الإثنين 23 سبتمبر: تأييدٌ للسيسي وملاحقات أمنية في السويس.. ومبارزة إعلامية تُوّجت بخدعة «محمود السيسي»
 
 

مظاهرة مؤيدة للسيسي واحتجاز 6 صحفيين وصعوبات في استخدام تطبيقات التواصل 

قال شاهد عيان بمدينة السويس لـ «مدى مصر» إنه شاهد مساء أمس، اﻷحد، مظاهرة مؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، شارك بها عشرات من المواطنين في ميدان الأربعين بالمدينة، مؤكدًا أن الأمن لم يتعرّض لهم. فيما أشار المصدر إلى أنه هو وبعض المستخدمين واجهوا صعوبات في استخدام خدمات الإنترنت بمحافظة السويس من الساعة السابعة مساءً حتى الرابعة فجرًا، وذلك قبل أن تعود الخدمة لتعمل بصورة طبيعية لفترة قليلة. وتجدّدت الصعوبات مرة أخرى في الثامنة من صباح اليوم، وقال شاهد آخر لـ«مدى مصر» إن خدمة الإنترنت تعمل معه بصورة طبيعية الآن. وتواترت أنباء عن حملة اعتقالات في مدينة السويس، مازلنا نحاول التأكد منها. 

وشهدت محافظة السويس مظاهرات الجمعة والسبت الماضيين على إثر دعوات الممثل والمقاول محمد علي للتظاهر الجمعة الماضي.

وألقت الشرطة القبض على نائب رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» ورئيس اتحاد المعلمين المصريين، عبد الناصر إسماعيل، من منزله أمس، وهو مُحتجز بقسم شرطة الوراق، في استمرار لحملة أمنية استهدفت قيادات حزبية ونُشطاء. وكان نائب رئيس حزب «تيار الكرامة» عبد العزيز الحسيني ظهر أمس في نيابة أمن الدولة أثناء التحقيق معه، وذلك بعد اختفائه منذ الخميس الماضي. 

كما شهدت الأيام الثلاثة الماضية احتجاز ثمانية صحفيين، بحسب عضو مجلس نقابة الصحفيين، عمرو بدر. وأوضح بدر لـ «مدى مصر» اليوم أن ستة صحفيين محتجزين، بعد إطلاق سراح اثنين. وأضاف عضو مجلس النقابة أن الصحفيين الثمانية اُحتجزوا أثناء ممارستهم لعملهم الصحفي، أو بسببه.

وظهرت المحامية والناشطة السياسية ماهينور المصري اليوم في نيابة أمن الدولة العليا تمهيدًا للتحقيق معها، بحسب المحامي الحقوقي محمد فتحي. وكانت الشرطة قد قبضت على ماهينور أمس، فور خروجها من مبنى نيابة أمن الدولة بضاحية التجمع الخامس أثناء متابعتها أحد التحقيقات هناك. وقال المحامي خالد علي إن المحامي العام أخبره بصدور أمر ضبط وإحضار ضدها على ذمة إحدى القضايا التي لم يسمها.

كانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات نشرت صباح اليوم قائمة تضم 203 من الأشخاص الذين جرى التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا بداية من مساء أمس وحتى صباح اليوم، الإثنين. فيما قال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن عدد البلاغات بحالات الاحتجاز التي تلقاها حتى الآن تصل إلى 356 بلاغًا. وضمت النيابة المتهمين الذين حققت معهم إلى القضية رقم 1338 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ووُجهت لهم اتهامات بـ «مشاركة جماعة إرهابية أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور، والمشاركة في تظاهر دون إخطار، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي»، بحسب المفوضية المصرية.

وقال المحامي خالد علي إنه جرى انتداب محققين إضافيين لـ «أمن الدولة» من نيابات الأموال العامة، والشؤون المالية والتجارية، والقاهرة الجديدة، والشؤون الإدارية، لتغطية أعداد المقبوض عليهم، فيما يحاول نحو 100 من المحامين الحقوقين والمهتمين بالقضايا ذات الطابع السياسي متابعة التحقيقات في نيابة أمن الدولة.

