Define your generation here. Generation What
بعد ملاحظات «مجلس الدولة».. «الصحفيين» تدعو عبد العال وهيكل لمناقشة «قوانين الصحافة والإعلام»
 
 

قال عضو مجلس نقابة الصحفيين عمرو بدر عقب انتهاء اجتماع المجلس مساء اليوم، الثلاثاء، إن النقابة ستدعو رئيس مجلس النواب، علي عبدالعال، ورئيس لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، أسامة هيكل، إلى لقاء لمناقشة ملاحظات النقابة على المشروعات الثلاث لقوانين الصحافة والإعلام، وذلك بعد عودة مشروعات القانون خطوة للخلف بعد ملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة، التي انتهت إلى وجود «عوار دستوري» ببعض المواد.

«شبهة عدم الدستورية» التي لاحقت بعض مواد قانون «تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» بناءً على ملاحظات قسم التشريع، اعتبرها بدر تمثل «مدخل جيد لإعادة مناقشة مشروعات القوانين المطروحة».

وأكد بدر لـ«مدى مصر» أن المجلس سيجتمع الأسبوع المقبل لبحث التطورات، ومناقشة طلب 183 عضوًا بالجمعية العمومية لعقد جمعية عمومية طارئة لبحث مشروعات قوانين الإعلام والصحافة.

وكان عضو مجلس النقابة أبو السعود محمد قدم باستقالته يوم الخميس الماضي، احتجاجًا على مشروعات القوانين الثلاث. وجاء اجتماع اليومن الثلاثاء، بعد تقديم ستة أعضاء بمجلس النقابة مذكرة لعقد اجتماع طارئ لمناقشة مشروعات القوانين.

محمد سعد عبدالحفيظ، عضو المجلس وأحد الداعين للاجتماع الطارئ، وضح لـ«مدى مصر» أن بعض مواد مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام «تقيد العمل الصحفي وتمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطات مطلقة تتفوق على صلاحيات الرقيب في الخمسينات والستينات»، مضيفًا «أنها تحول حالات المنع والحجب الاستثنائية إلى حالة دائمة من خلال تقنينها».

ووافق مجلس النواب مبدئيًا على مشروعات القوانين الثلاث التي تضم مشروعات قوانين: تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم شؤون الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. وأرسل المجلس مشروع قانون «تنظيم الصحافة والإعلام» لقسم التشريع بمجلس الدولة لإصدار ملاحظاته عليه قبل إقراره النهائي في البرلمان. ومن المنتظر أن يعود مجلس النواب لمناقشة المشروعات الثلاث الأسبوع المقبل.

وكان قسم التشريع بمجلس الدولة أرسل ملاحظاته على مشروع قانون «تنظيم الصحافة والإعلام» إلى مجلس النواب الأسبوع الماضي. وجاءت أهم ملاحظات قسم التشريع على المواد (6 و59 و63 و67 و79) حيث أحالت المواد السابقة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطة تحديد ضوابط إصدار التراخيص للوسائل الإعلامية والصحفية المختلفة، أو التنازل عن الترخيص، أو الاندماج بين المؤسسات.

ورأي قسم التشريع أن ما سبق يشوبه تعارض مع الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، لأنه يمثل تخليًا من سلطة التشريع عن تحديد إطار عام لمنح التراخيص السابق ذكرها، تاركة ذلك للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

كما أشار قسم التشريع إلى المواد (6 و19 و95) من مشروع القانون، والتي تعطي المجلس الأعلى للإعلام سلطة حجب المواقع والمدونات والحسابات الإلكترونية أو وقف نشاطها أو سحب ترخيصها في حالات: «العمل دون ترخيص أو قبل الحصول عليه (في حالة المواقع الصحفية فقط) أو نشر أخبار كاذبة أو تحرض على العنف أو الكراهية أو التمييز أو امتهانًا للأديان السماوية أو الطعن في أعراض الأفراد أو السب أو القذف».

وخلت المواد السابقة من ذكر أي طريقة للطعن على القرارات التي قد يتخذها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. ولذلك طلب قسم التشريع إضافة عبارة «ولذوي الشأن الطعن على القرار الصادر أمام محكمة القضاء الإداري».

