Define your generation here. Generation What
تفاصيل الاعتداء على أحمد دومة في حجز إعادة «أحداث مجلس الوزراء»
تمكنت أسرة الناشط السياسي المحبوس أحمد دومة اليوم، الخميس، من معرفة تفاصيل الاعتداء البدني الذي تعرض له الإثنين الماضي أثناء جلسة إعادة محاكمته في قضية «أحداث مجلس الوزراء»، وذلك عقب زيارة محمد دومة لشقيقه صباح اليوم في محبسه بسجن «طرة تحقيق».
 
وقال شقيق الناشط لـ «مدى مصر» إن دومة المحبوس منذ ديسمبر 2013، نُقل إلى معهد أمناء الشرطة لحضور جلسة إعادة محاكمته أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شيرين فهمي، وأثناء إيداع قوة الترحيلات للمتهمين بحجز بمقر المحكمة، تواجد أحمد دومة بمكان يضم عدة زنازين لكل منها باب، ويصل بينها ممر واحد. وبحسب ما نقله محمد دومة، فإن الناشط اُحتجز في إحدى الزنازين، وظلت معه قوة أمنية تضم ضابطي شرطة، فيما تواجد في باقي الزنازين متهمين بالانتماء لتنظيم «داعش»، ثم قامت قوة الترحيلات باحتجاز متهم آخر في الزنزانة، وأثناء قيام الأمن بتفتيش الأخير ذاتيًا، خرج الناشط منها، ووقف أمام الباب مديرًا ظهره أثناء عملية التفتيش. وكان أحمد دومة مُحاطًا بأفراد الأمن من قوة الترحيل الخاصة به، فلاحظه باقي المتهمين الذين بدأوا في سبه، ووصفه بـ «الكافر»، وذلك قبل خروجهم من زنازينهم، والتي لم تكن أبوابها مغلقة، وقاموا بالاعتداء على الناشط بدنيًا، وفق رواية أحمد، التي نقلها شقيقه، الذي أضاف أن أفراد قوة التأمين حاولوا إنقاذ الناشط المحبوس بدفعه داخل إحدى الزنازين ودخلوا معه، ثم أغلقوا الباب عليهم لحين وصول قوات مكافحة الشغب التي سيطرت على باقي المتهمين.
حضر لاحقًا مدير أمن القاهرة الذي عنّف المسؤولين عن قوة الترحيل والتأمين داخل معهد أمناء الشرطة، واستمع إلى أقوال أحمد دومة، وطلب مشاهدة تسجيلات كاميرات المراقبة، إلا أن المسؤولين عن التأمين أخبروه بأنها لا تعمل، بحسب رواية الناشط المحبوس التي نقلها محمد دومة لـ «مدى مصر».
ونشرت هيئة الدفاع عن الناشط السياسي بيانًا، الثلاثاء الماضي، في اليوم التالي للاعتداء، جاء فيه أن المحامين توجهوا إلى نيابة المعادي للتقدم ببلاغ بوقائع ما حدث مع أحمد دومة، ليجدوا أن الضابط المسؤول عن تأمين موكلهم قد حرر بلاغًا بالواقعة. وتمكن المحامون من الاطلاع على هذا البلاغ، والتقرير الطبي الذي أثبت إصابة أحمد بجرح في الجبهة، كما علموا من النيابة أنها ستنتقل للاستماع إلى أقوال المجني عليه في محبسه بالسجن.
كان المحامون قد لاحظوا أثناء جلسة إعادة المحاكمة، الإثنين الماضي، إصابة دومة، إلا أنهم لم يتمكنوا من التواصل معه بسبب احتجازه داخل قفص زجاجي داخل قاعة المحكمة. كما رفضت أجهزة الأمن وهيئة المحكمة السماح لهم بالتواصل معه، وهو ما أثبته المحامون في محضر جلسة المحاكمة.
وقال محمد دومة، شقيق الناشط السياسي، إن أحمد سبق له التعرّض لاعتداءات خمس مرات، لكنها كانت لفظية. وأضاف أن شقيقه «دائم التعرض لتهديدات من سجناء إسلاميين»، على حد قوله.
وكانت أسرة الناشط السياسي نشرت بيانًا، الإثنين الماضي، سردت فيه بعض هذه الوقائع السابقة. وطالبت الأسرة أعضاء المجلس «القومي لحقوق الإنسان» بزيارة أحمد في محبسه للوقوف على ملابسات الحادث، والتأكد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايته.
ويعد أحمد دومة من النشطاء البارزين خلال ثورة 25 يناير، وكذلك ضمن الوجوه المعارضة لحكم «الإخوان المسلمين» قبل عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو 2013، على خلفية مظاهرات 30 يونيو.
كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاته، قد عاقبت دومة، ضمن 230 متهم آخرين، بالسجن المؤبد، في فبراير 2015، في قضية أحداث مجلس الوزراء. بعدما واجهوا تهمًا بـ «مقاومة السلطات وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبان ومقار حكومية».
وفي 12 أكتوبر من العام الماضي، قبلت محكمة النقض الطعن المقدّم منه على حكم سجنه، كما أمرت بإعادة محاكمته أمام دائرة أخرى. وبدأت إعادة محاكمته في 25 يوليو الماضي، ومن المنتظر أن تستكمل المحكمة جلساتها في 15 سبتمبر المقبل، وذلك لتستمع لبقية مرافعة النيابة قبل أن تستمع للدفاع.
 * جرى تعديل بعض المعلومات الواردة في الخبر بعد نشره.
اعلان