Define your generation here. Generation What
الجنسية المصرية بـ 7 ملايين جنيه: «النواب» يوافق على تعديلات «الجنسية والإقامة»

وافق  مجلس النواب في جلسته العامة اليوم، الأحد، على مجمل مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، بشأن إقامة الأجانب والدخول والخروج من مصر، والقانون 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، على أن يتم تأجيل التصويت النهائي لحين حضور ثلثي الأعضاء، كونه من القوانين المكملة للدستور.

ويسمح مشروع القانون للأجنبي بالإقامة في مصر لمدة خمس سنوات بعد وضع وديعة مالية في أحد البنوك، بعدها يستطيع التقدم للحصول على الجنسية المصرية. ووافق المجلس على اقتراح رئيس المجلس، علي عبد العال، بألا تقل قيمة الوديعة عن سبعة ملايين جنيه مصري أو ما يعادلها من العملة الأجنبية، وقال عبد العال: «بذلك أصبح النص منضبط من الناحية الدستورية».

وفرقت المادة 17 من قانون الإقامة، الذي تمت الموافقة عليه بعد إدخال بعض التعديلات على مشروع الحكومة، بين أربع فئات من الأجانب: «أجانب ذوي إقامة خاصة، وأجانب ذوي إقامة عادية، وأجانب ذوي إقامة مؤقتة، و أجانب ذوي إقامة بوديعة».

وعرفت المادة (20 مكرر) «الأجانب ذوي الإقامة بوديعة» بأنهم «الأجانب الذين يقومون بإيداع وديعة نقدية، ويصدر بتحديد المرخص لهم بالإقامة ومدتها، وقيمة الوديعة ونوع عملتها، وتنظيم إيداعها واستردادها، والبنوك التي يتم الإيداع بها، قرار من وزير الداخلية بعد موافقة مجلس الوزراء، على ألا تقل عن سبعة ملايين جنيه مصري على الأقل أو ما يعادلها من العملة الأجنبية».

وأضيفت المادة (4 مكرر) لقانون الجنسية، نصت على أنه  يجوز بقرار من وزير الداخلية، منح الجنسية المصرية لكل أجنبي أقام في مصر «إقامة بوديعة» مدة خمس سنوات متتالية على الأقل، سابقة على تقديم طلب التجنس، ووفقًا للضوابط المنصوص عليها في المادة (20 مكرر) من القانون رقم 89 لسنة 1960، بشأن دخول وإقامة الأجانب في مصر والخروج منها، متى كان بالغًا سن الرشد، وتوافرت فيه الشروط المبينة في البند «رابعًا» من المادة 4 من هذا القانون.

ويصدر بشروط وقواعد تقديم طلب التجنس، قرار من وزير الداخلية، بعد موافقة مجلس الوزراء، وفي حالة قبول طلب التجنس، تؤول قيمة الوديعة للخزانة العامة للدولة، ويسري على من يُمنح الجنسية وفقًا، لحكم هذه المادة ذات القواعد الواردة بالمادة (9) من هذا القانون.

دافع عبد العال تعديلات قانون الجنسية بقوله: «الجنسية المصرية عزيزة علينا لا تباع ولا تشترى، إلا أن هذا القانون يأتي في إطار التأكيد على جدية طلب الجنسية المصرية». ومُررت التعديلات سريعًا دون الالتفات لمداخلات النواب المعترضين.

وشهدت الجلسة مناقشات حادة، عندما طلب النائب هيثم الحريري، عضو تكتل «25-30»، الكلمة، قائلًا: «الزملاء بجواري بيقولولي قولهم عيب، بس أنا متوقع أنه زي ما الدولة بتعمل أي حاجة تجيب فلوس، بتخرج اليوم بهذا القانون»، منتقدًا استخدام بعض النواب «فزاعة الاستثمار» لتمرير التعديلات، وطالب بالتعامل مع شروط الإقامة وليس الجنسية.

حديث الحريري تسبب في غضب رئيس البرلمان والحكومة، حيث طالب الأول بحذفه من المضبطة، ومن جانبه قال ممثل الحكومة، عمر مروان، وزير الدولة للشؤون النيابية: «نرفض تمامًا ما قاله النائب فمصر جاذبة للمستثمرين وهذا القانون لا يأتي بجديد»، مؤكدًا أن مُكتسب الجنسية لا يمكنه ممارسة الحقوق السياسية قبل انقضاء خمس سنوات، كما أنه لا يعين بمؤسسة مصرية قبل مرور 10 سنوات، وقال: «لا أقبل أي إعادة مداولة لمنع ظهور هذا القانون».

من جانبه، قال النائب مصطفى بكري إن هذا القانون «خطر»، إلا أن رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، كمال عامر، الذي تلا التقرير الخاص بالقانون، طمأنه: «دخول القوات المسلحة يتم عبر دراسة دقيقة، ولا يمكن استخدام هذا القانون من قبل الحاصلين على الجنسية لاختراق القوات المسلحة».

فيما دافع رئيس ائتلاف «دعم مصر»، صاحب الأغلبية النيابية، محمد السويدي، عن القانون بقوله إن «هذا القانون مهم للاستثمار، ويتيح للمستثمرين القدوم لنا، ولاسيما وأن مصر دولة  أصلا جاذبة للاستثمار». وأكد أنه يمكن سحب الجنسية في فترة لاحقة حال الإخلال بشروط القانون.

اعلان