كما أشارت ملاحظات قسم التشريع إلى المادة (12) من مشروع القانون التي تلزم الصحفيين والإعلاميين بالحصول على تصاريح لحضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة وإجراء لقاءات مع المواطنين في الشارع والتصوير في الأماكن العامة المسموح بالتصوير بها. واعتبر قسم التشريع ذلك الإجراء قيد على حرية الصحافة وعدوان على رسالتها وقيد لضماناتها التي أقرها الدستور. وأوصى القسم بإلغاء ما ورد في تلك المادة من ضرورة الحصول على تصاريح «درءًا للعوار الدستوري».

كما وحّدت ملاحظات قسم التشريع بين الصحف الورقية والإلكترونية، وحذفت أي إشارة لكلمة «موقع إلكتروني» أو «المواقع إلكترونية الصحفية»، مكتفية بتعريف الصحيفة، الذي جاء في المادة الأولى من مشروع القانون، أنها «أي إصدار ورقي أو إلكتروني يتولى مسؤولية تحريره أو بثه صحفيون نقابيون… ».

وجاء ضمن ملاحظات قسم التشريع ضرورة إعادة صياغة بعض المواد لتوضيح نسبة التصويت المطلوبة لتمرير بعض القرارات، هل هي الأغلبية البسيطة بحضور ثلثي أعضاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أم ضرورة موافقة ثلثي أعضاء المجلس. كما أشار قسم التشريع إلى خلو بعض المواد من توضيح المدى الزمني لاتخاذ بعض الإجراءات، مثل اختيار المجلس مرشحين لرئاسته في حالة خلو مقعد الرئيس. ونبه قسم التشريع إلى عدم وجود مادة تسمح باستمرار المجلس الحالي في عمله لحين إعادة تشكيله بعد تمرير القانون.

كما أرسلت نقابة الصحفيين مذكرة بملاحظاتها إلى مجلس النواب على 15 مادة من مشروعات القوانين الثلاث. وأوصت النقابة بأن تصدر اللائحة التنفيذية لقانون «الأعلى للإعلام» بعد أخذ رأي نقابتي الصحفيين والإعلاميين. كما اعترضت النقابة على المادتين (4 و5) من القانون نفسه، لأنهما تمنحان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطة منع مواد إعلامية وصحفية بما يتجاوز ما نص عليه الدستور. كما أوصت النقابة بتعديل المادة (9)، التي تؤكد على حق الصحفي في الوصول إلى المعلومات والبيانات والأخبار ونشرها، بإضافة غرامة مالية تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه على الجهات الحكومية والعامة التي تمنع وصول الصحفي إلى المعلومات والبيانات والأخبار.

وأوصت النقابة بإلغاء ما تنص عليه المادة (12) من إلزام الصحفي بالحصول على تصاريح لحضور المؤتمرات والاجتماعات العامة أو التغطية الميدانية في الشارع، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من العمل الصحفي. كما أوصت النقابة بألا يجوز فصل الصحفي إلا بعد التحقيق معه وإخطار النقابة وانقضاء 90 يومًا من تاريخ الإخطار، بدلًا من 30 يومًا كما جاء في المشروع الأصلي.

وأكدت النقابة على ضرورة إضافة عبارة «ولا يجوز فرض كفالة أو ضمانات مالية لإخلاء السبيل» إلى المادة الخاصة بعدم جواز الحبس الاحتياطي للصحفيين في جرائم النشر. كما أوصت النقابة بإلغاء سلطة الهيئة الوطنية للصحافة بإلغاء إصدارات صحفية داخل المؤسسة الواحدة، وأبقت على سلطة الدمج فقط.

وكان عشرات الصحفيين ومنهم أعضاء بمجلس النقابة، أصدروا عقب موافقة النواب المبدئية على مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، بيانًا مفتوحًا للتوقيع رفضًا لقانون تنظيم الصحافة والإعلام.

كما أرسل أيضًا المجلس القومي لحقوق الإنسان ملاحظاته على مشروع قانون «تنظيم الصحافة والإعلام». وقال عضو المجلس جورج إسحاق إن معظم ملاحظاتهم جاءت على المواد (4 و5 و10 و19 و29 و35)، التي تضم كلمات فضفاضة غير واضحة تعيق العمل الصحفي، كما أنها تسمح بحبس الصحفيين مرة أخرى، على حد قوله.

اعلان
 
 
رانيا العبد