تركيا في شرق الفرات: نبع للسلام أم بؤرة جديدة للصراع؟

تهدد تركيا منذ عدة سنوات باجتياح الشمال الشرقي السوري للتخلص من «الخطر الإرهابي» في المنطقة المحاذية لحدودها الجنوبية. غير أن تعقيدات المشهد السوري على المستويين العسكري والسياسي كانت دومًا تؤدي إلى تأجيل تنفيذ هذه التهديدات. 

لكن يبدو أن تفاهمًا ما قد عُقد بين إردوغان وترامب هذا الأسبوع أدى إلى تحول هذه التهديدات لواقع عندما انسحبت القوات الأمريكية من نقطتي تل أبيض ورأس العين، تمهيدًا لبدء العملية العسكرية التركية في شرق الفرات. 

ترسم هذه العملية خريطة جديدة للنفوذ في الشمال السوري؛ إذ تسعى تركيا للسيطرة على منطقة حدودية بعمق 20-30 كم داخل الأراضي السورية وبطول حوالي 300 كم، بما يؤدي إلى تراجع النفوذ الكردي إلى العمق بعيدًا عن الحدود، إذ تدعي أنقرة أنها بذلك تخلق وضعًا مستقرًا سيؤدي إلى عودة نحو 3.5 ملايين لاجئ سوري إلى هذه المنطقة «الآمنة». 

كيف تطورت معضلة شرق الفرات؟

تصنف تركيا حزب العمال الكردستاني PKK كمنظمة إرهابية، وبالتالي عندما تتحدث أنقرة عن الخطر الإرهابي في سوريا، فهي تقصد النفوذ الكردي في المنطقة وليس فقط خطر تنظيم «داعش» أو جبهة النصرة. 

على عكس أكراد العراق الذين يتمتعون بعلاقات جيدة مع تركيا، يسيطر على الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الذي يتمتع بعلاقات جيدة بحزب العمال الكردستاني، وبالتالي فهو غريم خطير لتركيا. 

من المفيد هنا أن نعود بالأحداث إلى مرحلة سابقة. عندما اتسع نطاق الثورة السورية وتحولت سريعًا إلى العسكرة توصل الأكراد إلى اتفاق ضمني مع النظام السوري يقضي بانسحاب أغلب القوات النظامية السورية من مناطق الأكراد في مقابل عدم اصطفاف الأكراد مع المعارضة السورية. 

وبذلك حظى الأكراد بقدر من الاستقلال في إدارة شؤونهم فيما عُرف بالإدارة الذاتية، أو بالكردية «روج آفا»، وباشروا تنظيم أنفسهم وعقد انتخابات محلية وخلق مجالس للإدارة الذاتية، وأيضًا تكوين جسد عسكري لحماية هذه المكاسب المستجدة. 

ومن بين كل الأحزاب الكردية العاملة في شمال شرق سوريا، حظى حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بالهيمنة العسكرية على المناطق الكردية بحكم قوة ذراعه العسكري، وشكل ما يُعرف بوحدات الحماية الكردية التي تقوم على أساس التجنيد الإجباري لأبناء وبنات المناطق الكردية. 

عند الصعود الكبير لنفوذ «داعش» بعد سقوط الموصل في العراق، وإعلان الخلافة انطلاقًا من الرقة في سوريا في صيف 2014، كان التحالف الدولي لقتال «داعش» يبحث عن شريك محلي من أجل مباشرة القتال البري لقوات «داعش» في الرقة ودير الزور والحسكة، فيما توفر قوات التحالف الدعم الجوي واللوجستي للقوات البرية. 

وهنا تصاعدت الأهمية الاستراتيجية لوحدات الحماية الكردية التي امتلكت سببًا جديدًا لتحسين وضعها العسكري، ودخلت في شراكة مع قوات التحالف الدولي، وخاصة الأمريكيين. وأوفدت واشنطن نحو ألف من الجنود الأمريكيين المنتشرين في عشرات القواعد العسكرية بامتداد الشمال الشرقي السوري لتقديم السلاح والمعدات والذخائر والتدريب العسكري والدعم اللوجستي للأكراد، ولكن أهم ما قدمه الأمريكيون هو الحماية من الغريم التركي المتربص على الجانب الآخر من الحدود. 

