية، في أبريل 2016.

كما لم يسلم محمد رمضان، الذي قدم مهرجانات وصورها، من هجوم شاكر، فبعد أول كليب «أنا الملك»، هاتف نقيب الموسيقيين أشرف زكي، نقيب الممثلين، لأن رمضان لم يأخذ تصريحًا بالغناء. وبعد «مافيا» طالب شاكر هيئة الرقابة على المصنفات الفنية بضرورة التدخل لوقف الكليب، قائلًا: «كفاية بلطجة وعنف». كما علّق على مشاركة رمضان في حفل المطربة بوسي بالساحل الشمالي، قائلًا: «أنا اديتك تصريح تغني مش تقلع».

وتأتي سلطة نقيب الموسيقيين من قانون تنظيم النقابات الفنية رقم 35 لسنة 1978، الذي يُجرِّم ممارسة أي عمل يتعلق بالموسيقى بدون عضوية أو تصريح من النقابة، وإلا أصبح الشخص مهددًا بالحبس مدة تصل إلى 3 شهور وغرامة تصل إلى عشرين ألف جنيه. وهو الدور الذي يجعل من النقابات الفنية جهة لإصدار التراخيص، أكثر من كونها جهة لتنظيم حقوق أصحاب المهنة والدفاع عن مصالحهم. وأصدرت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» دراستين تنتقدان دور النقابة، بعنوان «يحيا الفن المنحط» و«استهداف المبدعين بين النقابة والنيابة».

عمال طنطا للكتان يضربون لليوم الثالث في ظل تواجد أمني مكثف

أصدر مجلس إدارة شركة طنطا للكتان والزيوت قرارًا، اليوم، بفصل ثمانية من موظفي الشركة على خلفية الإضراب المفتوح الذي بدأه العاملون بالشركة والذي دخل يومه الثالث للمطالبة بالتعيين، وذلك وسط انتشار أمنى مكثف خارج الشركة وداخلها، بحسب جمال عثمان، القيادي العمالي السابق بالشركة المعلقة ملكيتها ما بين مستثمر سعودي خُصصت لصالحه قبل خمسة عشر عامًا (الذي لا يزال مالك أسهمها دفتريًا)، والدولة التي استعادت ملكيتها بحكم قضائي قبل سبعة أعوام.

 قرار الفصل الصادر اليوم بشأن العاملين الثمانية طالب العمال المفصولين بالتوجه إلى نيابة مركز طنطا بناءً على استدعاء رئيس النيابة لهم.

وقال عثمان لـ «مدى مصر» إن 350 عاملًا بالشركة دخلوا في إضراب مفتوح منذ السبت الماضي للمطالبة بتعيينهم، لافتًا أن العمال المضربين عن العمل كانوا قد انضموا للعمل بالشركة تدريجيا في السنوات بين 2005 و2010 بموجب عقود عمل مؤقتة ومرتبات ضئيلة، ثم تمّ التفاوض خلال 2013 لتحويل العقود المؤقتة لهؤلاء العاملين إلى عقود دائمة، دون الإقرار بتعيينهم، وأكد عثمان إن حرمان العاملين من التعيين يعني حرمانهم من كل حقوقهم المهنية والمادية باستثناء الراتب الشهري والذي يقدر بـ 1600 جنيه لكل عامل بمختلف التخصصات ومختلف الأعمار والمدد الوظيفية، لافتًا إلى أن رفض الحكومة تعيينهم يعني حرمانهم من الترقيات والمسميات الوظيفية والعلاوات وحوافز الإنتاج المختلفة و المكفولة بقانون العمل، مشيرًا إلى أن هذا الإضراب هو الخامس للعاملين بـ «طنطا للكتان» على مدار السنوات الخمس الماضيات أملًا في تحقيق نفس المطلب.

وشركة طنطا للكتان من الشركات التي تمّ خصخصتها عام 2005 من خلال بيعها لمستثمر رئيسي وهو السعودي عبدالإله صالح الكحكي، ألا أن حكمًا قضائيًا نهائيًا صدر في 2013 بعودة الشركة لملكية الدولة وبالفعل استلمت «القابضة للغزل والنسيج» شركة «طنطا» ومصانعها العشرة وبقية أصولها، ثم تمّ تشغيل مصنعين وبعض الورش. في حين لا تزال الشركة مملوكة دفتريًا للمستثمر السعودي نظرًا لعدم سداد الدولة مستحقاته المالية التي اشترى بها الشركة والتي تُقدر بـ 83 مليون جنيه، بحسب جمال عثمان.