سياسيًا، أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية بيانًا اليوم دعت فيه إلى الإفراج الفوري عن سجناء الرأي المحبوسين احتياطيًا وعن المواطنين الذين جرى توقيفهم مؤخرًا، و«رفع الحجب عن المواقع الإعلامية وانفتاح الإعلام المملوك للدولة على كل تيارات المجتمع»، وكذلك عدم محاصرة الأحزاب و«مصادرة التنظيم النقابي المستقل»، وفتح تحقيق شامل في كل ما أُثير عن وقائع الفساد ومحاكمة المسؤولين عنه، وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد، و«عدم الزج بـ[القوات المسلحة] في مواضع شبهات وفي تجاذبات السياسة والاقتصاد»، وإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية ووقف الإنفاق على مشروعات «غير مجدية أو منتجة» والالتزام بنهج العدالة الاجتماعية ومراجعة الدعم وإصلاح النظام الضريبي، وفقًا لما طالب به بيان الحركة.

تقنيًا، أكدت شبكة «نت بلوكس» غير الهادفة للربح والمتخصصة في الأمان الرقمي وحوكمة الإنترنت أن موقعي «بي بي سي عربي» و«الحرة» وتطبيق رسائل فيسبوك «ماسنجر» تعرضوا للحجب داخل مصر لمستخدمي خدمات شركتي «وي» و«راية». كما أكد خبراء تقنيون مستقلون على وجود صعوبات في استخدام تطبيق «واير» في مصر لدى بعض المستخدمين. 

وفي تصريحات لموقع «بي بي سي»، رجح رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مكرم محمد أحمد أن تكون السلطات المصرية قد حجبت بعض المواقع الإخبارية، من بينها «بي بي سي عربي»، الذي نشر تصريحات أحمد، إثر المظاهرات التي خرجت الجمعة والسبت الماضيين، غير أنه نفى أن يكون تسلّم إخطارًا رسميًا بأسماء المواقع التي جرى حجبها، مضيفًا أن معلوماته الأولية تؤكد أن حجب مواقع إخبارية يرجع لنشرها «أخبار غير دقيقة عن المظاهرات»، بحسب تعبيره.

خارجيًا، شهدت العاصمة الألمانية برلين أمس مظاهرتين للتضامن مع الاحتجاجات الأخيرة في مصر، الأولى أمام مقر السفارة المصرية، والثانية في ميدان «هيرمانبلاتز» بوسط العاصمة.

كما تظاهر العشرات أمام مقر إقامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في وسط مانهاتن بمدينة نيويورك الأمريكية، خلال حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكما نظم العشرات من المواطنين وقفة احتجاجية السبت الماضي أمام مقر السفارة المصرية في لندن للتضامن مع الاحتجاجات في مصر.

وبينما استمرت التغطية الإعلامية الأجنبية للاحتجاجات، كتب السيناتور الأمريكي والمرشح الرئاسي برني ساندرز على تويتر: «ترامب يصف السيسي بديكتاتوره المُفضّل»، في إشارة إلى الطريقة التي وصف بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيسي خلال حضورهما اجتماعات قمة الدول الصناعية السبع، بحسب تغطية «وول ستريت جورنال».

وتابع ساندرز: «أؤمن أن الولايات المتحدة الأمريكية ينبغي أن تساند حقوق الإنسان، خاصة لدى الحكومات التي تتلقى مساعدات ضخمة من الولايات المتحدة، كما هو الحال في مصر. كل الناس لها الحق في التظاهر من أجل مستقبل أفضل. يجب على السيسي احترام ذلك الحق».

إعلاميًا، عادت بعض الوجوه الإعلامية للظهور بعد فترة طويلة من الغياب عن الشاشات مثل الإعلامي يوسف الحسيني والصحفي عبد الحليم قنديل اللذين ظهرا على برنامج «الآن في قناة إكسترا نيوز». ووصف الحسيني دعوات التظاهر خلال الأيام الماضية بالتحريض ومحاولة اصطياد الأخطاء وتضخيم المشكلات وتزييف الحقائق، فيما وصف قنديل المقاول والممثل محمد علي بأنه ممثل «تافه ومُحبط» وانتقد ما يطرحه من أفكار في فيديوهاته واصفًا ما يقوله «علي» بإنه «تسفيه لفكرة الثورة».

وكان برنامج الحسيني على قناة «أون» قد توقف منذ مايو 2018 الماضي، وبدأ في تقديم عدد من البرامج الإذاعية، كما خرج قنديل من السجن بعفو صحي في مايو 2019، بعدما تعرض للاحتجاز منذ أكتوبر 2018 على ذمة قضية «إهانة القضاء»، المحكوم عليه فيها بالسجن ثلاث سنوات. 

