تنفيذ إعدام 9 مدانين بـ «اغتيال النائب العام»

نفذت مصلحة السجون صباح اليوم، الأربعاء، حكم الإعدام شنقًا بحق تسعة مدانين في القضية رقم 81 لسنة 2016 جنايات أمن دولة العليا المعروفة إعلاميًا بـ«اغتيال النائب العام»، حسبما قال المحامي فيصل السيد عضو هيئة الدفاع عن المتهمين لـ «مدى مصر».

والمُنفذ بحقهم الحكم هم (أحمد محمد طه أحمد محمد وهدان، وأبو القاسم أحمد علي يوسف منصور، وأحمد جمال أحمد محمود حجازي، ومحمود الأحمدي عبد الرحمن علي وهدان، وأبو البكر عبد المجيد السيد علي، وعبد الرحمن سليمان محمد محمد كحوش، وأحمد محمد هيثم أحمد محمود الدجوي، وأحمد محروس سيد عبد الرحمن، وإسلام محمد أحمد مكاوي).

وأشار السيد إلى أنه قدم التماسًا للنائب العام في 24 ديسمبر الماضي بشأن إعادة النظر في حكم الإعدام بحق المتهمين التسع، لكن حتى صباح اليوم، لم ينظر في الالتماس، بحسب السيد. 

وأوضح السيد إلى أن أهالي التسعة تلقوا اتصالًا، أمس، الثلاثاء، يفيد بنقل ذويهم من مكان احتجازهم إلى سجن استئناف القاهرة، لكي يُنفذ بحقهم حكم الإعدام فجر اليوم.

وتنص المادة (70) من قانون تنظيم مصلحة السجون: «لأقارب المحكوم عليه بالإعدام أن يزوروه فى اليوم السابق على التاريخ المعين للتنفيذ وعلى ادارة السجن اخطارهم بذلك»، لكن السيد أشار إلى أن الأهالي لم يتمكنوا من زيارة المتهمين مُضيفًا إلى أنهم سيتجهون اليوم إلى مشرحة زينهم لاستلام جثث ذويهم.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في 22 يوليو 2017 بمعاقبة 28 متهمًا بالإعدام شنقًا، في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات. وفي 19 سبتمبر 2017 طعن دفاع المتهمين على الحكم الصادر بحقهم، وفي 25 نوفمبر 2018 أيدت محكمة النقض حكم الإعدام بشأن تسعة متهمين، فيما رفضت طعن متهمين آخرين لصدور الحكم عليهم غيابيًا، وبرأت خمسة آخرين وخففت أحكام 12 متهمًا.

وتعود واقعة الاغتيال إلى  29 يونيو 2015 حين انفجرت سيارة مفخخة في موكب النائب العام السابق، في مصر الجديدة، بعد مغادرته لمحل إقامته متوجهًا إلى مقر عمله، ما أسفر عن مقتل هشام بركات وعدد من مرافقيه. 

وطالبت منظمة العفو الدولية أمس، بوقف الإعدامات بحق التسعة متهمين، وقالت في بيان أن المتهمين «أدينوا في محاكمة غير عادلة»، مشيرة إلى أنه اثناء المحاكمة قال بعض المتهمين إنه «تم اخفائهم قسريًا، كما اعترفوا بالجرائم المنسوبة إليهم تحت التعذيب». وكان منتصر الزيات، محامي عدد من المتهمين شكك لـ «مدى مصر» في وقت سابق، في صحة اعترافات المتهمين واعتبر أنها جاءت بسبب اﻹكراه.

وقالت مدير الحملات بمنظمة العفو الدولية في شمال أفريقيا ناجية بونعيم في البيان «نسابق الوقت لإنقاذ حياة التسعة أشخاص. لدى السلطات المصرية فرصة للقيام بالأمر الصحيح، ووقف أي خطة لتنفيذ هذه الإعدامات». 

ووصل عدد المتهمين التي نفذت مصلحة السجون حكم الإعدام الصادر بحقهم منذ بداية شهر فبراير حتى الآن إلى 15 متهمًا، بعدما نفذت المصلحة في 13 فبراير، حكم الإعدام شنقًا بحق ثلاثة مدانين في قضية قتل اللواء نبيل فراج بأحداث كرداسة. فضلًا عن تنفيذ إعدام ثلاثة آخرين في 7 فبراير أُدينوا بقتل نجل المستشار محمود السيد المورللي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة، أمام منزله بمدينة المنصورة في 2014. 

وأدانت في وقت سابق منظمات حقوقية محلية ودولية منهم «العفو الدولية» أحكام الإعدام التي نفذتها السلطات المصرية الشهر الجاري، وقالت بونعيم «إن مشاكل منظومة العدالة في مصر تتسبب في حصول مئات المتهمين على أحكام باﻹعدام». 

وبحسب حصر شهري أجرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، صدرت أحكام بالإعدام بحق 56 متهمًا، باﻹضافة إلى إحالة أوراق 48 متهمًا في 19 قضية للمفتي، في يناير الماضي فقط. ونفذت مصر أحكام الإعدام بحق 32 متهمًا على الأقل بين شهري يناير ونوفمبر من العام الماضي. 

ويأتي تنفيذ الحكم بعد يومين من إعلان وزارة الداخلية مقتل انتحاري واثنين من أمناء الشرطة في انفجار عبوة ناسفة كان يحملها الأول أثناء القبض عليه في منطقة الدرب الأحمر، ولاحقًا ارتفع عدد قتلى الشرطة إلى ثلاثة بعد وفاة أحد المصابين من ضباط الأمن الوطني.

وكذلك على إثر هجوم مسلح شنته عناصر ولاية سيناء على كمين أمني جنوب مدينة العريش، السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل 15 ضمنهم ضابط واحد و14 جنديًا، وكذلك 7 مسلحين من مهاجمي الكمين خلال تبادل لإطلاق النيران.

وأشار بيان سابق صادر عن 12 منظمة حقوقية إلى أن الحكومة المصرية تستخدم  عقوبة الإعدام بشكل سياسي، فقد تم تنفيذ حكم الإعدام في يوم 17 مايو 2015 على ستة أشخاص في القضية رقم 43 لسنة 2014 جنايات عسكرية شمال القاهرة والمعروفة إعلاميًّا باسم قضية «خلية عرب شركس» في اليوم التالي على جريمة اغتيال ثلاثة قضاة في العريش. وتم تنفيذ الإعدام في يوم 26 ديسمبر 2017 على خمسة عشر متهمًا في قضية رقم 411 جنايات كلي الإسماعيلية لسنة 2013 والمعروفة إعلاميًّا بـ «خلية رصد الضباط» بعد استهداف وزير الدفاع ووزير الداخلية في يوم 19 ديسمبر 2017.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن