Define your generation here. Generation What
الإدارية العليا تلغي حكمًا بزيادة بدل العدوى للأطباء

قضت المحكمة اﻹدارية العليا اليوم، الخميس، بقبول الطعن المقدّم من هيئة قضايا الدولة، وإلغاء حكم سابق للقضاء الإداري بإلزام الحكومة بزيادة بدل العدوى للأطباء، بحسب المستشار القانوني لنقابة اﻷطباء محمد شوقي.

وأوضح شوقي لـ «مدى مصر» أن حكم اﻹدارية العليا حكم نهائي، وهو ما يعني انتهاء المسار القضائي في ملف بدل عدوى اﻷطباء، وهو الملف الذي مثّل أحد أهم محاور الخلاف بين الحكومة ونقابة اﻷطباء. ويعني الحكم أن تبقى بدلات العدوى عند قيمة تتراوح بين 19-30 جنيه دون زيادة في انتظار قرار تصدره الحكومة أو تشريع يصدره البرلمان.

كانت نقابة اﻷطباء أقامت دعوى أمام القضاء اﻹداري طالبت فيها بإلغاء القرار السلبي للحكومة بالامتناع عن زيادة بدل عدوى اﻷطباء ورفعه حتى 1000 جنيه، وبحد أدنى 40 % من الأجر الشامل. وقضت الدائرة 15 بمجلس الدولة، في نوفمبر 2015، بقبول الدعوى والاستجابة لطلبات النقابة. وبحسب شوقي، فإن الحكم اﻷول كان واجب النفاذ، وهو ما يعني إجبار الحكومة على رفع بدل العدوى حتى 1000 جنيه.

فيما أوضح رشوان شعبان، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، لـ  «مدى مصر» أن بدل العدوى المقرر حاليًا قيمته تتراوح بين 19-30 جنيهًا شهريًا، وذلك بحسب الدرجة المالية للطبيب.

وقال المستشار القانوني للنقابة إنهم استقروا على قيمة 1000 جنيه كبدل للعدوى بناءً على دراسات قامت بها  «اﻷطباء» اطلعت من خلالها على نسب بدل العدوى التي يحصل عليها اﻷطباء في دول مجاورة.

وقدمت هيئة قضايا الدولة، محامي الحكومة، طعنًا أمام اﻹدارية العليا ﻹلغاء حكم القضاء اﻹداري، دفعت فيه بأن عدم إصدار الحكومة قرارًا لزيادة بدل العدوى لا يمثل قرارًا سلبيًا بالامتناع لعدم وجود نص قانون يُلزمها بزيادة بدل العدوى.

وأصدرت هيئة مفوضي الدولة، في نوفمبر 2016، تقريرًا أوصت فيه المحكمة اﻹدارية العليا بقبول طعن الحكومة وإلغاء الحكم اﻷول، حسبما نشرت صحيفة «الشروق».

وأيّد التقرير دفع الحكومة، واعتبر أن الحكم «أحل نفسه محل الحكومة مخالفًا بذلك مبدأ الفصل بين السلطات». كما اعتبر أن الالتزام الذي تقرره المادة 18 من الدستور، والتي تنصّ على «تحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين فى القطاع الصحي»، هو التزام يجب على السلطة التشريعية التدخل لتنظيمه تشريعيًا، «ومن ثم فإن الطعن على ذلك الحكم بمخالفته للقانون يكون سديدًا»، بحسب التقرير.

وفي حين أشار التقرير إلى أن «يد القضاء وإن كانت مغلولة عن تغيير هذا الوضع احترامًا لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه بالقانون والدستور»، إلا أنه أقرّ «بيقين لا يشوبه شك، بعدم المعقولية الجسيمة والظاهرة لقيمة بدل العدوى المقرر للأطباء المستحقين له».

وبحسب شعبان، فإن نقابة اﻷطباء سوف تحاول مع كل من مجلس النواب والحكومة ﻹقرار زيادة لائقة لبدل عدوى اﻷطباء بعد فشل المسار القضائي.

كانت خلافات نشبت بين النقابة والحكومة بسبب عدد من القضايا أبرزها بدل عدوى اﻷطباء، باﻹضافة إلى إقرار قانوني التأمين الصحي والتجارب السريرية دون الاستجابة لاعتراضات «الأطباء». كما تسبب حكم بسجن أحد اﻷطباء وعزله من وظيفته، في مايو الماضي، بسبب رفضه لمغادرة مقر عمله دون توافر بديل لحضور تحقيق أمام النيابة في غضب عدد من اﻷطباء. ودعت النقابة لجمعية عمومية طارئة، وهي الجمعية التي لم تتمكن من اتخاذ أي قرارات حاسمة بسبب عدم اكتمال النصاب.

وتسببت الخلافات وفشل النقابة في تحقيق أي من مطالبها في استقالة الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة أطباء مصر، والدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام للنقابة، من منصبيهما في هيئة مكتب النقابة في أواخر مايو.

اعلان