Define your generation here. Generation What
عودة القتل في العريش: 5 بينهم 3 عسكريين في أسبوع
 
 
علامة تحذيرية فى ضاحية السلام فى العريش
 

قُتل ثلاثة أفراد من الجيش المصري، الأربعاء الماضي، برصاص مسلحين أقاموا كمينًا على الطريق الدولي غربي مدينة العريش. فيما  أعلن تنظيم «ولاية سيناء» مسؤوليته عن الحادث، بحسب وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، مساء أمس الخميس.

أدت الواقعة، التي جاءت بعد مقتل مدنيين في واقعتين منفصلتين الأسبوع الماضي، إلى تواجد أمني بشكل مكثف، خلال الأيام الماضية بعاصمة محافظة شمال سيناء. تزامن ذلك مع إغلاق محطات الوقود؛ بنزين وغاز، وعدم دخول الخضروات إلى العريش، وذلك عقب فترة من تحسن الأحوال المعيشية في مدن شمال سيناء خلال أيام شهر رمضان.

وقال شهود عيان لـ «مدى مصر» إن عناصر مسلحة، تستقل سيارة ملاكي وعددًا من الدراجات النارية، أقاموا، قُرب الساعة الواحدة من ظهر الأربعاء الماضي، كمينًا على الطريق الدولي المؤدي إلى مدخل مدينة العريش. وأوقف المسلحون السيارات أجبروا مستقليها على إبراز بطاقات تحقيق الشخصية بحثًا عن أفراد الجيش و الشرطة، بحسب الشهود.

وأضاف الشهود أن عدد المسلحين كان قرابة 12 فردًا، واستوقفوا سيارة نَقل بها ثلاثة جنود عسكريين أطلقوا باتجاههم الرصاص مباشرة، وعندما حاول أحدهم الهرب قاموا بذبحه.

فيما أكد مصدر أمني، رفض ذِكر اسمه، لـ «مدى مصر» أن المسلحين قتلوا اثنين من الجنود، وضابط صَف أثناء استقلالهم سيارة نقل صغيرة غير تابعة للجيش، كانت توزع وجبات الإفطار، الأربعاء الماضي، على الكمائن العسكرية المُقامة على الطريق الدولي غرب العريش، مشيرًا إلى استيلائهم على السيارة والأسلحة والمتعلقات الشخصية للجنود.

وأضاف المصدر، أن أفراد الكمين قاموا بالاشتباك مع قوات الدَعم التي توجهت إلى مكان تواجدهم، واستمر الاشتباك لفترة، وفجّروا عبوتين ناسفتين في آليات الدَعم قبل أن ينسحبوا من المكان باتجاه المنطقة الصحراوية جنوب المدينة.

ونشرت أمس الخميس، مواقع صحفية تغطيات عن تشييع جنازتين لجنديين قُتلا في مدينة العريش، وهم محمد البيلي محمد، من محافظة كفر الشيخ، والمجند طه رضا أبو المعاطي، من محافظة الدقهلية. وبحسب المصدر الأمني، فإن ضابط الصف الذي قُتل هو الرقيب معاذ رشاد.

وتعتبر منطقة غرب مدينة العريش، الواقعة بين قريتي الميدان، والروضة منطقة نشاط مكثف لمسلحي تنظيم «ولاية سيناء»، وذلك بعد أن أقاموا عدة كمائن لهم نهاية العام الماضي على الطريق الدولي. كما نفذوا من خلالها حوادث قتل وخطف المدنيين وأفراد من الشرطة والجيش، كان آخرها في يناير الماضي. فقُتل أربعة من الجيش الشرطة و«الصحوات» في كمين للتنظيم بالقرب من منطقة السبيكة.

ويعد حادث الأربعاء الماضي الأول من نوعه غرب مدينة العريش، وذلك بعد فترة طويلة من اختفاء عناصر «ولاية سيناء»، منذ بداية العملية الشاملة «سيناء 2018» في فبراير الماضي.

وخلال هذه العملية، أقامت القوات المسلحة ارتكازات جديدة على جهة اليسار من الطريق الدولي بعد منطقة الكيلو 17، وحتى ملاحات السبيكة. وزوّد الجيش الكمائن بآليات عسكرية ثقيلة، فيما حصنت بأبراج مراقبة، ترصد المنطقة الصحراوية تجاه الجنوب، وذلك للحد من تحركات التنظيم في المنطقة التي شهدت نشاطًا مكثفًا لـ «ولاية سيناء»  أواخر العام الماضي.

ومع بداية العملية الشاملة، منعت أجهزة الأمن السفر والخروج من العريش، تجاه مدينتي رفح والشيخ زويد عن طريق ارتكاز «الميدان» العسكري بعاصمة المحافظة؛ والذي يعد آخر ارتكاز أمني على أطراف المدينة. ولا يتمّ الخروج نحو المدينتين الحدوديتين إلا بتنسيق أمني أو تصريح. كما مُنع السفر من المحافظة وإليها بالكامل، مع حظر السير على الطريق الدولي. لكن مع نهاية شهر مايو الماضي، خُففت هذه الإجراءات الأمنية المشددة، وسمحت السلطات بيومين سفر أسبوعيًا بدون تنسيق؛ الخميس والجمعة، وذلك مع صرف عدد لترات محدودة من الوقود للسيارات داخل شمال سيناء.

فيما شهد الأسبوع الماضي حادثتين قتل لمواطنين في مدينة العريش، نفذهما مسلحان مجهولان، وإن كانا صغيرا السن حسب شهود العيان، فتتراوح أعمارهما بين 15 و18 عامًا.

ووقع الحادثان بالأحياء الخلفية لشارع أسيوط بالمدينة، ففي الأول قُتل مهندس يعمل في إدارة المرور بالعريش، وذلك أمام منزله مساء السبت الماضي. أما الحادث الثاني فشهد مقتل رجل مُسن أمام محل بقالة صغير يملكه، الإثنين الماضي. ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الحادثتين.

وعقب حادثتي القتل، انتشرت قوات الشرطة، الثلاثاء الماضي، في شارع أسيوط بأكمله، وتمركزت الآليات في ميدان العتلاوي، ومنطقة الساحة الشعبية وميدان الفالح، وتمركزت آليات أُخرى على امتداد الطريق في محاولة من قوات الأمن لمنع أي محاولة لتسلل العناصر المسلحة إلى وسط العريش وتنفيذ حوادث، ومن ثم الإنسحاب إلى جنوب العريش.

وقد دفعت هذه الحوادث إلى وقف تسهيلات السلطات الأمنية، ومنع الوقود والسفر كذلك، فضلًا عن إغلاق الطريق الدولي.

وأُغلقت، الأربعاء الماضى، محطة الغاز الطبيعي الوحيدة إلى أجل غير مسمى، والمحطة تعمل تحت إشراف القوات المسلحة. وفي اليوم نفسه، وعَقب حادثة قتل أفراد الجيش غرب المدينة أُغلق الطريق الدولي، وكذلك كمين بالوظة؛ مدخل محافظة شمال سيناء للقادم من قناة السويس.

أسفر إغلاق محطات الوقود إلى توقف عمل سيارات الأجرة داخل المدينة وعودة سيارات الربع نقل كمواصلات في مشهد مشابه تمامًا للأوضاع داخل العريش مع بداية العملية الشاملة في فبراير الماضي. ما أدى إلى صدمة أهالي العريش، وذلك لتخوفهم من أن يكون الإغلاق لمحطات الغاز والبنزين لأجل غير مسمى.

وخلال اليومين الماضيين، توافد الأهالي على أسواق المدينة، وجرى شراء كميات كبيرة من الخضروات والأدوية ومنتجات الألبان الخاصة للأطفال.

فيما أكدت مصادر محلية اختفاء الخضروات من أسواق المدينة خاصة منطقة المساعيد مع عصر يوم الأربعاء الماضي.

ومع ظهر يوم الخميس، آخر أيام شهر رمضان، كانت كميات الخضروات في الأسواق قليلة للغاية، وذلك مع توافر جميع السلع الغذائية في محلات البقالة داخل المدينة.

وفتحت السلطات الأمنية أمس، الخميس، الطريق الدولي في الاتجاهين مرة أُخرى، وذلك مع تدقيقات شديدة للمسافرين الخارجين من المدينة. وسُمح بدخول سيارات الخضروات التي كانت متوقفة على حاجز الميدان العسكري. فيما أعلنت مصر  عن استمرار فتح معبر رفح الحدودي أمام المسافرين من قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، وذلك خلال أيام عيد الفطر.

اعلان