السبت 1 فبراير: مصادر طبية: عزل «المصريين العائدين من الصين» في «مطروح» للتأكد من عدم إصابتهم بـ«كورونا»
 
 

«كورونا» مصريًا.. مصادر: أطباء سيسافرون إلى الصين لإجلاء مصريين.. وعزل العائدين في «مطروح» للتأكد من عدم الإصابة بالفيروس

مازال فيروس «كورونا» يواصل الانتشار في العالم، فأعلنت وزارة الصحة الإسبانية، أمس الجمعة، تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في جزيرة نائية تابعة لجزر الكناري، لشخص ضمن مجموعة تضم خمسة أفراد خضعوا للمتابعة والعزل بعد اكتشاف مخالطتهم لرجل ألماني مُصاب بالفيروس. فيما أعلنت مصر عن إجلاء مواطنيها من الصين، ووضع خطة لعزلهم، وذلك دون تحديد تفاصيل الإجلاء والعزل. في حين أكد عضو مجلس نقابة الأطباء لـ«مدى مصر» أن العائدين من الصين سيتم عزلهم مع الأطباء والممرضين في محافظة مرسى مطروح. 

منذ الخميس الماضي، بدأت وزارة الصحة المصرية خطة لاستقبال المصريين الذين وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادتهم من مدينة ووهان الصينية بؤرة انتشار المرض في الصين إلى مصر. وبحسب محمود عرفة، عضو مجلس نقابة الأطباء، فإن «الصحة» تقوم بالمتابعة والعزل أيضًا للأطباء والممرضين جنبًا إلى جنب مع المشتبه في إصابتهم بالفيروس في محافظة مرسى مطروح. موضحًا أن الوزارة أعلنت الخميس الماضي عن حاجتها لأطباء في مختلف التخصصات وتمريض للعمل بمستشفى «النجيلة» بمطروح لمدة 15 يومًا بمقابل مغرٍ يصل إلى 20 ألف جنيه للأطباء، مع إقامة في فندق يقدم ثلاث وجبات، وتذاكر طيران ذهاب وعودة، دون تحديد لطبيعة العمل، مشيرًا إلى أن عدد كبير من الأطباء تقدّم للعمل بالفعل، وسافروا إلى مطروح، وسُكنوا أمس بفندق قريب من المستشفى. وبحسب عرفة، فإن هؤلاء الأطباء بعد وصولهم إلى مطروح أُبلغوا بأنهم سيتعاملون مع المصريين العائدين من الصين الذين سيُسكنون في غرف بالفندق وملاحظاتهم، وفي حال تبيّن إصابة أي منهم بـ«كورونا» سيُحال فورًا إلى المستشفى.

ولفت عرفة إلى أن «الأطباء» تواصلت مع عشرة أطباء على الأقل من المتواجدين بمطروح والذين أكدوا جميعًا على اعتراضهم على الغموض الذي فرضته الوزارة على الأمر وعدم تحديد المهمة قبل السفر، فضلًا عن عدم حصول هؤلاء الأطباء أو أفراد التمريض على أية تدريبات تتعلق بكيفية التعامل مع الإصابات بـ«كورونا» وماهية أعراضه، وكيفية الوقاية منه، أو الخطوات اللازمة في حال ثبوت إصابة شخص ما به.

وفي نفس السياق أكد مصدر طبي بمنطقة النزهة التابعة لوزارة الصحة لـ «مدى مصر» أن «الصحة» أصدرت تعليمات للمنطقة تلزمها باختيار ممرضين ذكور، وأطباء يفضّل أن يكونوا من الذكور أيضًا، وذلك ليذهبوا جميعًا إلى مأمورية عمل بـ«مطروح»، وذلك دون توضيح لماهية تلك المأمورية مقابل «مكافأة مالية مجزية جدًا، وإقامة في فندق، وتذاكر طيران»، بحسب المصدر الذي أوضح أن المنطقة أرسلت إخطارات لكافة الوحدات الصحية ومراكز تنظيم الأسرة بمنطقتي «النزهة» و«مصر الجديدة» للإعلان عن المأمورية مع التأكيد على وجود امتيازات مادية لا حصر لها. وأكد المصدر على سفر ما يزيد عن مائة شخص بين أطباء وتمريض إلى «مطروح» أمس، غالبيتهم من العاملين بوحدات تنظيم الأسرة بعد تأكيدات من وزارة الصحة ومديري الإدارات والمناطق الطبية عن عدم وجود علاقة بين  السفر لمطروح وبين استعدادات الوزارة لمواجهة «كورونا». وهو ما اعتبره عضو مجلس نقابة الأطباء محمود عرفة «خداعًا للأطباء.. وتنكيلًا بهم» على حد تعبيره. 

