Define your generation here. Generation What
«ظهر» يبدأ تشغيل أكبر معمل في مصر لتحليل الغاز.. و«البترول»: أولوية الحقل تغطية الاحتياج المحلي

بدأ أمس السبت التشغيل التجريبي لأكبر معمل تحاليل للغاز الطبيعي في مصر بحقل «ظهر» بهدف الوصول إلى القياسات الصحيحة للغاز والسوائل المصاحبة التي يتم على أساسها حساب المعايير والنسب المسموح بها، حسبما نقلت وسائل إعلام عن وزارة البترول.

وقال المتحدث باسم وزارة البترول، حمدي عبد العزيز، لـ «مدى مصر»، إن المعمل يهدف إلى تحليل إنتاج الحقل بالتحديد، مشيرًا إلى أن أولوية «ظهر» تغطية الاحتياج المحلي. ومن المنتظر وصول إنتاج الحقل إلى 2 مليار قدم مكعب الشهر المقبل.

وتحولت مصر إلى صافي مستورد للطاقة في الأعوام الأخيرة بعدما تباطأ إنتاج الغاز ليفقد القدرة على اللحاق بالطلب المتزايد.

لكن الحكومة تستهدف أن تتحول مصر إلى صافي مصدر مجددًا، بحيث يساهم إنتاج الحقول الجديدة وعلى رأسها «ظهر» في تغطية الاحتياجات المحلية، للحد من الاستيراد من أجل الاستهلاك.

كما تتضمن خطة التحول إلى صافي مصدر للطاقة من خلال تحرير سوق الغاز الطبيعي والتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، السماح للقطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعي ليتم تسييله في مصر وإعادة تصديره لأوروبا.

وفي هذا الإطار، من المتوقع أن تبدأ مصر في استيراد غاز طبيعي من إسرائيل، في الفترة من يناير حتى مارس من عام 2019، وفقًا لما أعلنته مصادر بقطاع البترول المصري الأسبوع الماضي من خلال وسائل إعلام مختلفة. كما قال مصدر لجريدة الشروق إن الاستيراد سوف يبدأ بكميات قليلة على أن تزيد الكميات تدريجيًا حتى تصل إلى ذروتها في سبتمبر 2019.

وكانت شركة دولفينوس القابضة، المملوكة لرجال أعمال مصريين بقيادة علاء عرفة، وقعت عقدًا في فبراير الماضي لاستيراد 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من إسرائيل بقيمة 15 مليار دولار، حسمبا أعلنت شركتا الغاز ديليك الإسرائيلية ونوبل الأمريكية في ذلك الوقت. وتمكنت شركة دولفينوس القابضة من عقد الصفقة بعد ما سمح قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز الطبيعي الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أغسطس 2017، باستيراد القطاع الخاص للغاز الطبيعي لأول مرة.

وفي إطار الإعلان عن الصفقة التي تمتد إلى 10 سنوات، قال مصدر حكومي مصري لوكالة رويترز في ذلك الوقت إن «شركات خاصة دولية تستورد الغاز من الخارج في إطار توفير احتياجاتها، بالإضافة إلى إسالة الغاز وإعادة تصديره مرة أخرى».

وتوصلت مصر الأسبوع الماضي، لاتفاق مع قبرص لاستيراد الغاز الطبيعي من حقل أفروديت، على أن يتم تسييله في مصر وإعادة تصديره لأوروبا، حسبما نقلت «قبرص ميل» عن التليفزيون الرسمي.  وكانت مصادر قالت لـ «مدى مصر» في فبراير الماضي إنه توجد تحركات للتوصل لاتفاق لاستيراد الغاز من قبرص، عبر إيصال حقل أفروديت الواقع في المياه الإقليمية القبرصية بحقل ليفياثان الإسرائيلي.

وبحسب مصدر تحدث إلى «مدى مصر» في وقت سابق، فإن التفاهمات بين مصر وقبرص واليونان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية فيما بينها، تأتي في إطار خطة للبدء في «استخراج الغاز الطبيعي في منطقة حوض شرق البحر المتوسط، مما يساعد على تحول تلك المنطقة إلى مركز إقليمي للطاقة».

كما وقعت مصر الخميس الماضي على تعديلات اتفاقية تصدير الغاز إلى الأردن، والتي كان البلدان توصلا إليها في عام 2004، إلا أن العمل بالاتفاقية توقف على إثر تفجيرات خط الغاز. واتفق البلدان على استئناف التصدير تدريجيًا من عام 2019 بعدما تحقق مصر الاكتفاء الذاتي.

وتسعى البورصة المصرية حاليًا من خلال مفاوضات بدأت الأسبوع الماضي إلى إنشاء بورصة سلعية لتداول عقود الغاز الطبيعي، بحيث تكون هي الآلية المستخدمة، لإبرام صفقات بيع وشراء الغاز الطبيعي، بين جهات التوريد والشركات، وستُحدد البورصة  الكميات المباعة، والتوقيتات الزمنية الخاصة بالتسليم والتسلم، والتسعير، بحسب جريدة المال.

اعلان