Define your generation here. Generation What
الرئيس اليمني يقطع زيارته للقاهرة بعد استدعاء من السعودية
المصدر: صفحة السفارة اليمنية على فيسبوك
 

قال مصدر يمني على صلة بزيارة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إلى القاهرة، إن الرئيس قطع اليوم، الأربعاء، زيارته بشكل مفاجئ عقب تلقيه دعوة مستعجلة للعودة إلى العاصمة السعودية، التي يقيم فيها.

وأضاف المصدر لـ «مدى مصر» أن زيارة الرئيس اليمني، المدعوم من دول «التحالف العربي» بقيادة السعودية، كان مقررًا لها أن تستمر أربعة أيام.

كان هادي قد وصل مصر الإثنين الماضي في زيارة قالت السفارة اليمنية بالقاهرة إنها تستغرق «عدة أيام»، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس البرلمان، علي عبد العال.

وفي نفس السياق، ألغت السفارة اليمنية في القاهرة مؤتمرًا صحفيًَا لوزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، كان مقررًا عقده اليوم، الأربعاء، حيث أبلغت السفارة الصحفيين والإعلاميين، بشكل مقتضب، إن الوزير اضطر إلى مرافقة هادي إلى الرياض.

وكان السيسي قد سبق هادي إلى السعودية أمس، الثلاثاء، حيث استقبله الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد محمد بن سلمان، في منطقة مشروع «نيوم» السعودي. وصاحب السيسي رئيس جهاز المخابرات العامة عباس كامل، فيما غاب عن اللقاء وزير الخارجية، سامح شكري، بحسب مصدر دبلوماسي مصري.

وأضاف المصدر اليمني أن الزيارة شهدت مطالبات من هادي لنظيره المصري برفع مستوى المشاركة المصرية في إدارة الأزمة اليمنية. كما أنه نقل للسيسي مخاوف فريق «الشرعية» من استمرار الوضع الميداني على الصورة الحالية، ما يصب في مصلحة الحوثيين وإيران.

وبحسب المصدر فإن الزيارة أسفرت عن وعدين من القاهرة، الأول بزيادة فعالية دورها في تأمين البحر الأحمر. والثاني بالتدخل سياسيًا في حسم الصراع اليمني.

وبدأت قوات التحالف عملياتها العسكرية في اليمن في مارس 2015، واستهدفت قوات الحوثيين، والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، الذي قتل على يد مسلحين حوثيين في ديسمبر الماضي. وشمل التحالف عشر دول هي البحرين، والكويت، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، والأردن، والمغرب، والسودان، والسنغال إلى جانب السعودية.

وكان التحالف قد أنهى مشاركة قطر، خلال يونيو الماضي، وذلك بالتزامن مع قرار اتخذته السعودية، واﻹمارات، ومصر، والبحرين بقطع العلاقات الدبلوماسية معها.

وتشارك مصر ضمن قوات التحالف العربي بمهمة خارج الحدود للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك حسب قرارات متتالية لمجلس الدفاع الوطني من أجل تجديد المشاركة.

على الجهة الأخرى، تحدث «مدى مصر» مع دبلوماسيين مصريين اثنين عن الزيارة. رأى أحدهما أن هناك مبالغة في توقع ما قد يخرج عن هذه الزيارة.

وقال المصدر إن هناك بالفعل توقعات أن تزيد مصر دعمها لفريق هادي، لكن هذه الخطوة ستكون محسوبة جيدًا نظرًا للوعي المصري أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية قد يواجه مشاكل قانونية دولية نظرًا إلى المشاكل الإنسانية الكبيرة التي وقعت في اليمن.

وأتت هذه الزيارة بعد مجزرة أُتهم التحالف العربي بارتكابها في محافظة صعدة بقصف حافلة تقل تلاميذ، الخميس الماضي، ما أدى إلى مقتل 51 شخصًا، بينهم 40 طفلًا، بحسب وسائل إعلام.

المصدر الدبلوماسي المصري الثاني، قال إن الزيارة تأتي في سياق ازدياد الاهتمام المصري السعودي، «إلى جانب طرف إقليمي آخر» (رفض تحديده)، بتأمين البحر الأحمر. وهو اهتمام بدأ منذ المضي في اتفاق إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والذي أسفر عن تنازل مصر على جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة.

وعلى الرغم من رفض المصدر تحديد الطرف الإقليمي الآخر، إلا أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول نفس المسألة كانت متزامنة مع هذه التحركات، إذ خرج رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بينيامين نتنياهو، بتصريح يؤكد فيه أن إسرائيل لن تسمح بالعبث بالمجرى الملاحي للبحر الأحمر.

وأضاف المصدر أن مسألة تأمين الملاحة في البحر الأحمر كانت على رأس المباحثات التي أجراها رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، عباس كامل، في واشنطن منذ أيام، مشيرًا إلى أن المسألة لا تتعلق بالنفوذ الإيراني، بقدر ما تنبع من اهتمام الدول الثلاثة بتأمين مشروع «نيوم» السعودي، والمقرر أن تشارك فيه عدة دول.

* جرى تحديث محتوى الخبر بعد النشر.

اعلان