Define your generation here. Generation What
تفاصيل التحقيقات مع 4 من «معتقلو العيد»: أسئلة عن «رابعة» وثورة يناير والخلفيات الاجتماعية

قررت نيابة أمن الدولة العليا أمس، الإثنين، استكمال التحقيقات مع أربعة من المتهمين في القضية 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة، المعروفة باسم «معتقلو العيد»، إلى الإثنين المقبل، وتأجيل التحقيق مع ثلاثة آخرين إلى اليوم الثلاثاء، مع استمرار حبس الجميع، بحسب المحامي خالد علي.

ضمت تحقيقات أمس، التي امتدت منذ الظهيرة وحتى وقت متأخر من المساء، كلاً من السفير السابق معصوم مرزوق، والدكتور يحيى القزاز، الأستاذ بكلية العلوم في جامعة حلوان، والخبير الاقتصادي والقيادي بحزب «التيار الشعبي» (تحت التأسيس)، رائد سلامة، والناشطة نرمين حسين، بينما قررت تأجيل التحقيق مع المتهمين الثلاث الآخرين إلى اليوم الثلاثاء، وهم الدكتور عبدالفتاح سعيد البنا، اﻷستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة، والناشطين سامح سعودي وعمرو محمد.

كانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المتهمين السبع، الخميس الماضي الثالث الذي وافق ثالث أيام عيد الأضحى، ووجهت النيابة لهم تهم: «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية»، باستثناء عمرو محمد الذي واجه تهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية» بدلًا من «المشاركة»، وقررت النيابة في اليوم التالي حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية.

في التحقيقات شرح مرزوق مواقفه السياسية وتبنيه فكر «معادي» لأفكار جماعة الإخوان المسلمين، وأنه شارك في مبادرات عدة لمواجهة الجماعة، بحسب تصريحات محاميه عمر حجاج لـ «مدى مصر»، نافيًا أن يكون له علاقة بهم، مستشهدًا بتاريخه العسكري والسياسي والدبلوماسي، والمناصب التي تولاها بما يقطع بعدم علاقتة بالإخوان، بحسب المحامي.

كان مرزوق قد أطلق في 5 أغسطس الجاري، «نداءً إلى الشعب المصري» طالب فيه بإجراء استفتاء شعبي على استمرار نظام حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، داعيًا إلى تشكيل مجلس انتقالي «يتولى أعمال الحكم والتشريع» في حال جاءت نتيجة الاستفتاء بالرفض. وفي حال عدم موافقة السلطات على هذا النداء، دعا مرزوق إلى عقد مؤتمر شعبي في ميدان التحرير، يوم 31 أغسطس، لدراسة الخطوات التالية.

وأشار مرزوق خلال التحقيقات أن مبادرته تلك مبادرة فردية، وأن لا علاقة لباقي المتهمين في القضية بها، مشيرًا إلى أن النظام فوت فرصة حوار حول مبادرته، بحسب محاميه، الذي أضاف أن الأسئلة شملت أيضًا آراء موكله السياسية مثل رأيه في فض رابعة، وكذلك عن تاريخه السياسي والعسكري. كما أثبت حجاج خلال التحقيق «سرقة» متعلقات، من ضمنها مبالغ مالية، من منزل مرزوق أثناء القبض عليه.

وكانت ميسرة، ابنة مرزوق، اتهمت قوة الشرطة، التي ألقت القبض على والدها، بسرقة مبلغ مالي كبير من منزل الأسرة. وكتبت ميسرة على صفتحها بموقع فيسبوك أن والدها سحب المبلغ لدفع مصاريفها الجامعية، موضحة أنهم بصدد اتخاذ إجراء قانوني بخصوص الواقعة.

وفي التحقيق مع نرمين حسين، التي اعتقلت من منزلها في المعادي، فُضت الأحراز، وهي مبلغ مالي وجهاز لابتوب وموبايل، ووجهت إليها النيابة أسئلة حول نشأتها وخلفيتها الاجتماعية وثورة 25 يناير 2011 ومشاركتها بها، بحسب تصريحات المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، محمد فتحي، لـ «مدى مصر»، فيما رآه المحامي أمر لا علاقة له بالقضية.

أما رائد سلامة، الذي ألقي القبض عليه من منزله، كان قد حضر للنيابة الأحد الماضي ثم تأجل التحقيق معه لليوم التالي. وتضمن تحقيق أمس بالأساس فض الأحراز التي لم يتم اطلاعه عليها، ولكن سؤاله عنها فقط، وشملت أيضًا مبلغ مالي ولابتوب وفلاشات وحقيبة أوراق، بينما كانت الأسئلة الموجهة له بالأساس حول طريقة وظروف القبض عليه، بحسب المحامي محمد فتحي.

كان سلامة وكيلًا لمؤسسي حزب «التيار الشعبي»، الذي كان مرزوق قياديًا به. ودُشن «التيار» في 2012 بمبادرة من حزب «الكرامة» الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي. وكان سلامة أيضًا أحد مؤسسي الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي».

في التحقيقات مع يحيى القزاز أنكر الاتهامات الموجهة له، ورفض محاموه الأسئلة التي لا علاقة لها بالقضية مباشرة، مثل سؤاله عن علاقته بالعمل العام، بينما أثناء فض الأحراز الخاصة به، نفى القزاز علاقته بمجموعة مطبوعات تخص جماعة الإخوان المسلمين. وشملت الأحراز كتاب عن ثورة 25 يناير وأجهزة كمبيوتر، بحسب المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عمرو إمام.

وطالب إمام عرض القزاز، البالغ من العمر 63 عامًا، على طبيب السجن، حيث أنه تم القبض عليه من مدينة القصير ونُقل إلى القاهرة مقيدًا ومعصوب العينين في رحلة استغرقت ما يقرب من عشر ساعات، الأمر الذي أثر على صحته.

وكان القزاز، اﻷستاذ بكلية العلوم جامعة حلوان وعضو حركة 9 مارس، ألقي القبض عليه من قِبل قوة أمنية أثناء تقديمه واجب العزاء في مدينة القصير بالبحر الأحمر.

وتعرّض القزاز لحملة بلاغات، في شهر يونيو الماضي، سببها مواقفه المعارضة لسياسات القيادة السياسية الحالية، واتهمته تلك البلاغات بالدعوة للتظاهر ومحاولة تنفيذ مخططات إخوانية. كما أحيل القزاز إلى التحقيق في جامعة حلوان الصيف الماضي، أيضًا بسبب آرائه السياسية.

وقال محامو المعتقلين الأربع لـ «مدى مصر» أنهم يعانون من ظروف احتجاز سيئة، فهم محبوسون منذ لحظة اعتقالهم في زنازين انفرادية وممنوعون من التريض.

اعلان