أما عمرو أديب، فخرج على قناة «إم بي سي مصر» السعودية لطمأنة مشاهديه بأنه سيعمل بشكل استثنائي طوال أيام الأسبوع «عشان محدش يخاف». وخصص أديب الحلقة لتوضيح «كيف تصطاد القنوات الإخوانية في المياه العكرة عمليًا»، واعتمدت التجربة العملية لأديب أمس على أمرين، أولهما بثّه فيديو قصير يوضح تظاهر العشرات في مدينة السويس لدعم وتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدم نقل وسائل الإعلام الإخوانية وخص منها «الجزيرة» و«الشرق» لتلك المظاهرات. أما الأمر الثاني في تجربة أديب العملية فكان إعلانه لمشاهديه في بداية الحلقة، نحو الحادية عشرة مساءً، عن استضافته لـ «محمود عبد الفتاح السيسي» وآخرين للحديث عن صيدليات 19011. وبعد نصف ساعة من التمهيد لحضور الضيف الذي تردد اسمه في الفيديوهات التي تضمنت اتهامات بالفساد المالي والإداري لرئيس الجمهورية، كشف أديب عن ضيفه الذي تبيّن أنه محمود حمدي عبد الفتاح السيسي -ليس نجل الرئيس- العضو المنتدب للشركة المالكة لصيدليات 19011 التي تصادف أن يتوافق اسمها مع «تاريخ ميلاد الرئيس»، وهو ما اعتبره أديب دليلًا ثانيًا على سهولة ترديد الشائعات.

لكن مع استمرار مشاهدة الحلقة، تبيّن أن هدف أديب من هذه الخدعة هو أن يخدع «قنوات الإخوان»، وهو ما عبّر عنه بالاحتفال خلال الحلقة، مستعرضًا تعقيب مذيع قناة «الشرق» محمد ناصر على خبر استضافته لنجل السيسي الذي قال إن «أديب يستضيف محمود السيسي من أجل تلميعه استعدادًا لخلافة والده»، وهو ما اعتبره أديب فوزًا على إعلام الإخوان واحتفل به على طريقة لاعبي كرة القدم بعد إحراز الأهداف.

من ناحية أخرى، اهتمت قناتا «الجزيرة» و«الشرق» بمواكبة اتهامات أديب والرد عليها أولًا بأول، بشكل بدا كمبارزة إعلامية، فبثّت القناتان اللّاتان تُبثا من قطر وتركيا، اتهامات أديب لها بتجاهل المظاهرات المؤيدة للسيسي بنشر مقتطفات من هذه المظاهرات بعد دقائق من كلام صاحب خدعة نجل السيسي. 

ربح غير مشروع بـ 27 مليون.. إحالة موظفين برئاسة الجمهورية للمحاكمة

أصدر جهاز الكسب غير المشروع قرارًا بإحالة مسؤول بالإدارة المركزية للاتصالات الإلكترونية برئاسة الجمهورية، والمسؤول عن إعداد مستخلصات الأعمال المنفذة بمشروعات مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، ومهندس بشركة مقاولات كُبرى في مصر، والمسؤول عن الإشراف والمعاينة والتوقيع على فواتير كل الأعمال المنفذة بمشروعات مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بحسب صحيفة «الوطن».

وجاء في التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني تربحا أكثر من 27 مليون جنيه مستغلين مناصبهم. وقالت «الوطن» إن الرئيس السيسي أشار إلى تلك الواقعة في مايو 2016، أثناء افتتاح بعض المشروعات القومية، عندما أشار إلى علمه ببعض وقائع الفساد داخل مؤسسة الرئاسة وقراره بإحالتها للتحقيق. 

إخلاء سبيل عمر شندي

قررت نيابة أمن الدولة إخلاء سبيل عمر شندي، نجل رئيس تحرير صحيفة «المشهد» مجدي شندي، أمس على ذمة التحقيق في القضية رقم 1331 لسنة 2019، حصر أمن دولة. 

وكانت الشرطة داهمت منزل عمر شندي يوم 10 سبتمبر الماضي بغرض إلقاء القبض على والده الذي لم يكن موجودًا وقتها، فألقوا القبض على نجله من وقتها، ثم ضمته «أمن الدولة» للقضية «1331».

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن