Define your generation here. Generation What
النائب العام: وفاة السائحين البريطانيين بسبب «عدوى بكتيرية»
شعار مجموعة توماس كوك للسفر والسياحة - المصدر: حساب توماس كوك على فيسبوك
 

أصدر النائب العام المصري بيانًا اليوم، اﻷربعاء، حول تقرير الطب الشرعي بخصوص واقعة وفاة سائحين بريطانيين اثنين في أحد فنادق الغردقة، في أغسطس الماضي، موضحًا أن سبب الوفاة يرجع لتعرّضهما لعدوى بكتيرية. في حين أصدرت مجموعة «توماس كوك» للسفر والسياحة، ومقرها لندن، بيانًا اكتفت فيه بالقول إنها لم تطلع على التقرير الكامل للطب الشرعي، مضيفة أنها تحتاج «لبعض الوقت حتى يتسنى لخبرائها مراجعته».

وأشار بيان النائب العام لتعرّض الزوج جون كوبر لـ «بكتيريا E-coli»، وهي بكتيريا قولونية، ما أدى لإصابته بنزلة معوية حادة وشديدة أدت لوفاته، بينما أصيبت الزوجة سوزان كوبر بـ «متلازمة الانحلال الدموي اليوريني» HUS، ما يرجح إصابتها بالعدوى البكتيرية ذاتها.

جاء بيانا النائب العام و«توماس كوك» اليوم، الأربعاء، بعد أسبوع من بيان سابق للمجموعة أعلنت فيه عن اكتشاف نوعين من البكتيريا في إطار فحص الطعام ومعايير النظافة الذي قامت به المجموعة للفندق. لكن «توماس كوك» أوضحت أنها تنتظر تقرير الطب الشرعي للتأكد مما إذا كانت هذه البكتيريا هي المسؤولة عن وفاة السائحين، بحسب بيانها الأربعاء الماضي.

واقعة وفاة السائحين جاءت بعد فترة تعافٍ شهدته السياحة المصرية الفترة الماضية، وذلك بعد انحسار تسببت فيه عدد من الضربات التي تلقاها القطاع في اﻷعوام اﻷخيرة. وبلغت إيرادات مصر من قطاع السياحة حوالى 2.2 مليار دولار فى الربع الأول من العام الجاري، كما اعتبر تقرير منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن مصر هي الوجهة السياحية الأسرع نموًا في العالم، حسبما نقل موقع «مصراوي».

وتوفى جون كوبر 69 عامًا، وزوجته سوزان كوبر 63 عامًا، وكانا يعملان بمجموعة «توماس كوك»، في 21 أغسطس الماضي أثناء قضائهما لإجازة مع ابنتهما بفندق «شتايجنبرجر أكوا ماجيك» في الغردقة، ثم نُقل السائحان إلى مستشفى في حالة إعياء، وتوفيا هناك. فيما نفت محافظة البحر الأحمر،  ووزارة السياحة كذلك، وجود أي شبهة جنائية في الوفاة.

وقالت ابنتهما كيلي أورميرود، والتي رافقتهما في رحلتهما الأخيرة للغردقة، إن والديها لم يُعانيا من أي أمراض، وأن أمرًا مُريبًا حدث أثناء نومهما بغرفتهما، بحسب تصريحاتها للـ «جارديان» البريطانية في 24 أغسطس الماضي.

وعيّنت مجموعة «توماس كوك» خبيرًا مختصًا لفحص الطعام ومعايير النظافة بفندق الغردقة الذى توفى السائحان اللذان كانا يقيمان فيه الشهر الماضي. وأوضحت في بيانها، الذي نُشر الأسبوع الماضي، وجود «بكتيريا E-coli»  القولونية، و«بكتيريا staphylococcus» العنقودية، نافية وجود غاز أول أكسيد الكربون، بخلاف ما نُشر في تقارير إعلامية سابقة، زعمت وجود تسرب لهذا الغاز مما قد يكون سببًا محتملًا لوفاة السائحين الاثنين. بينما نفى النائب العام، في 25 أغسطس الماضي، وجود تسريبات أو غازات سامة بغرفة السائحين بالفندق.

وقالت «توماس كوك» إنها عرضت النتائج التي توصلت إليها على السلطات المصرية، بحسب بيان الأسبوع الماضي، والذي أضاف أن المجموعة ستعيد تقييم معايير الجودة والنظافة للفنادق التي تتعامل معها، والتي ظهرت بها أعراض مرضية أعلى من المعدل الطبيعي. كما ستقوم المجوعة بتعويض كل السياح الذي اشتكوا من أعراض مرضية خلال إقامتهم بالفندق الذي أقام الزوجان كوبر به في أغسطس الماضي.

وبحسب صحيفة «الجارديان»، أعادت المجموعة عقب الحادث أكثر من نصف الفوج، حوالي 300 سائح، إلى بريطانيا، وكانت قد ظهرت عليهم أيضًا علامات المرض، مشيرة إلى تلقي «توماس كوك» بعض الشكاوى من سائحين أقاموا بالفندق. بينما قررت لاحقًا تعويض الأسرة المنكوبة ماديًا بحوالي 26 ألف جنيه استرليني.

بينما  قالت سالي خطاب المدير التسويقي بالفندق الذي أقام به السائحان الشهر الماضي، في وقت سابق، لـ «مدى مصر» إن حجوزات مجموعة «توماس كوك» متوقفة حتى صدور تقرير الطب الشرعي. وبحسب خطاب، فإن المجموعة لم توقف تعاملها مع الفرع الثاني للفندق بالمدينة نفسها.

وفي 30 أغسطس الماضي، اجتمع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزيرة السياحة رانيا المشاط مع بيتر فانكهاوزر، المدير التنفيذي لمجموعة «توماس كوك»، وأكد رئيس الحكومة على حرصه على الوقوف على أسباب وفاة السائحين البريطانيين، وعرض نتيجة التحقيقات بشفافية.

ويتلقى قطاع السياحة في مصر عدة ضربات، كان أبرزها سقوط طائرة ركاب «متروجيت» الروسية في نهاية شهر أكتوبر 2015 في منطقة الحسنة بوسط سيناء، وذلك بعد دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ الدولي، وعلى متنها 217 راكب، بالإضافة إلى طاقمها المكون من 7 أفراد، والذين لقوا مصرعهم جميعًا.

اعلان