Define your generation here. Generation What
بعد بلاغ للنيابة.. «اليوم السابع» تبدأ التحقيق في شكوى صحفية بتعرضها للتحرش من أحد رؤسائها

بدأت إدارة الشؤون القانونية بمؤسسة «إعلام المصريين» التي تملك صحيفة «اليوم السابع»، تحقيقًا في الشكوى المقدمة من الصحفية بالجريدة، مي الشامي، قالت فيها إنها تعرضت لتحرش جنسي من أحد قيادات الصحيفة.

وقالت انتصار السعيد، محامية مي، لـ «مدى مصر» إن الشؤون القانونية بالمؤسسة استمعت إلى أقوال موكلتها الأحد الماضي، بعد أيام من تقدمها بالشكوى، مشيرة إلى أن هذا التحقيق جاء بعد التقدم ببلاغ إلى الشرطة، وبدء النيابة التحقيق فيه، نافية اتخاذ المؤسسة أي إجراء لوقف المدعى عليه لحين انتهاء التحقيق. فيما اكتفى أنور الرفاعي، المستشار القانوني للمؤسسة، بالتأكيد لـ «مدى مصر» أن تحقيقًا إداريًا يجري بالاستماع إلى أقوال المدعية والمدعى عليه، وأن بيانًا سيصدر من المؤسسة فور الانتهاء من التحقيقات.

كانت مي، تقدمت، الجمعة الماضي، ببلاغ يحمل رقم «12599/ 2018 جنح الدقي»، ذكرت فيه أنها تعرضت للتحرش الجنسي باللفظ واللمس أكثر من مرة خلال الشهر الماضي، وذلك من قِبل «أحد رؤسائها بالمؤسسة الصحفية التي تعمل بها»، وأُحيل البلاغ إلى النيابة العامة التي استمعت إلى أقوال الصحفية في نفس اليوم، كما استمعت إلى اثنين من شهود الإثبات السبت الماضي، بحسب المحامية.

وأضافت المحامية لـ «مدى مصر» أن موكلتها طلبت استدعاء شهود آخرين من زملائها بالعمل، بالإضافة إلى رئيس تحرير الصحيفة، والصحفي المدعى عليه، مؤكدة وجود شهادات وأدلة ضد المدعى عليه ستُقدم للنيابة وفقًا للمسار القانوني.

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين، عمرو بدر، لـ «مدى مصر» إن الصحفية تقدمت، الأحد الماضي، بشكوتين للنقابة؛ تتهم في الأولى أحد قيادات الجريدة بالتحرش بها، والثانية ضد أحمد موسى، مقدّم برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، لانحيازه ضدها في تناوله لقضيتها خلال حلقة برنامجه المذاعة السبت الماضي، بحسب بدر. عرض موسى خلال الحلقة بيان نشره المدعى عليه على فيسبوك يبرئ فيه نفسه من التهمة، فيما لم يرد خلال الحلقة أي رد من المدعية أو محاميتها.

وتحدّث موسى في حلقة برنامجه عن حملة منظمة للانتقام من المدعى عليه وتشويه سمعته من قِبل خصومه السياسيين. كما اتهم مَن شاركوا في هذه الحملة بأنهم «إخوان» و«مجرمون»، و«ينتمون لحركة شباب  6 إبريل»، و«نشطاء الطابور الخامس الممولين». معتبرًا أن الحملة نُظمت من دولتي تركيا وقطر، بحسب الحلقة.

وأوضحت المحامية أن موكلتها تقدمت أيضًا بشكوتين للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، «ضد أحد قيادات جريدة اليوم السابع، ومقدم أحد البرامج الإعلامية»، وفضّلت عدم ذكر اسميهما، حيث اتهمت الأول بالتحرش، فيما اتهمت الثاني بالتحيز ضدها وعدم التزام المهنية، بعدم إعطائها حق الرد، فضلًا عن «تسييس القضية» رغم أنها قضية جنائية.

ومن جانبها نشرت مي، الأحد الماضي، بيانًا على حسابيها بفيسبوك وتويتر، قائلة إن «قضيتها لا يوجد بها أي أبعاد سياسية، وأنها ترفض استغلالها سياسيًا»، وذلك لأن هذه القضية جنائية، وتتعلق بـ «جريمة تحرش جنسي»، وتخضع لمواد قانون العقوبات. موضحة أن قضيتها لا تتصل إلا بـ «حقوق النساء»، مضيفة أنها تضررت «مما جاء على لسان الإعلامي/ أحمد موسي».

وأضافت أن «ما قاله (موسى) يُعد تعديًا قانونيًا على اختصاص النيابة العامة، وتدخلًا في سير التحقيقات التي لا تزال جارية».

من جانبه، قال بدر إن مجلس نقابة الصحفيين سينظر في المذكرة التي تقدمت بها الشامي (عضو النقابة)، وأن تحقيقًا يجب أن يُفتح باستدعاء المدعى عليه بتهمة التحرش، وفقًا لإجراءات لائحة النقابة، التي تمتلك سلطة العقوبات التأديبية في حالات تتعلق بسوء السلوك، أو تتعلق بكرامة الصحفيين في حال ثبوتها.

وكان هاشتاج يحمل اسم (#ادعم_مي_الشامي) قد انتشر بكثافة خلال الأيام الماضية للمدافعين والمتضامنين مع الصحفية على «تويتر» و«فيسبوك».

اعلان