Define your generation here. Generation What
محامٍ: «أشعياء المقاري» عُذب في «الأمن الوطني» ليعترف بقتل الأنبا إبيفانيوس
الأنبا ابيفانيوس
 

اتهم اثنان من فريق الدفاع عن أحد المتهمين بقتل الأنبا إبيفانيوس رئيس دير «الأنبا مقار»، بوادي النطرون ضباط بجهاز الأمن الوطني بتعذيب موكلهما وائل سعد تواضروس لإرغامه على الاعتراف بجريمة القتل، بحسب المحامي محمد رمضان، الذي قال لـ «مدى مصر» اليوم، السبت، إنه تقدّم هو والمحامي كيرلس سامي ببلاغ، الثلاثاء الماضي، للمحامي العام لنيابات الإسكندرية حول تعرض موكلهما للتعذيب، فضلًا عن طلبهما من محكمة الاستئناف بفتح التحقيق في القضية من جديد.

وعُثر على اﻷنبا إبيفانيوس مقتولًا، الأحد 29 يوليو الماضي، أمام سكنه بدير «الأنبا مقار» بوادي النطرون. وبعدها بأيام جُرد الراهب أشعياء المقاري، وعاد لاسمه العلماني، وائل سعد تواضروس، في 5 أغسطس الماضي. وجرى التحقيق معه. ووجهت نيابة استئناف الإسكندرية للراهب فلتاؤوس المقاري، ووائل سعد تواضروس، الراهب المُجرَّد بدير «الأنبا مقار» تهمة قتل رئيس الدير، وأحالتهما، في 19 أغسطس الماضي، لمحكمة الجنايات.

وقال المحامي محمد رمضان لـ «مدى مصر» إنه تقدّم بصحبة المحامي كيرلس سامي ببلاغ إلى  المحامي العام لنيابات استئناف الإسكندرية لإثبات تعرّض موكلهما للتعذيب من قِبل ضابط بالأمن الوطني لإرغامه على الاعتراف بالجريمة، وأن تحقيقات النيابة مع تواضروس تمت في غياب محاميه، فضلًا عن اختفاء المتهم وعدم استدلال أهله على مكان احتجازه منذ القبض عليه، 11 أغسطس الماضي، وحتى تصريح النيابة لأهله بزيارته في سجن دمنهور، 28 من الشهر الماضي.

وتعرّض وائل سعد تواضروس للتعذيب بحسب ما قال لمحاميه كيرلس سامي، خلال زيارة الأخير له في محبسه 28 أغسطس الماضي، بحسب رمضان، والذي نقل عن المتهم شهادته لسامي أن التعذيب جرى داخل أحد مقار الأمن الوطني لإرغام المتهم على الاعتراف بقتل الأنبا إبيفانيوس، وأُرغم على إمساك أداة الجريمة لوضع بصماته عليها كذلك. وفسر المتهم لمحاميه أن ما طُلب منه أن يعترف على نفسه، و«سيُفرج عنه فيما بعد بحجة أنه يعاني من مرض نفسي»، بحسب ما نقله المحامي محمد رمضان لـ «مدى مصر» عن زيارة زميله للمتهم.

وذكر البلاغ المُقدّم من المحاميين، الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، أن المتهم أكد  تعذيبه لعدة أيام متتالية من قِبل ضباط الأمن، ومن بينها ضابط يدعى اللواء حازم محمد حازم، واُصطحب إلى نيابة استئناف الاسكندرية ليلًا. وأقرّ بالتحقيقات أنه أُكره بدنيًا ونفسيًا، وهُدد من قِبل الضباط.

وأوضح رمضان لـ «مدى مصر»  أن «مقتل الأنبا إبيفانيوس» أُحيلت إلى محكمة الجنايات بشكل سريع، لتكون أسرع قضية تُحال في تاريخ القضاء المصري، مضيفًا أن الإحالة لمحكمة الاستئناف، في 19 أغسطس الماضي، جرت بعد 20 يومًا فقط من وقوع الحادث. في حين أن تقرير الصفة التشريحية الذي تحيل النيابة بموجبه القضية للجنايات يستغرق صدوره من 8 أشهر إلى 12 شهرًا، بحسب رمضان، الذي أشار إلى أن النيابة لم تُخطره بورود تقرير الطب الشرعي عن الحادث حتى الآن، وفي حال عدم ورود التقرير فلا جدوى من إحالة القضية إلى المحكمة قبل استكمال التحقيقات فيها.

فيما أوضح محمد رمضان لـ «مدى مصر» أن المتهم الآخر الراهب فلتاؤوس المقاري، والذي لم تعلن الكنيسة قرارًا بتجريده، ويتواجد حاليًا بعنبر المحبوسبن بمستشفى القصر العيني، تتواجد على ساقيه آثار حروق، فضلًا عن جروح قطعية، وهو ما يتعارض مع الزعم بمحاولته للانتحار، بحسب المحامي.

اعلان