ومنذ أكتوبر 2015 خلقت قوات الحماية الكردية كيان عسكري جديد تحت مسمى قوات سوريا الديمقراطية (تُعرف اختصارًا بـ«قسد») يتميز بأغلبية كردية وأقلية عربية للإيحاء بأنه يمثّل جميع أبناء المناطق التي هاجمها «داعش» في سوريا.

وكانت الشراكة الأمريكية الكردية في سوريا سببًا لتوتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة، وربما كانت محفزًا مهمًا لتركيا للدخول في شراكة مقابلة في ما بعد مع الروس والإيرانيين، فيما يُعرف بسلسلة تفاهمات الآستانة. 

ولم تكن الرعاية التركية السخية لـ«الجيش السوري الحر» باختلاف تشكيلاته إلا محاولة لخلق كيان عسكري معارض قادر على مواجهة قوات «قسد»، التي نجحت بالدعم الأمريكي في دحر «داعش» وانتزاع المناطق التي كانت يسيطر عليها، وأيضًا في التمدد للسيطرة على مناطق لم تكن تاريخيًا ضمن النفوذ الكردي.  

سبق أن تدخلت تركيا عسكريًا في الشمال السوري، ولكن في غرب الفرات وليس شرقه، إذ قدمت دعمًا عسكريًا لمجموعات المعارضة المسلحة في أغسطس 2016 تحت مسمى عملية درع الفرات في جرابلس شمال حلب وذلك في مواجهة «داعش»، وأيضًا الجيوب التي كان يسيطر عليها الأكراد في المنطقة. 

ثم في مطلع 2018، شنّت تركيا عملية «غصن الزيتون» في عفرين بهدف إحكام السيطرة بالكامل على منطقة غرب الفرات وطرد النفوذ الكردي إلى الضفة الشرقية للنهر. ومن ثم أصبح الشريط الحدودي شمال غرب سوريا تحت السيطرة التركية والمجموعات السورية المعارضة التي ترعاها أنقرة، فيما أسفر التفاهم الأمريكي التركي آنذاك عن حصر النفوذ الكردي في شرق الفرات فقط، وتخلي الأكراد عن حلمهم القديم بالتمدد غربًا وصولًا إلى المتوسط للحصول على إطلالة بحرية لمناطقهم الحبيسة. 

التغيّر في الموقف الأمريكي كان حاسمًا في السماح للأتراك بالدخول إلى شرق الفرات، ففي ديسمبر 2018 أدت محادثة تلفونية شهيرة بين إردوغان وترامب إلى إعلان الأخير عن البدء في سحب القوات الأمريكية من سوريا بدعوى انتهاء مهمتها بعد دحر «داعش». 

غير أن القرار الرئاسي قوبل بمعارضة في الأوساط العسكرية الأمريكية تمثّلت في استقالة وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، ونجحت منذ ذلك الحين في تعطيل الانسحاب. إذ يعتقد القادة العسكريون الأمريكيون أن شراكتهم الناجحة مع الأكراد لا تنتهي بعد دحر «داعش»، ولكن لابد أن تستمر لضمان عدم عودة نفوذ التنظيم إلى السطح من جديد. إذ تباشر قوات «قسد» بالتعاون مع الأمريكيين إدارة معسكرات احتجاز تضم نحو 12 ألف من مقاتلي «داعش» وأسرهم، بما يقترب بالعدد الإجمالي لحوالي 70 ألف. وفي ظل وجود جنسيات أجنبية كثيرة ضمن المحتجزين في هذه المعسكرات، ورفض أو تباطؤ دولهم في استلامهم، يصبح لقوات «قسد» أهمية كبيرة في إدارة هذه المعسكرات ومباشرة برامج لإعادة التوجيه العقائدي وإعادة التأهيل لهذه العناصر المتطرفة.

