Define your generation here. Generation What
وكالة: أمريكا تقرر الإفراج عن 195 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر
وزير الخارجية اﻷمريكي مايك بومبيو يستقبل رئيس جهاز المخابرات المصري عباس كامل في واشنطن اليوم، اﻷربعاء‎ - المصدر: وزارة الخارجية الأمريكية
 

قررت الولايات المتحدة اليوم، الأربعاء، الإفراج عن 195 مليون دولار من المعونة العسكرية المقدّمة إلى مصر، والمقدرة قيمتها الإجمالية بـ 1.3 مليار دولار، وذلك بعد تعليقها العام الماضي حتى تحرز القاهرة تقدمًا في ملفي حقوق اﻹنسان والديمقراطية، حسبما نقلت وكالة «أسوشيتد برس».

ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية اﻷمريكية أن مصر «اتخذت عدة خطوات» استجابة لهذه التحفظات اﻷمريكية. مشيرة أيضًا إلى استمرار بعض التحفظات في ملفي حقوق اﻹنسان والديمقراطية.

فيما قالت مصادر لموقع «الأهرام أون لاين» إن وفدًا أمنيًا وعسكريًا مصريًا، رفيع المستوى، يتواجد بالولايات المتحدة منذ الأسبوع الماضي، لبحث العلاقات بين البلدين، وبحسب المصادر فإن الوفد أعاد ما كانت مصر قد قالته، في وقت سابق، بأن تعليق منح المساعدات العسكرية الأمريكية للقاهرة يُعطي إشارة بأن أمريكا لا تتفهم طبيعة التحديات التي تواجها مصر. وعلم «مدى مصر» أن الوفد يترأّسه اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة. فيما قال مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جيسون جرينبلات إنه تحدّث هو وجارد كوشنر مع رئيس المخابرات المصرية حول العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، وما يتعلق بقطاع غزة كذلك، بحسب تدوينة لجرينبلات على موقع «تويتر».

وفي أغسطس من العام الماضي، قررت الإدارة الأمريكية إلغاء مبلغ 95.7 مليون دولار من المنح والمساعدات المقدّمة لمصر، بالإضافة إلى تأجيل صرف 195 مليون دولار ضمن برنامج المساعدات العسكرية، وذلك بسبب «فشل مصر في إحراز تقدم في احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية». وكانت هذه هي المرة الأولى التي تقتطع الإدارة الأمريكية فيها قسمًا من المساعدات العسكرية لمصر بسبب شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان.

وبحسب تقرير لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، نُشر في 23 أغسطس 2017، فإن قرار الإدارة بحجب هذا المبلغ من المعونات العسكرية عن الجيش المصري يعود إلى السنة المالية 2014، حين قرر الكونجرس تطبيق «قانون ليهي» الأمريكي على هذا المبلغ بالتحديد. وقال المعهد إن الكونجرس قرر وجود شبهات حول استخدام الجيش المصري لمعدات وأسلحة أمريكية في عملياته بشبه جزيرة سيناء بشكل تسبب في وقوع خسائر بين المدنيين، وهي الشبهات التي قررت الخارجية الأمريكية أنها لن تستطيع الرد عليها قبل انتهاء السنة المالية في 30 سبتمبر من العام الماضي.

وبموجب القانون الأمريكي، تلتزم حكومة الولايات المتحدة بوقف 15٪، أو ما يعادل 195 مليون دولار، من المعونة العسكرية الأمريكية لمصر للعام المالي 2017، والتي تبلغ 1.3 مليار دولار، إذا لم تحرز الحكومة المصرية تقدمًا في مجالي حقوق الإنسان والديمقراطية.

ويمنح قانون المساعدات وزارة الخارجية الأمريكية الحق في إصدار قرار بإعفاء القاهرة من الشرط الخاص بحقوق الإنسان وإرسال المعونات العسكرية إلى مصر إذا كان ذلك لـ«مصلحة الأمن القومي الأمريكي». وتلتزم الإدارة الأمريكية وقتها بتقديم تقرير للكونجرس الأمريكي بأسباب ذلك الإجراء. لكن اﻹدارة اﻷمريكية قررت أن تلتزم بقرار الكونجرس، ولم تقدم للقاهرة أي إعفاءات.

وبلغ إجمالي مبلغ المعونات الأمريكية التي حصلت عليها مصر بين عامي 1946 و2013 أكثر من 73 مليار دولار. وزادت المعونات بشكل كبير بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل سنة 1979. وبدأت المساعدات الاقتصادية غير العسكرية في الانخفاض بشكل ثابت منذ منتصف التسعينيات، حتى وصلت إلى 150 مليون دولار سنة 2015. بينما استقرت المساعدات العسكرية عند 1.3 مليار دولار في الفترة نفسها.

وفي مايو 2018 قرر نائب رئيس لجنة المخصصات المالية بمجلس الشيوخ اﻷمريكي، السيناتور باتريك ليهي، تعليق 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر حتى تلتزم «القاهرة» ببعض الشروط.

اعلان