Define your generation here. Generation What
مقتل «ريجيني» على أجندة لقاءات وزير الخارجية الإيطالي في مصر.. ومصدر: خلاصة التحقيق في سبتمبر

جددت زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، إينزو ميلانيزي، إلى القاهرة اليوم، الأحد، ولقائه مع رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة، الحديث عن قضية تعذيب وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، من ضمن عدد من الملفات الأخرى المتعلقة بالعمل المشترك بين البلدين.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال اللقاء اهتمام مصر بالكشف عن ملابسات قضية مقتل ريجيني، وحرصه على استكمال العمل على القضية من خلال السلطات القضائية الممثلة في النيابة المصرية، وتنسيقها مع نظيرتها الإيطالية.

في هذا الصدد، قال مصدر دبلوماسي إيطالي في القاهرة لـ «مدى مصر» إن «التعاون القضائي بين البلدين يشهد تقدمًا ملحوظًا، ومن المقرر أن يُعقد لقاء بين الطرفين، نهاية الشهر المقبل أو أول شهر أكتوبر، وسيشهد هذا اللقاء إعلان بعض الخلاصات المتعلقة بالتحقيق».

غير أن مصدر دبلوماسي مصري أشار في حديث لـ «مدى مصر» أن قضية ريجيني تتراجع كواحدة من محددات العلاقة الثنائية بين البلدين، لصالح العلاقات التجارية والتعاون في قضية الهجرة غير المنظمة.

وقال المصدر إن «إيطاليا، ومنذ عودة سفيرها إلى القاهرة العام الماضي، تسعى لتعويض ما فاتها في الكعكة الاقتصادية المصرية. وأيضًا التعاون في السياسات الإقليمية المتعلقة بليبيا وبالهجرة غير الشرعية».

وأضاف المصدر: «على إثر التوترات التي صاحبت قضية ريجيني، غابت إيطاليا عن السوق المصري خاصة سوق التكنولوجيا. الآن تغير الوضع. ما ترفض ألمانيا بيعنا إياه، نحصل عليه من إيطاليا.. هناك صفقات بدأت وتتزايد في مجالات مختلفة من بينها الطاقة».

دبلوماسي إيطالي آخر تحدث مع «مدى مصر» من خارج البلاد، قال: «الحكومة الإيطالية لديها الرغبة القوية في عودة التعاون الوثيق مع مصر. لا يمكننا التجاوز عن قضية ريجيني.. العائلة والصحافة لا يتوقفان عن إثارة الأمر. لكن هناك أيضًا الأصوات المتزايدة في الأروقة السياسية الإيطالية بأن الأولوية لإيطاليا هي أن تكون حاضرة في صياغة الوضع في ليبيا، وأن تتعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية».

وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفينى، قد التقى السيسي اﻷسبوع الماضي، خلال زيارة رسمية للقاهرة، أكد خلالها الرئيس المصري على توفر الإرادة والرغبة القوية للتوصل إلى نتائج نهائية في تحقيقات قضية جوليو ريجيني، والكشف عن الجناة لتحقيق العدالة في تلك القضية، مشيرًا إلى حرص مصر على التعاون من خلال الأجهزة المعنية والسلطات القضائية، للتنسيق مع نظيرتها الإيطالية في هذا الإطار.

وفي آخر يونيو الماضي، أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بيانًا حث فيه مصر على احترام حرية التعبير، وإفساح المجال للمدافعين عن حقوق الإنسان للعمل بحرية، كما أشار تحديدًا لواقعة تعذيب وقتل ريجيني، مطالبًا الحكومة المصرية بتسليط الضوء على حالات الاختفاء القسري، وملابسات قضية ريجيني.

وكان النائب العام المصري أصدر قرارًا في مايو الماضي بتسليم نسخة عن تسجيلات كاميرات مترو الأنفاق المتعلقة بالقضية إلى الجانب الإيطالي، بالإضافة إلى مستندات أخرى متنوعة تخص عملية التحقيق.

وكانت وكالة الأنباء الإيطالية كشفت منتصف مايو الماضي أن فريقًا تقنيًا روسيًا بدأ عمليات استعادة التسجيلات من كاميرات فيديو مترو الأنفاق، التي تعود ليوم اختفاء ريجيني في 25 يناير 2016.

وعُثر على جثمان الطالب اﻹيطالي، أوائل فبراير 2016، بعد أيام من اختفائه، يوم الذكرى الخامسة للثورة، على طريق اﻹسكندرية الصحراوي. ووجه اتهام إلى أجهزة اﻷمن المصرية بالتورط في مقتله بسبب آثار التعذيب التي وجدت على جثمانه.

وفي مارس 2016، أعلنت سلطات الأمن المصرية عن مقتل خمسة أشخاص اتهمتهم باختطاف ريجيني وقتله، كما أعلنت عن العثور على جواز سفره ووثائق تخصه في منزل أحدهم. لكن سرعان ما تواترت اﻹشارات حول عدم تورط هذه المجموعة في الحادث. ونَقَلَ تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن النائب العام المصري أخبر نظيره اﻹيطالي أنه تمّ توجيه الاتهام لضابطين مصريين في مقتل هؤلاء الخمسة.

واعترف الجانب المصري بخضوع ريجيني لمراقبة الشرطة المصرية، لكنها نفت تورطها في الحادث. ووجهت إيطاليا الاتهام لعشرة مسؤولين مصريين حملتهم المسؤولية عن القبض على ريجيني وتعذيبه وقتله والتخلص من جثته، بحسب مسؤول إيطالي قريب من التحقيقات تحدث إلى «مدى مصر».

اعلان