Define your generation here. Generation What
«الهدنة» تهدد «المصالحة».. مصدر بـ «فتح»: توجهنا إلى مصر لبحث إنهاء الانقسام
 
 
لقاء الرئيسين، المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس - القاهرة، مارس 2017 - المصدر: صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية على فيسبوك
 

ذكر مصدر قيادي في حركة فتح لـ «مدى مصر» أن وفدًا من الحركة برئاسة عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، توجه إلى القاهرة اليوم، الأحد، من أجل لقاء مسؤولين مصريين، لبحث ملف المصالحة.
وكشف المصدر عن أن الوفد سيركز في مباحثاته مع الجانب المصري على الحديث عن ملف إنهاء الانقسام أولًا، موضحًا أن حركة فتح ترى أن اتفاق التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى المشاريع الإنسانية المزمع إقامتها في قطاع غزة، تأتي لاحقًا بعد إنهاء الانقسام.
وتشمل الخطوط العريضة للهدنة، تهدئة من الجانبين وفتح معابر غزة، وتنفيذ مشروعات إنسانية في قطاع غزة، وتبادل الأسرى الإسرائيليين مقابل الإفراج عن السجناء الفلسطينيين، وإقامة ممر مائي بين غزة وقبرص يخضع لرقابة أمنية إسرائيلية كاملة، إلى جانب ما كشفت عنه تصريحات صحفية لنائب الرئيس الفلسطيني محمود العالول، حول إنشاء مطار خاص بحركة حماس في مدينة إيلات المحتلة.
ولفت المصدر إلى أن وفد حركة فتح لن يشارك في لقاءات خاصة مع الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة لبحث ملف التهدئة، موضحًا أنه من المقرر عقد لقاءات ثنائية بين الوفد والجانب المصري فقط.
وأكد القيادي بفتح أن التهدئة لن تتم بالطريقة التي يجري الإعداد لها حاليًا، موضحًا أن أي فصيل يجري مباحثات بهذا الشأن بعيدًا عن مظلة منظمة التحرير سيكون بعيدًا عن الصف الوطني، حسب قوله.
وحول اتفاق الهدنة، قال المصدر إنه لا يوجد دولة في العالم تقبل أن تكون مرافقها الخدمية خارج حدودها، متسائلًا: كيف يكون هناك كيان فلسطيني يحمي الحقوق الفلسطينية ويحافظ عليها في ظل استخدام ميناء بإشراف إسرائيلي في قبرص؟، أو مطار في إيلات تحت إشراف إسرائيلي؟
واعتبر أن الاهتمام الأمريكي بإتمام ملف التهدئة لا يدل بأي حال على الحرص على الوضع الإنساني في غزة، ولكن على السعي لتكريس حالة انقسام قطاع غزة عن الضفة الغربية، لافتًا إلى أن هناك خطر كبير يتهدد القضية الفلسطينية.
ودلل على رأيه بقرار الإدارة الأمريكية إلغاء 200 مليون دولار من المساعدات المالية، مؤكدًا أن هذا يأتي استمرارًا لحرب العقوبات المالية التي تنتهجها إدارة الرئيس ترامب ضد الشعب الفلسطيني وقيادته للقبول بما يسمى بصفقة القرن.
وتتهم حماس السلطة الفلسطينية بتطبيق إجراءات عقابية بحق سكان القطاع شملت خفض دعم الكهرباء وقطعها، والاقتطاع المستمر من رواتب الموظفين، والتضييق على دخول الأدوية للقطاع.
وبحسب مصادر دبلوماسية مصرية وأمريكية وأوروبية في القاهرة تحدثت إلى «مدى مصر» في وقت سابق، فإن صفقة القرن المنتظرة تتضمن ترتيبات أمنية واقتصادية على الحدود بين مصر والأراضي الفلسطينية، والحدود المصرية- الإسرائيلية، فضلًا عن عدد من المشروعات في سيناء على أن توفر السعودية والإمارات العربية المتحدة التمويل لها، مقابل أن يشكل الفلسطينيون المقيمون بقطاع غزة ثلثي قوة العمل بها ويخصص الثلث المتبقي للمصريين.