خلال الشهرين الأخيرين تكثفت المشاورات العسكرية الأمريكية التركية لبحث تطمين مخاوف أنقرة من الأكراد دون خسارة الشراكة الأمريكية. أدت هذه المشاورات إلى تسيير دوريات مشتركة في المنطقة المستهدفة، امتثلت لها قوات «قسد» بالكامل، في محاولة للإفلات من التدخل العسكري التركي. ولكن إلحاح أنقرة، الذي بلغ مبتغاه في محادثة تلفونية جديدة بين الرئيسين الأمريكي والتركي هذا الأسبوع، نجح أخيرًا في انتزاع ضوء أخضر أمريكي للتوغل التركي في شرق الفرات تمثّل في انسحاب محدود قامت به القوات الأمريكية من نقاط تمركزها في تل أبيض ورأس العين الحدوديتين إلى عين عيسى في العمق. 

الموافقة الأمريكية في هذا الإطار تبدو مضطربة، فواشنطن سحبت بعض قواتها للسماح للأتراك بالتوغل، ولكن ترامب هدد بتدمير الاقتصاد التركي في حال تخطت تركيا ما هو مسموح به. وفي ظل ضبابية ما هو مسموح به وما هو ممنوع، يبدو شرق الفرات مهددًا بأكبر موجة من العنف منذ اندلاع الحرب السورية.

منطقة آمنة لمَن؟

تروّج تركيا أنها بصدد تكوين منطقة آمنة في شرق الفرات، تزحزح بموجبها خط النفوذ الكردي إلى العمق، وتوفر بيئة آمنة تساعد على عودة اللاجئين إلى هذه المناطق. 

في الحقيقة إن التوغل العسكري التركي لن يكون سلسًا دون قتال، فقوات «قسد» ذات الهيمنة الكردية لن تختار على الأرجح الانسحاب الطوعي بل ستقاتل. وبافتراض أن «قسد» ستؤثر السلامة وستقوم بنقل مكاسب شراكتها مع الأمريكيين من ذخائر ومعدات وأسلحة حديثة إلى خارج المنطقة المستهدفة خوفًا من القصف التركي، فمن المتوقع أن تباشر حملة مقابلة لاستهداف الأتراك وحلفائهم السوريين المتوغلين في المنطقة الحدودية. 

الخسائر المتوقعة في هذه المعارك ستشمل القوات التركية وقوات «الجيش الوطني» المعارض، الذي ترعاه تركيا في شمال حلب، وأيضًا قوات «قسد» التي دعت بالفعل للنفير العام ومقاومة التوغل التركي، بالإضافة بالطبع إلى المدنيين من سكان المنطقة. 

تستفيد القوات التركية المهاجمة من مساندة قوات «الجيش الوطني»، وهي قوات سورية معارضة ترعاها تركيا منذ عملية غصن الزيتون، توحدت تحت مسمى جديد وحصلت على تدريب وتسليح تركي وخضعت لقواعد صارمة بما جعلها أكثر احترافية من النسخ الأقدم كـ«الجيش السوري الحر».

 ولكن مربط الفرس أن هذه القوات، المرتبطة سياسيًا بالائتلاف السوري لقوى المعارضة، هي رهينة للقرار والدعم التركي. وإذا كان لهذه القوات ميزة نسبية في شمال حلب سواء في قتال فلول «داعش» منذ عامين أو في قتال نظام الأسد قبل ذلك، فإن هذا يعود إلى أنها كانت تقاتل في مناطقها الأصلية وفي بيئة تعرفها جيدًا وتنتمي إليها. ولكن عندما تنتقل هذه القوات إلى شرق الفرات، فإنها تنتقل إلى مناطق تسكنها غالبية كردية وتصبح تلقائيًا تحارب خارج أرضها. ورغم أن الوجود التاريخي للسكان العرب في الشمال الشرقي السوري، خاصة بين تل أبيض ورأس العين (120كم)، كان قد تناقص بفعل العمليات العسكرية لقوات «قسد» في هذه المنطقة، فإن دخول قوات «الجيش الوطني» الموالية لتركيا لن يعيد السكان العرب بشكل سلس، بل سيعقد المشهد المرتبك أصلًا. 

