Define your generation here. Generation What
تعرّف على أبرز ما جاء بقانون «الدولة القومية للشعب اليهودي»
 
 

أعربت وزارة الخارجية المصرية أمس، السبت، عن رفضها لقانون «الدولة القومية للشعب اليهودي»، والذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، ويصف الدولة العبرية بـ «الوطن القومي للشعب اليهودي»، والقدس كاملة عاصمة هذا «الوطن».

وقد أُقرّ القانون الخميس الماضي، وذلك بعد أن مرره الائتلاف اليميني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء اﻹسرائيلي بنيامين نتنياهو، ونصّ على أن «أرض إسرائيل هي اﻷرض التاريخية للشعب اليهودي»، والتي أُسست عليها هذه الدولة.

ومنذ إقراره أثار القانون ردود أفعال غاضبة داخل وخارج إسرائيل، واعتبره كثيرون استمرارًا لسياسات عنصرية تتخذها الحكومة اﻹسرائيلية ضد اﻷقليات فيها وخصوصًا العرب. ويبلغ عدد سُكّان دولة إسرائيل حوالي تسعة ملايين نسمة، من بينهم 21% من العرب، بحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، فإن القاهرة اعتبرت خطوة إقرار هذا القانون «تقوض من فُرص تحقيق السلام والوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، فضلًا عما ينطوي عليه من آثار محتملة على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهو حق ثابت نصت عليه مقررات الشرعية الدولية وغير قابل للتصرف».

ما الذي ينصّ عليه القانون؟

يحدد القانون الجديد عددًا من الملامح اﻷساسية التي ترتكز عليها دولة إسرائيل؛ الشعب، والدولة، والعاصمة، والعَلَم، واللغة، والإجازات الرسمية. كما يقر «الحق في ممارسة تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل حق حصري للشعب اليهودي»، وليس لكل المواطنين.

وبحسب القانون، فإن أرض إسرائيل هي «اﻷرض التاريخية للشعب اليهودي، والتي أُنشئت عليها دولة إسرائيل»، ويعتبرها «الوطن القومي للشعب اليهودي، والذي تتمتع فيه بحقها في تقرير المصير الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي». فضلًا عن سعي هذه الدولة لضمان أمان أفراد الشعب اليهودي المأزومين بسبب يهوديتهم أو جنسيتهم. كما تعتبر أن تطور الاستيطان اليهودي قيمة وطنية، وسوف تعمل على تشجيع ودعم تأسيسها، ودمجها.

كما نصّ أيضًا، على اعتبار القدس كاملة عاصمة لدولة إسرائيل، محددًا اللغة العبرية كلغة أساسية، بينما تغيّر وضع «العربية» من لغة رسمية إلى اعتبارها «ذات وضع خاص». لكن هذا «لا يغيّر من وضع اللغة العربية المحدد قبل تنفيذ هذا القانون»، بحسب القانون.

ما الذي سيتغير؟

لا يوجد دستور لدولة إسرائيل، لكنها تعتمد على عدد من «القوانين اﻷساسية»، والتي تحدد اﻷُطر والمبادئ العامة لها. القانون الجديد هو أحد هذه القوانين اﻷساسية، ولا يمكن تعديله إلا بموافقة اﻷغلبية من أعضاء الكنيست.

عدد من الباحثين والحقوقيين اﻹسرائيليين وصفوا هذا القانون بأنه «تفسيري» للوضع السياسي والقانوني القائم بالفعل، لكنهم أشاروا إلى أنه يحمل تبعات قانونية ستواجه غير اليهود داخل إسرائيل.

فيما وصفت جمعية «حقوق المواطن في إسرائيل» القانون بأنه «عنصري يتعامل مع كل مواطن غير يهودي، ومع المواطن العربي بشكل خاص، على أنه مواطن درجة ثانية»، بحسب تعليق نشرته عقب إقرار القانون.

وأضافت الجمعية أن نصّ القانون على أن إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، «يُشكّل مسًّا مباشرًا بديمقراطية الدولة والحق في المساواة لكل المواطنين فيها وعلى رأسهم أبناء وبنات الأقلية الفلسطينية».

كما اعتبرت أن «التمييز العنصري من خلال إتاحة الامكانية للفصل في أماكن السكن بين مواطني الدولة -بشكل قاطع وبدون أي شروط- على أساس ديني أو قومي، ومنح الأفضلية الواضحة للاستيطان اليهودي والذي سيتمّ تخصيص ميزانيات حكوميّة له كأمر ملزم وفقًا للقانون».

كما أصدر المركز القانوني لحقوق اﻷقلية العربية في إسرائيل (عدالة) ورقة موقف تعليقًا على القانون، قالت فيه إن القانون سيحمل عواقب بعيدة المدى «سواء بموجب أحكامه العينية، أو من حيث آثاره التفسيرية على التشريعات الحالية وآثاره على تضييق نطاق إمكانيات التحدي القانوني لسياسات تمييزية وعنصرية».

واعتبر المركز أن «تحديد المصلحة القومية بما يتفق مع المصالح الجماعية الصهيونية في واقع ثنائي القومية يخلق أساسًا يُبرر استبعاد حقوق العرب من أجل تعزيز أهداف عرقية حصرية»، مؤكدًا مخالفته للقانون الدولي.

فيما أدان الاتحاد اﻷوروبي القانون، وذلك في بيان صدر الخميس الماضي، مشيرًا إلى أنه «يُعقّد من حل الدولتين للنزاع اﻹسرائيلي الفلسطيني».

ويأتي إقرار الكنيست لهذا القانون على خلفية ترقب تشهده المنطقة انتظارًا للإعلان عن خطة سلام مقترحة من جانب الإدارة الأمريكية، والمعروفة بـ «صفقة القرن»، والتي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي مايو الماضي، نُقلت السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وذلك تنفيذًا لإعلان سابق لترامب يعترف فيه بالمدينة المقدسة كعاصمة لإسرائيل، في 6 ديسمبر 2017.

وعقب هذا الإعلان وقّع ترامب قرارًا يفعّل القانون الذي أصدره الكونجرس اﻷمريكي عام 1995، يقضي بالبدء في إنشاء سفارة أمريكية في مدينة القدس، لينهي بذلك حالة من التحفظ مارسها الرؤساء الأمريكون على مدار عقود بشأن وضعية القدس في الصراع العربي الإسرائيلي.

اعلان