Define your generation here. Generation What
الرقابة تتراجع عن قرار منع «كارما» بعد ساعات من إصداره.. وخالد يوسف يشكر «مؤسسات الدولة السيادية»

أصدرت الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات اليوم، الثلاثاء، قرارها رقم (6) لعام 2018، والذي يقضي بإلغاء القرار الإداري رقم (5) الصادر أمس، بسحب ترخيص عرض فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف.

وأصدرت الرقابة أمس قرارها رقم (5) بسحب ترخيص عرض الفيلم، مكتفيةً بالإشارة إلى «مخالفته شروط الترخيص الممنوحة له»، دون توضيح طبيعة هذه المخالفات.

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» على قناة «الحدث اليوم»، في وقت متأخر من مساء أمس، أبدى يوسف اندهاشه من قرار الرقابة بسحب الترخيص، قائلًا: ««واضح إن فيه مسؤول ما، هو مين أنا ما أعرفش، ادي توجيهات للرقابة بسحب الترخيص. لإن الرقابة نفسها لما سحبت الترخيص كاتبة فيه «لمخالفة شروط الترخيص»، طيب يا رقابة اتفضلي قولي لنا احنا خالفنا في ايه؟ هذه الأسباب اللي انتي منعتي الفيلم بيها. قالت لنا ماعندناش حاجة. انتو ما خالفتوش. طب كاتبة كده ليه؟ قالت لك تعليمات».

وأضاف: «أنا هتوجه لجهة من الجهات السيادية، وبإذن الله الموضوع يتحل، لأنه مفيش أي سبب يخلي الفيلم يتمنع، مفيش في الفيلم حاجة تخليه يتمنع، بدليل إن الرقابة لما شافت الفيلم صرحت بيه بدون حذف واحد. عادة الأفلام اللي فيها مشاكل، الرقابة بتتحسس، وتكلم أجهزة، وتقولهم والله أنا عندي كده، وتاخد رأيهم إلى آخر الكلام ده، الكلام ده ما حصلش خالص. والرقابة دول موظفين دولة مش إخوان مسلمين، ولا شباب الثورة، دول الدولة اللي معيناهم».

وفجر اليوم، بثت صفحة الفيلم على فيسبوك فيديو لـ يوسف أعلن فيه انتهاء أزمة الفيلم وحصوله مجددًا على ترخيص بعرض الفيلم بدون حذف أي لقطة أو أي كلمة منه، وأن الفيلم سيعرض في العيد كما كان مقررًا له.

وتوجه يوسف بالشكر لكل «مؤسسات الدولة السيادية» التي تدخلت لحل الأزمة، وللبرلمان برئيسه ونوابه، ولوزيرة الثقافة، وللإعلام المصري «المنتصر لحرية الإبداع»، ولجموع السينمائيين خاصة لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة التي استقالت ردًا على منع الفيلم.

كانت لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة قد عقدت اجتماعًا طارئًا أمس لبحث قرار الرقابة، قررت على إثره التقدم باستقالة جماعية، ووضعها تحت تصرف وزيرة الثقافة «حتى تتم مناقشة أسبابها ووضع خارطة طريق لدعم حرية السينمائيين ومنع أسباب انهيار الصناعة التي طالما امتلكنا الريادة فيها»، وجاء في البيان: «إن صناعة السينما بصفتها أحد دعائم القوى الناعمة المصرية تتعرض لكارثة محققة على المستوى المهني والصناعي دون أي تدخل من جهات الدولة لحماية الصناعة ودعمها، وحق الفنان والمثقف».

كذلك، أبدى عدد من السينمائيين والمثقفين المصريين استياءهم من الواقعة، ووقعوا على بيان احتجاجي، يطالبون فيه بـ«تدخل رئاسي» لحل الأزمة، واعتبر البيان أن ما حدث يعتبر بمثابة «منح فرصة نادرة لخصوم 30 يونيو للإغارة المنظمة عليها» وتساءل: «هل يتحدث الدستور عن ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ثم نفتح النار على أحد رموزها المعارضة وهو المخرج خالد يوسف».

وطالب البيان بتدخل رئاسي لحل الأزمة قائلًا: «نناشد فخامة رئيس الجمهورية سرعة التدخل. ولن تكون أول سابقة لتدخل مقام الرئاسة لعرض فيلم، فقد تدخلت القيادة السياسية لدعم قوة مصر الناعمة بعرض فيلمي «ميرامار» و«شيء من الخوف» في 1969، فلم يمنع فيلم بالكامل من العرض في مصر غير فيلم «لاشين» في ثلاثينيات القرن الماضي». واختتم البيان بـ«نناشد فخامة الرئيس التدخل لإعادة الأمر في نصابه والكوكب في مداره».

اعلان