Define your generation here. Generation What
البرلمان يقر قانونًا جديدًا لـ«معاشات الوزراء» ويترك للسيسي تحديد معاش «الرقابة الإدارية»
 
 

وافق مجلس النواب، الِيوم، الثلاثاء، بأغلبية فاقت ثلثي أعضائه -417 نائبًا من إجمالي 596-، نداءً بالاسم، على مشروع قانون يعطي لرئيس الجمهورية سلطة تحديد معاش أعضاء هيئة الرقابة الإدارية، بدون الالتزام بالحد الأقصى للأجور، بحسب جليلة عثمان عضوة لجنة القوى العاملة في البرلمان.

كما يخفض مشروع القانون معاشات رئيسا مجلس النواب ومجلس الوزراء، إلى جانب الوزراء والمحافظين ونوابهم، بأثر رجعي من 24 أبريل الماضي، من 80% من الحد الأقصى للأجور (33 ألفا و600 جنيه) إلى مبلغ يحدد على أساس عدد سنوات البقاء في المنصب، بحد أدنى 25% من آخر أجر حصل عليه المسؤول قبل مغادرة المنصب،

ويضم مشروع القانون، تعديل ثلاثة قوانين، الأول قانون هيئة الرقابة الإدارية رقم 54 لسنة 1964، والثاني «التأمين الاجتماعي» رقم 79 لسنة 1979، أما الثالث فهو  «المعاملة المالية لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم» رقم 28 لسنة 2018.

وبموجب مشروع القانون الذي ينتظر تصديق رئيس الجمهورية عليه ليدخل حيز التنفيذ، يحتسب معاش أعضاء هيئة الرقابة الإدارية، بموجب قرار من رئيس الجمهورية بتحديد الحد الأقصى لمجموع عناصر الأجر التي تدخل في حساب معاش الأجر المتغير، إضافة إلى التعويض التقاعدي، الذي تمنحه الهيئة للعاملين بها.

وهو ما فسره لـ «مدى مصر» النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان،  بأن قانون هيئة الرقابة الإدارية الحالي، حدد في المادة 64 منه طريقة حساب معاشات أعضائه، بحساب أقصى نسبة من آخر مرتب حصل عليه العضو قبل الإحالة للمعاش، وأجاز في الفقرة الثانية من المادة للجنة شؤون الأفراد بالهيئة، إضافة العلاوة الخاصة بالعاملين بالهيئة للراتب الذي يتم اقتطاع المعاش منه، وبموجب مشروع القانون الأخير تم إضافة فقرة أخيرة لتلك المادة تعطي لرئيس الجمهورية سلطة تحديد عناصر الأجر الذي يتم في ضوئه حساب معاشات أعضاء الهيئة، لافتًا إلى أن التعديل لم يلزم رئيس الجمهورية بأية ضوابط عند تحديد معاشات أعضاء الهيئة بما فيها الحد الأقصى للأجور.

كان البرلمان أقر في 16 أبريل الماضي، قانون «المعاملة المالية لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم» رقم 28 لسنة 2018، والذي أصدره الرئيس في 23 من الشهر نفسه ودخل حيز النفاذ من اليوم التالي، متضمنًا زيادة صافي رواتب رئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة ونوابه، والوزراء والمحافظين، لـ 100% من الحد الأقصى للأجور، البالغ 42 ألف جنيه، و90% من الحد الأقصى للأجور لنواب الوزراء والمحافظين، وزيادة معاشات هذه الفئات لـ 80% من راتب أو مكافأة كل منهم في تاريخ انتهاء شغل المنصب.

ومن جانبها قالت عثمان لـ «مدى مصر» إن مشروع القانون الجديد جاء لتصحيح خطأ تضمنه قانون مستحقات الوزراء الصادر في شهر أبريل الماضي، موضحة أن القانون الصادر في أبريل تضمن النص على أن «تستحق الفئات المشار إليها.. معاشًا شهريًا يعادل 80٪؜ من راتب أو مكافأة كل منهم في تاريخ انتهاء شغل المنصب…»، دون أن يراعي عدد سنوات شغل كل مسؤول للمنصب، مما ترتب عليه ازدواجية وعدم مساواة بين الوزير الذي أمضى في المنصب خمس سنوات مثلًا والوزير الذي مكث شهرًا واحدًا، ولهذا جاء مشروع القانون الحالي ليصحح هذا الخطأ ويحدد آلية لحساب معاشات رئيسا البرلمان والحكومة والوزراء والمحافظين ونوابهم، بواقع نسبة عن  كل سنة يقضيها المسؤول في المنصب.

وأوضحت عثمان أن الوزير الذي يستمر في المنصب عشر سنوات متصلة يحصل على 80% من قيمة آخر أجر حصل عليه قبل مغادرة المنصب، والوزير الذي استمر  ثلاث سنوات يحصل على 30% من هذا الأجر، أما المسؤولون الذين استمروا أقل من ثلاث سنوات فيحصلون على الحد الأدنى من المعاش المقرر لتلك الفئات بواقع 25% من آخر أجر حصلوا عليه.

وحددت عثمان أسباب النص على تطبيق آلية حساب معاشات الوزراء الجديدة بأثر رجعي من 24 أبريل الماضي تحديدًا، في ضمان عدم استفادة أيٍ من الوزراء الذين غادروا الحكومة عقب سريان قانون المعاملة المالية للوزراء في 24 أبريل الماضي، بالنص الخاص بالـ 80%، وأعطت عضوة لجنة القوى العاملة مثالًا بوزيرى قطاع الأعمال والتنمية المحلية السابقين، خالد بدوي وأبو بكر الجندي، اللذين غادرا الحكومة بعد أربعة أشهر فقط من التحاقهم بها، موضحة أن بموجب القانون الصادر في شهر أبريل يستحق الوزيران معاشًا قدره 33 ألفا و600 جنيه، ما يعادل 80% من الحد الأقصى للأجور لكل منهما عن عملهما بالحكومة، ولكن بعد تصديق رئيس الجمهورية على مشروع القانون الحالي، سيحصل الوزيران على معاش قيمته 25% فقط من آخر أجر حصلوا عليه، بقيمة 10 آلاف و500 جنيه فقط.

وشهدت جلسة إقرار مشروع القانون داخل البرلمان تأكيد من رئيس المجلس، علي عبد العال، بأن «الهدف من القانون هو تخفيض معاشات المخاطبين بأحكامه، وتفادي تحمل الخزانة العامة للدولة بمبالغ كبيرة جدًا»، موضحًا أنه بموجب هذا القانون سيحصل وزراء حكومة شريف إسماعيل الـ 40 الذين غادروا مناصبهم في بداية شهر يونيو الماضي، ومن مثلهم ممن يعامل معاملة الوزراء، على الحد الأدنى من قيمة معاش الوزراء؛ 25% من آخر أجر حصلوا عليه لمكوثهم في المنصب أقل من ثلاث سنوات.

وطالب عبد العال النواب أن يضعوا فى اعتبارهم عند التصويت على المشروع أمرين، الأول أن الحكومة هى المتقدمة بهذا التعديل، رغم أنه رفضه يصب فى مصلحة أعضائها ومن فى درجاتهم، وثانيًا أن مشروع القانون يوفر أموالًا كثيرة للخزانة العامة للدولة، ويأتي مراعاة من الفئات التي يتضمنها المشروع لـ «الظرف الصعب الذي تمر به البلاد».

وقال مصدر حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريحات سابقةلـ «مدى مصر»، إن كثيرًا من الوزراء اعترضوا على المادة (4 مكرر) من القانون 28، لأنها من وجهة نظرهم تساوي بين الوزير الذي استمر في منصبه شهرًا واحدًا، وبين الوزير الذي استمر خمس سنوات مثلًا، حيث يحصل الجميع على معاش قيمته 80% من آخر راتب حصلوا عليه، مضيفًا أنه بموجب التعديل الجديد سيتقاضى رئيسا البرلمان والوزراء، والوزراء، والمحافظون، ونوابهم، عند خروجهم من المنصب معاشًا بحد أدنى 25% وبحد أقصى 80%، وفقًا لعدد سنوات العمل بالمنصب.

اعلان