Define your generation here. Generation What
«الأعلى للإعلام» يحظر النشر في «كل ما يتعلق» بـ 57357.. ومراقبون: «قرار غير قانوني»
 
 
مستشفى سرطان الأطفال 57357 - المصدر: الموقع الرسمي للمستشفى
 

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اليوم، الأربعاء، قرارًا بحظر النشر ووقف البث في «كل ما يتعلق» بمستشفى سرطان الأطفال 57357، محذرًا كافة الجهات التي تنتهك قراره بـ «اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها»، مشيرًا إلى أن «الجميع عرضوا وجهات نظرهم (..) ولم يعد هناك جديد يمكن قوله».

لم يضع المجلس سقفًا زمنيًا محددًا لقراره، وربطه بانتهاء عمل اللجنة الإدارية التي شكّلتها وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، الأسبوع الماضي، لمراجعة أعمال المستشفى، بعد شيوع الحديث عن وجود مخالفات مالية جسيمة في إدارة الموارد المالية بها، وذلك عبر سلسلة مقالات بدأها السيناريست وحيد حامد.

وبحسب نص القرار، فإن المجلس يطالب «كل مَن لديه جديد فى هذا الشأن أن يرسله إلى لجنة التحقيق القضائية أو إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لإرسالها [لإرساله] إلى اللجنة أو نشرها [نشره] أن كانت هناك ضرورة لذلك».

أثار قرار المجلس العديد من التساؤلات، حول إذا ما كان من صلاحياته إصدار مثل هذه القرارات، وإذا كان هو نفسه جهة تحدد ما يستحق النشر في القضايا المحظورة من عدمه، وأخيرًا فيما خص لجنة التحقيق المشكلة بقرار إداري.

يقول المحامي في مؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، حسن الأزهري، لـ «مدى مصر» إن «قرار حظر النشر هو سلطة في يد النيابة العامة وحدها، تصدره لما قد يشكله النشر من تهديدات على مسار التحقيقات القضائية. ما يعني أيضًَا أن القرارات لابد وأن تكون متعلقة بقضايا منظورة أمام القضاء».

وحتى اللحظة لم يتمّ الإعلان عن تولي أية جهات قضائية النظر في ما نُسب لإدارة المستشفى من وجود مخالفات مالية وإدارية في عملها. غير أن وزيرة التضامن الاجتماعي شكّلت، نهاية الشهر الماضي، لجنة وزارية يترأّسها المستشار القانوني للوزارة، بعضوية ممثلين عن إدارة العلاج الحر في وزارة الصحة، وأستاذ في طب أورام الأطفال، وأستاذ متخصص في إدارة المستشفيات، وبمشاركة ممثلين عن الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية.

ويقول عضو مجلس نقابة الصحفيين، عمرو بدر، لـ «مدى مصر» إن مثل هذه القرارات حتى اللحظة هي من سلطة النيابة العامة وحدها، ورغم ذلك فإننا لم نكن نؤيدها عندما يصدرها النائب العام لتعارضها مع مبدأ حرية الصحافة، وحرية تداول المعلومات كذلك. ويضيف: «ما يزيد الدهشة أن المجلس لم يمنح نفسه سلطة حظر النشر فقط، وإنما نصّب نفسه جهة قادرة على فحص الأخبار والمعلومات في القضايا التي يحظرها، ويقرر ما يستحق النشر من عدمه».

فيما يقول محمد سعد عبد الحفيظ، عضو المجلس أيضًا: «المجلس يحاول استباق الأحداث وقرر تنفيذ مشروع قانون تنظيم الصحافة، بكل الاعتراضات المطروحة عليه، وقبل أن يُقرّ أصلًا. وعليه قرر انتزاع سلطة هي في الأساس في يد النيابة العامة، ومنحها لنفسه».

ويمنح مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام المجلس الأعلى صلاحية مراقبة المحتوى المنشور في الصحف والقنوات الفضائية، فضلًا عن إمكانية وقف النشر في قضايا بعينها.

فيما يُجمل بدر رأيه موضحًا: «هذا القرار يأتي ضمن سلسلة قرارات تشكّك في دور المجلس، وهل دوره الحقيقي صون حرية الصحافة أم فرض القيود عليها؟ الأمر كله ليس مفهومًا في الحقيقة، وليس مفهومًا على ماذا يستند المجلس في منح نفسه كل هذه السلطات دون قانون».

كانت جريدة «المصري اليوم» نشرت، في 12 يونيو الماضي، مقالًا للسيناريست وحيد حامد، تناول فيه طريقة إدارة مستشفى سرطان الأطفال 57357، فضلًا عن توجيه نسبة كبيرة من ميزانية المستشفى لصالح الرواتب والدعاية، وهو ما عارضه كاتب المقال، بوصفه أن هذا ليس الوجه الأمثل لإنفاق أموال مصدرها تبرعات يقدّمها المصريون من أجل علاج الأطفال المصابين بالسرطان.

وبحسب المقال، يرى حامد أن: «هذا المستشفى تهيمن عليها عائلة واحدة هى عائلة الدكتور شريف أبوالنجا الذى يقبض بيده على جميع السلطات، ويشغل عدة مناصب فهو المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة، وعضو مجلس الأمناء وأيضاً أصدقاء المبادرة القومية ومناصب أخرى.. ثم الأستاذ محمود التهامى الذى يشغل منصب المدير التنفيذى للمؤسسة، وهو زوج أخت الدكتور شريف أبوالنجا، وهو أيضاً عضو مجلس الأمناء وعضو مجلس إدارة المجموعة وأيضاً جمعية المبادرة القومية للسرطان وهو أيضاً الأمين العام».

مقال حامد لم يكن الأول الذي يكتبه حول المستشفى، لكن هذه المرة نشرت إدارة 57357 بيانًا للرد. فيما توالت مقالات أُخرى في الشأن نفسه، وإن كانت مدافعة عن المستشفى وإدارته، لكل من رجل الأعمال والإعلام طارق نور، والمحامي مرتضى منصور. وهي المقالات التي عقب عليها وحيد حامد بمقالات أُخرى.

فيما نشرت «المصري اليوم» أمس، الثلاثاء، خطابًا من المحامي مرتضى منصور، الممثل القانوني للمستشفى، كتب فيه، موجهًا كلامه لحامد: «هل تطعن فى ذمة هذا الرجل المالية؟ فإذا كانت الإجابة بنعم فتوجد الأجهزة المعنية بالرقابة والمحاسبة وعلى رأسها هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزى للمحاسبات بالإضافة إلى مجلس النواب.. أما إذا كانت إجابتك بلا فأنت مدين له بالاعتذار».

اعلان