Define your generation here. Generation What
السلطات الليبية تلقي القبض على 131 مصري.. وتعلن عن شبكة تهريب تلحق مهاجرين بـ «مجموعات مسلحة»
 
 
جانب من متعلقات المهاجرين المصريين المحتجزين في شرق ليبيا - المصدر: مسؤؤول شرطي بشرق ليبيا
 

ألقت الشرطة الليبية القبض على 131 مهاجر مصري شرق البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وذلك لدخولهم ليبيا بشكل غير قانوني، بحسب الملازم محمد الفخري، المسؤول عن قسم شرطة مدينة البيضان الواقعة بالقرب من أجدابيا الليبية. وأوضح المصدر لـ «مدى مصر» أن الشرطة ألقت القبض على 57 مصريًا الأسبوع الجاري، بينما احتجزت 74 مصريًا آخرين خلال الأسبوعين الماضيين.

وتتراوح أعمار المهاجرين، الذين وجدوا في حالة من الجوع، بين 15 و50 عامًا، بحسب المصدر نفسه. واكتشفت السلطات الليبية بعد توقيع الكشف الطبي عليهم أن 15 منهم يعانون من مرض الالتهاب الكبدي الوبائي، بينما يخضع 6 ممَن أُلقي القبض عليهم للرعاية الطبية بسبب إصاباتهم الجسيمة.

فيما احتجز قسم الشرطة الليبي 4 من مُهرِّبي البشر المتهمين بترتيب السفر غير القانوني للمهاجرين، ويحمل ثلاثة منهم الجنسية الليبية، فيما ينتمي الرابع لقبيلة «أولاد علي» الحدودية، التي تمتد على جانبي الحدود المصرية الليبية. ويحمل الكثير من أفراد «أولاد علي» الجنسيتين المصرية والليبية، ويتوزعون بين مُدن مرسى مطروح والسلوم المصريتين، وطبرق الليبية، وتسيطر  هذه القبيلة بشكل شبه كامل على المنطقة الحدودية بين البلدين دون منازع.

وأحال العقيد سعد ماضي العقوري، مدير أمن مدينة البيضان، أمر المهاجرين المصريين والمهربين إلى وزير الداخلية في بنغازي إبراهيم بوشناف. بينما لم يُصدر قرار حتى الآن لتحديد مصيرهم.

وبحسب التحقيقات، اعترف المهربون للشرطة الليبية بالحصول على 6 آلاف جنيه من كل مصري مقابل العبور به إلى ليبيا، كما أقرّوا بإلحاقهم لمهاجرين دخلوا البلاد في أوقات سابقة بشكل غير قانوني بـ «مجموعات مسلحة» في ليبيا.

ويتواجد تنظيم «الدولة الإسلامية» بالقرب من مدينة أجدابيا، الواقعة تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي. ووقعت آخر الهجمات التي تبناها هذا التنظيم في شهر مارس الماضي، وذلك عندما انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من نقطة تفتيش بالمخرج الشرقي للمدينة، قُتل على إثرها ستة أشخاص وجُرح ثمانية آخرين، بحسب «رويترز»، التي نقلت عن وسائل إعلامية أخرى.

وتبنى تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي فقد السيطرة على معقله الأساسي بمدينة سرت بوسط ليبيا في 2016، هجومًا آخر بالقرب من «بوابات الستين»، الواقعة على بعد 69 كيلومترًا جنوب أجدابيا، في أكتوبر 2017، مما أسفر عن مقتل جنديين.

وبحسب الباحث الليبي في جامعة باريس 8 جلال حارشاوي، فإن هناك تقاربًا بين المجموعات المسلحة وشبكات تهريب البشر بسبب تداخل المصالح الاقتصادي، وتشارك المساحات الحدودية التي يعملون خلالها، بعيدًا عن الهيمنة العسكرية والسياسية للدولتين المصرية والليبية.

ويقول حارشاوي: «وجود داعش، في غرب ووسط وجنوب وشرق ليبيا، ينتهي إلى الاختلاط بعمل العصابات بشكل كامل»، مضيفًا:« لا يعني ذلك أن عناصر داعش والمهربين أصبحوا متلازمين، بل يعني فقط أنهما قد يعملان سويًا في أوقات التعرض للضغط». ويأتي ذلك التعاون بدافع الخوف والإكراه الواقع على المهربين، وبدافع المصالح الاقتصادية من جانب «الدولة الإسلامية». وبحسب الباحث أيضًا، فإن التعاون بين الجانبين سببه قدرة الجيش الوطني الليبي والقوات المسلحة المصرية على السيطرة على المناطق التي يتحرك فيها المهربون والمسلحون.

ويضيف حارشاوي: «في برقة، لطالما كانت المسافة الواصلة بين جغبوب وشرق أجدابيا ممرًا تتآكل فيه سيطرة الجيش الوطني الليبي، الذي لا يتمتع بالقوة والحزم الكافيين للهيمنة على المناطق غير الحضرية القريبة نسبيًا من جنوب ليبيا، بالمقارنة بالمدن الساحلية. الأمر نفسه يمكن قوله عن الجيش المصري، فيما يخص السيطرة على المسافة الفاصلة بين جغبوب والمناطق المأهولة بالسكان في الصحراء الغربية. في هذه المناطق [التي تضعف سيطرة الجيوش بها]، تتواجد أعمال اقتصادية متنوعة، وتشهد هذه المناطق تواجدًا متجاورًا لكل من داعش والقاعدة».

ويأتي العديد من المهاجرين المصريين الذين يدخلون إلى ليبيا بشكل غير قانوني من محافظات المنيا، والبحيرة، والدقهلية، فضلًا عن الإسكندرية. وتحولت مدينة البيضان إلى وجهة رئيسية للهجرة غير القانونية. ويبدأ مسار الهجرة من السلوم متجهًا إلى طبرق، ثم أجدابيا، ومنتهيًا في بنغازي والمدن الشرقية الأُخرى. وتعتبر مدن جنوب ليبيا مثل تاورغاء والكُفرة، وكذلك مدن غرب ليبيا مثل طرابلس وبني وليد، وجهة نهائية لهؤلاء المهاجرين.

اعلان
 
 
مها اللواطي