الثلاثاء 21 يناير: بالمخالفة للدستور.. تعويضات للنوبيين بدلًا من «العودة»
 
 

بالمخالفة للدستور.. تعويضات للنوبيين بدلًا من «العودة»

أبرزت الصحف والمواقع الإخبارية، اليوم، الثلاثاء، خبر الاحتفالية التي نظمتها وزارة العدل، بمحافظة أسوان أمس، لصرف تعويضات للنوبيين المتضررين من بناء وتعلية خزان أسوان بداية من عام 1902، وإنشاء السد العالي من عام 1960 وحتى 1964، ممن لم يسبق تعويضهم من قبل.

أسهبت الصحف في الاحتفاء بالحدث الذي يغلق ملف يزيد عمره عن المائة عام، وأبرزت تصريحات رئيس الوزراء عن «حرص الحكومة على حل جميع المشاكل بدون مسكنات»، وتأكيد وزير العدل، المستشار عمر مروان، أن ملف النوبة الذي لم تتصد له الحكومات خلال العقود الماضية لم يكن ليقفل بدون توجيهات الرئيس السيسي للحكومة بالبحث عن حلول جذرية له، ولكن لم تتطرق أيًا من وسائل الإعلام لمدى اتفاق الحل الجذري الذي أغلقت به الحكومة ملف تعويضات النوبيين مع الدستور من عدمه، ما اعتبره مسؤول حكومي سابق  في تصريحات لـ «مدى مصر» احتفالًا حكوميًا بضياع حق النوبيين في العودة إلى أرضيهم للأبد.

ينص الدستور في مادته رقم 236، على أن «تعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلي مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشرة سنوات وذلك علي النحو الذي ينظمه القانون»

وفي مقابل الآلية التي حددها الدستور لحل مشكلة، قال وزير العدل إن الحل الجذري الذي توصلت له الحكومة لحل أزمة النوبيين تمثل في؛  تشكيل وزارة العدل للجنة لحصر عدد النوبيين الذين في حوزتهم مستندات تثبت تهجيرهم من مناطق النوبة القديمة وبحيرة ناصر إلى مناطق أخرى، بسبب خزان أسوان وتعلياته والسد العالي، وقد أسفر الحصر أن إجمالي المتضرريين هم  11 ألفًا و716 متضررًا، وبعد الحصر، شكل مجلس الوزراء لجنة لوضعِ القواعد والآليات التنفيذية لصرف التعويضات للمستحقين، وقد تلقت اللجنة الثانية طلبات تعويض من 6 آلاف و350 متضررًا فقط، بنسبة 55% من إجمالي المتضررين.

أما التعويضات التي توصلت لها الحكومة فحددها مروان بالنسبة للمتضررين من بناء وتعلية خزانِ أسوان، في تمليكهم الأراضي المقامة عليها مساكنهم، أو تقرير حق انتفاعِ عليها إذا كانت من أراض طرحِ النهرِ، بينما المتضررون من إنشاء السد العالي، فقد خيرتهم الحكومة بين ثلاث رغبات؛ إما التعويض العيني بتمليك كل منهم وحدة سكنية من وحدات الإسكانِ الاجتماعي المتاحة في 13 محافظةً، أو التعويض النقدي 250 ألف جنيه”عن المسكنِ الواحد، أو الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية، إضافة إلى تعويض المتضررين من إنشاء السد العالي، ممن فقدوا أراضي زراعية، عن طريق إما التعويض العيني بتمليكهم أراضٍ قابلة للزراعة بمنطقة «خور قندي» أو بمنطقة «وادى الأمل»، بمساحة مماثلة لمساحة الأرضِ التي فقدوها، مع جبرِ كسر الفدان إلى فدان لمن كان يملك دون الفدانِ الواحد، أو التعويض النقدي بواقعِ 25 ألف جنيه عن الفدانِ الواحد، أو الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية، وفي جميعِ الأحوالِ عند عدمِ إبداء الرغبة أو عدمِ اتفاقِ الورثة، يكون التعويض نقدًا، ويُودع فى أحد البنوك التي تتعامل معها محافظةُ أسوان.