وقال القيادي بفتح إن تطبيق بنود الهدنة يعني التمهيد لصفقة القرن، وإلهاء الناس بقضايا ثانوية بعيدًا عن حقهم السياسي الوطني، الذي يتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل قضية اللاجئين.
وأكد أن ملف إنهاء الانقسام يرتبط برغبة حماس في تمكين حكومة التوافق الفلسطينية من أداء عملها بشكل كامل في قطاع غزة، مضيفًا أنه إذا تمكن الجانب المصري من إقناع حركة حماس بهذه الخطوة فسيكون هناك لقاء شامل يجمع بين الحركتين.
وأضاف المصدر أن إنهاء الانقسام هو المفتاح لحل كل القضايا العالقة، موضحًا أن الهدنة بشكلها الحالي ربما تكون ضمن صفقة القرن، التي ليست ضمن المخططات الفلسطينية، حسب قوله.
في ذات السياق، لفت نائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني، فضل عدم كشف اسمه، إلى صعوبة إتمام المصالحة إذا ما وقع اتفاق التهدئة بشكله الحالي.
ترفض السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس المصالحة بشكلها الحالي، بحسب مصدر فلسطيني مطلع على مباحثات التهدئة أكد لـ «مدى مصر» بتصريحات سابقة، إن «مصر ضغطت بكافة السبل على السلطة الفلسطينية لتنضم لمباحثات التهدئة، إلا أن كافة المحاولات قوبلت بالرفض القاطع».
وكانت كتائب شهداء الأقصى، الجناح المسلح لـ «فتح»، أكدت في 15 أغسطس أنها لن تعترف بأي اتفاق تهدئة لا يشمل الضفة والقطاع معًا، مضيفة في بيان «شروطنا هدوء شامل ومتبادل ومتزامن يضمن رفع الحصار بالكامل، وإعادة بناء المطار، والميناء التجاري».
وكذلك انضمت الجبهة الشعبية إلى الجهات الرافضة للتهدئة، إذ قال عضو قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لـ «مدى مصر» في تصريحات سابقة، إن الجبهة تعارض المضي في الاتفاق دون توفر توافق كامل بين كافة الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن وفد الجبهة أبلغ الطرف المصري بذلك صراحة.
وكانت بنود المصالحة الفلسطينية محل خلاف مؤخرًا بعد أن عدلتها مصر بناءً على طلب حركة فتح، حسب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، خليل الحية.
من جانبه، أوضح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، أن ملف إنهاء الانقسام ستكتب له الوفاة إذا ما تم تطبيق اتفاق التهدئة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني بصدد تنفيذ عدد من الخطوات العملية من أجل إيقاف تطبيق هذا الاتفاق.
ولفت إلى رفض الرئيس الفلسطيني القاطع لإقامة مطار أو ميناء خارج الأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن التهدئة يجب أن تكون مسألة وطنية تقودها منظمة التحرير، مؤكدًا أنها الجهة الوحيدة المخولة بذلك. 
وعقب الإعلان عن زيارة وفد حركة فتح إلى القاهرة اليوم، الأحد، خاطب عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها، أسامة القواسمي، حركة حماس في تصريحات صحفية، داعيًا الفصائل الفلسطينية لوقف المفاوضات مع إسرائيل والعودة للبيت الداخلي الفلسطيني قائلًا: «إن أمريكا وإسرائيل هما من وضعا الخطة، ويسعيان لفصل القطاع تمامًا، وتمرير (صفقة القرن) من خلال حماس متخذين الوضع الإنساني غطاء لمشروعهم».
اعلان
 
 
ثائر أبو عون