Define your generation here. Generation What
بعد إلزام مصر بتعويض «يونيون فينوسا» بأكثر من 2 مليار دولار.. «البترول»: توريد الغاز توقف بسبب «القوة القاهرة».. وسنتخذ اللازم لحماية حقوق الدولة
مصنع إسالة الغاز التابع لـ «يونيون فينوسا» في دمياط - المصدر: موقع شركة «يونيون فينوسا جاس»
 

ألزم المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار مصر بدفع تعويض قيمته 2.013 مليار دولار إلى شركة «يونيون فينوسا» الإسبانية-الإيطالية للغاز، وذلك بعدما توقفت وزارة البترول عن توريد كميات الغاز المتفق عليها بين الطرفين منذ 2005، بحسب بيان صادر عن وزارة البترول أمس، الأربعاء، والذي قال إن التوريد توقف في ديسمبر 2012، «نظرًا لحالة القوة القاهرة الناتجة عن تلك العوامل الخارجة تمامًا عن إرادة شركة إيجاس (التابعة للهيئة العامة للبترول)».

وقبل أربعة أعوام، رفعت «يونيون فينوسا» الدعوى التي طالبت بتعويض قدره 4 مليار دولار. وتنقسم ملكية شركة «يونيون فينوسا جاس» مناصفًة بين شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «ناتشرجي» الإسبانية.

فيما قالت مصادر لصحيفة «الفاينانشال تايمز» البريطانية، الإثنين الماضي، إن من المرجح أن يُدفع التعويض في شكل توريد غاز إلى مصنع إسالة الغاز التابع للشركة في محافظة دمياط، وليس بشكل نقدي.

وقالت «يونيون فينوسا»، في بيان الإثنين الماضي، إن الحكم يلزم مصر بدفع 2.013 مليار دولار بالإضافة إلى الفوائد وتكاليف التقاضي. وأضاف البيان أنه سبق أن حكم مركز القاهرة للتحكيم الدولي لصالح «يونيون فينوسا» في ديسمبر 2017.

ويلزم العقد الذي أُبرم عام 2000 مصر، ممثلة في شركة «إيجاس»، ببيع كمية من الغاز إلى شركة «يونيون فينوسا»، وذلك اعتبارًا من تشغيل مصنع إسالة الغاز بدمياط، الذي بدأ نشاطه في يناير 2005، بحسب وزارة البترول.

وعقب 2011، انخفض توريد الغاز لـ «يونيون فينوسا» حتى توقف في ديسمبر 2012، وبحسب بيان الوزارة، فإن «جارى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حفاظًا على حقوق الدولة المصرية وتحقيقًا للصالح العام»، لكن بدون توضيح ما هي الإجراءات المُتخذة لتحقيق ذلك، ومتى سوف يتمّ اتخاذها.

واعتبر المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي أن الحكم يعد «معاملة عادلة»، وذلك بحسب تقرير «الفاينانشال تايمز»، الذي أضاف أن تسوية النزاع قد تساهم في إسراع عودة مصر إلى السوق الدولي لتجارة الغاز الطبيعي المُسال، ومن المتوقع لهذا السوق نسبة النمو قيمتها 50% خلال فترة الخمس سنوات التي بدأت في 2015 وتستمر حتى 2020.

ومنذ 2011، لجأت مصر إلى استيراد الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات السوق المحلي، وذلك بعد تباطؤ الإنتاج، إلا أنه بدأ يرتفع منذ 2016، وذلك مع دخول حقل «شمال الإسكندرية» في إنتاج الغاز، فضلًا عن تزايده مع دخول حقول أُخرى مثل «أتول»، و«نورس». فيما يمثل إنتاج حقل «ظهر»، وهو الأكبر في مصر والذي بدأ في ديسمبر 2017، 1.750 مليار قدم مكعب من إجمالي الإنتاج الحالي، ويتوقع أن ترتفع مساهمته إلى 2 مليار قدم مكعب يوميًا.

وقال مصدر بشركة «إيجاس» لجريدة «البورصة» إن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي متوقع أن يرتفع من 6 مليار قدم مكعب يوميًا ليصل إلى 6.75 مليار قدم مكعب يوميًا منتصف الشهر الحالي، وذلك بعد وصول إنتاج حقل «ظهر» إلى 2 مليار قدم مكعب. وأضاف المصدر أن هذا الأمر سوف يسمح بالاستغناء عن سفينة «هوج النرويجية» للتغييز، والتي استأجرتها مصر لاستقبال شحنات الغاز المسال المستورد.

وبحسب ما نقلت جريدة «البورصة» عن المصدر نفسه: «سيتم استغلال مركب التغييز الثانية فى المناورة فى حالة الاحتياج لاستيراد الغاز أو تحويلها عبر تكنولوجيا حديثة لمركب إسالة لتصدير الغاز بدلًا عن استيراده، لتحويل مصر لسوق عالمى لتداول الطاقة مع استغلال البنية التحتية التي تمتلكها مصر».

وبحسب تصريحات سابقة لوزير البترول، طارق المُلا، فإن الحكومة تتوقع أن تحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بحلول أكتوبر المقبل، وذلك على أن تصدر مصر الفائض من الاحتياجات المحلية في شهر يناير 2019. وأضاف وزير البترول أن مصر سوف تستورد 3 شحنات غاز فقط في شهر سبتمبر المقبل، لتكون آخر الشحنات المستوردة، موضحًا أن بداية التصدير في العام المقبل لن تكون كبيرة، وستُحدد وفق التعاقدات السابقة على عام 2011، والتي كانت قد تعطلت بعد ثورة 25 يناير، وخاصة التعاقدات مع الأردن وإسبانيا، حسب حواره مع «الوطن» منتصف الشهر الماضي.

وتسعى مصر إلى أن تكون مركزًا إقليميًا لتداول الغاز في المنطقة، وهو ما سيبدأ باستيراد الغاز من إسرائيل، والذي يتوقع أن يبدأ في الفترة من يناير حتى مارس من العام المقبل، وذلك وفق ما أعلنته مصادر بقطاع البترول المصري، في  أغسطس الجاري، عبر وسائل إعلام مختلفة.

اعلان