ومن جانبه قال مسؤول حكومي سابق مطلع على ملف النوبة، فضل عدم ذكر اسمه، إن مسألة توطين النوبيين في مناطقهم القديمة، حُسمت بقرار سيادي في بداية 2015، بتجاهل تنفيذ الفقرة المتعلقة بهم في الدستور، موضحًا لـ «مدى مصر»  أن احتفال الأمس ما هو إلا تتويج لجهود الأجهزة السيادية في مصادرة حق العودة للنوبيين.

ولمزيد من التفاصيل عن التعامل الحكومي مع ملف عودة النوبيين إلى أراضيهم ندعوكم للإطلاع على تقريرنا «حق العودة» للنوبيين.. ما بين الإلزام الدستوري و«هيئة تنمية الصعيد»

 «المالية» تتوقّع انخفاض نسبة الدين للناتج المحلي.. وعجز الموازنة يرتفع في آخر 6 أشهر

أعلن وزير المالية محمد معيط في مؤتمر صحفي أمس، الإثنين أن الوزارة عدلت هدفها حول نسبة الدين العام للناتج المحلي، ليكون 83% بنهاية العام الحالي بدلًا من 89%، كما أعلن في خطّتها سابقًا.

ورغم ذلك، فقد أكّد الوزير أن عجز الموازنة الكلي في الـ6 أشهر الماضية قد زاد على أساس سنوي من 3.6% إلى 3.8%، موضحًا أن السبب في ذلك هو سداد فوائد على ديون مبكرًا. وقيمتها 16 مليار دولار كان من المخطط سدادها بين أبريل ونهاية يونيو، ولم يذكر معيط السبب لذلك القرار.

وتخطط وزارة المالية لتقليص نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا لتصل إلى نحو 80% بحلول السنة المالية 2021/2020، بعدما كان قد وصل إلى 108% بنهاية يونيو 2017.

وقال نائب وزير المالية أحمد كوجك إن الحصيلة الضريبية وصلت إلى 304 مليار جنيه، وقد تراجعت حصة الضرائب السيادية منها بنحو 27%، والتي تأتي من قناة السويس والبنك المركزي وفوائد الديون الحكومية، فيما زادت 10% على الضرائب غير السيادية.

وقد أكّد معيط أيضًا أن الوزارة رفعت توقعاتها بشأن معدّل النمو بنهاية يونيو القادم، ليكون بين 5.8% و5.9% بدلًا من 5.6%. ويأتي تصريح معيط على الرغم من توقعات بانخفاض النمو عالميًا في 2019، حيث كان صندوق النقد قد أكّد توقعاته بانكماش في النشاط الاقتصادي العالمي، وتراجع النمو العالمي بمعدّل 3%، وهو ما قال إنه أدنى مستوى للنمو منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بالإضافة إلى توقع الصندوق بانخفاض النمو بنسبة 0.8% إضافية خلال 2020.

النقض تخلي سبيل 105 متهمين في أحداث الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير

قررت محكمة النقض إخلاء سبيل 105 متهمين في أحداث الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، حيث قبلت طعنهم ضد أحكام جنائية تراوحت بين سنة وثلاث سنوات عقوبة على اتهامات شملت «القتل والشروع في القتل والتجمهر واستعراض القوة والتلويح بالعنف وإتلاف الممتلكات العامة وتكدير السلم العام».

وحددت المحكمة يوم 3 فبراير لنظر موضوع الحكم، وهو الإجراء المتبّع بعد تعديل قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، حيث تنظر المحكمة نفسها في موضوع القضية إن قبلت الطعن و ثم تصدر حكمًا نهائيًا فيها، بدلا من إعادتها إلى دائرة جنايات أخرى.

وجرت الأحداث عام 2014 في محيط وسط البلد، حيث فرقت قوات الأمن وقفة احتجاجية مناهضة للحكم العسكري وللإخوان المسلمين في ذكرى الثورة أمام نقابة الصحفيين بمنطقة وسط البلد، والتي قتل فيها ستة أشخاص، من بينهم سيد وزة عضو حركة 6 أبريل.

«استسهال الحجب»: محاولة لفهم تحركات الدولة بخصوص منصات تداول العملات المشفرة

بعد الإعلان بأربعة أيام عن مشروع قانون البنك المركزي لتنظيم العملات المشفرة، حُجب اليوم موقع بينانس (binance)، أحد أكبر منصات تداول هذه العملات، بمتوسط زيارات بلغ 19.45 مليون في الأشهر الستة الأخيرة وفقًا لبيانات «SimilarWeb». نصت إحدى مواد مشروع قانون البنك المركزي على حظر إنشاء أو تشغيل منصات إصدار أو تداول العملات المشفرة أو الرقمية، أو الترويج لها، دون الحصول على ترخيص من مجلس إدارة البنك المركزي المصري، لكنه يظل «مشروع قانون» لم تتم مناقشته بعد في البرلمان المصري حتى الآن. فما الذي تنتويه الدولة بخصوص العملات المشفرة؟

تحدث «مدى مصر» مع مصطفى السيد حسين، الصحفي والمدون المهتم بالتقنية والعملات المشفرة، لمحاولة فهم تحركات الحكومة الأخيرة، فبدأ بالتعليق على الوضع القانوني «العبثي» لها كما وصفه، مستشهدًا بحالات القبض على متداولي العملة، التي انتهت بإخلاء سبيل المتهمين فيها من سراي النيابة. لذلك، يرى حسين أن خطوة تقنين تداول العملات، وفرض قوانين لتنظيم التعامل بها، هي خطوة إيجابية، بل أنه يرى أن للدولة حق في فرض الضرائب على المضاربين بالعملة، لكن المشكلة في هذه الخطوة هي أن مشروع القانون لم يتم نقاشه مع المتداولين بهذه العملات، وتمت صياغته بمعزل عن المجتمع دون استشارة من أي أحد، ويرى أن البيانات الصادرة عن ممثلي أجهزة الدولة المختلفة تعكس عدم فهم كبير بآليات هذه العملات.

وبسؤاله عن حجب منصة بينانس، وعن الأسباب التي قد تكون دفعت «القائمين على الحجب» على القيام بهذه الخطوة، دحض مصطفى أن يكون سبب الحجب أمني، فجميع منصات تداول العملات المشفرة لا تقبل التعامل مع عملاء مجهّلين، ولا تتم عمليات التداول من خلالها إلا بعد تلقي بيانات العميل الشخصية، وبياناته الضريبية، وصورة من جواز سفره. بالإضافة إلى ذلك، تلتزم جميع المنصات بالتعاون مع الحكومات، وتستجيب للأوامر القضائية بالكشف عن هوية أحد المتداولين، لذا فبفرض تمرير مشروع قانون البنك المركزي في البرلمان المصري، لن يكون هنالك مشاكل لدى منصات التداول بشأن التقدم للحكومة المصرية بطلب الحصول على التصاريح اللازمة للعمل مع مواطنيها. لذلك، إن كان حجب المنصة لدواعي أمنية، فذلك مجرد «استسهال». وأضاف: «في تقديري، الدولة حجبت الموقع عشان تبني منصاتها الخاصة لتداول العملات وتعمل سبوبة، وطالما الحكومة مابتعلنش عن أسباب الحجب بوضوح، يبقى من حقي أقول ده».

أن تتداول العملات المشفرة قد يعني بالضرورة أن مهاراتك التقنية ستسعفك على تخطي الحجب باستخدام VPN ما، لذا فالانطباع الأولي عن حجب منصات تداول هذه العملات هو أنه قرار غير فعال، وهو الأمر الذي ينفيه مصطفى، فبسبب تعرض هذه المنصات لهجمات ومحاولات اختراق مستمرة، طور القائمون عليها مجموعة من الاحتياطات والإجراءات الأمنية، من بينها التضييق على مستخدمي الـ VPN، ما قد يعرض المتداولين عن طريقه إلى تجميد نشاطهم لمدد قد تصل إلى يومين، وهو ما قد يكبد المضاربين خسائر مهولة.

وبسؤاله عن حجم السوق المصري المضارب في العملات المشفرة، يقول مصطفى أنه لا يمكن تقديره، وأن هنالك مجموعات واسعة من المضاربين لا تتعامل مباشرة مع منصات التداول، لأنها تستثمر مبالغ قد تكون أقل من مائة جنيه، فتتكون سلسلة من المتداولين بأحجام مختلفة من العملات تصل في النهاية إلى منصات التداول نفسها، وهو ما سيتأثر بقرار الحجب الأخير.

ارتفاع واردات الدواجن رغم قرار الحظر

دخل إلى السوق المحلي نحو 13 ألف طن من الدواجن المجمدة في آخر ثلاثة أشهر من العام الجاري، بحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، رغم قرار لمجلس الوزراء بحظر الاستيراد الدواجن فى سبتمبر الماضى.كما ارتفعت واردات الدواجن المجمدة خلال العام الماضى بنحو 12.5%.

ورهن قرار الحكومة الاستثناءات من الحظر وفقًا لاحتياجات السوق بموافقة لجنة مختصة وفقًا لاحتياجات السوق، ولكن نبيل درويش رئيس اتحاد منتجي الدواجن قال  لجريدة «البورصة»، إن اللجنة لم تنعقد مرة واحدة منذ صدور القرار.

وأكّدت النائبة السابقة وزير الزراعة لاستصلاح الأراضي لشؤون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة منى محرز لـ «مدى مصر»، والتي كانت تشغل ذلك المنصب في تلك الفترة (سبتمبر الماضي)، أنه كان هناك حظرًا لاستيراد الدواجن المجمدة بالفعل، ولكنها لم تستجب لأسئلة «مدى مصر » حول التباين بين القرار ودخول الدواجن المستوردة في تلك الفترة.

وصدر قرار الحظر بعد ارتفاع المعروض المحلي من الدواجن بحلول سبتمبر الماضي وانخفاض الأسعار إلى 17 جنيهًا للكيلو تقريبًا، بانخفاض خمسة جنيهات عن سعر التكلفة، مما كبد العاملون بالمجال خسائر كبيرة.

ونمت واردات الدواجن خلال العام الماضى إلى 64.8 ألف طن مقابل 57.6 ألف طن فى عام 2018، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

صورة: أطباء وزارة الصحّة يشاركون في تأبين الثلاث طبيبات ضحايا حادث سير المنيا في مقر النقابة العامة للأطباء. لخلفية حول ملابسات الحادث وتبعاته، أنظر/ي خبر مدى مصر في نشرة السبت الماضي: مقتل طبيبات المنيا: «الأطباء» تطالب باعتبارهن «شهيدات.»

شركاؤنا في الكوكب

حملة الكترونية لدعم خمسة أسود إفريقية جائعة بحديقة حيوان بالسودان، أطلقها نشطاء على تويتر بعد تداول صور للأسود بحديقة «القرشي» بالعاصمة الخرطوم تبدو بها في حالة إعياء شديد، يوم الأحد الماضي على هاشتاج بعنوان #انقذوا_أسود_القرشي.

وقال مسؤولو الحديقة إن حالة الأسود تدهورت في الأسابيع الماضية وفقد بعض الأسود أكثر من ثلثي وزنه، وبحسب مدير الحديقة لا يتوفر الغذاء  للحيوانات غالبًا، ويضطر موظفو الحديقة احيانًا لشرائه من أموالهم الخاصة، بحسب جريدة «جارديان».

سريعًا:

  • أظهر استطلاع عالمي أجرى في 28 دولة أن 56% من الـ34 ألف شخص المستطلع رأيهم، قالوا إن الرأسمالية ضررها أكثر من نفعها. وكان الاستطلاع أجرته شركة إيدلمان للاستشارات، وقال أحد باحثي الاستطلاع إن ظهور مؤشرات لشعور المستطلعين بعدم المساواة في استطلاعات سابقة كان السبب وراء إجراءه.
  •  أكّد رئيس جهاز التنسيق الحضاري تعليق 270 لوحة «عاش هنا» لتخليد أسماء الشخصيات الفنية والتاريخية والثقافية والعسكرية والاجتماعية، وهي اللوحات التي توضع على واجهة عقارات عاش بها شخصيات مشهورة أو مؤثّرة في الماضي.

 تقدمت النائبة هالة مستكلي، عضوة لجنة الصحة بالبرلمان، بمشروع قانون لإنشاء هيئة رقابية لبنوك الدم، تهدف، بحسب النائبة، إلى تنظيم عمل البنوك وتوفير الدم بها للقضاء على ابتزاز المواطنين من خلال أسعار مبالغ فيها لأكياس الدم. لتفاصيل أكثر عن مشروع القانون، إضغط هنا.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن