Define your generation here. Generation What
بعد لقاء القاهرة: «حماس» تقبل المصالحة وتستعد للتهدئة

أرسل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، موافقة الحركة رسميًا لرئيس المخابرات المصرية عباس كامل، على المبادرة المصرية للمصالحة الفلسطينية.

ويأتي ذلك بعد الزيارة الأخيرة لوفد المكتب السياسي لحركة حماس إلى القاهرة والاجتماع مع قيادات جهاز المخابرات العامة، والتي شهدت تقدمات في ملفي التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، والمصالحة مع السلطة الفلسطينية.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، في تصريحات صحفية، إن اللقاء مع الطرف المصري هذه المرة يُعد هو الأهم خلال الشهور الماضية. وفسّر أن القاهرة قدمت ملفًا مفصّلًا عن المصالحة بين الحركة والسلطة.

وأوضح أبو مرزوق إن المبادرة المصرية تبدأ من رفع الإجراءات العقابية التي فرضتها سلطة الرئيس محمود عباس على القطاع، وكذلك بدء إجراءات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على أن يعقب تشكيلها إجراء الانتخابات.

جاء ذلك عقب لقاء عباس كامل، رئيس المخابرات العامة المصرية، مع أعضاء المكتب السياسي في الحركة موسى أبو مرزوق وخليل الحية وعزت الرشق وحسام بدران وروحي مشتهى.

وتتهم حماس السلطة الفلسطينية بتطبيق إجراءات عقابية بحق سكان قطاع غزة شملت خفض دعم الكهرباء وقطعها، والاقتطاع المستمر من رواتب الموظفين، والتضييق على دخول الأدوية للقطاع.

وقال أبو مرزوق إن المبادرة تقترح أن تتولى حماس سلطة الجباية في القطاع لصالح السلطة، وتوحيد المؤسسة القضائية بإشراف مصري، وبدء اجتماعات اللجان الأمنية من الطرفين.

وكانت حركة حماس قد أعلنت، في سبتمبر الماضي، عن حل اللجنة الإدارية المكلفة بتسيير الأعمال الإدارية في قطاع غزة؛ فضلًا عن قبولها بإجراء الانتخابات العامة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني لاستلام كامل مهامها في القطاع. وقد جرى ذلك الإعلان عقب أيام من زيارة عدد من قيادات الحركة إلى القاهرة، ولقائهم عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم رئيس المخابرات العامة السابق، خالد فوزي. غير أن عدة أطراف اتهمت سلطة الرئيس محمود عباس بالمماطلة في تنفيذ إجراءات المصالحة، واستمرار فرض العقوبات المفروضة من قبلها على القطاع.

على الجانب الآخر، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، في تصريحات صحفية، إن «اللجنة المركزية لحركة فتح ستجتمع لدراسة ملف المصالحة وستناقش الرؤية المصرية، غير أننا نؤكد أن فتح مرتاحة للدور الذي تبذله مصر، وأنها ستتعاطى بإيجابية مع الرؤية المصرية».

ترافق ذلك، مع إبداء حركة حماس استعدادها لوقف إطلاق البالونات الحارقة تجاه المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع، خاصة إن استمر فتح معبر رفح وبدء إجراءات تخفيف الحصار المفروض على القطاع.

وقال مصدر سياسي مقرب من الحركة لـ«مدى مصر» إن مسألة إطلاق البالونات يمكن أن تشهد تارجعًا. لكن هذا لا يعني أن مسيرات العودة انتهت، ستستمر مسيرات العودة وستزداد زخمًا إذا ما استمرت سياسة الحصار على القطاع.

اعلان