Define your generation here. Generation What
هل ترفض «فتح» المبادرة المصرية للمصالحة الفلسطينية؟
 
 

عقب ساعات من إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية، موافقته على المبادرة المصرية الأخيرة للمصالحة مع حركة فتح، بدأت قيادات تلك الأخيرة في توجيه الانتقادات لقيادات حماس، مقللة من شأن المبادرة المصرية نفسها.

وصرح مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد، أمس السبت، لإذاعة «صوت فلسطين» قائلًا إن ما قدمته مصر هو مقترحات لآليات تنفيذ المصالحة وليس ورقة نهائية مفصّلة.

عاطف أبو سيف، الناطق الرسمي باسم «فتح»، أكد كلام الأحمد، حيث قال في تصريحات صحفية: «قلنا منذ البداية إنه لا يوجد ورقة مصرية، إنما هي مقترحات تم طرحها، ولكن هناك بعض الأطراف المحرضة والمعادية للمصالحة، قامت بكشف أوراق غير صحيحة للرأي العام».

وعقب إعلان حماس عن موافقتها على المبادرة المصرية، نشرت وكالة «الأناضول» الخبرية ما قالت إنه نص المبادرة المقدمة من القاهرة، وجاءت مفصّلة ومحددة بجدول زمني واضح.

وحددت المبادرة أربعة مراحل لتنفيذ اتفاق المصالحة، أولها تستغرق أسبوع وتتضمن إنهاء الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع من قبل سلطة الرئيس محمود عباس. والثانية لمدة ثلاثة أسابيع وتتضمن تسلم حركة حماس مسؤولية الجباية المالية في القطاع ورفع الحواجز على المعابر الحدودية مع مصر والاحتلال الإسرائيلي. والثالثة وتستغرق مدة من ثلاثة أسابيع وحتى شهر وتتضمن الاندماج القضائي بإشراف مصري. والرابعة تستغرق ثلاثة أيام وتتضمن عقد اجتماع للجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، بالعاصمة المصرية القاهرة، لوضع الآليات المناسبة لتنفيذ ما ورد باتفاق 2011، بشأن المجلس الوطني والانتخابات والمجلس التشريعي، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إلى ذلك، من المفترض أن يصل الأحمد إلى القاهرة خلال يومين، ليسلم إلى الطرف المصري رده على المبادرة المقدمة.

على الجهة الأخرى، رأى السياسي الفلسطيني المقيم في غزة، إبراهيم المدهون، إن ما تُقدم عليه «فتح» يقع في خانة المماطلة، ويبدو أن يعبر عن رفضها للمبادرة.

وفي حديثه مع «مدى مصر»، قال المدهون: «أعتقد أن السيد عزام الأحمد يرفض المبادرة المصرية وأن حركة فتح حتى اللحظة غير متفاعلة مع الحراك المصري، ربما لأنها تتحفظ على مسار المصالحة، وربما لأنها متحفظة على أن يكون للطرف المصري دورًا فاعلًا في قطاع غزة وفي القضية الفلسطينية عمومًا».

وخرجت المبادرة المصرية للمصالحة للإعلان بعد لقاء عباس كامل، رئيس المخابرات العامة المصرية، مع أعضاء المكتب السياسي في الحركة موسى أبو مرزوق وخليل الحية وعزت الرشق وحسام بدران وروحي مشتهى.

وأضاف المدهون: «بالطبع ما قاله السيد موسى أبو مرزوق (عن بعض بنود المصالحة) دقيقًا، وما يؤكد ذلك سرعة تفاعل حماس مع المبادرة وموافقة رئيس المكتب السياسي عليها».

وتوقع المدهون أن يستمر موقف فتح، قائلًا: «هذه ليست المرة الأولى لمراوغة فتح مع الأطروحات المصرية. في البداية حلّت حماس اللجنة الإدارية، ثم سلمت الوزارات والمعابر، إلا أن السلطة من جهتها لا تزال تفرض العقوبات على القطاع.. اليوم بات الأمر واضحًا، هناك تخوف من فتح على الإقدام على المصالحة خصوصًا وأن المصالحة تواجه فيتو إسرائيلي. القاهرة تحدت تل أبيب وقدمت مبادرتها، لكن يبدو أن فتح لا تريد تحدي إرادة تل أبيب وتخشى الطرف الإسرائيلي».

وتتهم حماس السلطة الفلسطينية بتطبيق إجراءات عقابية بحق سكان قطاع غزة شملت خفض دعم الكهرباء وقطعها، والاقتطاع المستمر من رواتب الموظفين، والتضييق على دخول الأدوية للقطاع.

وكانت حركة حماس قد أعلنت، في سبتمبر الماضي، عن حل اللجنة الإدارية المكلفة بتسيير الأعمال الإدارية في قطاع غزة؛ فضلًا عن قبولها بإجراء الانتخابات العامة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني لاستلام كامل مهامها في القطاع. وقد جرى ذلك الإعلان عقب أيام من زيارة عدد من قيادات الحركة إلى القاهرة، ولقائهم عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم رئيس المخابرات العامة السابق، خالد فوزي. غير أن عدة أطراف اتهمت سلطة الرئيس محمود عباس بالمماطلة في تنفيذ إجراءات المصالحة، واستمرار فرض العقوبات المفروضة من قبلها على القطاع.

اعلان