Define your generation here. Generation What
الباقون من «مثلث ماسبيرو» يطالبون بحماية «العقارات التراثية».. والمحافظة تشكل لجنة

قال نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية، اللواء محمد أيمن عبد التواب، اليوم، الأحد، إن لجنة فنية متخصصة من أساتذة كليات الهندسة والآثار وهيئة التخطيط العمراني ستفحص العقارات المتبقية في مثلث ماسبيرو وستقدم تقريرًا عن حالتها الإنشائية، وبناء عليه سيتم اتخاذ قرار بهدمها أو الإبقاء عليها، مؤكدًا أيضًا أن العقارات ذات الطراز المعماري الفريد لن يتم هدمها، طالما كانت بحالة جيدة.

جاء ذلك ضمن اجتماع دعا إليه النائب بمجلس النواب، محمد المسعود، وحضره العشرات من سكان العقارات المتبقية في مثلث ماسبيرو، الذي هُدم معظمه خلال الشهور الماضية، مع نائب المحافظ، ورئيس حي بولاق أبو العلا، اللواء إبراهيم عبد الهادي. وانعقد الاجتماع بمجمع الأحياء في حي شبرا.

ويبلغ عدد العقارات المتبقية في منطقة ماسبيرو 13 عقارًا بحسب تصريحات المسعود لـ «مدى مصر»، بعضها مسجل كمباني ذات طراز عمراني فريد والأخرى مباني سليمة إنشائيًا بحسب الأهالي.

وكانت محافظة القاهرة هدمت معظم مباني منطقة مثلث ماسبيرو، خلال الشهور الثلاثة الماضية، بعد إجلاء نحو 4300 أسرة تلقت تعويضات عن تركهم منازلهم من صندوق تطوير المناطق العشوائية. وبحسب تصريحات مسؤولي الصندوق، استلمت 3005 أسر تعويضات نقدية، بينما نُقل 450 أسرة إلى مدينة الأسمرات، ووقعت 840 أسرة عقودًا لوحدات سكنية بديلة في منطقة ماسبيرو، سيحصلون عليها بعد انتهاء عملية التطوير.

وأضاف عبد التواب أثناء الاجتماع أن العقارات المسجلة لدى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري كطراز معماري فريد لن يتم المساس بها، طالما أن حالتها الإنشائية جيدة، أما إذا كانت آيلة للسقوط فسيتم هدمها مع تعويض السكان بنفس آلية التعويض لباقي سكان مثلث ماسبيرو، مضيفًا في نهاية الاجتماع أن المباني السليمة إنشائيًا، غير أنها ضمن قرار إعادة تطوير مثلث ماسبيرو، ستحتاج إلى صدور قرار خاص بها للإبقاء عليها.

وشرح قائلًا إن إزالة عقار مسجل كطراز معماري فريد يستلزم إصدار قرار وزاري بحذفه من قائمة العقارات الموصى بالحفاظ عليها أولًا، ويجب أن ينشر القرار في صحيفة الوقائع المصرية.

ومن جانبه قال عبد الهادي ردًا على اتهامات الأهالي بأن موظفي الحي يحاولون إخلاء المنازل بغض النظر عن كونها من طراز معماري فريد إن «حي بولاق أبو العلا جهة تنفيذ للقرارات فحسب، وأن القرارات لديه كانت بإخلاء مثلث ماسبيرو بأكمله بدءًا من شارع 26 يوليو حتى كورنيش النيل، عدا المباني خارج مخطط التطوير مثل متحف المركبات الملكية ومبنى القنصلية الإيطالية ومباني وزارة الخارجية والإذاعة والتليفزيون».

كان سكان العقارات المتبقية في مثلث ماسبيرو والمطلة على شارع 26 يوليو قد فوجئوا مطلع الشهر الجاري بتعليق إعلان من قبل حي بولاق أبو العلا لإخبارهم بضرورة إخلاء هذه العقارات قبل هدمها باعتبارها تقع ضمن منطقة تطوير مثلث ماسبيرو، بحسب القرار الصادر من محافظ القاهرة رقم 1361 لسنة 2015. وقال الأهالي خلال الاجتماع أن ثمانية من المباني المطلوب إخلاؤها، موثقة كمباني ذات طراز عمراني فريد.

وعاد عبد التواب قائلًا للأهالي: «حتى المباني التراثية التي لن يتم هدمها قد نحتاج إلى إخلائها إذا ما كانت في حاجة للترميم، وسنعيد سكانها إليها بعد انتهاء تلك العملية»، مضيفًا أن السكان سيكونوا مطالبين بدفع مقابل مادي لتحسين منازلهم والمنطقة التي يعيشون فيها بعد التطوير.

وطالب المسعود أن تصدر المحافظة تقريرًا واضحًا للأهالي بعد انتهاء اللجنة من أعمالها، تخبرهم بكل التفاصيل التي تخص المباني التي سيتم هدمها أو الاحتفاظ بها، والمباني التي ستحتاج إلى ترميم مع إجلاء أهلها مؤقتًا، مع تحديد الفترة الزمنية التي سيبقى فيها الأهالي بعيدين عن منازلهم.

وطالب المحامي محمود السايح، وهو أحد سكان منطقة ماسبيرو، أن يتوقف موظفو الحي تمامًا عن التعامل مع سكان العقارات المتبقية أو مطالبتهم بإخلاء منازلهم لحين انتهاء اللجنة، التي ستقوم بمعاينة المباني، من عملها.

وقال السايح إنه أقام طعنًا أمام محكمة القضاء الإداري ضد قرار تطوير منطقة ماسبيرو، وأن المحكمة أمرت بتشكيل لجنة لفحص المباني ذات الطابع التراثي، وهو الأمر نفسه الذي اقترحه نائب رئيس الحي، وبناء على ذلك فهو يطالب بوقف أعمال الإخلاء والهدم لحين انعقاد هذه اللجنة وانتهاء عملها.

اعلان