حملة تضامن مع نقابي «فُصل لنشاطه النقابي»

أصدرت دار الخدمات النقابية والعمالية بيانًا، أمس، للتضامن مع أحمد عبد المرضي، رئيس اللجنة النقابية المستقلة لتعليم الكبار، قالت فيه إن قرار فصل عبد المرضي «يُعد انتهاكًا خطيرًا لمبادئ الحريات النقابية، ومخالفة صريحة لنصوص قانون المنظمات النقابية وحماية الحق في التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 وتعديلاته».

وسبق أن قام رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، التابعة لوزارة التعليم، بفصل عبد المرضي من الهيئة في 30 يناير الماضي، بحسب ما أوضح عبدالمرضي لـ «مدى مصر»، مضيفًا  أن القرار أنهى خدمته بعد حوالي 27 عامًا من العمل في «العامة لتعليم الكبار»، وذلك بحجة عدم أحقية تفرغه للعمل النقابي، رغم إرسال وزارة القوى العاملة لخطاب إلى الهيئة في ديسمبر الماضي، يعطيه حق التفرغ، لكن الهيئة أخفته، بحسب عبدالمرضي الذي تقدّم الأسبوع الماضي بمذكرة لكل من وزير القوى العاملة ووزير التربية والتعليم ضد القرار الذي تسبب في «فصله تعسفيًا».

وبحسب بيان «الخدمات النقابية والعمالية»، فإن الفصل جاء بسبب دفاع النقابة المستقلة التي يترأّسها عبدالمرضي عن حقوق أعضائها في تعديل الأجر المكمل أسوة بباقي الجهات الحكومية تطبيقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1627 لسنة 2019 الصادر بتقرير الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى الإبلاغ  عن بعض ملفات الهيئة التي «تحيط بها شبهات الفساد»، وهذا ما أكده عبدالمرضي لـ «مدى مصر» أن «الأمر لا علاقة بالتفرغ النقابي، لكن بالعمل النقابي». موضحًا أنه تقدّم منذ شهرين «ببلاغات بالمستندات» عما وصفه بـ «فساد» إلى مجلس الوزراء ووزارة التربية والتعليم والرقابة الإدارية، ولم يُنظر فيها، بحسب عبد المرضي الذي أضاف: «نُظر على الفور في بلاغ كيدي تقدمت به الهيئة إلى الأمن الوطني، لاتهامي بالتحريض على الاعتصام، فقُبض عليّ في نوفمبر الماضي لمدة يوم».

رغم صدور قانون النقابات العمالية في ديسمبر 2017، وهو القانون الذي كان منتظر منه إنهاء سيطرة الدولة على التنظيم النقابي، ورغم إجراء انتخابات عمالية في منتصف العام 2018، إلا أن التضييق الحكومي على النقابات العمالية المستقلة لم ينته.

عمال «المصرية للملاحة»: مستعدون للتنازل عن التعويضات والمستحقات مقابل فرص عمل بديلة 

اجتمعت، السبت الماضي، لجنة من وزارة القوى العاملة بالعاملين بالشركة المصرية للملاحة -الصادر بشأنها قرار تصفية في الثاني من فبراير الحالي وهي تابعة للشركة «القابضة للنقل»- لدراسة مطالب العاملين بعد قرار التصفية، بحسب سمر سامي، الممثلة القانونية للجنة النقابية للعاملين بالشركة وعددهم 393 عاملًا.

وقالت سمر سامي لـ «مدى مصر» إن المطالب المقدمة للجنة تتلخص في استمرار الشركة في العمل والعدول عن قرار التصفية، مؤكدة أن السجل التجاري للشركة يُتيح لها العمل في أنشطة مختلفة بخلاف الملاحة، ومن ضمنها التوكيلات الملاحية والاستخلاص الجمركي، وتوكيلات السياحة.

وأوضحت سامي أن العاملين متمسكين بإعادة تشغيل الشركة أو إلحاقهم في أعمال بشركات أخرى تابعة لـ«القابضة للنقل»، مشددة على رفض العاملين أية تعويضات مادية، كما ألمحت إلى أن أعمار العاملين في الشركة المصفاة تتراوح بين 35- 45 سنة ومُددهم التأمينية أقل من 20 سنة وهو ما يحرمهم من الحصول على معاش شهري وهو ما يعرّض معيشة أُسر العاملين للخطر لذا يرى العاملون بالشركة أن إعادة تشغيل «المصرية للملاحة» في نشاط آخر، أو التحاقهم بعمل بديل بشركات أخرى هو الحل الذي يضمن الأمان المعيشي لأسرهم.

وتؤكد الممثلة القانونية للجنة النقابية أن مصير العاملين يتحدد في الجمعية العمومية العادية للشركة والمقرر عقدها في 31 مارس المقبل، كاشفة عن اعتزام العاملين -خلال هذه الجمعية- أن يعلنوا عن تنازلهم عن مستحقاتهم المتأخّرة لدى «المصرية للملاحة»، وكذلك التعويضات مقابل تنفيذ أحد المطلبين وهما إعادة تشغيل الشركة أو الحاقهم بعمل لدى شركات أخرى، بحسب سمر سامي.

تأديب 12 أستاذًا بجامعة الأزهر أجبروا طلابهم على شراء كتب باهظة

قضت  المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار عادل بريك، أمس، بتأييد قرار مجلس جامعة الأزهر بتوقيع عقوبات تأديبية متنوعة على 12 أستاذًا بكلية «الدراسات الإسلامية والعربية بنات» بالمنصورة من بينهم عميد الكلية، لبيعهم الكتاب الجامعى بالإجبار وبأسعار تزيد عما قرره مجلس الجامعة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الأساتذة ارتكبوا ثلاث مخالفات تستوجب معاقبتهم تأديبيًا وهي «أنهم قاموا ببيع المقررات الدراسية بأسعار تزيد عما قرره مجلس الجامعة والتعليمات والقرارات الصادرة فى هذا الشأن». وبحسب الحيثيات أيضًا، فإن الأساتذة « لم يردوا المبالغ المطلوبة منهم كفروق أسعار بشأن المقررات الدراسية التى قاموا ببيعها للطلاب بأسعار تزيد عما قررته الجامعة». أما المخالفة الثالثة فهي «توقيعهم على تظلم قدموه إلى المستشار القانونى لرئيس الجامعة ضمنوه ألفاظًا وصفتها المحكمة بـ«غير لائقة» ومزاعم غير صادقة ضد قيادات الجامعة ومسئوليها متجاوزين فى ذلك حدود الشكوى المسموح بها قانونًا».

وأوضحت المحكمة أن الأساتذة «اتهموا قيادات الجامعة ومسؤليها بالابتزاز والجباية والتدني في المعاملة وعدم ملائمة القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة للعصر الذي يعيشون فيه»، ما اعتبرته «خروجًا على مقتضيات الوظيفة وما تفرضه من واجب توقير الرؤساء واحترامهم».

سريعًا:

  • بعد أسبوعين من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برئيس المجلس السيادي السوداني عبدالفتاح البرهان في أوغندا، عبرت طائرة خاصة إسرائيلية المجال الجوي السوداني لأول مرة، وذلك تنفيذًا لتصريح البرهان بنيته فتح مجال بلاده للطائرات الإسرائيلية باستثناء تلك التابعة لشركة «إل عال» الإسرائيلية، بحسب تغطية «الشروق».

رفضت محكمة القضاء الإداري أمس، الأحد، 14 دعوى قضائية تطالب بوقف تنفيذ قرار الدعوة لانتخابات نقابة المحامين. وبموجب الأحكام، تُجرى الانتخابات في موعدها، وهو 15 مارس المقبل، والتي ينافس فيها النقيب المنتهية ولايته سامح عاشور كل من رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور والمحامي رجائي عطية ضمن 19 متنافسًا على مقعد النقيب، بينما ينافس على عضوية المجلس 213 من المرشحين.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن