Define your generation here. Generation What
هُنا غزة.. «القصف بالقصف» هكذا ترد الفصائل الفلسطينية على هجمات إسرائيل
 
 

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء الماضي، موقعين عسكريين تابعين لـ «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» الفلسطينية بغزة، دون حدوث إصابات، وجاء الرد الإسرائيلي عقب قصف مستوطنات محاذية للقطاع المحاصر، الثلاثاء الماضي، بـ 12 صاروخًا من  من نوع «الهاون» المطوّر، وذلك في إطار معادلة «القصف بالقصف»، التي تنتهجها فصائل الفلسطينية منذ مايو الماضي.

ويتفق مراقبون متخصصون في الشأن الإسرائيلي، تحدثوا لـ «مدى مصر»، على أن  الاحتلال يحاول قدر الإمكان عدم دخول «حرب في قطاع غزة»، لظروف كثيرة أبرزها الوضع العسكري والأمني المُترنح في شمال فلسطين، فضلًا عن تفسيرهم لاستهداف جيش الاحتلال لمنشآت اقتصادية سواء كانت شخصية، أو مواقع تابعة للفصائل الفلسطينية للمقاومة، وذلك ليكون الاستهداف رادعًا اقتصاديًا يمنع استمرار «هجمات الطائرات الورقية» من قطاع غزة، التي تسبب أضرارًا بحرقها مزارع المستوطنين الإسرائيليين، وذلك ارضاءً لهؤلاء الغاضبين اللذين يحرّضون على عملية عسكرية ضد قطاع غزة.

جاء إطلاق الفصائل لـ 12 صاروخًا، الثلاثاء الماضي، بعد أقل من عشرة دقائق من استهداف جيش الاحتلال سيارة فارغة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وقد اعترف الجيش الإسرائيلي أنه استهدف  تلك سيارة زاعمًا أنها مملوكة لقائد خلية تطلق البالونات المتفجرة والحارقة.

فيما يعلق المختص بالشأن الإسرائيلي، عمر جعارة بقوله لـ «مدى مصر» إن: «إسرائيل لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي طويلًا تجاه الأضرار التي تسببها الطائرات والبالونات الحارقة، فالاحتلال اعتاد على الحروب التقليدية السريعة، لكن مسألة الاستنزاف تصيبه في الصميم».

ويضيف: «ما فعلته المقاومة بـ «معادلة القصف بالقصف» من تكتيك عسكري يحسب لها، بلا شك القصف الفلسطيني سيؤدي إلى إرباك اجتماعي وأمني داخل اسرائيل».

رد المقاومة السريع يأتي ضمن تكتيك مدروس تنتهجه المقاومة منذ مايو الماضي، مع إطلاق الفصائل، بتنسيق مشترك، 114 قذيفة صاروخية نحو مستوطنات إسرائيلية في محيط غزة، وذلك عقب غارات إسرائيلية استهدفت مواقع فلسطينية. وفي بيان مشترك قالت الفصائل:« القصف بالقصف».

صباح الأربعاء الماضي، أفردت الصحافة العبرية مساحة واسعة للحديث عن وصول معادلة «القصف بالقصف» التي تتمسك بها الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي يعزز فرضية قيام حرب جديدة على القطاع في أي جولة مقبلة. وذلك في حال أسفرت هذه الضربات المتبادلة بين الطرفين عن خسائر بشرية أو استهداف نقاط عسكرية حساسة، بحسب المراقبون.

وظهر الأربعاء الماضي، أصدرت فصائل المقاومة بيانًا مشتركًا جدّدت فيه تأكيدها على «معادلة القصف بالقصف»، وقالت في البيان الذي تلقت «مدى مصر» نسخة منه: «لن نسمح للعدو بفرض معادلاته على شعبنا، وسنبقى الأوفياء لجراحات شعبنا ودماء شهدائه».

فيما قال القيادي في «حماس» الدكتور خليل الحية لـ «مدى مصر»: «الغرفة المشتركة للمقاومة ترسخ وحدة موقف فصائل المقاومة،  وتعد سابقة تاريخية في حقبة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي». وأضاف:« أن المقاومة تدير المعركة بكل حكمة، كما أن الغرفة المشتركة تثبت نظرية التكامل ما بين الأداء الشعبي على الحدود في مسيرات العودة الكبرى  وكسر الحصار وما بين معادلة الردع التي تفرضها المقاومة تحت عنوان المرحلة (القصف بالقصف)».

في حين  قال اليؤور ليفي​ مراسل «يديعوت» في تغريدة له: « عندما تستخدم حماس علنًا المصطلحات القاسية (مثل) «سنرد على القصف بالقصف»، نستنتج أن حماس تشير إلى أن مواجهة عسكرية واسعة خلال هذه الفترة لا تخيفها وتخدمها».

وفي لقاء مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قال ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﺣﺘﻴﺎﻁ ‏ ﻳﻮﻡ ﺗﻮﻑ ﺳﺎﻣﻴﺔ، ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ منتقدًا سياسة الحكومة: «إن مهاجمة مركبة فارغة لا ينتج عنها ردع على الطرف الآخر- إنه يخلق السخرية، أنتم تحتاجون اغتيالًا مستهدفًا لقادة حماس؟ من فضلكم»، وأضاف: «نتنياهو وليبرمان سيدا الأمن؟ هيا ماذا تنتظران في ظل الفشل في التصدي لهذه الظاهرة، أم إن إسرائيل تريد تقشير البصل دون دموع».

وفي 20 يونيو الجاري، وخلال حفل تخرج فوج من ضباط الجيش بالنقب المحتل، قال أفيغدور ليبرمان إن حماس «أخطأت تقدير الموقف»؛ وذلك في تعقيبه على إطلاق فصائل المقاومة عشرات القذائف الصاروخية ردًا على عدوان إسرائيلي استهدف غزة يوم 19 من الشهر الجاري.

وأضاف ليبرمان:« أقول لحماس ثلاث كلمات فقط: هذا كان خطأ» في حين قال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري، في تغريدة عبر موقع «تويتر»، 20 يونيو الجاري، ردًا على ليبرمان: «لا تخطئوا في  فهم صبرنا».

اعلان
 
 
حمزة أبو الطرابيش