Define your generation here. Generation What
«هيومان رايتس ووتش» تنتقد الاستخدام «المتزايد» لقوانين الإرهاب والطوارئ ضد النشطاء والصحفيين في مصر

انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش استخدام السلطات المصرية «المتزايد» للمحاكم وقوانين مكافحة الإرهاب والطوارئ في الملاحقة القضائية للنشطاء والصحفيين ومنتقدي الحكومة، «بشكل غير عادل»، عبر محاكم استثنائية كأمن الدولة طوارئ، بالإضافة الى المحاكم العسكرية، في محاولة لـ«إسكات المعارضة»، بحسب تقرير للمنظمة صدر أمس، الأحد.

ووصف التقرير تلك الممارسات بأنها «متعسفة وتحريف لإجراءات مكافحة الإرهاب». وقال مسؤول ملف الإرهاب/مكافحة الإرهاب بالمنظمة، نديم حوري، إن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي تستغل التهديدات الأمنية التي تواجهها مصر لمحاكمة منتقدي الحكومة السلميين، موضحًا أن «مصر تجمع بين قانون سيئ ومحاكم غير عادلة، والنتائج كانت بشكل متوقع كارثية، خاصة وأن حلفاء السيسي بالغرب يشيحون بوجوههم عن الأمر»، أضاف التقرير.

شهدت الشهور الأخيرة حملة من القبض على صحفيين ومدونين ونشطاء. وقال تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود في مايو إن هناك حوالي 33 صحفيًا وصحفي مواطن ومدون، محتجزين في مصر. بينما أشارت المنظمة في مؤشرها لحرية الصحافة لعام 2018 أن مصر تأتي في الترتيب 161 بين 180 دولة.

أشار تقرير «رايتس ووتش» إلى عشر قضايا، تمكنت المنظمة من توثيقها منذ 2015، وهو التوقيت الذي صدر فيه قانون مكافحة الإرهاب، تضم القضايا 36 متهمًا يحاكمون بواسطة قانون الإرهاب، أو مواد تتعلق بالإرهاب في قانون العقوبات. تسعة من بين تلك القضايا تُنظر من قبل نيابة أمن الدولة العليا.

ضمت الأمثلة القضية 441 لسنة 2018، والتي تضم عددًا من الصحفيين والنشطاء والمحامين، من بينهم المدون وائل عباس، والمدير التنفيذي لـ «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، المحامي عزت غنيم، بالإضافة إلى رئيس تحرير موقع «مصر العربية» عادل صبري، والذين يواجهون تهم نشر أخبار كاذية والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون.

سلط التقرير الضوء أيضًا على القضية رقم 621 لسنة 2018 والتي تضم المتحدث باسم «حركة شباب 6 أبريل»، شريف الروبي، والمدوِّن محمد رضوان المعروف بـ «أكسجين»، بالإضافة إلى المدون الساخر شادي أبو زيد، والناشطين شادي الغزالي حرب وأمل فتحي، ويواجه المتهمون تهم «الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون»، و«نشر أخبار كاذبة».

وضم التقرير أيضا قضية المحامي العمالي هيثم محمدين رقم 781 لسنة 2018، والتي يواجه فيها تهم «الانضمام لجماعة إرهابية»، و«المشاركة في تظاهرة بهدف تكدير السلم العام»، و«تعطيل مرفق عام» والمعروفة بـ «احتجاجات المترو»، بالإضافة إلى الناشط السياسي حازم عبد العظيم، المحتجز على ذمة القضية  رقم 734 لسنة 2018، ووجهت له اتهامات بـ «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها»، و«نشر أخبار كاذبة»، و«استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار تلك الجماعة الإرهابية».

انتقد التقرير الاعتماد على محاكم الطوارئ، والتي تتعارض مع الدستور المصري الصادر في 2014، بحسب التقرير، مشيرًا إلى أن هذا الاعتماد «يضاف إلى الترسانة القانونية الأوسع التي استخدمتها قوات الأمن باسم محاربة الإرهاب، بما فيها من محاكم الإرهاب بالإضافة إلى الإجراءات القانونية العاجلة».

وكان رئيس الوزراء قد أصدر في 7 أكتوبر 2017، قرارًا بإلزام النيابة العامة بإحالة القضايا المرتبطة بقوانين «التجمهر»، و«العقوبات»، و«التموين»، و«التسعيرة الجبرية»، و«الأسلحة والذخائر»، و«حرمة أماكن دور العبادة»، و«التظاهر»، و«تجريم الاعتداء على حرية العمل» و«تخريب المنشآت»، و«مكافحة الإرهاب» إلى محكمة أمن الدولة طوارئ المشكلة بموجب قانون الطوارئ في المدة من بداية تطبيق الطوارئ في 10 أبريل 2017 حتى أكتوبر 2017.

وفور إصدار الرئيس السيسي قراره السابق بفرض حالة الطوارئ للمرة الثالثة بداية من 14 أبريل الماضي حتى 13 يوليو الجاري، جدد رئيس الوزراء قراره بإلزام النيابة العامة بإحالة المتهمين في الجرائم المرتبطة بالقوانين العشر إلى محكمة أمن الدولة ذاتها. وتشكل محكمة أمن الدولة طوارئ فقط في حالة سريان قانون الطوارئ. وكان البرلمان قد صدّق، في يونيو الماضي،على قرار السيسي بمد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من منتصف يوليو وحتى أكتوبر المقبل.

وتنص المادة «97» من الدستور على أن «التقاضي حق مصون ومكفول للكافة.. والمحاكم الاستثنائية محظورة».

أشار التقرير أيضًا إلى التوسع في المحاكمات العسكرية منذ 2014، مضيفًا أن هناك حوالي 15 ألف مدني تمت محاكمتهم عسكريًا، من ضمنهم أطفال.

وفي أكتوبر 2014، أصدر السيسي القانون رقم 136 لسنة 2014 المعروف باسم قانون تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، والذي يضع المعتدين على هذه المنشآت تحت سلطة القضاء العسكري.

اعلان