Define your generation here. Generation What
على رأسها «البوتاجاز».. زيادة أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.7%
 
 

رفعت الحكومة أسعار الوقود بدءًا من الساعة التاسعة صباح اليوم السبت، وذلك بنسبة تصل إلى 66.7%، في إطار خطتها لتقليل الإنفاق على دعم الطاقة، والتي تعد جزءًا من البرنامج الاقتصادي المُتفق عليه بين مصر وصندوق النقد الدولي.

وجاءت الزيادة الأعلى في الأسعار لاسطوانات البوتاجاز، يليها السولار و«بنزين 80»، والثلاث من أكثر فئات الوقود تأثيرًا على الشرائح الأقل دخلًا من المواطنين، فيما حاز بنزين 92 وبنزين 95 اللذين يستهلكهما أصحاب السيارات الملاكي على أقل زيادات.

وبحسب تصريحات لوزير البترول، طارق الملا، فإن زيادة الأسعار يوم السبت توفر على الموازنة العامة 50 مليار جنيه، وتمكنها من الاكتفاء بمخصصات دعم الوقود للعام المالي المقبل.

ويظهر الجدول التالي الزيادات في أسعار أنواع الوقود المختلفة:

نوع الوقودالسعر قبل الزيادة الأخيرةالسعر الجديد (يونيو 2018)نسبة الزيادة
السولار3.65 جنيه للتر5.5 جنيه للتر50.7%
بنزين 803.65 جنيه للتر5.5 جنيه للتر50.7%
بنزين 925 جنيه للتر6.75 جنيه للتر35%
بنزين 956.6 جنيه للتر7.75 جنيه للتر17.4%
بوتجازالمنزلي: 30 جنيه للأسطوانة 50 جنيه للأسطوانة66.67%
التجاري: 60 جنيه للأسطوانة100 جنيه للأسطوانة66.67%
غاز سيارات2 جنيه للمتر المكعب2.75 جنيه للمتر المكعب37.5%

نصيب بعض أنواع الوقود من فاتورة الدعم قبل الزيادات*

نوع الوقودنصيب من دعم الوقود (سنويًا)
السولار52.112 مليار جنيه
المازوت3.75 مليار جنيه
بنزين 8012.776 مليار جنيه
بنزين 9210.443 مليار جنيه

المصدر: مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء

*في حالة أن سعر برميل البترول يبلغ 77 دولار

كما رفعت الحكومة سعر المازوت المباع للصناعة ليصبح 3500 جنيه للطن، فيما استثنت من تلك الزيادة الصناعات الغذائية والأسمنت والكهرباء. وتعكس الزيادة في أسعار المازوت ارتفاعًا قدره حوالي 66% لصناعة الطوب التي كانت تدفع 2100 جنيه للطن. وظلت أسعار المازوت للصناعات الغذائية ثابتة عند 1500 جنيه للطن فيما تدفع الكهرباء 2500 جنيه للطن. وكانت صناعة الأسمنت قد شهدت زيادة في أسعار المازوت بالفعل العام الماضي لتبلغ 3500 جنيه للطن، بحسب الجريدة الرسمية المنشورة اليوم السبت.

ويستحوذ المازوت، وبنزين 92، على النسبة الأقل من التكلفة التي تتحملها الدولة في فاتورة دعم الوقود، والتي يوجه غالبيتها إلى السولار والبوتاجاز وبنزين 80 بالترتيب، بحسب ما نقلت جريدة «الأهرام». ويشير هذا إلى أن الجزء الأكبر من فاتورة دعم الوقود لا يذهب إلى أصحاب السيارات الخاصة، إنما إلى تكاليف نقل البضائع وتشغيل الماكينات في القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة. وبالتالي، توقع خبراء تحدثوا إلى «مدى مصر»، في حوار سابق، أن تؤدي هذه الزيادات إلى موجة جديدة من الارتفاع في مستوى الأسعار العام.

وشهدت أسعار البترول العالمية ارتفاعات في الفترة الأخيرة، مما أثار المخاوف من لجوء الحكومة المصرية لرفع الأسعار مرة أخرى. فلكي تحقق الحكومة التزامها بخفض فاتورة دعم الوقود في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، يصبح عليها نقل هذه الارتفاعات في التكاليف إلى المستهلك وهو ما يعني أن تلجأ لزيادات أخرى في الأسعار خلال العام المالي المقبل.

وأدت الزيادة الأخيرة في الأسعار العالمية إلى ارتفاع فاتورة دعم الوقود في موازنة العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 يونيو، وهي الموازنة التي كانت قدرت سعر برميل النفط بـ 65 دولارًا، لكنه تجاوز الـ 75 دولارًا في الأسابيع الماضية.

ومن المتوقع أن تتجاوز فاتورة دعم المواد البترولية، بنهاية العام المالي الحالي، 125 مليار جنيه، بحسب ما نقلته جريدة الشروق. ويعد هذا المبلغ أعلى من الـ 110 مليارات جنيه التي كانت مستهدفة قبل ارتفاع الأسعار العالمية.

وتعد زيادة أسعار الوقود الرابعة منذ البدء في خطة تحرير أسعار الوقود في يوليو 2014، أي بعد شهر من تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية. وأتت الزيادات اللاحقة بعد التزام الحكومة في اتفاقها الدولي مع صندوق النقد الدولي المُبرم، في نوفمبر 2016، بتحرير أسعار الوقود، وهو الاتفاق الذي بموجبه اقترضت مصر 12 مليار دولار.

وتلتزم الحكومة المصرية في إطار اتفاقها مع صندوق النقد بالتحرير الكامل لأسعار الوقود، باستثناء البوتاجاز، خلال عام 2019، بحسب ما يؤكده تقرير المراجعة الثانية الذي نشره صندوق النقد الدولي، في يناير الماضي، لتقييم الأداء الاقتصادي لمصر ومدى اتباعها للبرنامج المتفق عليه بينهما.

بحسب تقرير صندوق النقد الدولي، الذي صدر في شهر يناير الماضي متضمنًا نتائج المراجعة الثانية للبرنامج، فإن الالتزام بالإطار الزمني لتحرير أسعار الوقود يكون من خلال تطبيق ما أسمته المؤسسة الدولية بـ «automatic fuel price indexation mechanism» وهي آلية لتسعير المواد البترولية ما بعد رفع الدعم. ويعني هذا أن تُوضع آلية، يتمّ من خلالها تثبيت الأسعار لكل فترة، لكن مع الحرص على أن تعكس تلك الفترة الأسعار العالمية. وكل فترة تتمّ مراجعة الأسعار التي حُددت لقياس ما إذا كانت مناسبة أم لا، بحسب عمر الشنيطي، المدير العام لمجموعة «مالتيبلز» الاستثمارية، لـ «مدى مصر»، في حوار سابق.

ولم تعلن الحكومة بعد عن هذه الآلية، والتي كان من المفترض أن يكون جرى إقرارها من قِبل الحكومة في شهر فبراير الماضي، بحسب تقرير المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي، الذي أشار إلى أن توقيت تطبيق الآلية سوف يتمّ مناقشته خلال المراجعة الثالثة. وانتهت الأخيرة في منتصف الشهر الحالي بموافقة بعثة الصندوق على شريحة جديدة للقرض.

وكانت الحكومة قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، زيادة أسعار الكهرباء بنسب وصلت إلى 60%، وجاءت الزيادة الأكبر في الأسعار بالنسبة للاستهلاك المنزلي من نصيب الشريحة الأقل استهلاكًا، التي يبلغ عدد المشتركين فيها نحو 3.5 مليون مواطن.

اعلان