السبت 26 أكتوبر: إسراء عبد الفتاح تستمر في الإضراب عن الطعام احتجاجًا على تعذيبها | الواحدة ليلًا تُجدّد «الطوارئ»
 
 

طوارئ السيسي لا تنقطع 

كما تعودنا كل ثلاثة أشهر، جدّد الرئيس عبد الفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، وأصدر قرارًا جمهوريًا نشرته الجريدة الرسمية اليوم، السبت. وتبدأ حالة الطوارئ من الساعة الواحدة من صباح الغد ولمدة ثلاثة أشهر، وبموجب القرار يُفوض رئيس مجلس الوزراء في صلاحيات الرئيس المتعلقة بتطبيق قانون الطوارئ. وهو ما نفذه المهندس مصطفى مدبولي بإصدار قرارين نشرتهما الجريدة الرسمية جنبًا إلى جنب مع قرار «الإعلان»، الأول بتجديد حظر التجوال في مناطق معينة بمحافظة شمال سيناء من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، على أن يقتصر حظر التجوال في مدينة العريش والطريق الدولي على الفترة من الواحدة صباحًا وحتى الساعة الخامسة من صباح نفس اليوم، ابتداءً من غدٍ الأحد وحتى 26 يناير المقبل.

 وأصدر رئيس الوزراء قرارًا ثانيًا، بإلزام النيابة العامة بإحالة القضايا المرتبطة بقوانين «التجمهر»، و«العقوبات»، و«التموين»، و«التسعيرة الجبرية»، و«الأسلحة والذخائر»، و«حرمة أماكن دور العبادة»، و«التظاهر»، و«تجريم الاعتداء على حرية العمل» و«تخريب المنشآت»، و«مكافحة الإرهاب» إلى محكمة أمن الدولة طوارئ المشكلة بموجب قانون الطوارئ، طوال الثلاثة أشهر أيضًا.

وبدأ السيسي استدعاء قانون الطوارئ الصادر عام 1958 في 25 أكتوبر 2014 لتطبيقه على مناطق معينة في محافظة شمال سيناء فقط، وظلت تُجدّد بهذه المناطق حتى الآن، غير أن فرضه على المواطنين بجميع المحافظات بدأ من 9 أبريل 2017، في أعقاب حادث تفجير كنيستَي مارجرجس بطنطا و المرقسية بالإسكندرية، ومن وقتها يواظب الرئيس ومعه رئيس الوزراء على تجديد تطبيق حالة الطوارئ كل ثلاثة أشهر، وإلزام النيابة العامة بإحالة المتهمين في جرائم محددة إلى محكمة أمن الدولة طوارئ التي تعرض أحكامها على الحاكم العسكري للتصديق عليها.

وتشكل محكمة أمن الدولة طوارئ فقط في حالة سريان قانون الطوارئ، وتُحال أحكامها إلى الحاكم العسكري «رئيس الجمهورية أو مَن يفوضه للتصديق عليها»، وبعد التصديق على أحكامها تُعد من الأحكام النهائية التي لا يجوز الطعن عليها، ويجوز فقط التظلم عليها أمام الحاكم العسكري، دون أن يكون للمتظلم حق التمسك بقاعدة عدم إضرار الطاعن بطعنه فيمكن أن يترتب على التظلم زيادة العقوبة. كما تختص المحكمة بالفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأوامر الحاكم العسكري أو مَن يقوم مقامه، وغيرها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام.

..ودائرة «الإرهاب»: براءة 22 من أهالي الوراق 

قضت دائرة الإرهاب بمحكمة جنح الدقي، اليوم، ببراءة 22 من أهالي جزيرة الوراق بينهم 4 محامين من تهم التظاهر والتجمهر، بحسب المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عبد الله طنطاوي.

وترجع أحداث القضية إلى يونيو 2017، حين أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جزيرة الوراق، في إحدى خطاباته متحدثًا عن ضرورة استرداد الدولة لأراضيها التي شهدت تعديات عليها بالبناء، قائلًا: «جزيرة موجودة في وسط النيل، مساحتها أكتر من 1250 فدانًا -مش هذكر اسمها- وابتدت العشوائيات تبقى جواها والناس تبني وضع يد. لو فيه 50 ألف بيت هيصرفوا فين؟ في النيل اللي إحنا بنشرب فيه؟». مضيفًا: «الجزر الموجودة دي تاخد أولوية في التعامل معاها».

