Define your generation here. Generation What
زيارة عباس وشكري لأديس أبابا.. «خزان السد» وأمن البحر اﻷحمر يتصدران
 
 
المصدر: صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك
 

قال مصدر دبلوماسي إثيوبي إن النقاشات التي أجراها وزير الخارجية، سامح شكري، ومدير المخابرات العامة، عباس كامل في أديس أبابا، الثلاثاء الماضي، كانت طيبة بالرغم من القلق المصري المستمر إزاء تأثير بناء السد على حصتها من مياه النيل؛ القلق الذي أوضح مصدر دبلوماسي مصري أنه يدور حول مدة ملء خزانات السد التي لا تزال خاضعة لـ «مناقشات مستفيضة وصعبة».

وفيما اكتفى بيان الخارجية المصرية عن زيارة شكري وعباس بالإشارة إلى مناقشة تطورات المفاوضات الخاصة بسد النهضة، دون تفاصيل، أوضح المصدر الدبلوماسي المصري لـ «مدى مصر» أن إثيوبيا ما زالت تسعى لأن يكون الملء الخاص بالتشغيل الأول للسد خلال ثلاث سنوات، فيما تطالب مصر بسبع سنوات كحل وسط بعد أن كانت تطالب بنحو 12 عامًا، مؤكدًا: «لا نستطيع أن نقبل بثلاثة سنوات حتى لو كان الفيضان المتوقع للسنوات الثلاثة القادمة مرتفعًا».

ومن جانبه، قال المصدر الإثيوبي لـ «مدى مصر» إن بلاده تطرح أن يتم تقييم الملء ليس فقط على أساس اتفاق ثابت لعدد السنوات، ولكن أن يشمل أيضًا متوسط متوقع للأمطار وتأثيرها على منسوب بحيرة ناصر.

وأتت زيارة شكري وكامل إلى العاصمة الإثيوبية بعد أقل من ثلاثة أيام من تصريحات أدلى بها أبي أحمد انتقد فيها أداء إحدى الشركات المشاركة في بناء وتجهيز سد النهضة، مرجحًا التأخير في إتمام المشروع إلى هذا الأداء. وكان أبي أحمد قال في تصريحات لافتة إن مشروع سد النهضة ربما لا يرى النور بسبب التباطؤ في الأداء ومشاكل التنفيذ.

كما نقلت بعض المصادر الإعلامية عن وكالة الأنباء الأثيوبية الرسمية إضراب موظفي سد النهضة خلال هذا الأسبوع لعدم تلقيهم زيادة رواتب من مقاولي المشروع.

وكان مصدر مصري دبلوماسي ثانٍ قال قبل أيام إن إثيوبيا «بالفعل تواجه مشاكل فنية غير واضحة التفاصيل بدقة في عملية بناء السد، ما يعني أن توقيت الملء، الذي نعلم أنه كان مقررًا له أن يحدث خلال أسابيع، ربما يتأخر، بل وربما يتأخر للربع الأخير من عام 2019».

وتهتم القاهرة أن تتعرف من خلال الزيارة المشتركة لشكري وكامل على تقييم رئيس الوزراء الِأثيوبي بخصوص تعرقل تشغيل أول توربينين للسد، وهي العرقلة الناجمة، بحسب المصدر المصري الأول، عن «عيب فني في قياس قدرة التوربينين على رفع المياه بالمقارنة للمنسوب المتوقع للمياه في خزان السد».

وتخشى القاهرة، بحسب مصدرين رسميين تحدثا مستقلين، أن يتسبب التأخر في التنفيذ في استعجال إثيوبيا في عملية الملء بعد الانتهاء من حل المشكلة.

وبحسب بيان وزارة الخارجية حول الزيارة، كانت أحد محاور النقاش «تعزيز الاستقرار والسلام في منطقة شرق إفريقيا». وبحسب المصدر الإثيوبي، فإن اللقاء مع رئيس الوزراء الإثيوبي شمل طرح أسئلة حول التعاون الإثيوبي في أمن البحر الأحمر مع عدد من الدول، بينها الإمارات وغيرها من الدول المعنية.

وكان باحث مصري في شأن حوض نهر النيل قد قال لـ «مدى مصر» إن أبي أحمد لديه أفكارًا تتعلق بتشكيل قوة إقليمية لمتابعة أمن البحر الأحمر، وأنه طرح الأمر من حيث المبدأ على القاهرة، خلال زيارته التي قام بها لمصر في وقت سابق من العام الجاري، وأن القاهرة وعدت بالنظر في اﻷمر، مشيرًا إلى أن اهتمام القاهرة بالموضوع نابع من نشاط إماراتي متزايد بشأن السيطرة الأمنية والتجارية على البحر الأحمر.

وفي سياق متصل، علم «مدى مصر» أن السفير الإثيوبي تايي أمدي غادر القاهرة في وقت متأخر من مساء الإثنين 27 أغسطس متوجهًا إلي إثيوبيا، في مغادرة أخيرة لمصر التي انتهت مدة عمله فيها بعد أقل من عامين (تم تعيينه في بدايات 2017) وذلك بعد ابتعاثه مندوبًا دائمًا لبلاده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ليخلفه في القاهرة ازانو تاديسي، الدبلوماسي الذي سبق له العمل في نيويورك وجنيف.

وحسب مصدر أثيوبي دبلوماسي آخر، يذهب أمدي إلى المقر الدائم للأمم المتحدة بعد أن أبلى بلاءً حسنًا في إدارة العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا في توقيت بالغ التعقيد بالنسبة للعلاقات الثنائية فيما يتعلق بسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على ضفاف النيل الأزرق، الذي يمد مصر بأكثر من 80% من حصتها السنوية من مياه نهر النيل، وهي الحصة التي يذكر دومًا المسؤولون المصريون أنها لا تغطي احتياجات مصر الأساسية.

اعلان
 
 
أسمهان سليمان