Define your generation here. Generation What
هل أبعد السيسي «عرفان» عن رئاسة الرقابة الإدارية بالمخالفة للدستور والقانون؟
أدى اللواء شريف سيف الدين اليمين الدستورية أمام السيسي رئيسًا للرقابة الإدارية خلفًا للواء محمد عرفان - المصدر: المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية
 

أدى اللواء شريف سيف الدين حسين خليل اليوم، الخميس، اليمين الدستورية رئيسًا لهيئة الرقابة الإدارية، خلفًا للواء محمد عرفان، بحسب المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. وأثارت هذه الخطوة تساؤلات عن مدى قانونية هذا التعيين «المفاجئ»، فقد اشترط الدستور أن يكون تعيين رئيس الرقابة الإدارية بعد موافقة مجلس النواب، فضلًا عن عدم إعفاء رئيس الهيئة، والذي يفترض أن تنتهي خدمته في أبريل 2021، إلا في حال توافر أحد الشروط التي حددها قانون «إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية».

وقال رئيس لجنة «الدفاع والأمن القومي» بمجلس النواب، كمال عامر لـ  «مدى مصر» إن قرار تعيين رئيس الرقابة الإدارية الجديد لم يُعرض على المجلس، بسبب الإجازة البرلمانية، مضيفًا أن المتعارف عليه عند تعيين رئيس الجمهورية للوزراء أو مسؤولي الجهات الرقابية، أن يصدر الرئيس قرارًا بالتعيين، ثم يقوم المسؤول بأداء اليمين أمام الرئيس، وبعدها يُُعرض الأمر على البرلمان ليصدّق عليه، لافتًا إلى أن البرلمان يملك إلغاء قرار رئيس الجمهورية إذا رفض نوابه المسؤول، ومن ثم فلا ضرورة لعرض القرار على البرلمان قبل  إصداره.

وتنصّ المادة 216 من الدستور على أن «يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات والأجهزة الرقابية، بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفى أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويحظر عليهم ما يحظر على الوزراء» .

فيما قال مصدر قضائي، طلب عدم ذِكر اسمه، لـ «مدى مصر» إن إقالة اللواء محمد عرفان تتضمن مخالفة صريحة للدستور والقانون، موضحًا أن الدستور أعطى لرئيس الجمهورية سلطة تعيين رؤساء الهيئات والأجهزة الرقابية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، وحظر عليه إعفاء أي من رؤساء الجهات والهيئات الرقابية من مناصبهم إلا في حال توافر فيهم 4 حالات حددها قانون إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية، الذي أصدره السيسي في 11يوليو 2015، في: «إذا  قامت بشأنه دﻻئل جدية على ما يمس أمن البلاد وسلامتها، أو إذا فقد المسؤول الثقة واﻻعتبار، أو إذا أخلّ بواجبات وظيفته بما من شأنه اﻹضرار بالمصالح العليا للبلاد أو مصلحة إحدى الشخصيات الاعتبارية العامة، وإذا فقد المسؤول أحد شروط توليه منصبه لغير الظروف الصحية».

وكان الرئيس السيسي قد أصدر قرارًا جمهوريًا، في 29 مارس 2016، بعزل المستشار هشام جنينة من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، بعد أن وجهت له نيابة أمن الدولة تهمًا بـ «تعريض السلم العام للخطر، وإضعاف هيبة الدولة والثقة فى مؤسساتها»، وذلك بسبب تصريحاته عن تكلفة الفساد خلال عام 2015، قبل أن تؤيد محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة التهم وتقضي بحبس جنينة سنة، بتهمة «إشاعة أخبار كاذبة»، مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، وغرامة 20 ألف جنيه.

ولم توضح مؤسسة الرئاسة حتى الآن أسباب إقالة عرفان، حسبما أشار المصدر القضائي، الذي طلب عدم ذكر اسمه. كما لم تبرر أسباب القيام بتعيين شريف سيف الدين حسين خليل في المنصب دون انتظار دور الانعقاد البرلماني، والذي يبدأ في أكتوبر المقبل.

في الوقت نفسه أكد النائب مصطفي بكري أن السيسي عيّن عرفان مستشارًا لرئيس الجمهورية لشؤون الحوكمة وقواعد البيانات، وذلك حسب تغريدة له على موقع «تويتر»، اليوم، الخميس.  وإن صح ما زعمه النائب، فإن صلاحية عرفان لتولي منصب جديد تدلّ على أنه لم يرتكب أية مخالفات، وهو ما يتعارض مع الشروط التي حددها قانون «إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية» لإنهاء رئاسته للرقابة الإدارية. ما يجعل قرار تعيين اللواء شريف سيف الدين رئيسًا للهيئة مخالفًا للدستور، وباطلًا من الناحية القانونية التي تستوجب بقاء عرفان في منصبه حتى عام 2021.

وكان الرئيس السيسي قد أصدر قرارًا جمهوريًا رقم 152 لسنة 2017، في نهاية مارس من العام الماضي، بتعيين عرفان رئيسًا للرقابة الإدارية لمدة أربع سنوات، تبدأ من 5 أبريل 2017، وتستمر حتى 4 أبريل 2021.

اعلان