الاشتباك المتوقع بين قوات «قسد» وقوات «الجيش الوطني» ستسفيد منه التنظيمات الإرهابية العاملة في سوريا بشكل كبير. من جهة ستتحرك قوات «الجيش الوطني» من شمال حلب إلى منطقة العمليات الجديدة شرق الفرات، مما قد يخلق فراغًا استراتيجيًا قد تستفيد منه جبهة تحرير الشام المتمركزة في إدلب وأجزاء من ريف حلب. من جهة ثانية، ستقوم «قسد» بسحب عدد من قواتها المرابطة لحراسة معسكرات احتجاز مقاتلي «داعش» من أجل الدفع بهم إلى الجبهة الساخنة الجديدة، بما يهدد بشنّ هجمات من جانب فلول «داعش» لتحرير سجنائهم لدى «قسد». وهو الأمر الذي قد يخلق فرصة مواتية لكل من «داعش» وجبهة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) لاستئناف نشاطهم الإرهابي في سوريا من جديد.   

نحو المزيد من اللاجئين

وعكس الدعاية التركية بأن الهجوم على شرق الفرات سيُعيد اللاجئين الى سوريا، فإن الأرجح أن موجة القتال الجديدة ستؤدي الى موجة نزوح جديدة بدورها. ورغم التطمينات التي أطلقها «الجيش الوطني» للسكان الأكراد في المنطقة، فلا يبدو المشهد مطمئنًا لهم، خاصة أن الدخول التركي إلى عفرين العام الماضي قد خلّف تهجيرًا واسعًا للمدنيين الأكراد. 

وبالنظر إلى تهجير الأكراد الذي سيتم في منطقة العمليات ورغبة تركيا بالتخلص من اللاجئين السوريين على أراضيها بإعادة توطينهم في هذه المنطقة «الآمنة»، فالأمر يبدو أشبه بخطة للتغيير الديموغرافي وليس عودة طوعية للاجئين إلى مناطقهم. 

لا شك أن من بين اللاجئين السوريين في تركيا هناك مَن هم من سكان شرق الفرات وخاصة منطقة تل أبيض التي تمّ تهجير سكانها العرب والتركمان منها مع دخول قوات الأكراد إليها منذ أربعة أعوام تقريبًا. ولكن أغلبية اللاجئين السوريين بتركيا ينتمون الى مناطق سورية أخرى مثل ريف دمشق وحمص وحلب وإدلب. ومن ثم فإعادة توطين هؤلاء في المنطقة الحدودية السورية التركية يعتبر تغييرًا ديمغرافيًا مقصودًا في المنطقة، بل وقد يرقى إلى درجة خلق دروع بشرية عربية للفصل بين أكراد سوريا جنوبًا وأكراد تركيا شمالًا. وهو الأمر الذي سيضيف أسبابًا جديدة للتوتر الأهلي على المدى الطويل بين المكون العربي والمكون الكردي في الشمال السوري.

كما أن الإدارة التركية لملف إعادة اللاجئين السوريين تثير تساؤلات كثيرة، فخلال الصيف الماضي شنّت السلطات التركية حملة عشوائية لترحيل سوريين قسريًا، إذ أعادت نحو 9 آلاف سوري في غضون شهرين إلى إدلب حيث تتمتع «تحرير الشام» بنفوذ كبير، وليس إلى مناطق السيطرة التركية في شمال حلب. ولذا لا يبدو أن التلويح التركي بإعادة اللاجئين إلى سوريا بريئًا، إذ أن تركيا لا تريد تحمل المزيد من تكاليف خدمة اللاجئين لا على أراضيها ولا على أرض سورية تحت سيطرتها. كما أن المنطقة لن تكون آمنة بما يدعم رحيلًا طوعيًا إليها، بل سيكون الأمر على الأرجح ترحيلًا قسريًا لخلق واقع ديموغرافي جديد.  

ماذا يقول العالم؟

تحاول تركيا أن تضفي صفة شرعية على عملياتها العسكرية شرق الفرات، غير أن في الأمر تعديًا صريحًا على السيادة السورية، يُضاف إلى سلسلة التدخلات الأجنبية الكثيرة على الرقعة السورية. دخول القوات التركية مكللًا بمساندة قوات «الجيش الوطني» السوري الموالي لها لا يقلل من عدم شرعية هذه العمليات، خاصة أن «الجيش الوطني» ذاك يتكون من مجموعات مسلحة كانت تعمل بالأساس في حلب ولا ينتمي بأي حال للمنطقة المستهدفة بالهجوم الراهن. 

من جهة ثانية، تحاول روسيا أن تستثمر الهجوم التركي المرتقب من أجل التدليل على أضرار الوجود الأمريكي بالاستقرار وتسببه بالمزيد من التصعيد في سوريا بدلًا من تقديم الحلول الداعمة للسلام. 

وبالفعل عرضت موسكو على «قسد» التوسط لحل الأزمة من خلال رعاية تحالف جديد بين الأكراد والنظام السوري، إذ سبق وقامت هذه القوات برفع العلم السوري على الحدود للتخلص من تبعات تهديد تركي سابق بالتوغل شرق الفرات. لكن النظام السوري لا يبدو معنيًا كثيرًا بالدفاع عن الشمال الشرقي، بقدر اهتمامه باستغلال الزخم الذي سيخلفه الهجوم التركي من أجل تحقيق المزيد من التقدم العسكري في إدلب. فيما أرسلت تركيا برسالة إلى القنصلية السورية بها لإعلامها بتحركها العسكري المرتقب في محاولة لمقايضة الاعتراف التركي بالنظام السوري من جديد، مقابل الموافقة الضمنية له على التوغل العسكري التركي ضد الأكراد. 

غير أن رد فعل النظام بهذا الصدد سيكون مرهونًا على ما يبدو بالتوجه الروسي إزاء تطورات العملية التركية. بينما عبّرت إيران عن قلقها إزاء الهجوم التركي رغم تفهمها لمخاوف أنقرة من نفوذ الأكراد، ولكنها دعت «الأكراد» الى انتهاز الفرصة للعودة الى التحالف مع النظام السوري.  

أوروبيًا، طالبت كل من فرنسا وبلجيكا وألمانيا وبولندا وبريطانيا بوقف الهجوم التركي المرتقب في شمال سوريا ودعت لعقد جلسة في مجلس الأمن بهذا الشأن. وبالمثل دعت مصر إلى جلسة طارئة بجامعة الدول العربية لوقف العدوان التركي على الأراضي السورية. في ما يبدو أن تركيا قد اختارت التصعيد العسكري في الوقت الخاطئ، بعد أيام قليلة من بدء العمل باللجنة الدستورية السورية التي تحظى برعاية أممية ودعم من القوى الدولية والعربية الفاعلة في الشأن السوري. 

ولذا وفي ظل هذا التحرك المزدوج أوروبيًا وعربيًا لمواجهة الهجوم التركي دبلوماسيًا، تبدو أنقرة مقيدة بعامل الوقت، إذ عليها أن تنجز خطتها سريعًا قبل أن تتكثف التحركات الدولية لمنعها أو إدانتها دبلوماسيًا. 

أما عسكريًا، فلا يبدو في الأفق من يريد أن يوقف التحرك التركي سوى قوات «قسد» وذلك في ظل المراقبة الأمريكية الصامتة للوضع وانتفاء المصلحة الروسية أو الإيرانية من التدخل لصالح الأكراد.

اعلان
 
 
رابحة سيف علام 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن