Define your generation here. Generation What

ميسّي بالبطيء

في مثل هذا التوقيت من العام الماضي أرسل لي أحد الأصدقاء فيديو لا يحتوي على أي شيء، إلا مقاطع لميسّي تمّ عرضها بالبطيء، فقط أرسل الفيديو ولم يرفقه بأي عبارات. كان هذا قرب عيد ميلاد ليونيل الثلاثين. الانطباع الأول هو الملل بطبيعة الحال. مثلما هي الحال مع كل شيء بطيء؛ الطوابير، المحاضرات، الزحام، أي شيء يتطلب الانتظار كريه بالبديهة.

بدأت مشاهدة الفيديو مرغمًا بدافع الواجب، هو صديق عزيز ولا بد أنه ينتظر ردًا من نوع ما. أغلبها لقطات رأيتها من قبل أكثر من مرة، لذا لم أفهم جدوى الأمر، ما الذي يدفع أحدهم ليصنع فيديو مثل هذا وهو في الواقع لا يقدم سوى نفس المراوغات والأهداف بسرعة أقل؟ الناس صاروا على استعداد لتعبئة أي هراء في فيديو ، ثم لصق اسم ميسي عليه ونشره على اليوتيوب سعيًا خلف المشاهدات والدولارات السريعة.

قررتُ أني سأغلق الفيديو، ثم أجيبه بـ «الله» أو «إيه الحلاوة دي»، أو أي شيء مما أفقده التكرار معناه مع ميسي. أحيانًا أشعر أن الأمر كله عبثي للغاية. أنا أحب مشاهدة ميسي مثلما يحب مشاهدته كل مَن يشجعون برشلونة، ولكن ما الفائدة من تداول مراوغاته وأهدافه بعد المباراة ما دمنا قد استنفدنا كل المخزون اللغوي ولم نعد نجد ألفاظًا جديدة تعبر عن انبهارنا؟ ما فائدة الانبهار أصلًا إن لم تكن قادرًا على التعبير عنه ومشاركته مع الناس؟ لماذا يصر الناس على..لحظة.. أعرف تلك اللقطة جيدًا وأتذكرها. لم أشاهد ما حدث بالضبط وقتها لأنه كان محاطًا بعدة لاعبين وفي الحصار يصعب تبين أي شيء، غالبًا أنت ترى ميسي يقتحم الزحام، ثم تشاهده يخرج منه دون أن تعلم ما وقع بين هذا وذاك، فقط تحمد الله أنه خرج واستطاع الانفراد بالحارس، ثم تحتفل بالهدف ولا يشغل بالك أن تحاول اكتشاف ما حدث فعلًا.

يبدو أن الفيديو ليس عديم الفائدة تمامًا، أكملت مشاهدته، ثم وجدت نفسي أعيده أكثر من مرة وفي كل مرة أكتشف المزيد من التفاصيل، حينها قمت بفتح ملف جديد وعنونته «ميسي بالبطيء» وبدأت في الكتابة، وبعد بضع فقرات تذكرت أن الأمر كله عبثي للغاية ما دمنا قد استنفدنا كل المخزون اللغوي، ولم نعد نجد ألفاظًا جديدة تعبر عن انبهارنا، فأغلقته ونسيته.

الكتابة عن ميسي عمومًا هي أحد أصعب الأشياء التي اضطررت للقيام بها منذ بدأت الكتابة، آخر ما كتبته عنه استغرق مني أسبوعًا حتى صار المقال أشبه بالكابوس الذي لا ينتهي، وكأنك تحاول تعبئة الكون في مقال واحد، لأنه، وعلى الرغم من ملايين الصفحات التي سُودت عن ميسي، وعلى العكس من المتوقع، إلا أن الكتابة عنه ما زالت عبئًا كبيرًا. إحساس دائم بتأنيب الضمير لأنك تكتب عن ميسي وفي نفس الوقت لا تجد جديدًا لتقوله. لماذا تكتب إذن؟

حرية

بعدها بعام اكتشفت بالصدفة أن عيد ميلاد ميسي كان اليوم أو أمس لا أذكر بالضبط. كروس سجل أحد أفضل الركلات الحرة التي رأيتها لينقذ ألمانيا من مصير إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، وشاكا وشاكيري حصلا على انتقامهما الخاص من الصرب بعد أن هجّروهم وسجنوا ذويهم، الكثير من العناوين الرائعة ولكن للأسف لا يوجد عنوان واحد يقول: «كارثة..ليونيل ميسي يصل إلى عامه الحادي والثلاثين».

نعم، أعلم أن رونالدو حراق وفاز ببطولة مع منتخبه وميسي لا، ولا أنسى أبدًا أن مارادونا جلب كأس العالم للأرجنتين وميسي لا، وأن ميسي لا يساوي شعرة من إبطه. بفضل جيل السبعينيات، ومشجعي ريال مدريد لا يمكنك أن تنسى أمورًا كهذه أبدًا، لكن المشكلة أن ميسي على وشك الاعتزال ولم أكتب عنه بحرية بعد، ما زلت أخشى التعليقات والسخرية و«هجمات السوشال ميديا»، ما زلتُ أحاول إثبات نظرياتي للمعترضين، ما زلت أستمع للهراء كل يوم ويثير غيظي، ما زلنا كلنا محشورون في معركة الأفضل في التاريخ وقواعدها البالية، المشكلة كذلك أنني قد لا أعيش لأشاهد ميسي آخر، وإن فعلت فليس هناك ما يضمن ألا يكون هناك رونالدو آخر أو مارادونا آخر لا يساوي ميسي الجديد شعرة من إبطه.

أؤمن إيمانًا عميقًا أن ميسي لم ينل حقه طيلة مسيرته. يمكنك أن تملأ مجلدات عن مبالغة جمهور برشلونة وستكون محقًا في الكثير، ولكنني ما زلت عند رأيي، ميسي لم ينل حقه لأن جمهور برشلونة اختزله قبل أن يختزله الآخرون، ما زال يلعب لعبة الأرقام كلما أنصفته ويسفه منها عندما لا تفعل، ما زال يستجدي الكرات الذهبية ويخوض معارك فيسبوك وتويتر ليثبت أحقيته بها.

الاستجداء لا يليق بموهبة كتلك، لذا أؤمن أيضًا أن ميسي سيخرج خاسرًا من تلك المقارنة، صحيح أنه لم يخضها أبدًا، ولكن جيوشًا من المناصرين سبقته إليها. معركة اضطرارية فرضها الواقع والإعلام وحجم موهبته، لذا سيخسرها هو وجمهوره لأن مقاييسها لم تُعد لإنصافه، وفي خضم تلك المعركة تمّ تسطيح ميسي نفسه لعدد من الجوائز الفردية والأهداف والبطولات والتمريرات الحاسمة. موهبة الرجل أوسع بكثير من كل ذلك، ولكن الحرب الآنية و«قوانين السوشال ميديا» فرضت على جمهوره نفسه مشاهدة العالم من ثقب الباب.

تخيّل أن تدخل «معارك السوشال ميديا» مستعينًا بتحليل تكتيكي مفصل أو فيديو طوله 12 دقيقة لفرص صنّعها الرجل من لعب مفتوح، ولم يتمّ تسجيلها. في كرة القدم هذه أسلحة متقدمة للغاية، على السوشال ميديا تتحول لسيوف خشبية يطيح بها أول كوميك أو Punch Line مُعدّ بإتقان. على فيسبوك، وتويتر لا يقرأ الناس أكثر من سطرين ولا يشاهدون أكثر من دقيقتين، والهدف الحقيقي من أي مناقشة غالبًا ما يكون إجبار أحد أطرافها على كسر هذه القاعدة، أن يضطر لشرح وجهة نظره فيما يتجاوز السطرين أو الدقيقتين، حينها تفقد العملية كلها اهتمام الجمهور، تلك حيلة فتاكة ونادرًا ما تفشل. في الواقع، لن أندهش إن خرج قريبًا فيلمًا سينمائيًا يحاول تخيل شكل الحياة بعد 20 عامًا حينما يصبح كل مَن لم يقرأوا أكثر من سطرين، لوم يشاهدوا أكثر من دقيقتين هم أصحاب القرار في أماكن مهمة.

دقيقتان

قاعدة الدقيقتين والسطرين أضرت بميسي مثلما أضرت بغيره. بالطبع أكتب هذه السطور الآن وهو لم يقدم ما يشفع له في هذه المعركة على مدار 180 دقيقة في كأس العالم. عقب هزيمة كرواتيا ذكر جوناثان ويلسون -صاحب كتاب «الهرم المقلوب»- أن ميسي عبّر لسامباولي أكثر من مرة عن كون خطة 3-4-3 لا تساعده. بوجود لاعب واحد فقط على الخط وثنائي داخلي فإن هذا يجبر مدافعي الخصم على التكدس في العمق، وفي نفس المقال اعتبر ويلسون أن أحد مشاكل الأرجنتين الكبيرة تقع في تصريح ديبالا السابق؛ «عندما ترى ميسي في الملعب لا تستطيع مقاومة الرغبة في تمرير الكرة له أيًا كان وضعه.. هناك إيمان عميق بأنه سيفعل كل شيء أفضل منك».

نفس الفكرة أكدها بارني روني في مقال آخر في الجارديان؛ «شمس الأرجنتين تعميهم عن تجربة شيء جديد». بالطبع الشمس هنا هي ليونيل، والمغزى هو نفس المغزى، وجوده الدائم في العمق واعتماد الفريق كليًا عليه يسهل الوضع لدرجة كبيرة على الخصوم، فقط عليهم أن ينقضوا عليه بأكبر عدد من اللاعبين وسينتهي كل شيء، اللهم إلا بضع لمحات فردية نادرة من هنا أو هناك، بالتالي الفريق لا يجرب أي شيء جديد فعلًا، بل يستمر في إعادة المحاولة مع القديم.

بالطبع تلقيت نفس الصفعة النفسية التي تلقاها كل مُحبّي الرجل من عروض الأرجنتين وعروضه في المونديال، بالطبع كان لدينا جميعًا هذا الاعتقاد الأبله بأن الفريق الذي تأهّل لكأس العالم بشق الأنفس سيصبح في خلال شهور مؤهلًا للمنافسة عليه. رغم أن كل شيء منطقي كان يؤكد أن عبور دور المجموعات هو معجزة في حد ذاته، نحن نتحدث عن فريق أسوأ من فريق 2014 بسنين ضوئية، نتحدث عن مجموعة أصعب بكثير، ونتحدث عن كون الرجل الذي سجل 4 أهداف من خمسة في مجموعات 2014 بمجهود فردي تام، أصبح يهدر ركلة جزاء أمام أيسلندا في 2018. إنسَ الأسماء، وأنظر للمحصلة النهائية هنا وهنا وفجأة سيصبح كل ما يحدث منطقيًا.

الآن حاول حشر كل هذا في دقيقتين أو سطرين وستدرك حجم الجريمة التي ارتكبها أنصار الرجل قبل خصومه. ستدرك أيضًا أن حصيلة الأرجنتين في التصفيات أنتجت العديد من الـ Punch Lines الفتاكة الجاهزة للاستخدام فورًا لنصرة قضية الرجل، مثل كون كل مهاجمي وأجنحة وصنّاع لعب الأرجنتين الذين توالوا على المنتخب خلال عامي التصفيات قد أحرزوا 3 أهداف فقط، ومثل حقيقة أن أجويرو سجل أول هدف له في نهائيات المونديال وهو في عمر الثلاثين أمام أيسلندا، وأنه كان أول هدف للأرجنتين لا يشترك فيه ميسي منذ 19 شهرًا، ولكن لسبب ما لم تجد هذه الأسلحة طريقها للمعركة، أو وجدته ولم تكن بالتأثير المطلوب لأن أحدًا لن يصدق أن الأرجنتين لم تكن لتتأهّل للمونديال من الأصل.

صفعة

المهم أن الصفعة جعلتني أكثر استعدادًا لتقبل فكرة الأرجنتين بدون ميسي. للأسف أنا أحد مشجعي الأرجنتين القدامى، لذا رأيت أنه ربما يكون ميسي هو السبب فعلًا. ربما يستطيع ديبالا إرسال تمريرة مبتكرة لو لم يكن ميسي موجودًا في العمق ليغريه بالتمرير له في أصعب المواقف. ربما لم يكن اللاعبون ليشعروا بهذه الضآلة وهذا الانسحاق أمامه، ولربما زادت دوافعهم باعتبار أن أي إنجاز سينسب ليهم، ولن يُقال أن ميسي هو مَن فاز بكأس العالم حتى ولو لم يقدم ما يستلزم هذه العبارة. غياب ميسي سيرحمهم من مقصلة الإعلام وأعداد القراءات التي ستقحم اسمه في ما حدث أيًا كان ما حدث، ولأن أسماء مثل أكونيا، وسالفيو، وماتشيرانو، وبانيجا لا تبيع بما يكفي، ولكنني اصطدمت حينها بـ Punch Line  آخر فتّاك مفاده أن الأرجنتين لم تحصل إلا على 7 نقاط من ثمان مباريات في غيابه و21 نقطة من 10 مباريات في حضوره، ولكن حتى تلك الإحصائية لم تلق مصيرًا أفضل من غيرها، رغم أنها بدت وكأنها قد صُممت خصيصًا لأجل إنصاف البرغوث.

ربما هذا هو السبب في تجاهل هذه الحقيقة حتى الآن، السبب في أن أحدًا لم يسأل لماذا يحتاج منتخب نجوم العالم -أو أي منتخب متوسط حتى- لميسي حتى يتجنب الخسارة من الإكوادور وفنزويلا على أرضه، لأن خصوم الرجل عودونا على تجاهل إنجازاته مهما كانت تفاصيلها مثيرة للدهشة وحتى لو كانت تلك التفاصيل لا تتعلق به هو شخصيًا، والتصفيات كانت ضربة قاصمة لأسطورة منتخب نجوم العالم، وبالطبع لا أحد يريد أن يعبث بعش الدبابير، ويسأل لماذا يحصل ماتشيرانو وأوتامندي وبيليا وباريديس ودي ماريا وبانيجا وأجويرو وهيجوايين وروخو على 7 نقاط فقط من ثمان مباريات.

المشكلة تقع في أنصار الرجل كذلك، لأن الـ Punch Line كان مغريًا جدًا ليصدقوا فعلًا أن هؤلاء اللاعبين عاجزين بدون ميسي لهذه الدرجة، لذا لم يسأل أحدهم عن السبب خلف تلك النتائج السيئة أبدًا. قصة الأرجنتين كلها تمّ اختصارها في إحصائية «بدون ميسي ومع ميسي» دون النظر لعقود طويلة من نظرة الأرجنتينيين المتخلفة للعبة، وإيمانهم المقدس الأبله بأن بلادهم لن تحقق كأس العالم، إلا إذا منحها الله مارادونا آخر، وحتى لو خرج مارادونا نفسه لينفي أسطورة أنه أتى باللقب منفردًا. عقود من سحق المجموعة لصالح النجم وعقود من العداوة مع النفس، نحن نتحدث عن شعب يؤمن بأن مارادونا هو أعظم لاعب في التاريخ ولم ولن يأتي مَن يشبهه، وفي نفس الوقت ينتظر مَن يشبهه ليفوز بكأس العالم، الباقون هم مجرد كومبارس في مسرحية «إله الكرة».

في الواقع لو كنت لاعبًا في صفوف الأرجنتين في المونديال وخرج المدرب بعد فضيحة كرواتيا ليقول إنه فشل في إيجاد مجموعة اللاعبين القادرة على مساعدة ميسي لقلت له: «أمك أنت وميسي» بلا تردد، ثم غادرت المعسكر وليوقفوني عن اللعب للأبد، هذا مستوى غير مسبوق من الرداءة والضحالة الفكرية. هذا التصريح تحديدًا هو فضيحة مستقلة بذاتها، ولو كان لاعبو الأرجنتين قد تقبلوه ولم يتمردوا على الرجل -مثلما أشيع في عدة تقارير- لكانت فضيحة أُخرى أكبر. الشيء الوحيد المدهش أن أحدًا منهم لم يخرج ليقول «أم ميسي» حتى الآن.

ميسي بالبطيء

نسيت أن أكمل لك القصة، عندما عدت للمقال وجدت نفسي أوشك على تكرار نفس ما كتبته عن إنييستا. كان هذا مقال آخر قضيت أسبوعًا في كتابته لأن الحديث عن إنييستا وميسي لمشجع برشلوني هو أشبه بالحديث عن أمك، وكأنك تحاول تعبئة الكون في مقال واحد، لذا دائمًا ما يبدو لي الحديث عن الأمهات والمشاعر الشخصية سخيفًا للغاية على فيسبوك وتويتر، لأن قاعدة السطرين والدقيقتين تدنس قداسته.

لذا وبعد كتابة السطور السابقة أدركت أنني قد وقعت في الفخ مرة أُخرى، فخ الهوس بآراء الجميع في ميسي، ومحاولة الدفاع عنه، واستجداء التأييد والتعاطف لقضيته مع الأرجنتين. بعدها عدتُ لمشاهدة الفيديو مرة أُخرى، وأدركت أنها كانت الطريقة المثلى لمشاهدته طيلة أعوامه كلاعب كرة محترف، بالبطيء، حينها تكتشف أن مسيرة ميسي كانت أكثر ثراءً بكثير مما تعرفه، حينها يمكنك التقاط حركات قدمه المتتالية السريعة التي تفوتك بالسرعة العادية، وحينها يمكنك مشاهدة العشم والأمل في عيون المدافعين قبل أن يمر منهم. تدرك كم كنت منغمسًا في المعركة وأغفلت الأشياء الأهم.

هناك دراسة خرجت في 2012 تؤكد الاعتقاد الشائع بأن مشاهدة الفيلم في المرة الثانية غالبًا ما تكون تجربة أكثر قربًا من مشاعر المشاهد وارتباطًا به على المستوى العاطفي، حينها يتحرر من آنية اللحظة وإثارة الأحداث ويركز على استعادة لحظاته المفضلة واسترجاع مشاعره تجاهها.

ميسي هو فيلم يجب أن أشاهده ثانيًا، ورسالة صديقي هي ما أخبرني بأن تلك المرة لا بد وأن تكون بالبطيء، ومع كل ذلك أصابتني حالة من الزهد، لم أعد راغبًا في الدفاع عن ميسي أو خوض الصراعات الكلامية من أجله، كل ذلك ليس ممتعًا ولم يكن كذلك أبدًا، فليكن رونالدو أفضل، أو مارادونا أفضل من الاثنين، وليكتب التاريخ المنتصرون في النهاية. محاولة حصر ميسي في دقيقتين أو سطرين هي أشبه بجمع المحيط في جوال. لم تكن أبدًا إلا أداة من أدوات المعركة الوهمية، أما معركة ميسي الحقيقية فهي على وشك الانتهاء، والشيء الوحيد الذي يدعو للأسف بعد مسيرته هو أنني أدركت كل ذلك وهو في الحادية والثلاثين من عمره.

اعلان