Define your generation here. Generation What
مُحدَّث| اعتقالات العيد: «أمن الدولة» تحبس مرزوق والقزاز و5 آخرين 15 يومًا

قررت نيابة أمن الدولة اليوم، الجمعة، حبس السفير السابق معصوم مرزوق والدكتور يحيى القزاز، الأستاذ بكلية العلوم في جامعة حلوان، وخمسة آخرين 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية «1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة»، مع استكمال التحقيقات يومي اﻷحد واﻹثنين المقبلين، بحسب المحامي خالد علي.

كانت قوات اﻷمن ألقت القبض أمس، الخميس، على كل من مرزوق والقزاز، إضافة إلى الخبير الاقتصادي والقيادي بحزب «التيار الشعبي» (تحت التأسيس)، رائد سلامة، والدكتور عبدالفتاح سعيد البنا، اﻷستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة. والنشطاء سامح سعودي، ونرمين حسين وعمرو محمد. ووجهت النيابة لهم تهم: «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية»، باستثناء عمرو محمد الذي واجه تهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية» بدلًا من «المشاركة».

واتهمت ميسرة، ابنة السفير معصوم مرزوق، قوة الشرطة التي ألقت القبض على والدها بسرقة مبلغ مالي كبير من منزلهم. وكتبت ميسرة على حسابها في فيسبوك أن والدها سحب المبلغ لدفع مصاريفها الجامعية، موضحة أنهم بصدد اتخاذ إجراء قانوني بخصوص الواقعة.

وقال المحامي خالد علي لـ «مدى مصر» إن أسرة السفير السابق أعلمته بأن قوة كبيرة من الشرطة ألقت القبض عليه من المنزل، واقتادته إلى مكان غير معلوم، مضيفًا أن القوة فتشت منزل الأسرة، وصادرت بعض متعلقاته.

وكان مرزوق قد أطلق، في 5 أغسطس الجاري، «نداءً إلى الشعب المصري» طالب فيه بإجراء استفتاء شعبي على استمرار نظام حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، داعيًا إلى تشكيل مجلس انتقالي «يتولى أعمال الحكم والتشريع» في حال جاءت نتيجة الاستفتاء بالرفض. وفي حال عدم موافقة السلطات على هذا النداء، دعا مرزوق إلى عقد مؤتمر شعبي في ميدان التحرير، يوم 31 أغسطس، لدراسة الخطوات التالية.  

في سياق متصل، قال علي إن زوجة الدكتور رائد سلامة أخبرته أن زوجها كان خارج المنزل وعند عودته قال له حارس العقار إن قوة حكومية صعدت إلى منزله، وعند صعوده إلى شقته وجد إن القوة اقتحمتها وتفتشها، وقبضت عليه ولا يزال مكان احتجازه مجهول.

كان سلامة وكيلًا لمؤسسي حزب «التيار الشعبي»، الذي كان مرزوق قياديًا به، ودُشن «التيار» في 2012 بمبادرة من حزب «الكرامة» الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي. وكان سلامة أيضًا أحد مؤسسي الحزب «المصري الديمقراطي الإجتماعي».

وأكّد الدكتور عبدالجليل مصطفى، الأستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة وعضو حركة «9 مارس» لاستقلال الجامعات، نبأ القبض على الدكتور يحيى القزاز، اﻷستاذ بكلية العلوم جامعة حلوان وعضو الحركة، من قِبل قوة أمنية أثناء تقديمه واجب العزاء في مدينة القصير بالبحر الأحمر.

وتعرّض القزاز لحملة بلاغات، في شهر يونيو الماضي، سببها مواقفه المعارضة لسياسات القيادة السياسية الحالية، واتهمته تلك البلاغات بالدعوة للتظاهر ومحاولة تنفيذ مخططات إخوانية. كما أحيل القزاز إلى التحقيق في جامعة حلوان الصيف الماضي، أيضًا بسبب آرائه السياسية.

وفي نفس السياق، قال خالد البلشي، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، إن الشرطة داهمت منزل سامح سعودي أمس، الخميس، أحد المدانين غيابيًا بالتظاهر في القضية المعروفة بـ «معقتلو حديقة الأزهر»، للقبض عليه، إلا أنه لم يكن موجودًا، فألقت القبض على زوجته وولديه، بحسب تصريحات البلشي لـ «مدى مصر» نقلًا عن سعودي، الذي ألقي القبض عليه بعد ذلك بساعات، حيث استطاعت سلطات الأمن تحديد مكانه بعد السماح لزوجته بمحادثته هاتفيًا من القسم. وبعد القبض على سعودي أطلق قسم شرطة الزاوية الحمراء سراح أسرته، بحسب البلشي.

وبينما قبض على  الناشطة نرمين حسين من منزلها في المعادي، قبض على عبدالفتاح سعيد البنا من منزله في المريوطية، بحسب المحامي محمد فرحات. كما قبض على عمرو محمد من أحد المولات حيث كان بصحبة أسرته، بحسب المحامي نور فهمي.

كان الرئيس عبدالفتاح السيسي حذر في خطابات سابقة المصريين من الخروج إلى الشارع في احتجاجات، وأبدى الشهر الماضي ضيقه من انتشار هاشتاج «إرحل يا سيسي» على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: «طيب، أزعل ولا مزعلش؟، لا.. في دي أزعل».

وقال مصدر سياسي لـ «مدى مصر» إن هناك توقع بحملة اعتقالات واسعة تسبق «توجه أكيد» لتعديل الدستور لإطالة الفترة الرئاسية إلى ست سنوات بدلًا من أربع، وربما إطلاق عدد المدد الرئاسية، المحددة دستوريًا باثنتين فقط.

كان السيسي قد أدى اليمين الدستورية أمام مجلس النواب لولاية ثانية في 2 يوليو الماضي، بعد فوزه بأكثر من 97% من أصوات الناخبين في الانتخابات التي أجريت على مدى ثلاثة أيام، في مارس الماضي، ونافس فيها رئيس حزب «الغد» موسى مصطفى موسى.

وفي تقرير سابق، أكدت مصادر لـ «مدى مصر» إن سيناريو تعديل الدستور لإطالة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي مطروح بشدة في البرلمان، وتشمل الاقتراحات تعديل المواد الخاصة بمدة الرئاسة وإعادة الترشّح، ورجّح المصدر أن تناقش اقتراحات التعديل في بداية دورة الانعقاد القادمة، في أكتوبر المقبل.

اعلان