Define your generation here. Generation What
في واقعة وفاة السائحين بالغردقة.. «توماس كوك» ترصد وجود بكتيريا بالفندق وتنتظر تفسير الطب الشرعي
شعار مجموعة توماس كوك للسفر والسياحة - المصدر: حساب توماس كوك على فيسبوك
 

أصدرت مجموعة «توماس كوك» للسفر والسياحة، بيانًا اليوم، الأربعاء، حول وجود بكتيريا في الفندق الذي شهد واقعة وفاة سائحين بريطانيين بمدينة الغردقة في 21 أغسطس الماضي. ورُصد نوعان من البكتيريا في إطار فحص الطعام ومعايير النظافة بهذا الفندق، بحسب بيان المجموعة، والتي قررت وقف الحجوزات بهذا الفندق حتى صدور إشعار آخر.

وقالت «توماس كوك»، ومقرها لندن، إنها عرضت النتائج التي توصلت إليها على السلطات المصرية، ومجموعة «دويتش هوسبيتاليتي» التي وقعت عقد إدارة مع الشركة المالكة للفندق. وبحسب البيان، لا يمكن التأكد إذا كان نوعا البكتيريا هما سبب وفاة السائحين، وتنتظر «توماس كوك» تقرير الطب الشرعي حول سبب الوفاة.

وقد عيّنت مجموعة «توماس كوك» خبيرًا مختصًا لفحص الطعام ومعايير النظافة بالفندق الذى توفى السائحان اللذان كانا يقيمان فيه الشهر الماضي. وأوضحت في بيانها وجود «بكتيريا E-coli»  القولونية، و«بكتيريا staphylococcus» العنقودية، نافية وجود غاز أول أكسيد الكربون، بخلاف ما نُشر في تقارير إعلامية سابقة، زعمت وجود تسرب لهذا الغاز مما قد يكون سببًا محتملًا لوفاة السائحين الاثنين. بينما نفى النائب العام، في 25 أغسطس الماضي، وجود تسريبات أو غازات سامة بغرفة السائحين بالفندق.

ولم تقدّم إدارة الفندق، الذي أقام السائحان به الشهر الماضي، تعليقًا على أسئلة «مدى مصر» حول ما ورد ببيان «توماس كوك».

وفي 21 أغسطس الماضي، توفى جون كوبر 69 سنة، وزوجته سوزان كوبر 63 سنة، وكانا يعملان بمجموعة «توماس كوك»، وذلك أثناء قضائهما لإجازة مع ابنتهما بفندق «شتايجنبرجر أكوا ماجيك» في الغردقة، ثم نُقل السائحان إلى مستشفى في حالة إعياء، وتوفيا هناك إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، ونفت محافظة البحر الأحمر،  ووزارة السياحة كذلك، وجود أي شبهة جنائية في الوفاة.

وسبق أن قالت ابنتهما كيلي أورميرود، والتي رافقتهما في رحلتهما الأخيرة للغردقة، إن والديها لم يُعانيا من أي أمراض، وأن أمرًا مُريبًا حدث أثناء نومهما بغرفتهما، بحسب تصريحاتها للـ «جارديان» البريطانية في 24 أغسطس الماضي.

وبعد ثلاثة أيام من حادث الوفاة، أصدرت «توماس كوك» بيانًا، على «فيسبوك»، تقول إنها أعطت الفوج السياحي المقيم بالفندق فرصة نقلهم إلى فنادق أُخرى، أو إعادتهم إلى بريطانيا، وأنها قدّمت لكل العملاء الذين كانوا قد حجزوا بالفندق محل الحادث بدائل أُخرى، وأوضحت المجموعة حينها لـ «مدى مصر» أنها اتخذت هذا الإجراء بسبب عدم وضوح سبب وفاة السائحين الاثنين، وبسبب ظهور أعراض مرضية على آخرين كانوا نزلاء بالفندق.

وبحسب البيان، الصادر اليوم الأربعاء، فإن المجموعة ستعيد تقييم معايير الجودة والنظافة للفنادق التي تتعامل معها، والتي ظهرت بها أعراض مرضية أعلى من المعدل الطبيعي. كما ستقوم «توماس كوك» بتعويض كل السياح الذي اشتكوا من أعراض مرضية خلال إقامتهم بالفندق في أغسطس الماضي. كما أبدت أسفها لأن تكون النظافة بالفندق خلال الشهر الماضي أقل من المستوى المتوقع، وفق البيان.

فيما قال الرئيس السابق لاتحاد الغرف السياحية والعضو الحالي للجمعية العمومية الشركة القابضة للسياحة والفنادق إلهامي الزيات لـ «مدى مصر» إن الحادث الأخير لا تأثير له على السياحة حتى اللحظة، ومن الصعب أن يتضح هذا التأثير الآن. وأوضح أن وزارة السياحة لم تتعامل بشكل جيد مع الحادث، فلم تخاطب الإعلام، وخاصة الأجنبي، بشكل يوضح مجريات الحادث. مضيفًا أن الوزارة يجب أن توضح استمرار التحقيقات، حتى لا يؤثر ذلك سلبًا على السياحة.

بينما  قالت سالي خطاب المدير التسويقي بالفندق، في وقت سابق، لـ «مدى مصر» إن المجموعة البريطانية قامت لاحقًا بنقل كل الفوج السياحي خارج الفندق، مضيفة، وقتها، أن الحادث لم يؤثر على الفندق ونسبة الإشغال فيه. وبحسب خطاب، فإن المجموعة لم توقف تعاملها مع الفرع الثاني للفندق بالمدينة نفسها، وأن حجوزات «توماس كوك» متوقفة حتى صدور تقرير الطب الشرعي.

وبحسب صحيفة «الجارديان»، أعادت المجموعة أكثر من نصف الفوج، حوالي 300 سائح، إلى بريطانيا، وكانت قد ظهرت عليهم أيضًا علامات المرض، مشيرة إلى تلقي «توماس كوك» بعض الشكاوى من سائحين بالفندق، بينما قررت لاحقًا تعويض الأسرة المنكوبة ماديًا بحوالي 26 ألف جنيه استرليني.

في 30 أغسطس الماضي، اجتمع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزيرة السياحة رانيا المشاط مع بيتر فانكهاوزر، المدير التنفيذي لمجموعة «توماس كوك»، وأكد رئيس الحكومة على حرصه على الوقوف على أسباب وفاة السائحين البريطانيين، وعرض نتيجة التحقيقات بشفافية.

ويتلقى قطاع السياحة في مصر عدة ضربات، كان أبرزها سقوط طائرة ركاب «متروجيت» الروسية في نهاية شهر أكتوبر 2015 في منطقة الحسنة بوسط سيناء، وذلك بعد دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ الدولي، وعلى متنها 217 راكب، بالإضافة إلى طاقمها المكون من 7 أفراد، والذين لقوا مصرعهم جميعًا.

كما شهدت السياحة انحسارًا حادًا خلال عام 2016، وزار مصر 5.4 مليون شخص، وهو أقل عدد خلال العقد الماضي. إلا أن عام 2017 شهد تحسنًا ملحوظًا حيث زار مصر في العشرة شهور اﻷولى من ذلك العام 6.7 مليون سائح من مختلف بلاد العالم.

اعلان