وأوضح المصدر أن «الصحة» وضعت الأطباء في «مواجهة غير عادلة مع الفيروس»، مضيفًا أنها لم تفصح لهم عن حقيقة المهمة التي أرسلتهم بموجبها إلى «مطروح»، ولم تعقد لهم ورشًا للتدريب على كيفية التعامل مع الفيروس من ناحية، فضلًا عن أنها وضعت المواطن المصري العائد من الصين في مواجهة طبيب غير مؤهل أو مدرب.

ونشرت صفحة «أطباء مصر» على فيسبوك أن مَن سيتواجد في مطروح سيحضع لـ«حراسة مشددة»، فيما نُشرت تدوينات تُفيد بتعرّض الأطباء المتواجدين بمطروح لتهديدات بأنهم سيحضعون لـ«محاكمات عسكرية في حال رغبتهم في عدم إكمال المهمة، وسحب هواتفهم المحمولة لعدم نشر أية معلومات بشأن الموضوع»، ولم يتسنِ لـ «مدى مصر» الفرصة للتأكد من صحة هذه التهديدات، ولم يتلق ردًا من المتحدث باسم «الصحة» لمعرفة حقيقة تحويل فندق ومستشفى بمرسى مطروح لحجر صحي للعائدين من الصين، وإجبار الأطباء على مواجهة ذلك دون تدريبهم على التعامل مع «كورونا». 

في حين قال عضو مجلس «الأطباء» محمود عرفة إن النقابة لم تستطع التأكد من صحة تلك التهديدات حتى الآن.

وكشف مصدران طبيان منفصلان بمنطقتي «النزهة» و«مصر الجديدة» التابعتين لـ«الصحة» عن اختيار عدد من الأطباء والصيادلة والممرضين غالبيتهم من الذكور للسفر إلى الصين على متن طائرة خاصة لإحضار الأُسر المصرية المحتجزة هناك بسبب فيروس «كورونا»، بعد أن وعدتهم قيادات المنطقتين بمكافآت مالية باهظة تتجاوز الـ25 ألف جنيه مقابل السفر، مع التشديد على أن المسافرين للصين لن يغادروا الطائرة، ودورهم سيقتصر على تقديم الرعاية الصحية على متن الطائرة خلال رحلة العودة إلى القاهرة، وسيحصلون على إجازة مدتها 15 يومًا بعد العودة، يُعزلوا خلالها عن أُسرهم للتأكد من عدم إصابتهم بالعدوى. 

وكان رئيس الوزراء قد أعلن الخميس الماضي، موافقة السلطات الصينية على ترتيب عودة مَن يرغب مِن المصريين المقيمين في ووهان الصينية، وطالب وزارة الطيران المدني تجهيز طائرة خاصة لنقل الراغبين في العودة إلى مصر، والتنسيق مع وزارة الصحة لإرسال فريق طبي مجهز على متن الطائرة لمصاحبة الركاب، مع اتخاذ كافة إجراءات مكافحة العدوى، وهو ما أكدت على إثره وزيرة الصحة أنه يتمّ تجهيز حجر صحي لاستيعاب المصريين العائدين من الصين، وجميع المتعاملين معهم، مع إمداد الحجر الصحي بجميع الأجهزة والمستلزمات الطبية، والأطقم الطبية المتخصصة، والأطقم الإدارية والخدمية، مع اتخاذ الإجراءات اللوجستية اللازمة لتوفير سُبل الإعاشة والإقامة لمدة 14 يومًا (فترة حضانة الفيروس) بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، على أن تتمّ المتابعة الدورية على مدار الساعة، واتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية والعلاجية لهم. ولم تحدد الوزيرة مكان الحجر الصحي، ولا آلية استعداده لاستقبال المصابين.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس الماضي، عن أن «كورونا» يشكل «طارئة صحية عمومية تسبب قلقًا دوليًا». معلنة، قبل يومين، عن تأكد وجود إصابات في 18 بلدًا، بخلاف الصين التي لم تحدث وفيات خارجها إثر الإصابة بالفيروس. 

