Define your generation here. Generation What
«الأمور المستعجلة» تقضي بعدم الاختصاص في دعوى إغلاق مكتب «بي بي سي»

قررت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة اليوم، الأربعاء، عدم الاختصاص في الفصل بالدعوى المُطالبة بإلغاء تراخيص وتصاريح مكتبة هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» في مصر. وقال المحامي محمد حامد سالم، الذي قام بتحريك الدعوى: «رأيتُ أن هناك حالة من الخطر تحيط بمصر، وضرورة للتصدي لهجوم بي بي سي على (البلاد)»، بحسب تصريحاته للصحفيين عقب الحكم. وأضاف: «(المحكمة) لم ترِ ما رأيته من خطر، واستعجل، فحكم بعد الاختصاص لانتفاء ركن الخطر والاستعجال».

وحرّك سالم دعوى قضائية أمام «الأمور المستعجلة» ضد الهيئة، وذلك عقب نشر «بي بي سي» لفيلم وثائقي، في فبراير الماضي، تحت عنوان «ظل يغطي مصر»، وآخر تضمن سردًا لحالات الاختفاء القسري في مصر، تحت عنوان «سحق المعارضة في مصر». وبحسب الدعوى، فإن «القناة بثت تقريرًا يحمل ادعاءات وأكاذيب بشأن اختفاء فتاة تدعى زبيدة قسريًا، وظهرت بعد ذلك الفتاة مع زوجها وطفلها نافية تمامًا تعرضها لأي اختفاء قسري أو تعذيب»، فضلًا عن أن القناة دأبت على المماطلة والتحايل، وتأكيدها على صحة ما بثته حول «زبيدة».

وخلص القرار إلى أن البتّ في القضية يتطلب من «الأمور المستعجلة» فحص، والاستماع لأدلة من الطرفين، وجاء فيه: «يستلزم على المحكمة بحث موضوعي معمق، والوصول عبر طُرق الإثبات المختلفة والتي تمتنع عن المحكمة القائمة لمساس ذلك بأصل الحق في الدعوى، واختصاص محكمة الموضوع دون القضاء المستعجل، كما أن الأمر الذي يكون معه شرائط الإثبات وهو ما (يعتبر) غير متوفر لدى المحكمة، لذا فإن المحكمة تقضي بعدم الاختصاص النوعي في الفصل في هذه الدعوى».

فيما قالت صفاء فيصل، مديرة مكتب هيئة الاذاعة البريطانية في القاهرة، لـ «مدى مصر»: «سعداء للغاية بصدور هذا الحكم، لأننا نعمل منذ سنوات طويلة في القاهرة طبقًا للقوانين المصرية، وأيضًا طبقًا لقواعد تحريرية راسخة نفخر بها».

وفي فبراير الماضي، نشرت «بي بي سي» فيلمًا وثائقيًا تحدثت السيدة منى محمود عن تعرّض نجلتها، زبيدة، للاختفاء القسري، مستعينة بشهادة جيرانها الذين رأوا رجالًا ملثمين يرتدون زي الشرطة يلقون القبض على ابنتها من المنزل، وذلك قبل أن تختفي لسنة كاملة. وعقب عرض تقرير «ظل يغطي مصر» ثار جدل واسع بسبب حديث والدة زبيدة عن تعرّض نجلتها الشابة للتعذيب على يد قوات الأمن أثناء فترة احتجازها في مكان غير معلوم. فيما أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات بيانًا حول الفيلم. ونفت زبيدة، في مقابلة مع الإعلامي عمرو أديب، تعرّضها للاختفاء القسري، وأكّدت على أن سبب تغيبها كان لزواجها خلال هذه الفترة.

وفي مارس الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على والدة زبيدة ووجهت لها اتهامات بـ «نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد»، و«الانضمام إلى جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون».

اعلان