في الشهر التالي لذلك التعليق، داهمت قوة من الشرطة مع مسؤولين من وزارات الأوقاف والري والزراعة الجزيرة لتنفيذ 700 قرار إزالة لتعديات على أراضي الدولة، حسب بيان صادر عن وزارة الداخلية وقتها. ونشبت اشتباكات بين قوات الأمن والأهالي الذين اعترضوا على أعمال الإزالة. وأدت الاشتباكات إلى مقتل مواطن وإصابة 19 آخرين بحسب تصريحات وزارة الصحة وقتها، في حين أُصيب 37 من أفراد الشرطة، بحسب بيان الداخلية. وألقت الشرطة القبض على العشرات من أهالي الجزيرة وقتها، ووجهت النيابة لـ 22 منهم بعد ذلك تهم التحريض على التظاهر والتجمهر.

بعد أسبوعين من إعلانها الإضراب عن الطعام: محامٍ يطالب بنقل إسراء عبد الفتاح للمستشفى

أرسل أحمد راغب، محامي الصحفية والناشطة إسراء عبد الفتاح، اليوم تلغرافًًا، حصلت «مدى مصر» على نسخة منه إلى كل من النائب العام ووزير الداخلية ومساعده لقطاع السجون، فضلًا عن مأمور سجن النساء بالقناطر الخيرية، ورئيس نيابة القناطر، يطالبهم فيه بنقل عبد الفتاح إلى المستشفى حفاظًا على حياتها، خاصة في ظل إصرارها على مواصلة الإضراب عن الطعام احتجاجًا على عدم التحقيق في وقائع تعذيبها.

وفي 13 أكتوبر الجاري، أعلنت عبد الفتاح، خلال تحقيق نيابة أمن الدولة معها، عن إضرابها عن الطعام احتجاجًا على تعرضها للتعذيب قد مثولها أمام النيابة. 

وقال راغب لـ «مدى مصر» إن إسراء أتمت اليوم أسبوعين ممتنعة عن الطعام مما يُعرض حياتها للخطر، مشيرًا إلى أن النيابة العامة والمسؤولين بسجن القناطر عقدوا معها جلسات نصح وإرشاد لحثها على فك الإضراب، إلا أنها رفضت قبل اتخاذ النيابة العامة قرارًا حاسمًا بشأن واقعة تعرضها للتعذيب خلال التحقيق معها من قِبل الأمن الوطني، بحسب المحامي.

وفي 16 أكتوبر الجاري، عُرضت إسراء عبد الفتاح على الطب الشرعي لمعاينة آثار للتعذيب، الذي أفادت بتعرّضها له في محضر التحقيقات، ثم استمعت النيابة إلى أقوالها كمجني عليها حول ما تعرّضت له. غير أن النيابة لم تبت في «وقائع التعذيب» حتى الآن، ولم تكشف عن نتائج فحص الأطباء الشرعيين بثبوت تعذيب عبد الفتاح من عدمه، بحسب راغب.

وفي 12 أكتوبر الجاري، اُختطقت الصحفية والناشطة من سيارتها بالقرب من مَنزل محور صفط اللبن بالجيزة، بحسب تصريحات المحامية عزة سليمان لـ «مدى مصر»، وقتها، ثم عُرضت على نيابة أمن الدولة اليوم التالي.   

تقرير: تزايد ملاحقة الحكومة المصرية لمستخدمي فيسبوك  

رصد صندوق حرية الانترنت العالمي OTF تصاعد ملاحقة الحكومة المصرية لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيسبوك في الفترة من عام 2011 حتى منتصف عام 2019.

وأشار الصندوق في تقرير صادر عنه، الخميس الماضي، إلى أن مصر شهدت أسوأ حالة لحقوق الإنسان في تاريخها منذ 2013، كما سجن النظام الحالي الآلاف من النشطاء السياسيين، وسيطر على المشهد الإعلامي في محاولة (ناجحة) للحد من وصول أي خطاب سياسي بديل. حتى أصبح من المستحيل لأي رواية غير حكومية اختراق وسائل الإعلام التقليدية.  

وأوضح التقرير، الممول من الحكومة الأمريكية، أن السلطات في مصر استمرت منذ 2013  في السيطرة على وسائل الإعلام التقليدية، ما دفع السياسيون إلى الاعتماد على المنصات الرقمية كوسيلة للتعبيرعن أنفسهم، وهو ما ردت عليه السلطة بتقييد تلك المنصات، ثم عدّد التقرير الآليات الحكومية لتقييد حرية استخدام المواطنين للإنترنت وذلك بنشر التكنولوجيات الجديدة لحجب المواقع، وإضفاء الشرعية على الحجب والرقابة بتشريع عدة قوانين تجيزهما، فضلًا عن اعتقال المواطنين بسبب ممارستهم لحرية التعبير على الإنترنت، وتوجيه اتهامات لهم مثل «إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي و نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة».