(هُنا تجدون فيديو لمنظمة الصحة العالمية حول فيروس كورونا. كما نعيد التذكير بهذه الخريطة التفاعلية لتتبع أماكن انتشار «كورونا»).

على عُهدة «اليوم السابع»: عفو رئاسي وإفراج شرطي يشمل 627 سجينًا

أفرج قطاع السجون عن 498 سجينًا جديدًا، اليوم، بعفو رئاسى وإفراج شَرطى، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ68 لعيد الشرطة، بحسب ما نشره موقع «اليوم السابع» الذي قال إن الإفراج جاء استمرارًا لتنفيذ قرار رئيس الجمهورية الصادر بتلك المناسبة بشأن العفو عن باقى مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم الذين استوفوا شروط العفو، دون تحديد لماهية تلك الشروط.

ومنذ الأمس نشر محامون وصحفيون تدوينات على فيسبوك تتحدث عن «عفو رئاسي» والذي لم يُنشر كقرارات في الجريدة الرسمية حتى الآن، يشمل نشطاء سياسيين وعماليين وإسلاميين، فضلًا عن ضابط شرطة مُدان في قضية تعذيب.

في حين أشار «اليوم السابع»، اليوم، إلى أن  قطاع السجون شكّل لجان لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى الجمهورية، لتحديد مُستحقي الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة، ومُستحقي الإفراج الشَرطي، وقد انتهت تلك اللجان إلى استحقاق 129 نزيلًا للعفو عن باقي العقوبة، و396 نزيلًا للإفراج الشَرطي. وكان الموقع نفسه قد ذكر أمس أن قطاع السجون أفرج عن 135 سجينًا، وجرى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار رئيس الجمهورية بشأن الإفراج عن باقى مدة العقوبة الأصلية والتبعية لـ 135 من المحكوم عليهم».

وقال المحامي خالد علي لـ«مدى مصر» إن أسرة الناشط العمالي سعيد شحاتة أخبرته بأن الأخير تواصل معهم، أمس، من محبسه داخل مجمع سجون طرة، مخبرًا إياهم بأن إدارة السجن أعلمته بأن «العفو» يشمله، ومن المقرر أن يُحال شحاتة إلى قسم الشرطة التابع له للإفراج عنه مساء اليوم، بحسب علي الذي أوضح أن الناشط العمالي هو أحد عمال الشركة العربية للغزل والنسيج «بوليفار»، وقُبض عليه ووُجهت له اتهامات بالتظاهر منذ يناير 2016، ثم حُكم بسجنه خمس سنوات.

وبحسب علي أيضًا، فإن المتوقع أن يُفرج عنهم بموجب العفو ثلاث متهمات بالتظاهر في محافظة دمياط المعروفات بـ«بنات دمياط». كما أشار إلى علمه كذلك من أسرة الناشط رامي السيد عضو حركة «شباب 6 أبريل» بإن «السيد» شُمل بقرار العفو. وهو ما سبق ونشرته المفوضية المصرية للحقوق الشخصية أمس.

ويعرف السيد بـ«معتقل العزاء» والذي ألقت الشرطة القبض عليه و9 من أعضاء الحركة في سبتمبر 2014 خلال تقديمهم لواجب العزاء في منزل أسرة صديقهم وعضو الحركة أحمد المصرى فى الذكرى الأولى لوفاته [وتوفي المصري في سبتمبر 2013 إثر الاشتباكات التي اندلعت عقب فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة]. وأثناء تواجدهم بمنزل أسرة زميلهم الراحل قبضت عليهم الشرطة. وفي 2015 قضت محكمة الجنايات بسجن السيد عشر سنوات، والذي قضى نصفها سجينًا.

استطلاع رأي المفتي في «الإعدام» الثالث لهشام عشماوي 

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، اليوم، إحالة أوراق ضابط الجيش السابق هشام عشماوي، و36 آخرين  لمفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في الحكم عليهم بالإعدام، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«أنصار بيت المقدس». وحددت المحكمة جلسة 2 مارس المقبل، للنطق بالحكم على المُحالين إلى المفتي، وباقي المتهمين الـ 171 في القضية.

ونسبت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين في القضية وعددهم 208 «تلقيهم تدريبات عسكرية بمعسكرات كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية)، وأن زعيم التنظيم (المتهم الأول توفيق محمد فريج زيادة) تواصل مع قيادات تنظيم (القاعدة)، فضلًا عن تخطيطهم لاستهداف السفن العابرة للمجرى الملاحي لقناة السويس، خاصة السفن التابعة للولايات المتحدة».

وأسندت النيابة إلى المتهمين ارتكاب أكثر من 54 جريمة «إرهابية» تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية بعدد من المحافظات في مقدمتها مباني مديريات أمن القاهرة والدقهلية وجنوب سيناء.

وفي 29 مايو الماضي، تسلمت السلطات المصرية عشماوي (الذي كان ضابطًا في القوات الخاصة المصرية عام 2011) من الجيش الليبي. ومنذ تسليمه يخضع عشماوي يُحاكم أمام كلا من القضاء العسكري ومحكمة أمن الدولة العليا طوارئ في الاتهامات المنسوبة إليه بتدبير عددٍ من «الهجمات الإرهابية» على أهداف أمنية ومؤسسات الدولة بما في ذلك كمين الفرافرة عام 2014.

وكانت المحكمة العسكرية للجنايات قد قضت في 27 نوفمبر الماضي بالإعدام لعشماوي عن اتهامات مشابهة لما تنظره «الجنايات»، ومن ضمنها «توليه إمارة تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي»، وضلوعه بـ«الرصد والاستطلاع والتخطيط للهجوم على نقطة حرس الحدود بالفرارة في يوليو 2014». وهو الحكم الثاني بالإعدام الذي يصدر من القضاء العسكري بحق ضابط القوات الخاصة السابق، حيث سبق وقضت إحدى المحاكم العسكرية غيابيًا في 2017 بالإعدام لعشماوي بسبب تورطه مع «أنصار بيت المقدس» في مهاجمة وقتل جنود عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود المصرية الليبية (كمين الفرافرة).

30 يومًا على «نهاية» مفاوضات «سد النهضة» 

قال وزير الخارجية سامح شكري، أمس، إن 30 يومًا تفصلنا عن التوصل إلى قرار نهائي شامل لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي، وذلك استنادًا للموعد المحدد من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنهاية المفاوضات بين السودان وإثيوبيا ومصر في واشنطن برعاية وزير الخزانة الأمريكي والبنك الدولي.   

وأوضح شكري، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه المُذاع عبر فضائية «MBC مصر»: «حققنا بعض التقدم في الاتفاق على مفاهيم مهمة، وتمّ وضع أرقام ومعايير وقواعد حاكمة، واعتماد الجانب الأمريكي لها كنصوص نهائية». 

يذكر أن البلاد الثلاثة توصلت إلى اتفاق بشأن وضع جدول يتضمن خطة ملء سد النهضة على مراحل، ووضع آلية تتضمن الإجراءات ذات الصلة بالتعامل مع حالات الجفاف، والجفاف الممتد، والسنوات الشحيحة أثناء الملء والتشغيل، وآلية لفض المنازعات، فضلًا عن تناول موضوعات أمان السد وإتمام الدراسات الخاصة بالآثار البيئية والاجتماعية لسد النهضة.

وقام الوزراء بتكليف اللجان الفنية والقانونية بمواصلة الاجتماعات في واشنطن من أجل وضع الصياغات النهائية للاتفاق، على أن يجتمع وزراء الخارجية والموارد المائية بالدول الثلاث فى العاصمة الأمريكية يومي 12 و13 فبراير الجاري من أجل إقرار الصيغة النهائية للاتفاق. وقد أعد الجانب الأمريكي وثيقة اتفاق حول هذه الموضوعات الثلاثة، وقد قامت مصر فقط بتوقيعها. وهو ما فسّره شكري، في مداخلته الهاتفية مع أديب، بأنه يعبّر عن وجود «الإرادة السياسية المصرية للوصول لاتفاق».

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن