Define your generation here. Generation What
الحبس سنتين لمتهم بالتحرش بفتاتين وثلاثة أشهر لضربهما.. وجهاد الراوي: «رد اعتبار» عن كل مرة كنتُ فيها «مُستباحة» بالشارع

قضت محكمة جنح قصر النيل أمس، الأحد، بمعاقبة متهم بالتحرش بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ، و3 أشهر حبس وغرامة ألفي جنيه عن تهمة الضرب، وغرامة أُخرى قيمتها 10  آلاف جنيه في تهمة السب، فيما حكمت ببراءة شقيقه، وذلك لاتهامهما بالتحرش والاعتداء بالسب والضرب على كل من روزانا ناجح وجهاد الراوي. وقررت «جنح قصر النيل» تعويض المجني عليهما بما قيمته 20 ألف جنيه عن الأضرار التي لحقت بهما، بحسب ما قالته جهاد الراوي لـ «مدى مصر».

وتعود وقائع القضية إلى أول أيام عيد الأضحى، الموافق 21 أغسطس الماضي، عندما تعرّضت روزانا وجهاد للتحرش من قِبل شخصين في ميدان التحرير. وعندما تصدّت الفتاتان للمعتدين، قام الأخيران بالاعتداء عليهما بالضرب والسب، وذلك وسط تضامن مع الشابين من قِبل المارة، والذين حاولوا منع الفتاتين من اصطحابهما لقسم الشرطة، بحسب جهاد.

وتدخلت قوة من الشرطة، لاحقًا، وتوجه الجميع إلى «قسم قصر النيل» نحو الساعة التاسعة مساءً. وهناك حرّرتا روزانا وجهاد محضرًا بما تعرضتا له، وبالمقابل حرّر المعتديان محضرًا آخر يتهما فيه الفتاتين بالضرب والسب.

استمر احتجاز روزانا ناجح وجهاد الراوي حتى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، حتى أصدر قسم الشرطة قرارًا بعرض الجميع على النيابة، مع استمرار الاحتجاز.

وقالت الناجية من التحرش لـ «مدى مصر» إنها وروزانا لم تغادرا القسم «لولا تدخل المحامي للإفراج عنا في مقابل تعهده الشخصي بالتوجه بصحبتنا للنيابة»، فسُمح لهما بالمغادرة في تمام الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف ليل 21 أغسطس الماضي، بحسب جهاد.

وفي 22 أغسطس الماضي، توجهت روزانا وجهاد للنيابة، وتمّ سؤالهما مرتين، الأولى بوصفهما مدعيتين، والثانية لكونهما متهمتين. وحاول أهل الشابين الشقيقين، الذين كانوا متواجدين في مقر النيابة، إقناع الفتاتين، أكثر من مرة، بأن تتنازلا عن «محضر التحرش»، وذلك مقابل التنازل عن «محضر السب والضرب» المُحرّر ضدهما. غير أن الفتاتين أصرّتا على الاستمرار في المسار القانوني، بحسب جهاد التي أضافت أن «أقسام الشرطة والنيابة أماكن غير مجهزة للتعامل مع مثل هذه القضايا. فقد كان يُسمح لذوي المتهمين بالتحدث إلينا، والضغط علينا للتنازل عن المحضر. كما أن أفراد قسم الشرطة أنفسهم كانوا يتعاملون معنا باعتبارنا مُتسببات في المشكلة، وبعضهم كان يتحرش بنا سواء بالنظر أو الكلام، فضلًا عن اضطرارنا لرواية ما حدث نحو 10 مرات لعشرة أشخاص مختلفين بدون حاجة لذلك، بكل ما يستتبعه ذلك من عبء نفسي»، بحسب جهاد الراوي.

وبعد نحو 10 ساعات، قررت النيابة إخلاء سبيل روزانا وجهاد على ذمة التحقيقات بضمان محل إقامتهما. وجاءت تحريات المباحث لتدعم رواية الفتاتين. فيما أُحيل الشابان إلى «جنح قصر النيل» بتهم التحرش والضرب والسب، وذلك دون توجيه اتهامات للفتاتين. ونظرت المحكمة القضية في جلستين، كانت أولاهما، في 28 أغسطس الماضي، والأخيرة أمس، الأحد.

فيما تقول جهاد لـ «مدى مصر»: «كنتُ خارجة من القسم، ثم النيابة وليس لدي القدرة أن أقول لأي بنت روحي حرّري محضر تحرش. كان لدي تجربتين سابقتين انتهتا نهاية سيئة لعدم وجود شهود. كنتُ خارجة من النيابة سعيدة إنني خرجتُ للشارع، بعد أن شعرتُ أنني تعرضتُ للعنف بشكل مضاعف سواء في الشارع أو في القسم والنيابة. كنتُ أشعر أنه رغم تعديل القانون ووجود الكثير من الاجتهادات لمواجهة العنف ضد المرأة، لكننا مازلنا واقفين في نفس المكان». وتتابع الراوي: «سعيدة بالحكم، وأشعر برد الاعتبار عن كل المرات التي شعرت فيها أني مُستباحة في الشارع، وبأن القانون لا يطبّق بموضوعية».

وكان الرئيس المؤقت عدلي منصور قد أصدر قرارًا بقانون سنة 2014 ينصّ في مادته الأولى على أن «يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مَن تعرض للغير فى مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأى وسيلة بما فى ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية».

وتنصّ باقي مواد القانون على تشديد العقوبة في حالة التكرار، أو ارتكاب الجريمة بغرض الحصول على منفعة جنسية، أو وجود سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية للجاني على المجني عليه.

*جرى تحديث محتوى الخبر بعد النشر.

اعلان