وأعطى التقرير أمثلة على النشطاء السياسيين الذين قُبض عليهم بسبب نشاطهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم أربعة مدوِّنين وهم إسلام الرفاعي الشهير بـ «خُرم»، ومحمد إبراهيم المعروف بـ «أكسجين»، وشادي أبو زيد، ووائل عباس، والذي أُخلى سبيله ديسمبر الماضي مع تدابير احترازية على ذمة التحقيقات في القضية 441 لسنة 2018.  

وانتهى التقرير إلى استخدام الحكومة المصرية ثلاث خطط عند ملاحقة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترات تزايد التوتر السياسي تتمثل أولًا في الاعتقالات الجماعية، ثم استهداف النشطاء والشخصيات السياسية المعروفة، وأخيرًا اصطياد الأفراد أصحاب المشاركات التي تراها السلطة لاذعة.

وصندوق حرية الانترنت هو  برنامج تموله الحكومة الأمريكية منذ عام 2012  لدعم تقنيات حرية الإنترنت العالمية.

إثيوبيا: 67 قتيلًا في مظاهرات ضد رئيس الوزراء الفائز بنوبل للسلام 

ارتفعت حصيلة قتلى المظاهرات المناهضة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أمس، الجمعة، إلى 67 شخصًا، بحسب مصادر أمنية لـ «فرانس 24». ما جعل المعارض الإثيوبي جوهر محمد يصف رئيس حكومة بلاده الحائز على جائزة نوبل للسلام هذا العام بأنه «لجأ إلى ما يمهد للديكتاتورية».

ومنذ الأربعاء الماضي، بدأت مظاهرات في إثيوبيا بعد اتهام المعارض الإثيوبي «جوهر محمد» قوات الأمن بالإعداد لاعتداء ضده، وذلك عقب تسريب وسائل إعلام مكالمة هاتفية لمسؤول أمني مع  أحد حراس حماية محمد، والمُكلفين من الأمن الإثيوبي. ما كشف مطالبة المسؤول للحارس بإخلاء المكان فورًا دون علم المعارض الإثيوبي البارز، وهو ما رفضه الحراس، وخرج على إثره مناصري محمد بالآلاف في عدة مناطق، ما أدى إلى صدامات بين أنصاره وقوات الأمن.

وبحسب قائد الشرطة كيفيالو تيفيرا، لم تقتل قوات الأمن سوى 12 شخصًا، وباقي الضحايا لاقوا حتفهم خلال المواجهات ما بين أنصار جوهر محمد والمدنيين.

ومن جانبه قال جوهر محمد (32 عامًا) للموقع الفرنسي إن آبي أحمد حاول «ترهيب الناس بمَن فيهم حلفائه الذين كانوا السبب في توليه السلطة»، وهو ما اعتبره المعارض الإثيوبي مؤشرًا على التمهيد لإقامة دكتاتورية. 

وكان لجوهر محمد دور أساسي في التظاهرات المناهضة للحكومة التي أدت إلى الإطاحة بسلف آبي، وترأّس الأخير للحكومة في أبريل 2018.

..وآبي يسلم السيسي رسالة مغلقة بشأن السد

مازلنا مع آبي أحمد الذي سلّم رسالة مغلقة بشأن سد النهضة الذي تبنيه بلاده إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك خلال لقائهما الخميس الماضي على هامش القمة الروسية الإفريقية بمنتجع سوتشي الروسي، بحسب تصريح دبلوماسي مصري لـ «فرانس 24» الذي أوضح أن الجانبين لم يعلنا عن فحواها. 

كما اتفق أحمد والسيسي على الاستئناف الفوري لأعمال اللجنة البحثية الفنية المستقلة، للوصول إلى تصورٍ نهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد. وخلال اللقاء الذي امتد لنحو 45 دقيقة، رحب رئيس الوزراء الإثيوبي باستئناف المفاوضات مع الجانب المصري حول التصور النهائي لقواعد ملء وتشغيل السد، وذلك بعد أن أعلن البلدان، بداية الشهرالجاري، وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وذلك بعد ثمان سنوات من المفاوضات حول حصة مصر من مياه النيل بعد تشغيل السد الإثيوبي مستقبلًا.

ولم تفلح المفاوضات في التعامل مع إصرار مصر على مطلبها بإبقاء منسوب مياه النيل، بعد استكمال بناء السد على مستواه الحالي؛ 40 مليار متر مكعب، في ظل تمسك المفاوض الإثيوبي بخفضه إلى 31 مليار فقط. كما اعتبرت إثيوبيا المطلب المصري مساسًا بسيادتها.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن