Define your generation here. Generation What
«الخارجية» تستنكر بيان «مفوضة حقوق الإنسان» بخصوص أحكام «فض رابعة»: «ادعاءات»
جلسة 8 سبتمبر 2018: النطق بالحكم في فض اعتصام رابعة
 

أصدرت وزارة الخارجية المصرية أمس، الأحد، بيانًا استنكرت فيه بيان المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشليه Michelle Bachelet فيما يتعلق بأحكام محكمة الجنايات في قضية «فض اعتصام رابعة». ووصفت الخارجية البيان الأممي بأنه «بداية غير موفقة للمفوضة الجديدة في ممارسة مهام عملها، حادت من خلالها عن معايير الموضوعية والمهنية وصلاحيات منصبها الأممي».

وتولت باشليه مهام عملها الأسبوع الماضي، بعد ترشيحها لهذا المنصب عقب انتهاء رئاستها لدولة تشيلي. وأصدرت أمس بيانًا استنكرت فيه أحكام الإعدام ضد 75 مدانًا في قضية «فض اعتصام رابعة»، مطالبة محكمة النقض بإلغائها.

وكانت محكمة الجنايات قضت السبت الماضي بإعدام 75 من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين»، كما أمرت المحكمة بالسجن 15 سنة لـ 374 متهمًا، و10 سنوات سجن لأسامة نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي، و22 حدثًا، وقضت بسجن 215 متهمًا، مع مراقبة شرطية لمدة 5 سنوات، فيما انقضت الدعوى ضد 5 متهمين لوفاتهم، في القضية المتهم بها 739 متهمًا، ويعد الحكم أول درجة من درجات التقاضي، ويحق لمَن صدر بحقهم هذا الحكم الطعن خلال ستين يومًا فور صدور الحيثيات.

ورفضت الخارجية في بيانها ما وصفته بالادعاءات «التي تمس نزاهة القضاء المصري، والانسياق وراء أكاذيب جماعة الإخوان الإرهابية»، مؤكدة «التزام السلطات القضائية الكامل بسيادة القانون، وتوفير الضمانات الكاملة لأي متهم لممارسة حقه في الدفاع عن نفسه، والاستماع للشهود ومعاينة الأدلة وغيرها من الإجراءات واجبة الإتباع. وعليه، فإن إصدار المفوضة السامية حكمًا مطلقًا بافتقار هذه الأحكام للعدالة يعد تجاوزًا غير مقبول في حق النظام القضائي المصري والقائمين عليه».

وكانت باشليه قالت في بيانها إن «المتهمين حُرموا من حقهم أن يكون لكل منهم محاميه الخاص، ومن تقديم أدلة برائتهم، في حين لم تقدّم النيابة أدلة كافية لإثبات جُرم كل فرد منهم على حدةٍ»، بحسب «رويترز».

ووصف بيان الخارجية تعليق المفوضة السامية على قانون «تكريم قيادات القوات المسلحة» بأنه يعكس «قراءة مغلوطة وسطحية». وأكدت الخارجية أن القانون «صدر عن نواب الشعب المنتخبين، ويعد إطارًا تنظيميًا يتسق مع أحكام الدستور. وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون أو غيره، لا يحول دون مباشرة التحقيق أو الإحالة إلى المحاكم المختصة، كما أنه توجد أطر تنظيمية مماثلة تنطبق على أعضاء الهيئات القضائية، ومجلس النواب والصحفيين والمحامين وغيرهم من الفئات».

وكانت المفوضة السامية انتقدت عدم محاكمة أي مسؤولين أمنيين عن عملية فضّ الاعتصام الذي أدى إلى مقتل المئات من المعتصمين في 14 أغسطس 2013، مؤكدة أن «العدالة يجب أن تطبق على الجميع، ويجب ألا يُحصّن منها أحد»، في إشارة لقانون «تكريم قيادات القوات المسلحة».

ووافق مجلس النواب، في يوليو الماضي، على مشروع قانون يوفر الحماية لكبار قادة القوات المسلحة، وتمنح المادة الخامسة، من هذا المشروع، هؤلاء الضباط حصانة من المُلاحقة القضائية على أي فعل ارتكبوه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلاّ بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك خلال المدة بين تعطيل العمل بالدستور من 3 يوليو 2013، حتى تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب الحالي في يناير 2016.

وتعود وقائع قضية «فض اعتصام رابعة» لأحداث قيام قوات من الشرطة مدعومة بقوات أُخرى من الجيش بفضّ اعتصام لجماعة «الإخوان المسلمين»، ومؤيدين لها، بميداني «رابعة العدوية» و«النهضة» في أغسطس 2013. وكان الهدف من الاعتصام الاعتراض على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وبدأت تحقيقات النيابة في القضية باليوم التالي للفضّ، والذي أسفر عن مقتل 607 من المعتصمين، وثمانية قتلى من أفراد الشرطة، بحسب إحصاء لجنة تقصي حقائق أحداث ما بعد 30 يونيو التي شكّلها الرئيس السابق عدلي منصور. واستمرت جلسات «فضّ اعتصام رابعة» من ديسمبر 2015 وحتى النطق بالحكم السبت الماضي.

اعلان